المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

فَذهب بَصَره وَهَذَا مَجْنُون بني عَامر قَالَ (فَلَو كنت أعمى أخبط - التيسير بشرح الجامع الصغير - جـ ١

[عبد الرؤوف المناوي]

الفصل: فَذهب بَصَره وَهَذَا مَجْنُون بني عَامر قَالَ (فَلَو كنت أعمى أخبط

فَذهب بَصَره وَهَذَا مَجْنُون بني عَامر قَالَ

(فَلَو كنت أعمى أخبط الأَرْض بالعصا

أَصمّ ونادتني أجبْت المناديا)

فَعمى وصم (الْقُضَاعِي عَن حُذَيْفَة) بن الْيَمَان (وَابْن السَّمْعَانِيّ فِي تَارِيخه عَن عَليّ) // (وَرَوَاهُ البُخَارِيّ) // فِي الْأَدَب عَن ابْن مَسْعُود

(الْبلَاء مُوكل بالْمَنْطق فَلَو أَن رجلا عير رجلا برضاع كلبة لرضعها) وَعَلِيهِ أنشدوا

(لَا تمزحن بِمَا كرهت فَرُبمَا

ضرب المزاح عَلَيْك بالتحقيق)

(خطّ عَن ابْن مَسْعُود) وَفِيه نصر الْخُرَاسَانِي كَذَّاب

(الْبِلَاد بِلَاد الله والعباد عباد الله فَحَيْثُمَا أصبت خيرا فأقم) وَهَذَا معنى قَوْله تَعَالَى {يَا عبَادي أَن أرضي وَاسِعَة فإياي فاعبدون} وَمَا أحسن قولي الصولي

(لَا يمنعنك خفض الْعَيْش فِي دعة

ترويح نفس إِلَى أهل وأوطان)

تلقى بِكُل بِلَاد إِن حللت بهَا

أَرضًا بِأَرْض وجيرانا بجيران)

وَقَالَ المعري كم بَلْدَة فارقتها ومعاشر

يجرونَ من أَسف على دموعا)

وَإِذا أضاعتني الخطوب فَلَنْ أرى

لعقود اخوان الصفاء مضيعا)

وَقَالَ ابْن باذان

(فسر فِي بِلَاد الله وَالْتمس الْغنى

فَمَا الكدح فِي الدُّنْيَا وَمَا الْيَأْس قَاسم)

(حم عَن الزبير) بن الْعَوام // (بِإِسْنَاد ضَعِيف وَفِيه مَجَاهِيل) //

(الْبَيْت الَّذِي يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يتَرَاءَى لأهل السَّمَاء كَمَا تتراءى النُّجُوم لأهل الأَرْض) وَفِي رِوَايَة بدل يقْرَأ فِيهِ الْقُرْآن يذكر فِيهِ الله (هَب عَن عَائِشَة)

(البيعان) بشد الْيَاء أَي الْمُتَبَايعَانِ يَعْنِي البَائِع وَالْمُشْتَرِي (بِالْخِيَارِ) فِي فسخ البيع أَو إمضائه (مَا لم) وَفِي رِوَايَة حَتَّى (يَتَفَرَّقَا) بإبدانهما عَن مَحلهمَا الَّذِي تبَايعا فِيهِ عِنْد الشَّافِعِي وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك بالْكلَام (فَإِن صدقا) أَي صدق كل مِنْهُمَا فِيمَا يتَعَلَّق بِهِ من ثمن ومثمن وَصفَة مَبِيع وَغَيرهَا (وَبينا) مَا يحْتَاج إِلَى بَيَانه (بورك لَهما) أَي أعطاهما الله تَعَالَى الزِّيَادَة والنمو (فِي بيعهمَا) أَي فِي صفقتهما (وَإِن كتما) شَيْئا مِمَّا يجب الاخبار بِهِ شرعا (وكذبا) فِي نَحْو صِفَات الثّمن أَو الْمُثمن (محقت) ذهبت واضمحلت (بركَة بيعهمَا) خَاص بِمن وَقع مِنْهُ التَّدْلِيس وَقيل عَام فَيَعُود شُؤْم أَحدهمَا على الآخر (حم ق 3 عَن حَكِيم بن حزَام) بِفَتْح الْحَاء وَالزَّاي

(البيعان) تَثْنِيَة بيع (إِذا اخْتلفَا فِي البيع) أَي فِي صفة من صِفَاته بعد الِاتِّفَاق على الأَصْل وَلَا بَيِّنَة (ترادا البيع) أَي بعد التَّحَالُف وَالْفَسْخ (طب عَن ابْن مَسْعُود

(الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي) وَهُوَ من يُخَالف قَوْله الظَّاهِر أَو من لَو سكت لخلي (وَالْيَمِين على الْمُدعى عَلَيْهِ) لِأَن جَانب الْمُدعى ضَعِيف فكلف حجَّة قَوِيَّة وَهِي الْبَيِّنَة وجانب الْمُدعى عَلَيْهِ قوي فقنع مِنْهُ بِحجَّة ضَعِيفَة وَهِي الْيَمين (ت عَن ابْن عَمْرو) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //

(الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي) فِي رِوَايَة على من ادّعى (وَالْيَمِين على من أنكر) مَا ادّعى عَلَيْهِ بِهِ (إِلَّا فِي الْقسَامَة) فَإِن الايمان فِيهَا فِي جَانب الْمُدَّعِي وَبِه أَخذ الائمة الثَّلَاثَة وَخَالف أَبُو حنيفَة (هق وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَفِيه مُسلم الزنْجِي

‌حرف التَّاء

هَامِش (قَوْله بِفَتْح الْحَاء صزابه بِكَسْر أه

ص: 441

(تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة) أَي ائْتُوا بِكُل مِنْهُمَا عقب الآخر بِحَيْثُ يظْهر الاهتمام بهما وَإِن تخَلّل بَينهمَا زمن قَلِيل (فَإِنَّهُمَا ينفيان الْفقر والذنُوب) لخاصية علمهَا الشَّارِع أَو لَان الْغنى الْأَعْظَم هُوَ الْغَنِيّ بِطَاعَة الله (كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد وَالذَّهَب وَالْفِضَّة) مثل بذلك تَحْقِيقا للانتفاء (وَلَيْسَ للحجة المبرورة) أَي المقبولة أَو الَّتِي لَا يشوبها اثم (ثَوَاب إِلَّا الْجنَّة) أَي لَا يقْتَصر لصَاحِبهَا من الْجَزَاء على تَكْفِير بعض ذنُوبه بل لَا بُد من دُخُوله الْجنَّة (حم ت ن عَن ابْن مَسْعُود) قَالَ التِّرْمِذِيّ // (حسن صَحِيح غَرِيب) //

(تابعوا بَين الْحَج وَالْعمْرَة فَإِن مُتَابعَة مَا بَينهمَا تزيد فِي الْعُمر والرزق وتنفي الذُّنُوب من بني آدم كَمَا يَنْفِي الْكِير خبث الْحَدِيد) لجمعه الْأَنْوَاع الرياضات (قطّ فِي الْإِفْرَاد طب عَن ابْن عمر) بن الْخطاب

(تَأْكُل النَّار ابْن آدم) الَّذِي يعذب بهَا يَوْم الْقِيَامَة (إِلَّا أثر السُّجُود) من الْأَعْضَاء السَّبْعَة الْمَأْمُور بِالسُّجُود عَلَيْهَا (حرم الله عز وجل على النَّار أَن تَأْكُل أثر السُّجُود) إِكْرَاما للمصلين وإظهارا لفضلهم (هـ عَن أبي هُرَيْرَة)

(تَبًّا لِلذَّهَبِ وَالْفِضَّة) أَي هَلَاكًا لَهما وألزمهما الله الْهَلَاك وَتَمَامه قَالُوا يَا رَسُول الله فَأَي المَال نتَّخذ قَالَ قلبا شاكرا وَلِسَانًا ذَاكِرًا وزوجه صَالِحَة (حم فِي الزّهْد عَن رجل) من الصَّحَابَة (هَب عَن عمر) بن الْخطاب

(تبسمك فِي وَجه أَخِيك) فِي الدّين (لَك صَدَقَة) يَعْنِي إظهارك لَهُ البشاشة والبسر إِذا لَقيته تؤجر عَلَيْهِ كَمَا تؤجر على الصَّدَقَة (وأمرك بِالْمَعْرُوفِ) أَي بِمَا عرفه الشَّرْع بالْحسنِ (ونهيك عَن الْمُنكر) أَي مَا أنكرهُ وقبحه (صَدَقَة) كَذَلِك (وإرشادك الرجل فِي أَرض الضلال) وَفِي رِوَايَة الفلاة (لَك صَدَقَة) بِالْمَعْنَى الْمُقَرّر كَذَا اقْتصر الْمُؤلف عَلَيْهِ وَسقط من قلمه خصْلَة ثَابِتَة فِي التِّرْمِذِيّ وَهِي قَوْله وبصرك الرجل الرَّدِيء الْبَصَر صَدَقَة (وإماطتك) أَن تنحيتك (الْحجر والشوك والعظم عَن الطَّرِيق) أَي المسلوك أَو المتوقع السلوك (لَك صَدَقَة وافراغك) أَي صبك (من دلوك) بِفَتْح فَسُكُون وَاحِد الدلاء الَّتِي يَسْتَقِي بهَا (فِي دلو اخيك) فِي الاسلام (لَك صَدَقَة) يُشِير بذلك كُله إِلَى أَن الْعُزْلَة وَإِن كَانَت فاضلة لَكِن لَا يَنْبَغِي للانسان أَن يكون وحشيا نافراً بل يقوم بِحَق الْحق والخلق بِمَا ذكر (خد حب ت عَن أبي ذَر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تبلغ الْحِلْية) بِكَسْر الْحَاء أَي التحلي بِالذَّهَب المكلل بالدر (من الْمُؤمن) يَوْم الْقِيَامَة (حَيْثُ يبلغ الْوضُوء) بِفَتْح الْوَاو مَاؤُهُ وَقَالَ أَبُو عبيد أَرَادَ بالحلية هُنَا التحجيل لِأَنَّهُ الْعَلامَة الفارقة بَين هَذِه الْأمة وَغَيرهَا ونازعه بَعضهم ثمَّ قَالَ لَو حمل على قَوْله يحلونَ فِيهَا من أساور من ذهب كَانَ أولى ورده التوربشتي بِأَنَّهُ غير مُسْتَقِيم إِذْ لَا مرابطة بَين الْحِلْية والحلى لِأَن الْحِلْية السيما والحلى التزين قَالَ وَيُمكن أَن يُجَاب بِأَنَّهُ مجَاز عَن ذَلِك (م عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ // (مُتَّفق عَلَيْهِ) //

(تجافوا عَن عُقُوبَة ذِي المروأة) على هفوة أَو زلَّة صدرت مِنْهُ فَلَا يعْذر عَلَيْهَا كَمَا مر (أَبُو بكر بن الْمَرْزُبَان فِي كتاب المروأة طب فِي) كتاب (مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن عبد الْعَزِيز) //

(تجافوا عَن عُقُوبَة ذِي المروأة) أَي لَا تؤاخذوه بذنب ندر مِنْهُ لمروأته (إِلَّا فِي حد من حُدُود الله تَعَالَى) فَإِنَّهُ إِذا بلغ الْحَاكِم وَثَبت عِنْده وَجَبت إِقَامَته كَمَا مر (طس عَن زيد بن ثَابت) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف الفِهري) //

(تجاوزوا) أَي سامحوا من الْمُجَاوزَة مفاعلة من الْجَوَاز وَهُوَ العثور (عَن ذَنْب السخي) أَي الْكَرِيم (فَإِن الله تَعَالَى آخذ بِيَدِهِ كلما عثر) أَي سقط فِي هفوة أَو هلكة لِأَنَّهُ لما سخا بالأشياء اعْتِمَادًا على ربه شَمله بعنايته فَكلما كثر مهلكة أنقذه مِنْهَا

ص: 442

(قطّ فِي الافراد طب حل هَب عَن ابْن مَسْعُود) // (بأسانيد فِي بَعْضهَا مَجْهُول وَفِي الْبَعْض ضعف بل قيل بِوَضْعِهِ) //

(تجاوزوا عَن ذَنْب السخي) أَي تساهلوا وخففوا فِيهِ (وزلة الْعَالم) أَي الْعَامِل بِقَرِينَة ذكر الْعدْل فِيمَا بعده (وسطوة السُّلْطَان الْعَادِل) فِي أَحْكَامه (فَإِن الله تَعَالَى آخذ بيدهم كلما عثر عاثر مِنْهُم) بِأَن يخلصهم من عثرته وَيقبل كلا مِنْهُم من هفوته لما مر (خطّ عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تجاوزا لِذَوي المروأة) بِالْهَمْز وَتَركه الانسانية أَو الرجولية (عَن عثراتهم فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بقدرته وإرادته (أَن أحدهم ليعثر وَإِن يَده لفي يَد الله) يَعْنِي ينعشه من عثرته ويسامحه من زلته (ابْن الْمَرْزُبَان) فِي مُعْجَمه (عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد) الْمَعْرُوف بالصادق الامام الصدوق الثبت (معضلا)

(تجب الصَّلَاة) أَي الصَّلَوَات الْمَكْتُوبَة (على الْغُلَام) أَي الصَّبِي وَمثله الصبية (إِذا عقل) أَي ميز (وَالصَّوْم إِذا أطَاق) صَوْمه (وَالْحُدُود) أَي وَتجب اقامة الْحُدُود عَلَيْهِ إِذا فعل مُوجبهَا (وَالشَّهَادَة) أَي وَتجب شَهَادَته أَي قبُولهَا إِذا شهد (إِذا احْتَلَمَ) أَي بلغ سنّ الِاحْتِلَام أَو خرج منيه وَمَا ذكر من وجوب الصَّلَاة وَالصَّوْم عَلَيْهِ بالتمييز وَإِلَّا طَاقَة لم أر من أَخذ بِهِ من الْأَئِمَّة (الموهبى) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْوَاو وَكسر الْهَاء وموحدة نِسْبَة إِلَى موهب بطن من مغافر (فِي) كتاب فضل (الْعلم عَن ابْن عَبَّاس) // (ضَعِيف لضعف جُوَيْبِر الْأَزْدِيّ) //

(تجب الْجُمُعَة على كل مُسلم إِلَّا امْرَأَة) أَو خُنْثَى لنقصهما (أَو صَبيا) أَو مَجْنُونا (أَو مَمْلُوكا) بعضه أَو كُله لنقصه (الشَّافِعِي هق عَن رجل) من الصَّحَابَة (من بني وَائِل) بِفَتْح الْوَاو وَسُكُون الْألف وَكسر الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة قَبيلَة مَعْرُوفَة // (بِإِسْنَاد واه) //

(تَجِد الْمُؤمن مُجْتَهد فِيمَا يُطيق) من صنوف الْعِبَادَات وضروب الْخيرَات (متلهفا) أَي مكروبا (على مَا لَا يُطيق) فعله من ذَلِك كالصدقة لفقد المَال وَالْمرَاد أَن الْمُؤمن هَذَا خلقه وَهَذِه سجيته (حم فِي) كتاب (الزّهْد عَن عبيد بن عُمَيْر) بتصغيرهما (مُرْسلا) وَهُوَ اللَّيْثِيّ قَاضِي مَكَّة تَابِعِيّ ثِقَة

(تَجِدُونَ النَّاس معادن (أَي أصولا مُخْتَلفَة مَا بَين نَفِيس وخسيس كَمَا أَن الْمَعْدن كَذَلِك (فخيارهم فِي الْجَاهِلِيَّة) هم (خيارهم فِي الاسلام) لِأَن اخْتِلَاف النَّاس فِي الغرائز والطبائع كاختلاف الْمَعَادِن فَكَمَا أَن الْمَعْدن مِنْهُ مَا لَا يتَغَيَّر فَكَذَا صفة الشّرف لَا تَتَغَيَّر فِي ذَاتهَا ثمَّ لما أطلق الحكم خصّه بقوله (إِذا فقهوا) أَي صَارُوا فُقَهَاء فَإِن الانسان إِنَّمَا يتَمَيَّز عَن الْحَيَوَان بِالْعلمِ والشرف الاسلامي لَا يتم إِلَّا بالتفقه فِي الدّين (وتجدون خير النَّاس فِي هَذَا الشَّأْن) الْخلَافَة أَو الامارة (أَشَّدهم لَهُ كَرَاهِيَة) يَعْنِي خَيرهمْ دينا وعقلا يكره الدُّخُول فِيهِ لصعوبة لُزُوم الْعدْل (قبل أَن) وَفِي روا حَتَّى (يَقع فِيهِ) فَإِذا وَقع فِيهِ قَامَ بِحقِّهِ وَلَا يكرههُ (وتجدون شَرّ) وَفِي رِوَايَة من شَرّ (النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عِنْد الله ذَا الْوَجْهَيْنِ) وَفَسرهُ بِأَنَّهُ (الَّذِي) يشبه الْمُنَافِق (يَأْتِي هَؤُلَاءِ) الْقَوْم (بِوَجْه وَيَأْتِي هَؤُلَاءِ بِوَجْه) فَيكون عِنْد نَاس بِكَلَام وَعند أعدائهم بضدة مذبذبين بَين ذَلِك وَذَلِكَ من السَّعْي فِي الأَرْض بِالْفَسَادِ (حم ق عَن أبي هُرَيْرَة)

