الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الرابع: في صفة المرأة التي ينبغي نكاحها
النكاح يراد للاستمتاع وتكوين أسرة صالحة ومجتمع سليم كما قلنا فيما سبق. وعلى هذا فالمراة التي ينبغي نكاحها هي التي يتحقق فيها استكمال هذين الغرضين وهي التي اتصفت بالجمال الحسي والمعنوي.
فالجمال الحسي: كمال الخلقة لان المرأة كلما كانت جميلة المنظر عذبة المنطق قرت العين بالنظر إليها وأصغت الإذن إلي منطقها فينفتح إليها القلب وينشرح إليها الصدر وتسكن إليها النفس ويتحقق فيها قوله تعالى: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً} [الروم-21] .
والجمال المعنوي: كمال الدين والخلق فكلما كانت المرأة أدين وأكمل خلقا كانت أحب إلي النفس واسلم عاقبة.
فالمرأة ذات الدين قائمة بأمر الله حافظة لحقوق زوجها وفراشه وأولاده وماله، معينه له على طاعة الله تعالى، إن ذكرته وأن تثاقل نشطته وأن غضب أرضته.
والمرأة الأدبية تتودد إلي زوجها وتحترمه ولا تتأخر عن شئ يحب أن تتقدم فيه ولا تتقدم في شئ يحب أن تتأخر فيه ولقد سئل النبي صلي الله عليه وسلم أي النساء خير؟ قال: "التي تسره إذا نظر وتطيعه إذا أمر ولا تخالفه في نفسها ولا ماله بما يكره" 1 وقال صلي الله عليه وسلم: "تزوجوا الودود الولود فاني مكاثر بكم الأنبياء، أو قال: الأمم"2.
فان أمكن تحصيل امرأة يتحقق فيها جمال المنظر وجمال الباطن فهذا هو الكمال والسعادة بتوفيق الله.
1 رواه احمد والنسائي كتاب النكاح باب أي النساء خير رقم "3231".
2 رواه أبو داود كتاب النكاح باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء رقم"2050" والنسائي كتاب النكاح باب كراهية تزويج العقيم رقم " 3227".