المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحكمة من موت أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم على الكفر - أدلة معتقد أبي حنيفة في أبوي الرسول عليه الصلاة والسلام

[الملا على القاري]

الفصل: ‌الحكمة من موت أبوي الرسول صلى الله عليه وسلم على الكفر

‌الْحِكْمَة من موت أَبَوي الرَّسُول صلى الله عليه وسلم على الْكفْر

هَذَا وَفِيه بَيَان لكَمَال قدرته فِي خلقه وَأمره وتبيان لسر قَضَائِهِ وَقدره ورد على الْحُكَمَاء والفلاسفة والطبيعية فِي بِنَاء أَمر النُّبُوَّة والمعرفة على الْأُمُور النسبية وَالْأَحْوَال الكسبية لَا على الْمَوَاهِب الإلهية السبحانية والجذبات الربانية الصمدانية كَمَا أَشَارَ الله سُبْحَانَهُ إِلَى هَذَا الْمَعْنى فِي رد ذَلِك المبنى بقوله {يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَيخرج الْمَيِّت من الْحَيّ}

فَأخْرج الله سُبْحَانَهُ الْمُؤمن من الْكَافِر وَالْكَافِر من الْمُؤمن كَابْن نوح عليه السلام فَإِنَّهُ كَافِر بِإِجْمَاع ائمة الْإِسْلَام وكقابيل قَاتل هابيل من بني آدم عليه السلام فَإِنَّهُ كَافِر بِاتِّفَاق عُلَمَاء الْأَعْلَام

وَلما رأى عليه السلام عِكْرِمَة بن أبي جهل بعد الْإِسْلَام قَرَأَ {يخرج الْحَيّ من الْمَيِّت}

ص: 146

وَفِي هَذَا بَيَان عَظِيم إِلَى أَن الْإِيمَان إنعام جسيم لَا يصل إِلَيْهِ إِلَّا نَبِي أَو ولي كريم مِمَّن سبقت لَهُم الْحسنى بالوصول إِلَى الْمقَام الْأَسْنَى

فنسأل الله تَعَالَى حسن الخاتمة الدَّالَّة على سبق الْعِنَايَة بتعلق الْإِرَادَة لتحَقّق السَّعَادَة داعين رَبنَا توفنا مُسلمين وألحقنا بالصالحين وأدخلنا الْجنَّة آمين غير خزايا وَلَا مفتونين آمين

وَسَلام على الْمُرْسلين وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين

تمت

ص: 147