(تجْرِي الْحَسَنَات على صَاحب الْحمى) أَي الَّذِي لازمته الْحمى (مَا اختلج عَلَيْهِ قدم أَو ضرب عَلَيْهِ عرق) يَعْنِي يكْتب لَهُ بِكُل اخْتِلَاج أَو ضرب عرق حَسَنَة وتتكثر لَهُ الْحَسَنَات بتكثر ذَلِك (طب عَن أبي) بن كَعْب // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُولَانِ) //

(تجْعَل النوائح) من النِّسَاء (يَوْم الْقِيَامَة) فِي الْموقف (صفّين صف عَن يمينهم وصف عَن يسارهم) يَعْنِي أهل النَّار كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله (فينبحن على أهل النَّار كَمَا تنبج الْكلاب) جَزَاء بِمَا كَانُوا يعْملُونَ

ص: 443

وَذَا يُفِيد أَن النوح كَبِيرَة (ابْن عَسَاكِر) فِي تَارِيخه (عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا

(تجوزوا) اى خففوا (فِي الصَّلَاة) صَلَاة الْجَمَاعَة وَالْخطاب للأئمة بِقَرِينَة قَوْله (فَإِن خلفكم الضَّعِيف وَالْكَبِير وَذَا الْحَاجة) والاطالة تشق عَلَيْهِم أما الْمُنْفَرد فيطيل مَا يَشَاء وَكَذَا امام مَحْصُورين راضين (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //

(تجيىء ريح بَين يَدي السَّاعَة) أَي أَمَام قِيَامهَا بقربها (فَيقبض فِيهَا روح كل مُؤمن) ومؤمنة حَتَّى لَا يُقَال فِي الأَرْض الله الله (طب ك عَن عَيَّاش) بِفَتْح الْمُهْملَة وَشد الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة فمعجمة (ابْن أبي ربيعَة) الْمُغيرَة بن عبد الله الْقرشِي المَخْزُومِي

(تحرم الصَّلَاة) الَّتِي لَا سَبَب لَهَا مُتَقَدم وَلَا مُقَارن (إِذا انتصف النَّهَار) أَي عِنْد الاسْتوَاء (كل يَوْم) وَلَا يتنعقد (إِلَّا يَوْم الْجُمُعَة) فَإِنَّهَا لَا تحرم فِيهِ لما يَأْتِي (هق عَن أبي هُرَيْرَة) ثمَّ قَالَ // (إِسْنَاد ضَعِيف) //

(تحروا) بِفَتْح أَوله اطْلُبُوا بِاجْتِهَاد (لَيْلَة الْقدر) بِسُكُون الدَّال (فِي الْوتر من) ليَالِي (الْعشْر الْأَوَاخِر من رَمَضَان) أَي تعمدوا طلبَهَا فِيهَا واجتهدوا فِيهِ وَهِي فِي لَيْلَة الْحَادِي أَو الثَّالِث وَالْعِشْرين أَرْجَى (حم ق ت عَن عَائِشَة) هَذَا صَرِيح فِي أَن لفظ فِي الْوتر مِمَّا اتّفق عَلَيْهِ الشَّيْخَانِ وَهُوَ وهم من الْمُؤلف وَلم يُخرجهَا البُخَارِيّ بل من أَفْرَاد مُسلم من حَدِيث عَائِشَة كَمَا بَينه الزَّرْكَشِيّ

(تحروا لَيْلَة الْقدر فِي) اللَّيَالِي (السَّبع الْأَوَاخِر) من رَمَضَان هَذَا مِمَّا اسْتدلَّ بِهِ من رجح لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين على إِحْدَى وَعشْرين وَأول السَّبع الْأَوَاخِر لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين على حِسَاب نفص الشَّهْر دون تَمَامه وَقيل يحْسب تَاما (مَالك م د عَن ابْن عمر) بن الْخطاب

(تحروا لَيْلَة الْقدر فَمن كَانَ متحريها) أَي مُجْتَهدا فِي طلبَهَا ليحوز فَضلهَا (فليتحرها لَيْلَة سبع وَعشْرين) فَإِنَّهَا فِيهَا أقرب بِهِ أَخذ أَكثر الصُّوفِيَّة وَقطع بِهِ بَعضهم إِن وَافَقت لَيْلَة جُمُعَة (حم عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

(تحروا لَيْلَة الْقدر لَيْلَة ثَلَاث وَعشْرين) حاول جمع الْجمع بِأَنَّهَا تنْتَقل لَكِن مَذْهَب الشَّافِعِي لُزُومهَا لَيْلَة مُعينَة (طب عَن عبد الله بن أنيس) الْأنْصَارِيّ // (بِإِسْنَاد حسن) //

(تحروا الدُّعَاء عِنْد فَيْء الأفياء) أَي عِنْد الزَّوَال كَذَا فِي نسخ الْكتاب وَالَّذِي وقفت عَلَيْهِ فِي النّسخ الْمُعْتَمدَة من الْحِلْية تحروا الدُّعَاء فِي الفيافي وَلِلْحَدِيثِ عِنْد مخرجه تَتِمَّة وَهِي وَثَلَاثَة لَا يرد دعاؤهم عِنْد النداء للصَّلَاة وَعند الصَّفّ فِي سَبِيل الله تَعَالَى وَعند نزُول الْمَطَر (حل عَن سهل بن سعد)

(تحروا الصدْق) أَي قَوْله وَالْعَمَل بِهِ (وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ الهلكة) ظَاهرا (فَإِن فِيهِ النجَاة) بَاطِنا بِاعْتِبَار الْعَاقِبَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي) كتاب (الصمت عَن مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر) بن عبد الله السّلمِيّ (مُرْسلا) ومناقبه جمة

(تحروا الصدْق وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ الهلكة فَإِن فِيهِ النجَاة وَاجْتَنبُوا الْكَذِب وَإِن رَأَيْتُمْ أَن فِيهِ النجَاة فَإِن فِيهِ الهلكة) وَمحله وَمَا قبله مَا لم يَتَرَتَّب على الصدْق وُقُوع محذورا وعَلى الْكَذِب مصلحَة مُحَققَة وَإِلَّا جَازَ الْكَذِب بل قد يجب (هناد عَن مجمع بن يحيى مُرْسلا) هُوَ الْأنْصَارِيّ الْكُوفِي ثِقَة

(تَحْرِيك الْأَصَابِع) وَفِي رِوَايَة الاصبع (فِي الصَّلَاة) يَعْنِي فِي التَّشَهُّد (مذعرة) أَي مخوفة (للشَّيْطَان) أَي يفرق مِنْهُ فيتباعد عَن الْمُصَلِّي فتحريك الاصبع أَي سبابة الْيُمْنَى فِيهِ سنة واليه ذهب جمع شافعيون لَكِن الْمُفْتِي بِهِ لَا بل يرفعها عِنْده لَا الله (هق عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تحفة الصَّائِم) بِضَم التَّاء وَسُكُون الْحَاء وَقد تفتح (الدّهن والمجمر) يَعْنِي تحفته الَّتِي تذْهب عَنهُ مشقة الصَّوْم وشدته هما فَإِذا زار أحدكُم أَخَاهُ وَهُوَ صَائِم فليتحفه بذلك (ت هَب عَن الْحسن بن عَليّ) // (وَفِيه ضَعِيف ومتهم) //

ص: 444

(تحفة الصَّائِم الزائر) أَخَاهُ الْمُسلم حَال صَوْمه (ان تغلف لحيته) أَي تضمخ بالطيب (وتجمر ثِيَابه) بالبخور (وتزرر) أزراره (وتحفة الْمَرْأَة الصائمة الزائرة) لنَحْو أَهلهَا أَو بَعْلهَا (أَن تمشط رَأسهَا) بِبِنَاء تمشط وَمَا بعده للْمَفْعُول (وتجمر ثِيَابهَا أَو تزرر) أَي فَإِن ذَلِك يذهب عَنْهَا مشقة الصَّوْم (هَب عَنهُ) أَي الْحسن وَفِيه من ذكر

(تحفة الْمُؤمن الْمَوْت) لِأَن الدُّنْيَا سجنه وبلاؤه فَلَا يزَال فِيهَا فِي عناء وتعب من مقاساة نَفسه ورياضة شهواته ومدافعة شَيْطَانه وَالْمَوْت إِطْلَاق لَهُ من هَذَا الْعَذَاب وَللَّه در من قَالَ

(قد قلت إِذْ مدحوا الْحَيَاة فأسرفوا

فِي الْمَوْت ألف فَضِيلَة لاتعرف

)

(مِنْهَا أَمَان عَذَابه بلقائه

وفراق كل معاشر لَا ينصف

) (طب حل ك هَب عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ وَهُوَ // (حسن غَرِيب بل قَالَ ك صَحِيح) //

(تحفة الْمُؤمن فِي الدُّنْيَا الْفقر) لِأَنَّهُ تَعَالَى لم يَفْعَله بِهِ إِلَّا لعلمه بِأَنَّهُ لَا يصلحه إِلَّا هُوَ وَأَن الْغنى يطغيه (فر عَن معَاذ) ابْن جبل وَله طرق كلهَا واهية

(تحفة الْمَلَائِكَة تجمير الْمَسَاجِد) أَي تبخيرها بِنَحْوِ عود لأَنهم يأوون اليها وَلَيْسَ لَهُم حَظّ فِيمَا بِأَيْدِينَا إِلَّا الرَّائِحَة الطّيبَة فَمن أَرَادَ أَن يتحفهم فليجمر الْمَسَاجِد (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْبَهَانِيّ (عَن سَمُرَة) بن جُنْدُب // (وَفِيه ضعف) //

(تحفظُوا من الأَرْض فَإِنَّهَا أمكُم) الَّتِي خلقْتُمْ مِنْهَا (وَأَنه لَيْسَ من أحد) من بني آدم (عَامل عَلَيْهَا خيرا أَو شرا إِلَّا وَهِي مخبرة بِهِ) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل أَي تشهد بِهِ عَلَيْهِ يَوْم الْقِيَامَة وَيُمكن للْمَفْعُول بِأَن يخبرها بِهِ الْحفظَة لتخفف أَو تضيق عَلَيْهِ فِي الضَّم إِذا قبر (طب عَن ربيعَة) بن عمر (الجرشِي) بِضَم الْجِيم وَفتح الرَّاء بعْدهَا مُعْجمَة

(تحول) أَيهَا الْقَاعِد فِي الشَّمْس (إِلَى الظل فَإِنَّهُ مبارك) كثير النَّفْع للبدن لمن لزمَه وَالْجُلُوس فِي الشَّمْس يُورث أمراضا رَدِيئَة (ك عَن أبي حَازِم) وَالِد قيس قَالَ رَآنِي الْمُصْطَفى وَأَنا قَاعد فِي الشَّمْس فَذكره

(تحولوا عَن مَكَانكُمْ الَّذِي أَصَابَتْكُم فِيهِ الْغَفْلَة) بِالنَّوْمِ عَن صَلَاة الصُّبْح قَالَه فِي قصَّة التَّعْرِيس بالوادي فَلَمَّا تحولوا أَمر بِلَالًا فَأذن وَأقَام فصلى الصُّبْح بعد الشَّمْس (دهق عَن أبي هُرَيْرَة) وَأَصله فِي مُسلم بِدُونِ الْأَذَان والاقامة

(تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ مبارك) أَي كثير الْخَيْر وَالْمرَاد الْمَعْدن الْمَعْرُوف وَمن قَالَ تخيموا بالعقيق بتحتية بدل الْفَوْقِيَّة وَقَالَ اسْم وَاد بِظَاهِر الْمَدِينَة فقد صحف (عق وَابْن لال فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق ك فِي تَارِيخ هَب خطّ وَابْن عَسَاكِر فر عَنهُ عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تختموا بالعقيق فَإِنَّهُ يَنْفِي الْفقر) قيل أَرَادَ بِهِ اتِّخَاذ خَاتم فصة من عقيق وَعلله فِي حَدِيث بِأَنَّهُ يذهب الْغم مَا دَامَ عَلَيْهِ (عد عَن أنس) بن مَالك ثمَّ قَالَ حَدِيث بَاطِل

(تخرج الدَّابَّة) من الأَرْض تكلم النَّاس وَهِي ذَات زغب وَرِيش (وَمَعَهَا خَاتم سُلَيْمَان) نَبِي الله (وعصا مُوسَى) كليم الله (فتجلوا وَجه الْمُؤمن بالعصا) بالهام من الله تَعَالَى فَيصير بَين عَيْنَيْهِ نُكْتَة يبيض مِنْهَا وَجهه (وتخطم) أَي تسم (أنف الْكَافِر بالخاتم) فيسود وَجهه (حَتَّى إِن أهل الخوان)) بِكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة الْمَائِدَة الَّتِي تَجْتَمِع عَلَيْهَا الْجَمَاعَة للْأَكْل (ليجتمعون) عَلَيْهِ (فَيَقُول هَذَا) لهَذَا (يَا مُؤمن وَيَقُول هَذَا) لهَذَا (يَا كَافِر) لتميز كل مِنْهُم ببياض أَو سَواد بِحَيْثُ لَا يلتبس (حم ت هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //

(تخرج الدَّابَّة) آخر الزَّمَان (فَتَسِم) بَين مُهْملَة من السمة وَهِي الْعَلامَة (النَّاس) يَعْنِي الْكفَّار بِأَن تُؤثر فِي وَجه كل مِنْهُم أثرا كالكي (على خراطيمهم) جمع خرطوم وَهُوَ الْأنف (ثمَّ يعمرون فِيكُم) أَي تمتد أعمارهم بعد ذَلِك (حَتَّى يَشْتَرِي الرجل) يَعْنِي

ص: 445

الانسان (الدَّابَّة) مثلا (فَيُقَال) لَهُ (مِمَّن اشْتريت فَيَقُول من الرجل المخطم) وَفِي رِوَايَة اشْتَرَيْته من أحد المخطمين (حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات) //

(تخللوا) أخرجُوا مَا بَين الْأَسْنَان من الطَّعَام بالخلال (فَإِنَّهُ نظافة) للفم والأسنان (والنظافة تَدْعُو إِلَى الْإِيمَان والايمان مَعَ صَاحبه فِي الْجنَّة) وَفِي رِوَايَة بدل فَإِنَّهُ الخ فَإِنَّهُ مَصَحَّة للناب والنواجذ (طس عَن ابْن مَسْعُود) // (وَإِسْنَاده حسن) //

(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) أَي لَا تضعوا نطفكم إِلَّا فِي أصل طَاهِر (فانكحوا إِلَّا كفاء وَانْكِحُوا إِلَيْهِم) فِيهِ رد على من لم يشْتَرط الْكَفَاءَة (هـ ك هق عَن عَائِشَة) وَفِيه ثَلَاث ضعفاء

(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) أَي تكلفوا طلب مَا هُوَ خير لكم فِي المناكح وأزكاها وأبعدها عَن الْفُجُور (فَإِن النِّسَاء يلدن أشباه اخوانهن) خلقا وخلقا (وإخواتهن) غَالِبا (عدوا ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قَالَ الْخَطِيب طرقه كلهَا واهية) //

(تخَيرُوا لنُطَفِكُمْ) فَإِن الْوَلَد ينْزع إِلَى أصل أمه وطباعها وشكلها (وَاجْتَنبُوا هَذَا السوَاد) أَي اللَّوْن الْأسود وَهُوَ الزنج لَا الْحَبَش كَمَا يعلم من أَحَادِيث أُخْرَى (فَإِنَّهُ لون مُشَوه) أَي قَبِيح وَهُوَ من الأضداد يُقَال للْمَرْأَة الْحَسْنَاء الرائعة شوهاء (حل عَن أنس) وَهُوَ كَمَا قَالَ أَبُو حَاتِم // (حَدِيث ضَعِيف من جَمِيع طرقه) //

