المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ذكر الأحاديث الواردة في ذلك - السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد - جـ ٤

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌سَنَةُ تِسْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ‌‌ذِكْرُ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ مِنْهَاقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا، وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً فَسَوْفَ يُغْنِيكُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ إِنْ شَاءَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ، قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ

- ‌ذِكْرُ غَزْوَةِ تَبُوكَ فِي رَجَبٍ مِنْهَا

- ‌ذكر مروره عليه السلام فِي ذَهَابِهِ إِلَى تَبُوكَ بِمَسَاكِنِ ثَمُودَ وَصَرْحَتِهِمْ بِالْحجرِ

- ‌ذِكْرُ خُطْبَتِهِ عليه السلام إِلَى تَبُوك إِلَى نَخْلَةٍ هُنَاكَ

- ‌ذكر الصَّلَاة على مُعَاوِيَة بن أَبى مُعَاوِيَة إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فِي ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ أَقْوَامٍ تَخَلَّفُوا مِنَ العصاة غَيْرِ هَؤُلَاءِ

- ‌ذِكْرُ مَا كَانَ مِنَ الْحَوَادِثِ بَعْدَ رُجُوعِهِ عليه السلام إِلَى الْمَدِينَةِ مُنْصَرَفَهُ مِنْ تَبُوكَ

- ‌ذِكْرُ مَوْتِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قَبَّحَهُ اللَّهُ

- ‌ذِكْرُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ أَمِيرًا عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَنُزُولِ سُورَةِ بَرَاءَةَ

- ‌ذكر لى أَن أَبَا عُبَيْدَة ذكره فِي مقَاتل الفرسان

- ‌سنة عشر من الْهِجْرَة‌‌بَابُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فِي شَهْرِ رَبِيعٍ الْآخِرِ أَوْ جُمَادَى الْأُولَى سَنَةَ عَشْرٍ إِلَى بَنِي الْحَارِثِ بْنِ كَعْبٍ بِنَجْرَانَ

- ‌بَابُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ

- ‌بَابُ بَعْثِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيد إِلَى الْيمن قبل حجَّة الْوَدَاع

- ‌بَاب بَيَان أَنه عليه السلام لَمْ يَحُجَّ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً

- ‌بَاب تَارِيخ خُرُوجه عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ

- ‌بَاب صفة خُرُوجه عليه السلام مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ لِلْحَجِّ

- ‌بَابُ بَيَانِ الْمَوْضِعِ الَّذِي أَهَلَّ مِنْهُ عليه السلام وَاخْتِلَافِ النَّاقِلِينَ لِذَلِكَ

- ‌بَابُ بَسْطِ الْبَيَانِ لِمَا أَحْرَمَ بِهِ عليه السلام فِي حجَّته هَذِه من الْإِفْرَاد أَو التَّمَتُّع أَو الْقرَان

- ‌ذكر الاحاديث الْوَارِدَة بِأَنَّهُ عليه السلام كَانَ مُفْرِدًا

- ‌ذكر من قَالَ إِنَّه عليه السلام حَجَّ مُتَمَتِّعًا

- ‌ذِكْرُ حُجَّةِ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّهُ عليه السلام كَانَ قَارِنًا، وَسَرْدُ الْأَحَادِيثِ فِي ذَلِكَ

- ‌ذِكْرُ مُسْتَنَدِ مَنْ قَالَ أَنَّهُ عليه الصلاة والسلام أَطْلَقَ الْإِحْرَامَ وَلَمْ يُعَيِّنْ حَجًّا وَلَا عُمْرَةً أَوَّلًا، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ صَرْفَهُ إِلَى مُعَيَّنٍ

- ‌ذِكْرُ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌ذِكْرُ الْأَمَاكِنِ الَّتِي صَلَّى فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ ذَاهِبٌ

- ‌بَابُ دُخُولِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم إِلَى مَكَّة شرفها الله عز وجل

- ‌ذِكْرُ رَمَلِهِ عليه الصلاة والسلام فِي طَوَافِهِ وَاضْطِبَاعِهِ

- ‌ذكر طَوَافه عليه السلام بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ

- ‌ذكر مَا نزل على رَسُول الله مِنَ الْوَحْيِ الْمُنِيفِ فِي هَذَا الْمَوْقِفِ الشَّرِيفِ

- ‌ذكر إفاضته عليه السلام مِنْ عَرَفَاتٍ إِلَى الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ

- ‌ذِكْرُ تلبيته عليه السلام بِالْمُزْدَلِفَةِ

- ‌ذكر رميه عليه السلام جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَحْدَهَا يَوْمَ النَّحْرِ

- ‌ذكر إفاضته عليه السلام إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

- ‌ذِكْرُ إِيرَادِ حَدِيثٍ فِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَزُورُ الْبَيْتَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ لَيَالِي مِنًى