(تداووا) يَا (عباد الله) وَصفهم بالعبودية ايماء إِلَى أَن التَّدَاوِي لَا يُنَافِي التَّوَكُّل أَي تداووا وَلَا تعتمدوا فِي الشِّفَاء على التَّدَاوِي بل كونُوا عباد الله تَعَالَى متوكلين عَلَيْهِ (فَإِن الله لم يضع دَاء إِلَّا وضع لَهُ دَوَاء غير دَاء وَاحِد) وَهُوَ (الْهَرم) أَي الْكبر جعل دَاء تَشْبِيها بِهِ لِأَن الْمَوْت يعقبه كالداء وَلَا يُنَافِي هَذَا مَا فِي حَدِيث مُسلم هم الَّذين لَا يَكْتَوُونَ وَلَا يسْتَرقونَ وعَلى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ (حم 4 حب ك عَن أُسَامَة) بِالضَّمِّ (ابْن شريك) الثَّعْلَبِيّ بمثلثة ومهملة // (وَإِسْنَاده صَحِيح) //

(تداووا من ذَات الْجنب) وَهِي هُنَا ورم حَار يعرض فِي نواحي الْجنب من ربح غليظ مؤذ (بِالْقِسْطِ البحري) وَهُوَ الْعود الْهِنْدِيّ (وَالزَّيْت المسخن) بِأَن يدق نَاعِمًا ويخلط بِهِ وَيجْعَل لصوقا أَو يلعق فَإِنَّهُ مُحَلل لمادته (حم ك عَن زيد بن أَرقم) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //

(تداووا بألبان الْبَقر فَإِنِّي أَرْجُو) أَي آمل (أَن يَجْعَل الله فِيهَا شِفَاء فَإِنَّهَا تَأْكُل من كل الشّجر) فِيهِ كَالَّذي قبله أَن التَّدَاوِي لَا يُنَافِي التَّوَكُّل (طب عَن ابْن مَسْعُود) وَفِي الْبَاب أَبُو هُرَيْرَة وَغَيره

(تداركوا الغموم والهموم بالصدقات) فَإِنَّكُم إِن فَعلْتُمْ ذَلِك (يكْشف الله ضركم وينصركم على عَدوكُمْ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَيثبت عِنْد الشدائد أقدامكم وَلَعَلَّ الْمُؤلف ذهل عَنهُ (فر عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //

(تَدْرُونَ) بِحَذْف همزَة الِاسْتِفْهَام (مَا يَقُول الاسد فِي زئيره) أَي فِي صياحه قَالُوا وَرَسُوله أعلم قَالَ (يَقُول اللَّهُمَّ لَا تسلطني على أحد من أهل الْمَعْرُوف) يحْتَمل الْحَقِيقَة بِأَن يطْلب ذَلِك من الله تَعَالَى بِهَذَا الصَّوْت وَيحْتَمل أَنه عبارَة عَن كَونه ركز فِي طباعه محبَّة أهل الْمَعْرُوف (طب فِي مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن أبي هُرَيْرَة

(تذْهب الأرضون) بِفَتْح الرَّاء وسكونها (كلهَا يَوْم الْقِيَامَة إِلَّا الْمَسَاجِد فَإِنَّهَا يَنْضَم بَعْضهَا إِلَى بعض) أَي وَتصير بقْعَة فِي الْجنَّة (طس عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب وَمن ثمَّ قيل مَوْضُوع) //

(تذهبون) أَيهَا الْأمة (الْخَيْر فالخير) بِالتَّشْدِيدِ أَي الْأَفْضَل فَالْأَفْضَل (حَتَّى لَا يبْقى مِنْكُم إِلَّا مثل هَذِه) وَأَشَارَ إِلَى حشف التَّمْر أَي حَتَّى لَا يبْقى إِلَّا أشرار النَّاس (تخ طب ك عَن رويفع) بِالْفَاءِ (ابْن ثَابت) الْأنْصَارِيّ

(تربوا صحفكم) أَي أَمر وَالتُّرَاب عَلَيْهَا بعد كتَابَتهَا لتجف فَإِنَّهُ (أنجح لَهَا) أَي أَكثر نجاحا (إِن التُّرَاب مبارك) وَقيل أَرَادَ وضع الْمَكْتُوب إِذا فرغ مِنْهُ على التُّرَاب وَإِن

ص: 446

جف (هـ عَن جَابر) وَفِيه مَجْهُول والمتن مُنكر

(ترك الدُّنْيَا) أَي لذاتها وشهواتها (أَمر من الصَّبْر) أَي أَشد مرَارَة مِنْهُ لحرص النَّفس عَلَيْهَا (وَأَشد من حطم السيوف فِي سَبِيل الله عز وجل فِي الْجِهَاد وَتَمَامه عِنْد مخرجه وَلَا يَتْرُكهَا أحد إِلَّا أعطَاهُ الله مثل مَا يُعْطي الشُّهَدَاء وَتركهَا قله الْأكل والشبع وبغض الثَّنَاء من النَّاس فَإِنَّهُ من أحب الثَّنَاء مِنْهُم أحب الدُّنْيَا وَنَعِيمهَا (فرعن عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(ترك السَّلَام على الضَّرِير خِيَانَة) لِأَن شَرْعِيَّة السَّلَام أَن يفِيض كل من المتلاقيين الْأمان على صَاحبه فَمن أهمل ذَلِك فقد خَان صَاحبه والضرير مَعْذُور لعدم الْأَبْصَار (فرعن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(ترك الْوَصِيَّة عَار)(أَي عيب وشين (فِي الدُّنْيَا ونار وشنار فِي الْآخِرَة) والشنار أقبح من الْعَيْب والعار (طس عَن ابْن عَبَّاس) وَفِيه جمَاعَة مَجَاهِيل

(تركت فِيكُم) أَي أَنى تَارِك فِيكُم بعدِي كَمَا عبر بِهِ فِي رِوَايَة (شَيْئَيْنِ لن تضلوا بعدهمَا كتاب الله وسنتي) أَي طريقتي الَّتِي بعثت بهَا (وَإِن يَتَفَرَّقَا حَتَّى يردا على الْحَوْض) فهما الآصلان اللَّذَان لَا عدُول عَنْهُمَا وَلَا هدى إِلَّا بهما والعصمة والنجاة فِي التَّمَسُّك بهما فوجوب الرُّجُوع للْكتاب وَالسّنة مَعْلُوم من الدّين بِالضَّرُورَةِ (ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ خطب الْمُصْطَفى النَّاس فِي حجَّة الْوَدَاع فَذكره

(تزوجوا فِي الحجز) بِضَم الْحَاء الْمُهْملَة وَكسرهَا وَسُكُون الْجِيم وزاي أَي الأَصْل والمنبت (الصَّالح) كِنَايَة عَن الْعِفَّة (فَإِن الْعرق دساس) أَي دخال بِالتَّشْدِيدِ لِأَنَّهُ ينْزع فِي خَفَاء ولطف وَالْمرَاد أَن الرجل إِذا تزوج فِي منبت صَالح يَجِيء الْوَلَد يشبه أصل الزَّوْجَة فِي الْأَعْمَال والأخلاق وَعَكسه (عد عَن أنس) من طرق // (كلهَا ضَعِيفَة) //

(تزوجوا النِّسَاء) ندبا (فَإِنَّهُنَّ يَأْتِين) وَفِي رِوَايَة يَأْتينكُمْ (بِالْمَالِ) بِمَعْنى أَن ادرار الرزق يكون بِقدر الْعِيَال والمعونة تنزل بِحَسب الْمُؤْنَة فَمن تزوج بِقصد أخروي كتكثير الْأمة أَو عفته عَن الزِّنَا رزقه الله تَعَالَى من حَيْثُ لَا يحْتَسب (الْبَزَّار خطّ عَن عَائِشَة) // (بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات) // (د فِي مراسيله عَن عُرْوَة) بِضَم الْمُهْملَة ابْن الزبير (مُرْسلا) وَله شَوَاهِد كَثِيرَة

(تزوجوا الْأَبْكَار فَإِنَّهُنَّ أعذب أفواها وأنتق أرحاما) بنُون ومثناة فوقية وقاف أَي أَكثر أَوْلَادًا (وأرضى باليسير) زَاد فِي رِوَايَة من الْعَمَل أَي الْجِمَاع وَلَوْلَا هَذِه الرِّوَايَة كَانَ الْحمل على الْأَعَمّ أتم (طب عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف أبي بِلَال الْأَشْعَرِيّ) //

(تزوجوا الْوَدُود) المتحببة لزَوجهَا بِنَحْوِ تلطف فِي الْخطاب وَكَثْرَة خدمَة وأدب (الْوَلُود) أَي من هِيَ مَظَنَّة الْولادَة وَهِي الشَّابَّة (فَإِنِّي مكاثربكم) أَي أغالب بكم (الْأُمَم) السَّابِقَة فِي الْكَثْرَة (دن عَن معقل بن يسَار) وَرِجَاله ثِقَات

(تزوجوا فَإِنِّي مُكَاثِر) تَعْلِيل لِلْأَمْرِ بِالتَّزْوِيجِ أَي مفاخر (بكم الْأُمَم) الْمُتَقَدّمَة أَي أغالبهم بكم كَثْرَة (وَلَا تَكُونُوا كرهبانية النَّصَارَى) الَّذين يتبتلون فِي الصوامع وقلل الْجبَال تاركين النِّسَاء وَالْمَال وَالنِّكَاح تجْرِي فِيهِ الْأَحْكَام الْخَمْسَة فَيكون فرض كِفَايَة لبَقَاء النَّسْل وَفرض عين لمن خَافَ الْعَنَت ومندوبا لمن هُوَ مُحْتَاج إِلَيْهِ وَوجد أهبته ومكروها لفاقد الْحَاجة والأهبة أووا جد هاوية عِلّة كهرم أَو عَنهُ أَو مرض دَائِم ومباحا لواجد أهبة غير مُحْتَاج وَلَا عِلّة وحراما لمن عِنْده أَربع (هق عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُحَمَّد بن ثَابت وَغَيره) //

(تزوجوا) فَإِن النِّكَاح ركن من أَرْكَان الْمصَالح الدِّينِيَّة (وَلَا تطلقوا) بِغَيْر عذر شَرْعِي (فَإِن الله لَا يحب الذواقين وَلَا الذواقات) أَي السريعي النِّكَاح والسريعي الْفِرَاق اسْتعْمل

ص: 447

الذَّوْق مَعَ أَنه إِنَّمَا يتَعَلَّق بالأجسام فِي الْمعَانِي مجَازًا (طب عَن أبي مُوسَى) الْأَشْعَرِيّ وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة

(تزوجوا وَلَا تطلقوا فَإِن الطَّلَاق) بِلَا عذر شَرْعِي (يَهْتَز مِنْهُ الْعَرْش) يَعْنِي تضطرب الْمَلَائِكَة حوله غيظا مِنْهُ لبغضه إِلَيْهِم كَمَا هُوَ بغيض إِلَى الله لما فِيهِ من قطع الوصلة وتشتت الشمل إِمَّا لعذر فَلَيْسَ مَنْهِيّا عَنهُ بل قد يجب كَمَا سلف وَالطَّلَاق تجْرِي فِيهِ الْأَحْكَام الْخَمْسَة يكون وَاجِبا وَهُوَ طَلَاق الْحكمَيْنِ وَالْمولى ومندوبا وَهُوَ من خَافَ أَن لَا يُقيم حُدُود الله تَعَالَى فِي الزَّوْجِيَّة وَمن وجد رِيبَة وحراما وَهُوَ البدعي وَطَلَاق من لم يفها حَقّهَا من الْقسم ومكروها فِيمَا عدا ذَلِك وَعَلِيهِ حمل الحَدِيث ومباحا عِنْد تعَارض مُقْتَضى الْفِرَاق وضده (عدد عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل مَوْضُوع) //

(تساقطوا الضغائن) بَيْنكُم جمع ضغينة وَهِي الحقد والعداوة والحسد فَإِن ذَلِك من الْكَبَائِر (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب

(تسحرُوا) ندبا لَا وجوبا إِجْمَاعًا (فَإِن فِي السّحُور بركَة) قَالَ الْحَافِظ الْعِرَاقِيّ روى بِفَتْح السِّين وَضمّهَا فبالضم الْفِعْل وبالفتح مَا يتسحر بِهِ وَالْمرَاد بِالْبركَةِ الْأجر فيناسب الضَّم أَو التَّقْوَى على الصَّوْم فيناسب الْفَتْح (حم ق ت ن هـ عَن أَنِّي) بن مَالك (ن عَن أبي هُرَيْرَة وَعَن ابْن مَسْعُود حم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ

(تسحرُوا من آخر اللَّيْل) أَي فِي آخِره قبيل الْفجْر (هَذَا الْغذَاء) وَفِي رِوَايَة فَإِنَّهُ الْغذَاء (الْمُبَارك) أَي الْكثير الْخَيْر لِأَنَّهُ يكْسب قُوَّة على الصَّوْم (طب عَن عتبَة) بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (ابْن عبد) بِغَيْر إِضَافَة وَهِي السلمى (وَأبي الدَّرْدَاء) // (ضَعِيف لضعف جبارَة بن مغلس) //

(تسحرُوا وَلَو بجرعة من مَاء) لِأَنَّهُ يحصل بِهِ الْإِعَانَة على الصَّوْم بالخاصية أَو لِأَنَّهُ يحصل بِهِ النشاط ومدافعة سوء الْخلق الَّذِي يثيره الْعَطش (ع عَن أنس) // (ضَعِيف لضعف عبد الْوَاحِد الْبَاهِلِيّ) //

(تسحرُوا وَلَو بِالْمَاءِ) فَإِن الْبركَة فِي الْفِعْل بِاسْتِعْمَال السّنة لَا فِي نفس الطَّعَام (ابْن عَسَاكِر عَن عبد الله بن سراقَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تسحرُوا وَلَو بِشَربَة من مَاء وَافْطرُوا) إِذا تحققتم الْغُرُوب (وَلَو على شربة من مَاء) وَلَا تواصلوا فَإِن الْوِصَال عَلَيْكُم حرَام (عد عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف حُسَيْن بن عبد الله) //

(تِسْعَة أعشار الرزق فِي التِّجَارَة) جمع عشير وَهُوَ الْعشْر كنصيب وانصباء (وَالْعشر فِي الْمَوَاشِي) يَعْنِي النِّتَاج ( [صلى الله عليه وسلم] عَن نعيم بن عبد الرَّحْمَن الْأَزْدِيّ) تَابِعِيّ ثِقَة من الطَّبَقَة الثَّالِثَة (وَيحيى بن جَابر الطَّائِي مُرْسلا) هُوَ قَاضِي حمص ثِقَة يُرْسل كثيرا وَرِجَاله ثِقَات

(تَسْلِيم الرجل باصبع وَاحِدَة يُشِير بهَا فعل الْيَهُود) فَيكْرَه الِاقْتِصَار على الاشارة بِالتَّسْلِيمِ إِذا لم يكن فِي حَالَة تَمنعهُ من التَّكَلُّم (ع طس هَب عَن جَابر) وَرِجَاله ثِقَات

(تَسْمَعُونَ) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة (وَيسمع) مَبْنِيّ للْمَجْهُول (مِنْكُم) خبر بِمَعْنى الْأَمر أَي لتسمعوا مني الحَدِيث وتبلغوه عني وليسمعه من بعدِي مِنْكُم (وَيسمع) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول (مِمَّن يسمع) بِفَتْح فَسُكُون أَي وَيسمع الْغَيْر من الَّذِي يسمع (مِنْكُم) حَدِيثي وَكَذَا من بعدهمْ وهلم جرا وَبِذَلِك يظْهر الْعلم وينتشر وَيحصل التَّبْلِيغ وَهُوَ الْمِيثَاق الْمَأْخُوذ على الْعلمَاء (حم د ك عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //

(تسموا باسمي) مُحَمَّد وَأحمد وَمُحَمّد أفضل (وَلَا تكنوا) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَالْكَاف وَشد النُّون وَحذف إِحْدَى التَّاءَيْنِ أَو بِسُكُون الْكَاف وَضم النُّون (بكنيتي) أبي الْقَاسِم إعظاما لحرمتي فَيحرم التكني بِهِ لمن اسْمه مُحَمَّد وَغَيره فِي زَمَنه وَبعده على الْأَصَح عِنْد الشَّافِعِيَّة (حم ق ت هـ عَن إنس) بن مَالك (حم ق هـ جَابر) وَفِي الْبَاب عَن ابْن عَبَّاس وَغَيره

(تسموا بأسماء الْأَنْبِيَاء)

ص: 448

لفظ أَمر وَمَعْنَاهُ الاباحة لأَنهم أشرف النَّاس وأسماؤهم أشرف الْأَسْمَاء فالتسمي بهَا شرف للمسمى (وَأحب الْأَسْمَاء إِلَى الله تَعَالَى عبد الله وَعبد الرَّحْمَن) لِأَن التَّعَلُّق الَّذِي بَين العَبْد وربه إِنَّمَا هُوَ الْعُبُودِيَّة الْمَحْضَة والتعلق الَّذِي بَين الله وَعَبده بِالرَّحْمَةِ الْمَحْضَة (وَأصْدقهَا حرث وَهَمَّام) إِذْ لاينفك مسماهما عَن حَقِيقَة مَعْنَاهُمَا (وأقبحها حَرْب وَمرَّة) لما فِي حَرْب من البشاعة وَفِي مرّة من المرارة (خددن عَن أبي وهب الْجُشَمِي) بِضَم الْجِيم وَفتح الْمُعْجَمَة وَآخره مِيم نِسْبَة لقبيلة جشم بن الْخَزْرَج من الْأَنْصَار

(تسمون أَوْلَادكُم مُحَمَّدًا ثمَّ تلعنونهم (اسْتِفْهَام إنكاري إنكر اللَّعْن إجلالا لاسمه كَمَا منع ضرب الْوَجْه تَعْظِيمًا لصورة آدم (الْبَزَّار ع ك عَن أنس) // (بِإِسْنَاد فَهِيَ لين) //

(تصافحوا) من الصفحة وَالْمرَاد الافضاء بصفحة الْيَد إِلَى صفحة لبد (يذهب الغل) أَي الحقد والضغن (من قُلُوبكُمْ) فالمصافحة لذَلِك سنة مُؤَكدَة (عد عَن ابْن عمر)

(تصدقوا فَسَيَأْتِي عَلَيْكُم زمَان) يَسْتَغْنِي النَّاس فِيهِ عَن المَال لظُهُور الْكُنُوز وَكَثْرَة الْعدْل أَو لظُهُور الاشراط وَكَثْرَة الْفِتَن بِحَيْثُ (يمشي الرجل) يَعْنِي الانسان فِيهِ (بِصَدَقَتِهِ) يلْتَمس من يقبلهَا مِنْهُ (فَيَقُول) الانسان (الَّذِي يَأْتِيهِ بهَا) يَعْنِي الَّذِي يُرِيد الْمُتَصَدّق أَن يُعْطِيهِ إِيَّاهَا (لَو جِئْت بهَا بالْأَمْس) حَيْثُ كنت مُحْتَاجا إِلَيْهَا (لقبلتها فإمَّا الْآن) وَقد كثر المَال أَو اشتغلنا بِأَنْفُسِنَا (فَلَا حَاجَة لي فِيهَا) فَيرجع بهَا (فَلَا يجد من يقبلهَا) مِنْهُ وَهَذَا من الاشراط وَزعم أَنه وَقع فِي زمن ابْن عبد الْعَزِيز متعقب بِالرَّدِّ (حم ق ت عَن حَارِثَة) بحاء مُهْملَة ومثلثة (ابْن وهب) الْخُزَاعِيّ ربيب عمر بن الْخطاب

(تصدقوا فَإِن الصَّدَقَة فكاككم من النَّار) أَي خلاصكم من نَار جَهَنَّم قَالَ الْعَبَّادِيّ وَالصَّدَََقَة أفضل من حج التَّطَوُّع عِنْد أبي حنيفَة (طس حل عَن أنس) وَرِجَاله ثِقَات ذكره الهيثمي

(تصدقوا وَلَو بتمرة) بمثناة فوقية (فَإِنَّهَا تسد من الجائع) أَي تسد رَمق الجائع فَلَا تستقلوا من الصَّدَقَة شَيْئا وَقيل أَرَادَ بالمبالغة (وتطفىء الْخَطِيئَة كَمَا يطفىء المَاء النَّار) يَعْنِي تذْهب الْخَطِيئَة حَقِيقَة أَن الْحَسَنَات يذْهبن السيآت (ابْن الْمُبَارك عَن عِكْرِمَة) الْبَرْبَرِي مولى ابْن عَبَّاس (مُرْسلا) // (بِإِسْنَاد حسن) // (تطوع الرجل فِي بَيته) أَي فِي مَحل سكنه بَيْتا أَو غَيره خَالِيا (يزِيد على تطوعه) أَي صَلَاة التَّطَوُّع (عِنْد النَّاس) أَي بحضرتهم (كفضل) أَي كَمَا يزِيد فضل (صَلَاة الرجل فِي جمَاعَة على صلَاته وَحده) لِأَنَّهُ أبعد من الرِّيَاء (ش عَن رجل) من الصَّحَابَة

(تُعَاد الصَّلَاة من قدر الدِّرْهَم من الدَّم) أى يجب على من صلى ثمَّ بَان أَنه كَانَ بِبدنِهِ أَو ملبوسه قدر دِرْهَم من الدَّم أَن يُعِيد صلَاته وَأخذ بمفهومه أَبُو حنيفَة فَقَالَ لَا تُعَاد الصَّلَاة من نَجَاسَة دون دِرْهَم (عد هق عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حَدِيث بَاطِل

(تعافوا الْحُدُود)(بِفَتْح الْفَاء وَضم الْوَاو بِغَيْر همز (فِيمَا بَيْنكُم) أَي تجاوزوا عَنْهَا وَلَا ترفعوها إِلَى (فابلغني من حد) أَي ثَبت عِنْدِي (فقد وَجب) على إِقَامَته يَعْنِي الْحُدُود الَّتِي بَيْنكُم يَنْبَغِي أَن يعفوها بَعْضكُم لبَعض قبل أَن تبلغني فَإِن بلغتني وَجب عَليّ أَن أقيمها والحكام مثله فِي ذَلِك (د ن ك عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ك // (صَحِيح وَأقرهُ الذَّهَبِيّ) //

(تعافوا) الْحُدُود بَيْنكُم (تسْقط الضغائن بَيْنكُم) كالتعليل للعفو كَأَنَّهُ قيل لم التعافي قَالَ لأجل أَن يسْقط مَا بَيْنكُم من الضغائن فَإِن الْحَد إِذا أقيم أورث فِي النُّفُوس حقداً بل عَدَاوَة وَمثله التَّعْزِير (الْبَزَّار عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (ضَعِيف لضعف السَّلمَانِي) //

(تَعَاهَدُوا الْقُرْآن) أَي قِرَاءَته لِئَلَّا تنسوه (فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بقدرته وتصريفه (لَهو) اللَّام لتأكيد الْقسم (أَشد

ص: 449

تفصيا) بمثناة فوقية وَفَاء وصاد مُهْملَة أَي أسْرع ذَهَابًا (من قُلُوب الرِّجَال) يَعْنِي حفظته وخصهم لأَنهم الَّذين يَحْفَظُونَهُ غَالِبا فالأثنى كَذَلِك (من الابل من عقلهَا) جمع عقال أَي هُوَ أَشد ذَهَابًا مِنْهَا إِذا انفلتت من العقال فَإِنَّهَا لَا تكَاد تلْحق (حم ق عَن أبي مُوسَى) الاشعري

(تَعَاهَدُوا نعالكم) أَي تفقدوها (عِنْد أَبْوَاب الْمَسَاجِد) فَإِن وجدْتُم بهَا خبثا أَو قذرا فامسحوه بِالْأَرْضِ قبل أَن تدْخلُوا وَذَلِكَ لِأَن تقذير الْمَسْجِد وَلَو بمستقذر طَاهِر حرَام (قطّ فِي) كتاب (الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (خطّ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) //

(تعتري الحدة) أَي النشاط والخفة (خِيَار أمتِي) وَالْمرَاد هُنَا الصلابة فِي الدّين والسرعة فِي امضاء الْخَيْر وَعدم الِالْتِفَات للْغَيْر (طب عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف سَلام الطَّوِيل) //

(تعجلوا إِلَى الْحَج) أَي بَادرُوا بِهِ ندبا (فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَا يعرض لَهُ) فَيسنّ تَعْجِيله خوفًا من عرُوض إِلَّا فَاتَ القاطعة والعوارض المعوقة (حم عَن ابْن عَبَّاس)

(تعرض أَعمال النَّاس) على الله تَعَالَى (فِي كل جُمُعَة مرَّتَيْنِ) أَرَادَ بِالْجمعَةِ الاسبوع فَعبر عَن الشَّيْء بِآخِرهِ وَمَا يتم بِهِ وَيُوجد عِنْده (يَوْم الِاثْنَيْنِ) اسْتشْكل اسْتِعْمَاله بالنُّون بِأَن الْمثنى والملحق بِهِ تلْزمهُ الْألف إِذا جعل علما وأعرب بالحركة وَأجِيب بِأَن عَائِشَة من أهل اللِّسَان فنطقها بِهِ يدل على أَنه لُغَة (وَيَوْم الْخَمِيس) مر الْجمع بَينه وَبَين رفع الْأَعْمَال بِاللَّيْلِ مرّة وبالنهار مرّة (فَيغْفر لكل عبد مُؤمن إِلَّا عبدا) وَفِي رِوَايَة عبد بِالرَّفْع وَتَقْدِيره فَلَا يحرم أحد من الْمَغْفِرَة إِلَّا عبد وَمِنْه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل (بَينه وَبَين أَخِيه) فِي الاسلام (شَحْنَاء) بِفَتْح فَسُكُون وَنون ممدودا عَدَاوَة (فَيُقَال اتْرُكُوا هذَيْن) أَي أخروا مغفرتهما (حَتَّى يفيا) أَي يرجعا عَمَّا هما عَلَيْهِ من التقاطع والتباغض وَتعرض الْأَعْمَال أَيْضا لَيْلَة نصف شعْبَان وَالْقدر فَالْأول عرض اجمالي بِاعْتِبَار الاسبوع وَالثَّانِي تفصيلي بِاعْتِبَار الْعَام وَفَائِدَة تَكْرِير الْعرض اظهار شرف العاملين فِي الملكوت وَأما عرضهَا تَفْصِيلًا فَترفع الْمَلَائِكَة بِاللَّيْلِ مرّة وبالنهار أُخْرَى كَمَا مر (م عَن أبي هُرَيْرَة)

(تعرض الْأَعْمَال على الله يَوْم الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيس) أَي تعرضها الْمَلَائِكَة عَلَيْهِ فيهمَا قَالَ الْحَلِيمِيّ أَن مَلَائِكَة الْأَعْمَال يتناوبون فيقيم فريق من الِاثْنَيْنِ إِلَى الْخَمِيس فيعرج وفريق من الْخَمِيس إِلَى الِاثْنَيْنِ فيعرج كلما عرج فريق قَرَأَ مَا كتب فِي موقعه من السَّمَاء فَيكون ذَلِك عرضا فِي الصُّورَة وَأما الْبَارِي فِي نَفسه فغني عَن نسخهم وعرضهم وَهُوَ أعلم بأكساب عباده مِنْهُم (فَيغْفر الله) تَعَالَى للمذنبين مِنْهُم ذنوبهم (إِلَّا مَا كَانَ من متشاحنين) أَي متعاديين (أَو قَاطع رحم) أَي قرَابه بِنَحْوِ إِيذَاء أَو هجر فيؤخر كلا مِنْهُم حَتَّى يرجع ويقلع والمغفور فِي هَذَا الحَدِيث وَمَا قبله الصَّغَائِر لَا الْكَبَائِر فَإِنَّهُ لَا بُد من التَّوْبَة مِنْهَا (طب عَن أُسَامَة بن زيد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف مُوسَى بن عُبَيْدَة لَكِن مَا قبله شَاهد لَهُ) //

(تعرض الْأَعْمَال يَوْم الِاثْنَيْنِ و) يَوْم (الْخَمِيس على الله وَتعرض على الْأَنْبِيَاء) أَي الرُّسُل أَي تعرض عمل كل أمة على نبيها (وعَلى الْآبَاء والأمهات) يحْتَمل اجراؤه على ظَاهره وَيحْتَمل أَن المُرَاد الْأُصُول وَإِن علوا لَكِن الْكَلَام فِي أصل مُسلم (يَوْم الْجُمُعَة) أَي يَوْم كل جُمُعَة (فيفرحون) أَي الْأَنْبِيَاء والآباء والأمهات (بحسناتهم وتزداد وُجُوههم بَيَاضًا وإشراقا) المُرَاد وُجُوه أَرْوَاحهم أَي ذواتها أَي ويحزنون ويساؤون بسيآتهم كَمَا يدل عَلَيْهِ قَوْله (فَاتَّقُوا الله) أَي خافوه (وَلَا تأذوا مَوْتَاكُم) الَّذين يَقع الْعرض عَلَيْهِم بارتكاب الْمعاصِي وَفَائِدَة الْعرض اظهار الله تَعَالَى للأموات عذره فِيمَا يُعَامل بِهِ أحياءهم (الْحَكِيم) التِّرْمِذِيّ (عَن

ص: 450

وَالِد عبد الْعَزِيز)

(تعرف) بِفَتْح الْمُثَنَّاة أَوله وَشد الرَّاء (إِلَى الله) أَي تحبب وتقرب إِلَيْهِ بِالطَّاعَةِ (فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة) بتفريجها عَنْك وَجعله لَك من كل ضيق مخرجا وَمن كل هم فرجا فَإِذا تعرفت إِلَيْهِ فِي الِاخْتِيَار جازاك بِهِ عِنْد الِاضْطِرَار بمدد توفيقه وخفى لطفه (أَبُو الْقَاسِم ابْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة) // (حسن غَرِيب) // وَرَوَاهُ غَيره عَن ابْن عَبَّاس مطولا فَقَالَ كنت رَدِيف رَسُول الله [صلى الله عليه وسلم] فَقَالَ يَا غُلَام أَلا أعلمك كَلِمَات ينفعك الله بِهن احفظ الله يحفظك احفظ الله تَجدهُ أمامك تعرف الله فِي الرخَاء يعرفك فِي الشدَّة الحَدِيث

(تعشوا) ارشادا (وَلَو بكف) أَي بملء كف (من حشف) تمر يَابِس أَو فَاسد أَو ضَعِيف لَا نوى لَهُ كالشيص أَي لَا تتركوا الْعشَاء وَلَو بِشَيْء حقير يسير (فَإِن ترك الْعشَاء مهرمة) بِفَتْح الْمِيم وَالرَّاء أَي مَظَنَّة للضعف والهرم لِأَن النّوم مَعَ خلو الْمعدة يُورث تحليلا للرطوبات الْأَصْلِيَّة لقُوَّة الهاضمة (ت عَن أنس) // (بِإِسْنَاد مُتَّفق على ضعفه بل قيل مَوْضُوع) //

(تعلمُوا من أنسابكم مَا تصلونَ بِهِ أَرْحَامكُم) أَي مَا تعرفُون بِهِ أقاربكم لتصلوها فتعلم النّسَب مَنْدُوب (فَإِن صلَة الرَّحِم محبَّة فِي الْأَهْل مثراة) بِفَتْح الْمِيم وَسُكُون الْمُثَلَّثَة من الثراء أَي لِكَثْرَة (فِي المَال) أَي سَبَب لكثرته من (سأة فِي الْأَجَل) مفعلة من النسافي الْعُمر أَي مَظَنَّة لتأخيره وَأما خبر علم النّسَب علم لَا ينفع وجهالة لَا تضر فَأَرَادَ بِهِ التوغل فِيهِ (حم ت ك عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ك // (صَحِيح وأقروه) //

(تعلمُوا مَنَاسِككُم فَإِنَّهَا من دينكُمْ) أَي جُزْء من دينكُمْ أَو من جنس دينكُمْ أَو مِمَّا فرض عَلَيْكُم فِي الدّين فالحج فرض عَيْني وَكَذَا الْعمرَة عِنْد الشَّافِعِي (ابْن عَسَاكِر عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تعلمُوا الْعلم وتعلموا للْعلم الْوَقار) الْحلم والرزانة قيَاما لناموس الْعلم وَإِعْطَاء لحقه من الاجلال (حل عَن عمر) // (بِإِسْنَاد غَرِيب ضَعِيف) //

(تعلمُوا الْعلم) زَاد فِي رِوَايَة فَإِن أحدكُم لَا يدْرِي مَتى يفْتَقر إِلَى مَا عِنْده (وتعلموا للْعلم السكينَة) بتَخْفِيف الْكَاف وَشد من شدد السّكُون والطمأنينة (وَالْوَقار) أَي المهابة (وتواضعوا لمن تعلمُونَ) بِحَذْف إِحْدَى التَّأْمِين للتَّخْفِيف (مِنْهُ) فَإِن الْعلم لَا ينَال إِلَّا بالتواضع والقاء السّمع وتواضع الطَّالِب لشيخه رفْعَة وذلة لَهُ عز وخضوعه فَخر (طس عد عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف لضعف عباد بن كثير) //

(تعلمُوا مَا شِئْتُم أَن تعلمُوا) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ للتَّخْفِيف (فَلَنْ ينفعكم الله) تَعَالَى بِمَا تعلمتموه (حَتَّى تعملوا بِمَا تعلمُونَ) فَإِن الْعَمَل مَتى تخلف عَن الْعلم كَانَ حجَّة على صَاحبه (عد خطّ عَن معَاذ) بن جبل (ابْن عَسَاكِر عَن أبي الدَّرْدَاء) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف وَوَقفه صَحِيح) //

(تعلمُوا من الْعلم مَا شِئْتُم فوَاللَّه لَا تؤجروا بِجمع الْعلم حَتَّى تعملوا) بِمُقْتَضَاهُ فَإِن الْعلم كالشجرة وَالْعَمَل كالثمرة فَإِذا كَانَت الشَّجَرَة لَا ثَمَر لَهَا فَلَا فَائِدَة لَهَا وَإِن كَانَت حَسَنَة المنظر (أَبُو الْحسن بن الأخرم) بخاء مُعْجمَة وَرَاء مُهْملَة (الْمَدِينِيّ) بِكَسْر الدَّال (فِي أَمَالِيهِ عَن أنس) بن مَالك

(تعلمُوا الْفَرَائِض) أَي علم الْفَرَائِض (وعلموه النَّاس فَإِنَّهُ نصف الْعلم) أَي قسم وَاحِد مِنْهُ سَمَّاهُ نصفا توسعا أَو اعْتِبَارا بحالتي الْحَيَاة وَالْمَوْت (وَهُوَ ينسى وَهُوَ أول علم ينْزع من أمتِي) أَي ينْزع علمه مِنْهُم بِمَوْت من يُعلمهُ وإهمال من بعدهمْ لَهُ (هـ ك عَن أبي هُرَيْرَة) وَفِيه حَفْص بن عمر مَتْرُوك

(تعلمُوا الْفَرَائِض وَالْقُرْآن وَعَلمُوا النَّاس) ذَلِك (فَإِنِّي) امْرُؤ (مَقْبُوض) وَتَمَامه وَإِن الْعلم سيقبض أَي بِمَوْت أَهله وَتظهر الْفِتَن حَتَّى يخْتَلف الِاثْنَان فِي الْفَرِيضَة فَلَا يجدان من يفصل بَينهمَا قيل المُرَاد

ص: 451

بالفرائض هُنَا علم الْمَوَارِيث وَقيل مَا افْترض الله تَعَالَى على عباده بِقَرِينَة ذكر الْقُرْآن (ت عَن أبي هُرَيْرَة) وَقَالَ // (فِيهِ اضْطِرَاب) //

(تعلمُوا الْقُرْآن واقرؤه) أَي فِي التَّهَجُّد وَغَيره (وارقدوا فَإِن مثل الْقُرْآن لمن تعلمه فقرأه وَقَامَ بِهِ كَمثل) بِزِيَادَة الْكَاف أَي مثل (جراب) بِكَسْر الْجِيم والعامة تفتحها (محشو مسكا) بِكَسْر الْمِيم (يفوح رِيحه فِي كل مَكَان وَمثل من تعلمه فيرقد وَهُوَ فِي جَوْفه كَمثل جراب أوكيء) أَي ربط فَمه (على مسك) فِي جَوْفه فَهُوَ لَا يفوح مِنْهُ وَإِن فاح فقليل (ت ن هـ حب عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ ت // (حسن غَرِيب) //

(تعلمُوا كتاب الله تَعَالَى) أَي الْقُرْآن احفظوه وتفهموه (وتعاهدوه) زَاد فِي رِوَايَة واقتنوه أَي الزموه (وَتَغَنوا بِهِ) أَي اقرؤه بتحزن وترقيق وَلَيْسَ المُرَاد قِرَاءَته بالألحان (فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ) أَي بتصريفه (لَهو أَشد تفلتا) أَي ذَهَابًا (من الْمَخَاض) أَي النوق الْحَوَامِل المحبوسة (فِي الْعقل) بِضَم فَسُكُون جمع عقال فَإِنَّهَا إِذا انفلتت لَا تكَاد تلْحق (حم عَن عقبَة بن عَامر) وَرِجَاله رجال الصَّحِيح

(تعلمُوا من قُرَيْش) الْقَبِيلَة الْمَعْرُوفَة (وَلَا تعلموها) الشجَاعَة أَو الرَّأْي أَو الحزم فانها بِهِ عَالِمَة (وَقدمُوا قُريْشًا) فِي المطالب الْعَالِيَة (وَلَا تؤخروها) زَاده تَأْكِيد وَإِلَّا فَهُوَ مَعْلُوم مِمَّا قبله وَعلله بقوله

فَإِن (للقرشي قُوَّة رجلَيْنِ) أَي مثل قُوَّة اثْنَيْنِ (من غير قُرَيْش) فِي ذَلِك (ش عَن سهل بن أبي حثْمَة) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الْمُثَلَّثَة عبد الله وَقيل عَامر بن ساعده الْأنْصَارِيّ

(تعلمُوا من النُّجُوم) أَي من علم أَحْكَامهَا (مَا تهتدون بِهِ فِي ظلمات الْبر وَالْبَحْر) فَإِن ذَلِك ضَرُورِيّ لَا بُد مِنْهُ سِيمَا للْمُسَافِر (ثمَّ انْتَهوا) أَي اتْرُكُوا النّظر فِيمَا سوى ذَلِك فَإِن النجامة تَدْعُو إِلَى الكهانة فالمأذون فِي تعلمه علم التسيير لَا علم التَّأْثِير (ابْن مرْدَوَيْه) فِي تَفْسِيره (خطّ فِي كتاب النُّجُوم عَن ابْن عمر (وَلَيْسَ إِسْنَاده مِمَّا يحْتَج بِهِ

(تعْمل هَذِه الْأمة بُرْهَة) بِضَم الْمُوَحدَة وَقد تفتح مُدَّة من الزَّمَان (بِكِتَاب الله) تَعَالَى أَي الْقُرْآن يَعْنِي بِمَا فِيهِ (ثمَّ تعْمل بُرْهَة بِسنة رَسُول الله) أَي بهديه وطريقته وَمَا ندب إِلَيْهِ (ثمَّ تعْمل) بعد ذَلِك (بِالرَّأْيِ) أَي بِمَا لم يَأْتِ بِهِ أثر وَلَا خبر (فَإِذا عمِلُوا بِالرَّأْيِ فقد ضلوا) فِي أنفسهم (وأضلوا) من اتبعهم (عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعَّفُوهُ) // (تعوذوا بِاللَّه من جهد الْبلَاء) بِفَتْح الْجِيم أفْصح الْحَالة الَّتِي يمْتَحن بهَا الانسان أَو بِحَيْثُ يتمني الْمَوْت أَو قلَّة المَال وَكَثْرَة الْعِيَال (ودرك الشَّقَاء) بتحريك الرَّاء وسكونها اسْم من الادراك لما يلْحق الانسان من تبعة والشقاء السَّبَب الْمُؤَدى للهلاك (وَسُوء الْقَضَاء) أَي الْمقْضِي لِأَن قَضَاء الله تَعَالَى كُله حسن لَا سوء فِيهِ (وشماتة الْأَعْدَاء) أَي فَرَحهمْ ببلية تنزل بعد وهم (خَ عَن أبي هُرَيْرَة) بل هُوَ (مُتَّفق عَلَيْهِ)

(تعوذوا بِاللَّه من جَار السوء فِي دَار الْمقَام) أَي الاقامة (فَإِن الْجَار البادي يتَحَوَّل عنْدك) والبادي الَّذِي يسكن الْبَادِيَة وينتجع من مَحل لآخر (ن عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد صَحِيح) //

(تعوذوا بِاللَّه من ثَلَاث فواقر) أَي دواهر واحدتها فاقرة لِأَنَّهَا تحطم فقار الظّهْر (جَار سوء) بالاضافة (إِن رأى خيرا) أَي الَّذِي إِن اطلع مِنْك على خير (كتمه) عَن النَّاس حسد أَو سوء طبيعة (وَإِن رأى عَلَيْك (شَرّ إذاعة) أَي أفشاه بَين النَّاس ونشروه (وَزَوْجَة سوء) بالاضافة (إِن دخلت) أَنْت (عَلَيْهَا) فِي بَيْتك (لسنتك) أَي رمتك بلسانها وآذتك بِهِ (وَإِن غبت عَنْهَا خانتك) فِي نَفسهَا أَو مَالك أَو عرضك (وَإِمَام سوء) بالاضافة (إِن أَحْسَنت) إِلَيْهِ بقول أَو فعل (لم يقبل) مِنْك ذَلِك (وَإِن أَسَأْت لم يغْفر) لَك مَا فرط مِنْك من زلَّة أَو هفوة (هَب عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تعوذوا

ص: 452

بِاللَّه من الرغب) بِالتَّحْرِيكِ أَي كَثْرَة الْأكل فَإِن الْمُؤمن يَأْكُل فِي معي وَاحِد وَالْكَافِر يَأْكُل فِي سَبْعَة أمعاء (الْحَكِيم) فِي نوادره (عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تَغْطِيَة الرَّأْس بِالنَّهَارِ فقه) أَي من نتائج الْفَهم لكَلَام الْعلمَاء الْحُكَمَاء (وبالليل رِيبَة) أَي تُهْمَة بستراب مِنْهَا فَإِن من وجد متقنعا لَيْلًا إِنَّمَا يظنّ بِهِ فجورا وسرقة (عد عَن وَاثِلَة) بن الْأَسْقَع وَفِيه بَقِيَّة وَغَيره من الضُّعَفَاء

(تفتح) بِضَم الْفَوْقِيَّة مَبْنِيا للْمَفْعُول (أَبْوَاب السَّمَاء ويستجاب الدُّعَاء) مِمَّن دَعَا دَعَا مَشْرُوع (فِي أَرْبَعَة مَوَاطِن عِنْد التقاء الصُّفُوف فِي سَبِيل الله) أَي جِهَاد الْكفَّار (وَعند نزُول الْغَيْث) الْمَطَر (وَعند إِقَامَة الصَّلَاة) أَي الصَّلَوَات لخمس (وَعند رُؤْيَة الْكَعْبَة) أَي أول مَا يَقع بصر القادم عَلَيْهَا (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه عفير بن معدان // (ضَعِيف) //

(تفتح أَبْوَاب السَّمَاء الْخمس) أَي عِنْد وُقُوع وَاحِد مِنْهَا (لقِرَاءَة الْقُرْآن وللقاء الزحفين ولنزول الْقطر ولدعوة الْمَظْلُوم وللأذان) أَي أَذَان الصَّلَاة وَالْمرَاد أَن الدُّعَاء فِي هَذِه الْأَوْقَات يُسْتَجَاب كَمَا بَينه مَا قبله (طس عَن ابْن عمر) قَالَ ابْن حجر // (غَرِيب ضَعِيف) //

(تفتح أَبْوَاب السَّمَاء نصف اللَّيْل) أَي وَلَا تزَال مَفْتُوحَة إِلَى الْفجْر (فينادي مُنَاد) من الْمَلَائِكَة بِأَمْر الله تَعَالَى (هَل من دَاع) أَي من طَالب حَاجَة (فيستجاب لَهُ هَل من سَائل فيعطي) مسؤولة وَالْجمع بَينه وَبَين مَا قبله للتَّأْكِيد وإشعارا بتحقق الْوُقُوع (هَل من مكروب) يسْأَل إِزَالَة كربه (فيفرج عَنهُ فَلَا يبْقى مُسلم يَدْعُو بدعوة إِلَّا اسْتَجَابَ الله تَعَالَى لَهُ إِلَّا زَانِيَة) وَزَاد قَوْله (تسْعَى بفرجها) أَي تكتسب بِهِ رمز إِلَى أَن الْكَلَام فِيمَن جعلت الزِّنَا حِرْفَة تحترف بهَا فَإِنَّهَا أقبح فعلا وَأَشد إِثْمًا وَأبْعد من الرَّحْمَة بِخِلَاف من وَقع مِنْهَا فلتة أَو هفوة من غير قصد لذَلِك وَلَا استعداد لَهُ فَإِن أمرهَا أخف فِي الْجُمْلَة (أَو عشار) بِالتَّشْدِيدِ أَي مكاس (طب عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ) // (بِإِسْنَاد حسن صَحِيح) //

(تفتح لكم أَرض الْأَعَاجِم) أَي أَرض فَارس من ديار كسْرَى وَمَا والاها (وستجدون فِيهَا بُيُوتًا يُقَال لَهَا الحمامات) من الْحَمِيم وَهُوَ المَاء الْحَار (فَلَا يدخلهَا الرِّجَال إِلَّا بازار) لِأَن دُخُولهمْ بِدُونِهِ إِن كَانَ فِيهَا أحد رأى عَوْرَته وَإِلَّا فقد يفجؤه أحد (وامنعوا النِّسَاء أَن يدخلنها) مُطلقًا وَلَو بإزار (إِلَّا مَرِيضَة) أَو حَائِضًا (أَو نفسَاء) وَقد خَافت محذورا من الْغسْل ببيتها أَو احْتَاجَت لدُخُوله لشد الْأَعْضَاء وَنَحْوه فَلَا تمنعوهن حِينَئِذٍ للضَّرُورَة فدخول النِّسَاء الْحمام مَكْرُوه إِلَّا لضَرُورَة وَقيل حرَام وَهُوَ ظَاهر الْخَبَر (هـ عَن ابْن عمر) بن الْخطاب

(تفتح أَبْوَاب الْجنَّة يَوْم الِاثْنَيْنِ وَيَوْم الْخَمِيس) حَقِيقَة لِأَن الْجنَّة مخلوقة الْآن وَفتح أَبْوَابهَا مُمكن أَو هُوَ بِمَعْنى إِزَالَة الْمَانِع وَرفع الْحجب (فَيغْفر فيهمَا لكل عبد لَا يُشْرك بِاللَّه شَيْئا) أَي ذنُوبه الصَّغَائِر بِغَيْر وَسِيلَة طَاعَة (إِلَّا رجل) بِالرَّفْع وَتَقْدِيره فَلَا يحرم أحد من الغفران إِلَّا رجل وَمِنْه فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيل بِالرَّفْع (كَانَت بَينه وَبَين أَخِيه شَحْنَاء) فِي الدّين شَحْنَاء بِفَتْح الْمُعْجَمَة وَالْمدّ أَي عَدَاوَة (فَيُقَال) من قبل الله تَعَالَى للْمَلَائكَة الموكلين بِكِتَابَة من يغْفر لَهُ (انْظُرُوا) بِكَسْر الظَّاء الْمُعْجَمَة أخروا أَو امهلوا (هذَيْن) أَي لَا تعطوا مِنْهَا أنصباء هذَيْن الرجلَيْن المتعاديين (حَتَّى) ترْتَفع الْعَدَاوَة بَينهمَا و (يصطلحا) وَلَو بمراسلة عِنْد الْبعد نعم إِن كَانَ الهجر لله تَعَالَى فَلَا يحرمان (خدم د عَن أبي هُرَيْرَة)

(تفتح) بِضَم الْفَوْقِيَّة مَبْنِيا للْمَفْعُول (الْيمن) أَي بلادها سميت بِهِ لِأَنَّهَا عَن يَمِين الْكَعْبَة أَو الشَّمْس أَو بِيَمِين بن قحطان (فَيَأْتِي قوم يبسون) بِفَتْح الْمُثَنَّاة التَّحْتِيَّة أَو ضمهَا مَعَ كسر الْمُوَحدَة أَو ضمهَا وَشد السِّين الْمُهْملَة من البس وَهُوَ سوق بلين أَي

ص: 453

يسوقون دوابهم إِلَى الْمَدِينَة (فيتحملون) من الْمَدِينَة إِلَى الْيمن (بأهليهم) أَي زوجاتهم وَأَبْنَائِهِمْ (وَمن أطاعهم) من النَّاس راحلين إِلَى الْيمن وَالْمرَاد أَن قوما مِمَّن شهدُوا فتحهَا إِذا شاهدوا سَعَة عيشها هَاجرُوا إِلَيْهَا ودعوا إِلَى ذَلِك غَيرهم (وَالْمَدينَة خير لَهُم) من الْيمن لكَونهَا حرم الرَّسُول ومهبط الْوَحْي (لَو كَانُوا يعلمُونَ) بفضلها وَمَا فِي الاقامة فِيهَا من الْفَوَائِد الدِّينِيَّة وَجَوَاب لَو مَحْذُوف أَي لَو كَانُوا من الْعلمَاء لعلموا ذَلِك فَإِن جعلت لِلتَّمَنِّي فَلَا جَوَاب (وتفتح الشَّام) سمى بِهِ لِأَنَّهُ عَن شمال الْكَعْبَة (فَيَأْتِي قوم يبسون) بضبط مَا قبله (فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم) من النَّاس راحلين إِلَى الشأم (وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعْملُونَ وتفتح الْعرَاق فَيَأْتِي قوم يبسون فيتحملون بأهليهم وَمن أطاعهم وَالْمَدينَة خير لَهُم لَو كَانُوا يعْملُونَ) وَهَذِه معْجزَة ظَاهِرَة لوُقُوع ذَلِك كَمَا أخبر (مَالك ق عَن سُفْيَان) بِتَثْلِيث السِّين (ابْن أبي زُهَيْر) بِالتَّصْغِيرِ الشينائي النمري

(تفرغوا) أَي فرغوا قُلُوبكُمْ (من هموم الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُم) لِأَن تَفْرِيغ الْمحل شَرط لقبُول غيث الرَّحْمَة وَمَا لم يتفرغ الْمحل لم يُصَادف الْغَيْث محلا ينزله وَأَشَارَ بقوله مَا اسْتَطَعْتُم إِلَى أَن ذَلِك لَا يُمكن بِالْكُلِّيَّةِ إِلَّا لِذَوي النُّفُوس القدسية (فَإِنَّهُ من كَانَت الدُّنْيَا أكبر همه) أَي أعظم شَيْء يهتم بِهِ (أفشى الله تَعَالَى (ضيعته) أَي أَكثر عَلَيْهِ معاشه ليشغله عَن الْآخِرَة (وَجعل فقره بَين عَيْنَيْهِ) فَلَا يزَال منهمكا على الْجمع وَالْمَنْع (وَمن كَانَت الْآخِرَة أكبر همه جمع الله تَعَالَى لَهُ أمره وَجعل غناهُ فِي قلبه وَمَا أقبل عبد بِقَلْبِه إِلَى الله تَعَالَى إِلَّا جعل الله قُلُوب الْمُؤمنِينَ تفد) بِفَتْح الْمُثَنَّاة الْفَوْقِيَّة وَكسر الْفَاء أَي تسرع (إِلَيْهِ بالود وَالرَّحْمَة) ويسخر لَهُ النَّاس وَيفِيض عَلَيْهِ الْخَيْر بِغَيْر حِسَاب وَلَا قِيَاس ثمَّ أكد ذَلِك بغاية المنى فَقَالَ (وَكَانَ الله تَعَالَى بِكُل خير إِلَيْهِ أسْرع) أَي إِلَى حبه وكفايته ومعونته من جَمِيع عباده ليعرف بركَة فرَاغ قلبه وَمن الْخَيْر الَّذِي يسْرع الله بِهِ إِلَيْهِ مَا قَالَ الْمُصْطَفى من جعل الهموم هما وَاحِدًا كَفاهُ الله هموم الدُّنْيَا وَالْآخِرَة فَالْعَبْد إِذا صَحَّ مَعَ الله وأفنى هَوَاهُ طَالبا رِضَاهُ رفع عَن بَاطِنه هموم الدُّنْيَا وَجعل الْغنى فِي قلبه وَفتح عَلَيْهِ بَاب الرِّفْق وكل الهموم المتسلطة على بَعضهم لكَون قُلُوبهم لم تستكمل الشّغل بِاللَّه والاهتمام بحقائق الْعُبُودِيَّة فعلى قدر

مَا خلت من هم الله ابْتليت بهم الدُّنْيَا وَلَو امتلات من هم الله لم تعذب بهموم الدُّنْيَا ووقفت (طب) عَن أَبى الدَّرْدَاء) وَضَعفه الْمُنْذِرِيّ

(تفقدو نعلكم عِنْد أَبْوَاب الْمَسَاجِد أَي إِذْ أردتم دُخُولهَا فَإِن كَانَ علق بهَا قدر فأميطوه لِئَلَّا يَتَنَجَّس الْمَسْجِد أَو يتقذر وتقذيره وَلَو بطاهر حرَام)(حل عَن ابْن عمر) وَهَذَا حَدِيث مُنكر

(تفكرون فِي كل شَيْء) اسْتِدْلَالا واعتبارا (وَلَا تَفَكَّرُوا فِي ذَات الله فَإِن بَين السَّمَاء السَّابِعَة إِلَى كرسيه سَبْعَة آلَاف نور وَهُوَ فَوق ذَلِك) أَي مستول عَلَيْهِ (أَبُو الشَّيْخ) الْأَصْفَهَانِي (فِي) كتاب (العظمة عَن ابْن عَبَّاس

تَفَكَّرُوا فِي خلق الله) تَعَالَى أَي مخلوقاته الَّتِي يعرف الْعباد أَصْلهَا جملَة لَا تَفْصِيلًا كالسماء بكواكبها وحركتها وَالْأَرْض بِمَا فِيهَا من جبالها وأنهارها وحيوانها ونباتها ومعدنها فَلَا تتحرك ذرة إِلَّا وَللَّه فِيهَا حِكْمَة دَالَّة على عَظمته (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله فَتَهْلكُوا أَبُو الشَّيْخ عَن أبي ذَر) الْغِفَارِيّ

(تَفَكَّرُوا فِي الْخلق) ي تَأمل فِي الْمَخْلُوقَات ودروان هَذَا الْفلك ومجاري هَذِه الْأَنْهَار فَمن تحقق ذَلِك علم أَن لَهُ صانع لَا يعزب عَنهُ مِثْقَال ذرة (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الْخَالِق فَإِنَّكُم لَا تقدرون قدره) إِي لَا تعرفونه حق مَعْرفَته قَالَ رجل لعَلي يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَيْن الله فَقَالَ أَيْن

ص: 454

سُؤال عَن مَكَان وَكَانَ الله وَلَا مَكَان (أَبُو الشَّيْخ عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ خرج الْمُصْطَفى ذَات يَوْم وهم يتفكرون فَذكره

(تَفَكَّرُوا فِي آلَاء الله) أَي أنعمه الَّتِي أنعم بهَا عَلَيْكُم (وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله) تَعَالَى فَإِن كل مَا يخْطر فِي الْبَاب فَهُوَ بِخِلَافِهِ (أَبُو الشَّيْخ طس عد هَب عَن ابْن عمر) فِيهِ الْوَازِع بن نَافِع مَتْرُوك

(تَفَكَّرُوا فِي خلق الله وَلَا تَتَفَكَّرُوا فِي الله) تَعَالَى فَإِنَّهُ لَا تحيط بِهِ الأفكار بل تتحير فِيهِ الْعُقُول والأنظار (حل عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف جدا) //

(تقبلُوا) بِفَتْح الْفَوْقِيَّة أَوله وَالْقَاف وَشدَّة الْمُوَحدَة الْمَفْتُوحَة وَفِي رِوَايَة تكفلوا (لي بست) من الْخِصَال (أتقبل لكم بِالْجنَّةِ) أَي تكفلوا إِلَيّ بِهَذِهِ السِّت أتكفل لكم بِدُخُول الْجنَّة (إِذا حدث أحدكُم فَلَا يكذب) أَي إِلَّا لضَرُورَة أَو مصلحَة مُحَققَة (وَإِذا وعد) أَخَاهُ (فَلَا يخلف) إِذا كَانَ الْوَفَاء خيرا (واذا ائْتمن) أَي جعل أَمينا على شَيْء (فَلَا يخن) من ائتمنه (غضوا أبصاركم) عَن النّظر إِلَى مَا لَا يجوز (وَكفوا أَيْدِيكُم) فَلَا تبسطوها بِمَا لَا يحل (واحفظوا فروجكم) عَن الزِّنَا واللواط واتيان الْبَهَائِم ومقدمات ذَلِك (ك هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد واه) //

(تقربُوا إِلَى الله) أَي اطْلُبُوا رِضَاهُ (ببغض أهل الْمعاصِي) من حَيْثُ كَونهم أهل الْمعاصِي لَا لذواتهم فالمأمور يبغضه فِي الْحَقِيقَة انما هُوَ تِلْكَ الْأَفْعَال المنهية (والقوهم بِوُجُوه مكفهرة) بِضَم الْمِيم وَكسر الْهَاء وَشدَّة الرَّاء أَي عابسة قاطبة فَعَسَى أَن ينجع ذَلِك فيهم فينزجروا (والتمسوا) اطْلُبُوا ببذل الْجهد (رضَا الله) عَنْكُم (بسخطهم) فانهم أَعدَاء الدّين (وتقربوا إِلَى الله بالتباعد عَنْهُم) قَالَ مخالطتهم سم قَاتل وَفِيه شُمُول للْعَالم العَاصِي (ابْن شاهين) فِي كتاب (الافراد) بِفَتْح الْهمزَة (عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تقعد الْمَلَائِكَة) أَي الَّذين مِنْهُم فِي الأَرْض (على أَبْوَاب الْمَسَاجِد) أَي الاماكن الَّتِي تُقَام فِيهَا الْجُمُعَة وَخص الْمَسَاجِد لَان الْغَالِب اقامتها فِيهَا (يَوْم الْجُمُعَة) من أول النَّهَار (فيكتبون) فِي صُحُفهمْ (الأول وَالثَّانِي وَالثَّالِث وَهَكَذَا (حَتَّى إِذا خرج الامام) ليصعد الْمِنْبَر للخطبة (رفعت الصُّحُف) أَي طووها ورفعوها للعرض من جَاءَ بعد ذَلِك فَلَا تصيب لَهُ فِي ثَوَاب التبكير (حم عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد حسن) //

(تقوم السَّاعَة) أَي الْقِيَامَة (وَالروم أَكثر النَّاس) وَمن عداهم من الْعَرَب وَغَيرهم بِالنِّسْبَةِ اليهم قَلِيل (حم م عَن الْمُسْتَوْرد) بن شَدَّاد

(تَقول النَّار لِلْمُؤمنِ يَوْم الْقِيَامَة) بِلِسَان القال أَو الْحَال (جزيا مُؤمن فقد أطفأ نورك لهبي) وَالْمرَاد الْمُؤمن الْكَامِل وَمن خَافَ الله تَعَالَى حق خيفته خافته المخاوف وَالْمُؤمن الْكَامِل أهل نور وضياء فاذا أشرف على النَّار غَدا وَقع ضوءه عَلَيْهَا على مِقْدَار جسده فَذَلِك ظله فِي النَّار كَمَا أَن الشَّمْس إِذا أشرقت على الأَرْض فَأَضَاءَتْ وَقع بجسده الَّذِي لَا ضوء لَهُ على ذَلِك الضَّوْء ظلمَة فَذَاك ظله هُنَا (طب حل عَن يعلى بن منية) بِضَم الْمِيم وَسُكُون النُّون وَهُوَ ابْن أُميَّة ومنيه أمه وَفِيه // (ضعف وَانْقِطَاع) //

(تَكْفِير كل لحاء) بِكَسْر اللَّام وحاء مُهْملَة مَمْدُود أَي مخاصمة ومسابة (رَكْعَتَانِ) أَي صَلَاة رَكْعَتَيْنِ بعد الْوضُوء لَهما فانه يذهب الْغَضَب (طب عَن أبي أُمَامَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تكون لاصحابي) من بعدِي (زلَّة يغفرها الله لَهُم لسابقتهم معي) وَتَمَامه ثمَّ يَأْتِي قوم بعدهمْ يكبهم الله على مناخرهم فِي النَّار (ابْن عَسَاكِر عَن عَليّ) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تكون) بعدِي (امراء) جمع أَمِير (يَقُولُونَ) أَي مَا يُخَالف الشَّرْع (وَلَا يرد عَلَيْهِم) أَي لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يَأْمُرهُم بِمَعْرُوف وَلَا ينهاهم عَن مُنكر (يتهافتون) يتساقطون

ص: 455

(فِي النَّار) أَي نَار جَهَنَّم يَوْم الْقِيَامَة (يتبع بَعضهم بَعْضًا) أَي كلما مَاتَ وَاحِد ولي غَيره مَكَانَهُ فَعمل بِعَمَلِهِ أَو المُرَاد يتبع بَعضهم بَعْضًا فِي السُّقُوط فِي النَّار (طب عَن مُعَاوِيَة) بن أبي سُفْيَان

(تكون فتن) أَي محن وبلاء (لَا يَسْتَطِيع أَن يُغير فِيهَا) بِبِنَاء يُغير للْمَفْعُول أَي لَا يَسْتَطِيع أحد أَن يُغير فِيهَا مَا يَقع من الْمُنْكَرَات (بيد وَلَا لِسَان) خوفًا من السَّيْف فَيَكْفِي فِيهَا انكار ذَلِك بِالْقَلْبِ (رسته فِي) كتاب (الايمان عَن عَليّ)

(تكون النسم) أَي الْأَرْوَاح بعد الْمَوْت (طيرا) أَي على شكل الطير أَو فِي حواصل طير على مَا مر (تعلق بِالشَّجَرِ) أَي تَأْكُل مِنْهُ وَالْمرَاد شجر الْجنَّة (حَتَّى إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي إِذا نفخ فِي الصُّور النفخة الثَّانِيَة (دخلت كل نفس فِي جَسدهَا) الَّتِي كَانَت فِيهِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ كَونهَا فِي جَوف طير إِنَّمَا هُوَ فِي أَرْوَاح كمل الْمُؤمنِينَ (طب عَن أم هانىء) بنت أبي طَالب أَو أنصارية قَالَت سُئِلَ الْمُصْطَفى أنتزاور إِذا متناويري بَعْضنَا بَعْضًا فَذكره وَفِيه ابْن لَهِيعَة

(تَمام الْبر) بِالْكَسْرِ (إِن تعْمل) بمثناه فوفية (فِي السِّرّ عمل الْعَلَانِيَة) فَإِن من أبطن خلاف مَا أظهر فَهُوَ مُنَافِق وَمن اقْتصر على الْعَلَانِيَة فَهُوَ مراء (طب عَن أبي عَامر السكونِي) الشَّامي قلت يَا رَسُول الله مَا تَمام الْبر فَذكره // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //

(تَمام الرِّبَاط) أَي المرابطة يَعْنِي مرابطة النَّفس بالاقامة على مجاهدتها لتتبدل أخلاقها الرَّديئَة بِالْحَسَنَة (أَرْبَعُونَ يَوْمًا وَمن رابط أَرْبَعِينَ يَوْمًا لم يبع وَلم يشتر وَلم يحدث حَدثا) أَي لم يفعل شَيْئا من الْأُمُور الدُّنْيَوِيَّة الْغَيْر الضرورية (خرج من ذنُوبه كَيَوْم وَلدته أمه) أَي بِغَيْر ذَنْب وَذَلِكَ مَظَنَّة لحُصُول الْفَتْح الرباني والكشف الوهباني (طب عَن أبي أُمَامَة) وَفِيه أَيُّوب بن مدركة مَتْرُوك

(تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة والفوز من النَّار) أَي النجَاة من دُخُولهَا فَذَلِك هُوَ الْغَايَة الْمَطْلُوبَة لذاتها (حم خدت عَن معَاذ) قَالَ مر النَّبِي [صلى الله عليه وسلم] بِرَجُل يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام نِعْمَتك قَالَ تَدْرِي مَا تَمام النِّعْمَة فَذكره

(تَمسحُوا بِالْأَرْضِ) ندبا بِأَن تباشروها بِالصَّلَاةِ بِلَا حَائِل وَقيل أَرَادَ التميم (فَإِنَّهَا بكم برة) بِفَتْح الْمُوَحدَة وَشدَّة الرَّاء أَي مشفقة كالوالدة الْبرة بِأَوْلَادِهَا يَعْنِي أَن مِنْهَا خَلقكُم وفيهَا معاشكم وإليها معادكم (طص عَن سلمَان) الْفَارِسِي وَفِي // (إِسْنَاده مَجْهُول وبقيته ثِقَات) //

(تمعددوا) أَي تشبهوا بمعد بن عدنان فِي التقشف وخشونة الْعَيْش وَكَانَ كَذَلِك (وَاخْشَوْشنُوا) بالنُّون أَمر من الخشونة أَي البسوا الخشن واتركوا زِيّ المعجم وتنعمهم وروى بموحدة تحتية (وانتضلوا وامشوا حُفَاة) مُحَافظَة على التَّوَاضُع وَالْقَصْد النَّهْي عَن الترفه وَإِن كَانَ جَائِزا طب عَن ابْن أبي حَدْرَد) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تناصحوا فِي الْعلم) أَي لينصح بَعْضكُم بَعْضًا فِي تعلمه وتعليمه (وَلَا يكتم بعضهكم بَعْضًا) وَلَا يكتم بَعْضكُم بَعْضًا شَيْئا من الْعلم عَن غير أَهله (فَإِن خِيَانَة فِي الْعلم أَشد من خِيَانَة فِي المَال) وَتَمام الحَدِيث عِنْد مخرجه وَالله سَائِلكُمْ عَنهُ وَلَعَلَّ الْمُؤلف ذهل عَنهُ (حل عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف بل قيل بِوَضْعِهِ) //

(تناكحوا) لكَي (تكثروا) ندبا وَقيل وجوبا (فَإِنِّي) تَعْلِيل لِلْأَمْرِ بالتناكح (أَبَا هِيَ بكم) أَي أفاخر بِسَبَب كثرتكم (الامم) الْمُتَقَدّمَة (يَوْم الْقِيَامَة) بَين بِهِ طلب تَكْثِير أمته وَهُوَ لَا يكون إِلَّا بِكَثْرَة التناسل وَهُوَ بالتناكح فَهُوَ مَأْمُور بِهِ (عب عَن سعيد بن أبي هِلَال) اللَّيْثِيّ مَوْلَاهُم (مُرْسلا) وأسنده ابْن مرْدَوَيْه عَن ابْن عمر // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //

(تنام عَيْنَايَ وَلَا ينَام قلبِي) لِأَن النُّفُوس الْكَامِلَة القدسية لَا يضعف إِدْرَاكهَا بنوم الْعين وَمن ثمَّ كَانَ جَمِيع

ص: 456

الْأَنْبِيَاء مثله (ابْن سعد) فِي طبقاته (عَن الْحسن مُرْسلا) وَهُوَ الْبَصْرِيّ

(تنزهوا من الْبَوْل) أَي تباعدوا عَنهُ واستبرؤوا مِنْهُ (فَإِن عَامَّة عَذَاب الْقَبْر مِنْهُ) أَي من ترك التَّنَزُّه عَنهُ فَعدم التَّنَزُّه مِنْهُ كَبِيرَة لاستلزامه بطلَان الصَّلَاة وَتركهَا كَبِيرَة قَالَ بعض الْمُحَقِّقين لما كَانَ الْقَبْر أول منَازِل الْآخِرَة وَالطَّهَارَة أول منَازِل الصَّلَاة والاستبراء أول منازلها وَالصَّلَاة أول مَا يُحَاسب عَلَيْهِ ناسب المجازاة فِيهِ وَفِيه دَلِيل على نَجَاسَة الأبوال كلهَا كَمَا هُوَ مَذْهَب الشَّافِعِي لِأَن الْجمع الْمُفْرد الْمحلى بأل والمضاف يُفِيد الْعُمُوم على الْأَصَح (قطّ عَن أنس) // (وَإِسْنَاده وسط) //

(تنظفوا بِكُل مَا اسْتَطَعْتُم) من نَحْو سواك وَإِزَالَة ريح كريهة فِي بدن أَو ملبوس (فَإِن الله) تَعَالَى (بنى الاسلام على النَّظَافَة) على الحدثين والخبث وكل مَكْرُوه ومذموم فَالْمُرَاد النَّظَافَة صُورَة وَمعنى (وَلنْ يدْخل الْجنَّة) أَي بِغَيْر عَذَاب (الْأكل نظيف) أَي نقي من الأدناس والعيوب الحسية والمعنوية الظَّاهِرَة والباطنة وَغَيره يطهر بالنَّار ثمَّ يدخلهَا (أَبُو الصعاليك والطرسوسي) بِفَتْح الطَّاء وَالرَّاء (فِي جزئه عَن أبي هُرَيْرَة) بِإِسْنَاد ضَعِيف

(تنق) بالنُّون (وتوق) أَي تخير الصّديق ثمَّ احذره أواتق الذَّنب وَاحْذَرْ عُقُوبَته أَو تبْق بموحدة تحتية أَي أبق عَلَيْك مَالك وَلَا تسرف فِي الانفاق (البارودي) بموحدة تحتية (فِي الْمعرفَة) أَي فِي كتاب الْمعرفَة (عَن سِنَان) بن سَلمَة بن المحبق الْبَصْرِيّ الْهُذلِيّ لَهُ رُؤْيَة وَقد أرسل أَحَادِيث

(تنقه وتوقه) بِالْقَافِ فيهمَا وهاء السكت أَي استبق النَّفس وَلَا تعرضها للهلاك وتحرز من الْآفَات (طب حل عَن ابْن عمر) بن الْخطاب وَفِيه ابْن كدام مَتْرُوك

(تنْكح الْمَرْأَة لأَرْبَع) أَي لأَجلهَا يَعْنِي أَنهم يقصدون عَادَة نِكَاحهَا لذَلِك (لمالها) بدل من أَربع بِإِعَادَة الْعَامِل (ولحسبها) بِفَتْح الْمُهْمَلَتَيْنِ فموحدة تحتية شرفها بِالْآبَاءِ والأقارب (ولجمالها) أَي حسنها صُورَة أَو معنى (ولدينها) ختم بِهِ إِشَارَة إِلَى أَنَّهَا وَإِن كَانَت تنْكح لتِلْك الْأَغْرَاض لَكِن الدّين هُوَ الْمَقْصُود بِالذَّاتِ فَلهَذَا قَالَ (فاظفر بِذَات الدّين) أَي اخترها وقربها وَلَا تنظر لغير ذَلِك (تربت يداك) افتقرتا أَو لصقتا بِالتُّرَابِ من شدَّة القفر إِن لم تفعل (ق د ن هـ عَن أبي هُرَيْرَة) وَهُوَ من جَوَامِع الْكَلم

(تهادوا تحَابوا) إِن كَانَ بِالتَّشْدِيدِ فَمن الْمحبَّة أَو بِالتَّخْفِيفِ فَمن الْمُحَابَاة وَيشْهد للْأولِ خبرتها دوا تَزِيدُوا وافي الْقلب حبا وَذَلِكَ لِأَن الْهَدِيَّة تؤلف الْقُلُوب وتنفي سخائم الصُّدُور وقبولها سنة لَكِن الأولى ترك مَا فِيهِ منَّة (ع عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد جيد) //

(تهادوا تحَابوا وتصافحوا يذهب الغل) بِكَسْر الْغَيْن الْمُعْجَمَة (عَنْكُم) أَي الحقد والشحناء (ابْن عَسَاكِر عَن أبي هُرَيْرَة)

(تهادوا) فَإِنَّكُم إِذا فَعلْتُمْ ذَلِك (تزدادوا حبا) عِنْد الله لمحبة بَعْضكُم بَعْضًا أَو تزدادوا بَيْنكُم حبا (وَهَاجرُوا تورثوا أبناءكم مجدا) كَانَت الْهِجْرَة فِي أول الاسلام وَاجِبَة وَبَقِي شرفها لأَوْلَاد الْمُهَاجِرين بعد نسخهَا (وأقيلوا الْكِرَام عثراتهم) أَي زلاتهم فِي غير الْحُدُود إِذا بلغت الامام (ابْن عَسَاكِر عَن عَائِشَة) ابْن حجر // (فِي إِسْنَاده نظر) //

(تهادوا الطَّعَام بَيْنكُم فَإِن ذَلِك توسعة فِي أرزاقكم) وَمن وسع من ذَلِك وسع عَلَيْهِ وَمن قتر قتر عَلَيْهِ (عد عَن ابْن عَبَّاس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تهادوا) أَي ليهد بَعْضكُم إِلَى بعض ندبا (إِن) وَفِي رِوَايَة فَإِن (الْهَدِيَّة تذْهب وحر الصَّدْر) بواو وحاء مُهْملَة مفتوحتين وَرَاء غله وغشه وحقده (وَلَا تحقرن جَار لجارتها) أَي اهداء شَيْء لجارتها (وَلَو) إِن تبْعَث إِلَيْهَا وتتفقدها (بشق فرسن شَاة) وَهُوَ قِطْعَة لحم بَين ظفري عرقوب الشَّاة فَإِن التهادي يزِيل الضغائن وكنى عَن الضرة

ص: 457

بالجارة (حم ت عَن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تهادوا) بَيْنكُم هَكَذَا ثبتَتْ هَذِه اللَّفْظَة فِي الرِّوَايَة الصَّحِيحَة (فَإِن الْهَدِيَّة تذْهب بالسخيمة) بِمُهْملَة فمعجمة الحقد فِي النَّفس لَان السخط جالب للحقد والبغضاء والهدية جالبة للرضا فاذا جَاءَ بِسَبَب الرِّضَا ذهب السخط (وَلَو دعيت إِلَى كرَاع) يَد شاه (لَا جبت وَلَو أهْدى إِلَى كرَاع لقبلت) أَشَارَ بِالْكُرَاعِ إِلَى الْحَث على قبُول الْهَدِيَّة وَأَن قلت وَفِيه رد لزعم أَن الكراع هُنَا أسم مَكَان (هَب عَن أنس) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تهادوا فان الْهَدِيَّة تضعف الْحبّ) أَي تزيده أضعافا مضاعفة (وَتذهب بغوائل الصَّدْر) جمع غل وَهُوَ الحقد والتهادى تفَاعل فَيكون من الْجَانِبَيْنِ (طب عَن أم حَكِيم بنت وداع) وَقيل وادع الخراعية // (وَإِسْنَاده غَرِيب لَيْسَ بِحجَّة) //

(تواضعوا) للنَّاس بلين الْجَانِب وخفض الْجنَاح (وجالسوا الْمَسَاكِين) أَي المنكسرة قُلُوبهم من مُشَاهدَة جلال الله تَعَالَى (تَكُونُوا من كبراء الله) تَعَالَى أَي الكبراء عِنْده (وتخرجوا من الْكبر) فَإِنَّهُ من تواضع الله تَعَالَى وَرَأى نَفسه دون الْخلق رَفعه الله تَعَالَى قَالَ بَعضهم وَإِذا تنسك الشريف تواضع وَإِذا تنسك الوضيع تكبر (حل عَن ابْن عمر) // (بِإِسْنَاد ضَعِيف) //

(تواضعوا لمن تعلمُونَ) بِحَذْف إِحْدَى التَّاءَيْنِ للتَّخْفِيف (مِنْهُ) الْعلم وَكَذَا غَيره بالتأدب بَين يَدَيْهِ وتعظيمه وَكَمَال الانقياد إِلَيْهِ قيل للاسكندر إِنَّك تعظم معلمك أَكثر من تعظيمك لَا يبك قَالَ لِأَن أبي سَبَب لحياتي الفانية وَهُوَ سَبَب لحياتي الْبَاقِيَة وَقيل لأبي مَنْصُور المغربي كَيفَ صَحِبت أَبَا عُثْمَان قَالَ خدمته لَا صحبته وَقَالَ بَعضهم من لم يعظم حُرْمَة من تأدب بِهِ حرم بركته وَمن قَالَ لشيخه لَا لَا يفلح أبدا (وتواضعوا لمن تعلمونه) بخفض الْجنَاح ولين الْجَانِب وسعة الْخلق (وَلَا تَكُونُوا جبابرة الْعلمَاء) تَمَامه فيغلب جهلكم علمكُم انْتهى وَمن التَّوَاضُع الْمُتَعَيّن على الْعَالم أَن لَا يَدعِي وَلَو بِحَق وَقد قيل لِسَان الدَّعْوَى إِذا انطق أخرسه الامتحان وَقَالَ الشَّاعِر

(وَمن الْبلوى الَّتِي لَيْسَ

لَهَا فِي الْعلم كنه)

(أَن من يحسن شَيْئا

يدعى أَكثر مِنْهُ)

وَإِذا شرع التَّوَاضُع لمُطلق النَّاس فَكيف لمن لَهُ حق الصُّحْبَة وَحُرْمَة التودد وَشرف الطّلب (خطّ فِي الْجَامِع) بَين آدَاب الرَّاوِي وَالسَّامِع (عَن أبي هُرَيْرَة) قَالَ الذَّهَبِيّ رَفعه لَا يَصح

(تُوبُوا إِلَى الله) تَعَالَى قيَاما بِحَق الْعُبُودِيَّة وإعظاما لمنصب الربوبية (فَإِنِّي أَتُوب إِلَيْهِ كل يَوْم) امتثالا لقَوْله تَعَالَى {وتوبوا إِلَى الله جَمِيعًا} أَمرهم مَعَ طاعتهم بِالتَّوْبَةِ لِئَلَّا يحجبوا عَنْهَا بطاعتهم وتوبة الْعَوام من الذُّنُوب والخواص من غَفلَة الْقُلُوب وخواص الْخَواص مِمَّا سوى المحبوب فذنب كل عبد بِحَسبِهِ (مائَة مرّة) ذكره للتكثير لَا للتحديد وَلَا للغاية (خد عَن ابْن عمر) // (وَرَوَاهُ مُسلم) // أَيْضا

(توضؤوا مِمَّا مسته) وَفِي رِوَايَة غيرت (النَّار) أَي من أكل كل مَا أثرت فِيهِ بِنَحْوِ طبخ أَو شي أَو قلي وَالْمرَاد الْوضُوء اللّغَوِيّ (حم م عَن أبي هُرَيْرَة حم م هـ عَن عَائِشَة)

(توضؤوا من لُحُوم الابل) أَي من أكلهَا فَإِنَّهَا لُحُوم غَلِيظَة زهمة وَبِه أَخذ أَحْمد فنقض الْوضُوء بأكلها وَاخْتَارَهُ من الشَّافِعِيَّة النَّوَوِيّ) (وَلَا توضؤوا من لُحُوم الْغنم) لِأَنَّهَا لَيست فِي الغلظ الزهومة كتلك (وتوضؤوا من ألبان الابل) أَي من شربهَا (وَلَا توضؤا من ألبان الْغنم) لما ذكر (وصلوا فِي مراح الْغنم) بِالضَّمِّ مأواها لَيْلًا فَإِنَّهَا بركَة (وَلَا تصلوا فِي معاطن الابل) فَإِنَّهَا من

ص: 458

الشَّيَاطِين (هـ عَن ابْن عمر) وَالأَصَح وَقفه

(التائب من الذَّنب) تَوْبَة صَحِيحَة مخلصة (كمن لَا ذَنْب لَهُ) لِأَن العَبْد إِذا استقام ضعفت نَفسه وانكسر هَوَاهُ وساوى من لَا صبوة لَهُ (هـ عَن ابْن مَسْعُود) // (بِإِسْنَاد حسن) // (الْحَكِيم عَن أبي سعيد) الْخُدْرِيّ

(التائب من الذَّنب كمن لَا ذَنْب لَهُ) لِأَن التائب حبيب الله تَعَالَى وَهُوَ لَا يعذب حَبِيبه (وَإِذا أحب الله عبدا لم يضرّهُ ذَنْب) مَعْنَاهُ أَنه إِذا أحبه تَابَ عَلَيْهِ قبل الْمَوْت فَلم تضره الذُّنُوب الْمَاضِيَة (الْقشيرِي فِي رسَالَته وَابْن النجار) فِي تَارِيخه (عَن أنس) بن مَالك وَرَوَاهُ عَنهُ الديلِي أَيْضا

(التائب من الذِّئْب كمن لَا ذَنْب لَهُ) أَخذ مِنْهُ الْغَزالِيّ أَن التَّوْبَة تصح من ذَنْب دون ذَنْب لِأَنَّهُ لم يقل التائب من الذُّنُوب كلهَا (والمستغفر من الذَّنب وَهُوَ مُقيم عَلَيْهِ كالمستهزىء بربه) وَلِهَذَا قيل الاسْتِغْفَار بِاللِّسَانِ تَوْبَة الْكَذَّابين (وَمن أَذَى مُسلما كَانَ عَلَيْهِ من الذُّنُوب مثل منابت النّخل) أَي فِي الْكَثْرَة المفرطة وَخص ضرب الْمثل بِالنَّخْلِ لكثرتها بالحجاز جدا (هَب وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن عَبَّاس) قَالَ الذَّهَبِيّ // (إِسْنَاده مظلم وَالْأَشْبَه وَقفه) //

(التؤدة) بِضَم الْمُثَنَّاة وهمزة مَفْتُوحَة ودال مُهْملَة مَفْتُوحَة التأني (فِي كل شَيْء خير) أَي مستحسن مَحْمُود (إِلَّا فِي عمل الْآخِرَة) فَإِن الحزم التسارع إِلَيْهِ فاستبقوا الْخيرَات (د ك هَب عَن سعد) بن أبي وَقاص قَالَ ك صَحِيح على شَرطهمَا

(التؤدة) وَفِي رِوَايَة التودد (والاقتصاد) التَّوَسُّط فِي الْأُمُور والتحرز عَن طرفِي الافراط والتفريط (والسمت الْحسن) أَي حسن الْهَيْئَة والمنظر (جُزْء من أَربع) أنثه بِاعْتِبَار الأَصْل (وَعشْرين جزأ من النُّبُوَّة) أَي هَذِه من أَخْلَاق الْأَنْبِيَاء وَمِمَّا لَا يتم أَمر النُّبُوَّة بِدُونِهَا (طب عَن عبد الله بن سرجس) بِفَتْح الْمُهْملَة وَسُكُون الرَّاء وَكسر الْجِيم بعْدهَا مُهْملَة

(التأني) أَي التثبت فِي الْأُمُور (من الله والعجلة من الشَّيْطَان) لِأَنَّهَا خفَّة وطيش تجلب الشرور وتمنع الخيور وَذَلِكَ مِمَّا يُحِبهُ الشَّيْطَان فأضيف إِلَيْهِ (هَب عَن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد فِيهِ ضعف وَانْقِطَاع) //

(التَّاجِر الْأمين الصدوق الْمُسلم) يحْشر (مَعَ الشُّهَدَاء يَوْم الْقِيَامَة) لجمعه للصدق وَالشَّهَادَة بِالْحَقِّ والنصح لِلْخلقِ وامتثال الْأَمر المتوجه عَلَيْهِ من قبل الشَّارِع وَمحل الذَّم فِي أهل الْخِيَانَة (هـ ك عَن ابْن عمر) قَالَ ك // (صَحِيح وَاعْترض) //

(التَّاجِر الصدوق الْأمين) فِيمَا يتَعَلَّق بِأَحْكَام البيع يحْشر يَوْم الْقِيَامَة (مَعَ النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء) وَحسن أُولَئِكَ رَفِيقًا (ت ك عَن أبي سعيد) قَالَ ت // (حسن غَرِيب وَقَالَ ك من مَرَاسِيل الْحسن) //

(التَّاجِر الصدوق) يكون (تَحت ظلّ الْعَرْش يَوْم الْقِيَامَة) يَعْنِي يَقِيه الله تَعَالَى من حر يَوْم الْقِيَامَة على طَرِيق الْكِنَايَة (الْأَصْفَهَانِي فِي ترغيبه فر عَن أنس) بن مَالك

(التَّاجِر الصدوق لَا يحجب من أَبْوَاب الْجنَّة) بل يدْخل من أَيهَا شَاءَ لنفعه لنَفسِهِ ولصاحبه وسرايه نَفعه إِلَى عُمُوم الْخلق (ابْن النجار عَن ابْن عَبَّاس

التَّاجِر الجبان) بِالتَّخْفِيفِ أَي الضَّعِيف الْقلب (محروم) من مزِيد الرِّبْح (والتاجر الجسور مَرْزُوق) قَالَ الديلِي مَعْنَاهُ أَنَّهُمَا يظنان ذَلِك وهما مخطئان فِي ظنهما وَمَا قسم لَهما من الرزق لَا يزِيد وَلَا ينقص (الْقُضَاعِي عَن أنس) // (بِإِسْنَاد حسن) //

(التثاؤب) بِالْهَمْز أَي سَببه وَهُوَ كَثْرَة الْغذَاء وَثقل الْبدن (من الشَّيْطَان) لِأَنَّهُ ينشأ من الامتلاء وَثقل النَّفس وميل الْبدن إِلَى الكسل وَالنَّوْم فأضيف إِلَيْهِ لِأَنَّهُ الدَّاعِي إِلَى إِعْطَاء النَّفس شهوتها (فَإِذا تثاءب أحدكُم فليرده) أَي فليأخذ فِي أَسبَاب رده كَأَن يمسك بِيَدِهِ على فِيهِ

ص: 459

(مَا اسْتَطَاعَ فَإِن أحدكُم إِذا قَالَ هَا) مَقْصُور من غير همز حِكَايَة صَوت المتثائب (ضحك مِنْهُ الشَّيْطَان) فَرحا بذلك ومحبة لَهُ لما يَتَرَتَّب عَلَيْهِ من الكسل عَن الصَّلَاة والفتور عَن الْعِبَادَة (ق عَن أبي هُرَيْرَة)

(التثاؤب الشَّديد والعطسة الشَّدِيدَة من الشَّيْطَان) ليشوه صُورَة الانسان ويضحك مِنْهُ على فِيهِ كَمَا فِي رِوَايَة وَلذَلِك لم يتثاءب بني قطّ (ابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة عَن أم سَلمَة) أم الْمُؤمنِينَ رضي الله عنها

(التحدث بِنِعْمَة الله شكر) أَي إشاعتها من الشُّكْر وَأما بِنِعْمَة رَبك فَحدث (وَتركهَا كفر) أَي ستر وتغطية لما حَقه الاعلان وَمحله مَا لم يَتَرَتَّب على التحدث بهَا مَحْذُور وَإِلَّا فالكتم أولى (وَمن لَا يشْكر الْقَلِيل لَا يشْكر الْكثير وَمن لَا يشْكر النَّاس لَا يشْكر الله) أَي من طبعه وعادته كفران نعْمَة النَّاس وَترك الشُّكْر لمعروفهم فعادته كفران نعم الله تَعَالَى وَترك الشُّكْر لَهُ (وَالْجَمَاعَة بركَة والفرقة عَذَاب) أَي اجْتِمَاع جمَاعَة الْمُسلمين وانتظام شملهم زِيَادَة خير وتفرقهم يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْفِتَن والحروب وَنَحْوهَا من عَذَاب الدُّنْيَا وَأمر الْآخِرَة إِلَى الله تَعَالَى (هَب عَن النُّعْمَان بن بشير) وَفِي // (إِسْنَاده كَذَّاب) //

(التَّدْبِير) أَي النّظر فِي عواقب الانفاق (نصف الْعَيْش) إِذْ بِهِ يحْتَرز عَن الاسراف والتقتير وَكَمَال الْعَيْش شَيْئَانِ مُدَّة الْأَجَل وَحسن الْعَيْش فِيهِ (والتودد) أَي التحبب إِلَى النَّاس (نصف الْعقل) لِأَن من كف أَذَاهُ وبذل نداه للنَّاس ودوه وفاعل ذَلِك يحوز نصف الْعقل فَإِذا أَقَامَ الْعُبُودِيَّة لله تَعَالَى اسْتكْمل الْعقل كُله (والهم نصف الْهَرم) الَّذِي هُوَ ضعف لَيْسَ رواءه قُوَّة (وَقلة الْعِيَال أحد اليسارين) لِأَن الْغنى نَوْعَانِ غنى بالشَّيْء وغنى عَن الشَّيْء لعدم الْحَاجة إِلَيْهِ وَهَذَا هُوَ الْحَقِيقِيّ فقلة الْعِيَال لَا حَاجَة مَعهَا إِلَى كَثْرَة المَال (الْقُضَاعِي عَن عَليّ (أَمِير الْمُؤمنِينَ (فرعن أنس) بن مَالك // (بِإِسْنَاد حسن) //

(التذلل للحق أقرب إِلَى الْعِزّ من التعزز بِالْبَاطِلِ) تَمَامه عِنْد مخرجه وَمن تعزز بِالْبَاطِلِ جزاه الله ذلا بِغَيْر ظلم (فرعن أبي هُرَيْرَة) // (بِإِسْنَاد فِيهِ كَذَّاب) // (الخرائطي فِي كتاب مَكَارِم الْأَخْلَاق عَن عمر) بن الْخطاب (مَوْقُوفا عَلَيْهِ)

(التُّرَاب ربيع الصّبيان) أَي هولهم كالربيع للبهائم والأنعام يرتعون ويلعبون فِيهِ فَيَنْبَغِي أَن لَا يمنعوا من ذَلِك فَإِنَّهُ يزيدهم قُوَّة ونشاطا وانبساطا (خطّ) فِي كتاب (رَوَاهُ مَالك) بن أنس (عَن سهل بن سعد) السَّاعِدِيّ (وَعَن ابْن عمر) بن الْخطاب قَالَ الْخَطِيب الْمَتْن لَا يَصح

(التَّسْبِيح للرِّجَال) أَي السّنة لَهُم إِذا نابهم شَيْء فِي الصَّلَاة أَن يسبحوا (والتصفيق) أَي ضرب إِحْدَى الْيَدَيْنِ على الْأُخْرَى (للنِّسَاء) خصهن بالتصفيق صونا لَهُنَّ عَن سَماع كلامهن لَو سجن هَذَا هُوَ الْمَنْدُوب لَكِن لَو صفقوا وسجن لم تبطل (حم عَن جَابر) بل هُوَ مُتَّفق عَلَيْهِ بل أخرجه السِّتَّة وَذهل الْمُؤلف

(التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان) أَي يفعم نصف الْمِيزَان أَو يَأْخُذ نصف كفة الْحَسَنَات (وَالْحَمْد لله تملؤه) بِأَن تَأْخُذ النّصْف الآخر وتفعمه لِأَن الْغَرَض الْأَصْلِيّ من شَرْعِيَّة الْأَذْكَار ينْحَصر فِي التَّنْزِيه والتحميد وَالتَّسْبِيح يستوعب الأول والتحميد الثَّانِي (وَلَا إِلَه إِلَّا الله لَيْسَ لَهَا دون الله حجاب) أَي لَيْسَ لقبولها حجاب يحجبها عَنهُ لاشتمالها على التَّنْزِيه والتحميد وَنفي السوي صَرِيحًا (حَتَّى تخلص) أَي تصل (إِلَيْهِ) المُرَاد بِهِ سرعَة الْقبُول (ت عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ

(التَّسْبِيح نصف الْمِيزَان) لِأَنَّهُ نصف الْعُبُودِيَّة (وَالْحَمْد لله تملؤه) لِأَنَّهُ كَمَال الْعُبُودِيَّة (وَالتَّكْبِير يمْلَأ مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) لِأَن العَبْد إِذا قَالَ الله أكبر على يَقِين من أَن لَا يرد قَضَاؤُهُ أَو يضرّهُ مَعَه ضارا وَيمْنَع دونه مَانع فَكَأَنَّهُ لم ير بَين السَّمَاء

ص: 460

وَالْأَرْض وَلَا فيهمَا إِلَّا هُوَ (وَالصَّوْم نصف الصَّبْر) لِأَنَّهُ حبس النَّفس على مَا أمرت وَالصَّوْم حَبسهَا عَن شهواتها وَهِي المناهي فَمن حبس نَفسه عَنْهَا فقد أَتَى بِنصْف الصَّبْر (وَالطهُور) بِالضَّمِّ (نصف الايمان) لِأَن الايمان تَطْهِير السِّرّ عَن دنس الشّرك فَمن طهر جوارحه فقد طهر ظَاهره وَهُوَ آتٍ بِنصْف الايمان فَإِن طهر بَاطِنه اسْتكْمل الايمان (ت عَن رجل من بني سليم) من الصَّحَابَة

(التسويف) أَي المطل (شعار) لفظ رِوَايَة الديلمي شُعَاع (الشَّيْطَان يلقيه فِي قُلُوب الْمُؤمنِينَ) فيمطل أحدهم غَرِيمه فيسر الشَّيْطَان باثمه (فرعن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف) // (بِإِسْنَاد فِيهِ مَجْهُول) //

(التضلع من مَاء زَمْزَم) أَي الاكثار من الشّرْب مِنْهُ حَتَّى تتمدد الضلوع والجنوب (بَرَاءَة من النِّفَاق) لدلَالَة حَال فَاعله على أَنه إِنَّمَا فعله إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِمَا جَاءَ بِهِ الشَّارِع (الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة عَن ابْن عَبَّاس

(النَّفْل) بمثناة فوقية مَفْتُوحَة وَفَاء سَاكِنة (فِي الْمَسْجِد خَطِيئَة وكفارته أَن يواريه) فِي تُرَاب الْمَسْجِد إِن كَانَ لَهُ تُرَاب والأوجب إِخْرَاجه كَمَا مر (د عَن أنس) ابْن مَالك

(التَّكْبِير فِي الْفطر) أَي فِي صَلَاة عيد الْفطر (سبع فِي) الرَّكْعَة (الأولى) سوى تَكْبِيرَة التَّحَرُّم (وَخمْس فِي) الرَّكْعَة (الْآخِرَة) بعد استوائه قَائِما (وَالْقِرَاءَة بعدهمَا) أَي الْخمس والسبع (كلتيهما) أَي كلتا الرَّكْعَتَيْنِ (د عَن ابْن عَمْرو) بن الْعَاصِ قَالَ ت فِي الْعِلَل سَأَلت عَنهُ مُحَمَّدًا يَعْنِي البُخَارِيّ فَقَالَ هُوَ // (صَحِيح) //

(التلبينة) بِفَتْح فَسُكُون حساء يتَّخذ من دَقِيق أَو نخالة وَرُبمَا جعل بِعَسَل أَو لبن (مجمة) بِفَتْح الميمين وَالْجِيم مشدد أَي مريحة (لفؤاد الْمَرِيض) وَفِي رِوَايَة الحزين أَي تريح قلبه وتسكنه بإخمادها للحمى من الاجمام وَهُوَ الرَّاحَة (تذْهب بِبَعْض الْحزن) فَإِن فؤاد الحزين يضعف باستيلاء اليبس على أَعْضَائِهِ ومعدته لقلَّة الْغذَاء والحساء يرطبها ويغذيها ويقويها (حم ق عَن عَائِشَة)

(التَّمْر بِالتَّمْرِ وَالْحِنْطَة بِالْحِنْطَةِ وَالشعِير بِالشَّعِيرِ وَالْملح بالملح ضلا بمثلا يدا بيد فَمن زَاد) أَي أعْطى الزِّيَادَة (أَو أستزاد) أَي طلب أَكثر (فقد أربى) أَي فعل الرِّبَا الْمحرم (الا مَا اخْتلفت ألوانه) يَعْنِي أجناسه فانه لَا يشْتَرط فِيهِ التَّمَاثُل بل الْحُلُول والتقابض (حم م ن عَن أبي هُرَيْرَة)

(التَّوَاضُع لَا يزِيد العَبْد الارفعة) فِي الدُّنْيَا لانه بِهِ يعظم فِي الْقُلُوب وترتفع منزامه فِي النُّفُوس (فتواضعوا يرفعكم الله تَعَالَى) فِي الدُّنْيَا بِوَضْع الْقبُول فِي الْقُلُوب وَفِي الْآخِرَة بتكثير الاجور قَالَ بَعضهم من رأى لنَفسِهِ سبوقا على غَيره من الْخلق مقته الله تَعَالَى فِي نَفسه من حَيْثُ لَا يشْعر (وَالْعَفو) أَي التجاوز عَن الذَّنب (لَا يزِيد العَبْد الاعزا) لَان من عرف بِالْعَفو سَاد وَعظم فِي الصُّدُور (فاعفوا يعزكم الله) تَعَالَى فِي الدَّاريْنِ (وَالصَّدَََقَة لَا تزيد المَال إِلَّا كَثْرَة) بِمَعْنى أَنه يُبَارك فِيهِ وتندفع فِيهِ الملهكات (فتصدقوا يَرْحَمكُمْ الله عز وجل أَي يُضَاعف عَلَيْكُم الرَّحْمَة (ابْن أبي الدُّنْيَا فِي ذمّ الْغَضَب عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر) بِالتَّصْغِيرِ (الْعَبْدي) // (وَإِسْنَاده ضَعِيف) //

(التَّوْبَة) النصوح كَذَا هُوَ ثَابت فِي رِوَايَة مخرجيه فَسقط من قلم الْمُؤلف سَهوا (من الذَّنب أَن لَا تعود إِلَيْهِ أبدا) أَي هِيَ مَشْرُوطَة بالعزم على عدم الْعود وَلَيْسَ المُرَاد أَن صِحَّتهَا مَشْرُوطَة بِعَدَمِهِ (ابْن مرْدَوَيْه هَب عَن ابْن مَسْعُود) ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ // (رَفعه ضَعِيف) //

(التَّوْبَة النصوح) أَي الصادقة أَو الْبَالِغَة فِي النصح أَو الْخَالِصَة (النَّدَم على الذَّنب حِين يفرط مِنْك فتستغفر الله ثمَّ لَا تعود إِلَيْهِ أبدا) أَي ثمَّ تنوي أَن لَا تعود إِلَيْهِ بَقِيَّة عمرك بِأَن يوطن قلبه ويجرد عزمه على عدم الْعود الْبَتَّةَ فَإِن تردد فِيهِ فَهُوَ لم يتب (ابْن أبي حَاتِم وَابْن

ص: 461