- ‌سنة إِحْدَى عشرَة من الْهِجْرَة اسْتَهَلَّتْ هَذِهِ السَّنَةُ وَقَدِ اسْتَقَرَّ الرِّكَابُ الشَّرِيفُ النَّبَوِيُّ بِالْمَدِينَةِ النَّبَوِيَّةِ الْمُطَهَّرَةِ، مَرْجِعَهُ مِنْ حَجَّةِ الْوَدَاعِ

- ‌ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ

- ‌ذكر أمره عليه السلام أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رضي الله عنه أَنْ يصلى بالصحابة أَجْمَعِينَ

- ‌ذِكْرُ اعْتِرَافِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ بِصِحَّةِ مَا قَالَهُ الصِّدِّيقُ يَوْمَ السَّقِيفَةِ

- ‌ذِكْرُ مَنْ كَانَ آخِرَ النَّاسِ بِهِ عَهْدًا عليه الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ مَا أَصَابَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الْمُصِيبَة الْعَظِيمَة بوفاته عليه الصلاة والسلام

- ‌ذِكْرُ مَا وَرَدَ مِنَ التَّعْزِيَةِ بِهِ عليه الصلاة والسلام

- ‌بَابُ بَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَتْرُكْ دِينَارًا وَلَا دِرْهَمًا

- ‌بَاب بَيَان أَنه عليه السلام قَالَ: لَا نُورَثُ

- ‌بَابُ ذِكْرِ زَوْجَاتِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ ورضى عَنْهُن وَأَوْلَاده صلى الله عليه وسلم

- ‌بَاب ذكر عبيده عليه السلام وَإِمَائِهِ وَذِكْرِ خَدَمِهِ وَكُتَّابِهِ وَأُمَنَائِهِ

- ‌ذَكَرَ ابْنُ مَنْدَهْ مِنْ طَرِيقِ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ يَعْلَى اللَّيْثِيِّ، أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ شَدَّاخٍ اللَّيْثِيَّ كَانَ يَخْدُمُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم

- ‌سَنَةَ خَمْسَ عَشْرَةَ

- ‌بَابُ مَا يُذْكَرُ مِنْ آثَارِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَ يَخْتَصُّ بِهَا فِي حَيَاته

- ‌ذكر سَيْفه عليه السلام

- ‌ذِكْرُ نَعْلِهِ الَّتِي كَانَ يمشى فِيهَا عليه السلام

- ‌ذِكْرُ مَا وَرَدَ فِي المكحلة الَّتِى كَانَ عليه السلام يكتحل مِنْهَا

- ‌ذِكْرُ أفراسه ومراكبه عليه الصلاة والسلام

الفصل: ‌ذكر الأحاديث الواردة في ذلك

وَقَدْ خَطَبَ عليه الصلاة والسلام فِي يَوْمِ الْخَمِيس قبل أَن يقبض عليه السلام بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ خُطْبَةً عَظِيمَةً بَيَّنَ فِيهَا فَضْلَ الصِّدِّيقِ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الصَّحَابَةِ، مَعَ مَا كَانَ قَدْ نَصَّ عَلَيْهِ

أَنْ يَؤُمَّ الصَّحَابَةَ أَجْمَعِينَ.

كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ مَعَ حُضُورِهِمْ كُلِّهِمْ.

وَلَعَلَّ خُطْبَتَهُ هَذِهِ كَانَتْ عِوَضًا عَمَّا أَرَادَ أَنْ يَكْتُبَهُ فِي الْكِتَابِ.

وَقَدِ اغْتَسَلَ عليه السلام بَيْنَ يَدَيْ هَذِهِ الْخُطْبَةِ الْكَرِيمَةِ فَصَبُّوا عَلَيْهِ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، وَهَذَا مِنْ بَابِ الِاسْتِشْفَاءِ بِالسَّبْعِ، كَمَا وَرَدَتْ بِهَا الْأَحَادِيثُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.

وَالْمَقْصُودُ أَنَّهُ عليه السلام اغْتَسَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ خَطَبَهُمْ.

كَمَا تَقَدَّمَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رضي الله عنها.

‌ذِكْرُ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي ذَلِكَ

قَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا الْحَاكِمُ، أَنْبَأَنَا الْأَصَمِّ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنْ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَيُّوب بن بشير، أَن رَسُول الله قَالَ فِي مَرَضِهِ: أَفِيضُوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ مِنْ سَبْعِ آبَارٍ شَتَّى حَتَّى أَخْرُجَ فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ.

فَفَعَلُوا، فَخَرَجَ فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَكَانَ أَوَّلَ مَا ذَكَرَ بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ ذَكَرَ أَصْحَابَ أُحُدٍ، فَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَدَعَا لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ إِنَّكُمْ أَصْبَحْتُمْ تَزِيدُونَ وَالْأَنْصَارُ عَلَى هَيْئَتِهَا لَا تَزِيدُ، وَإِنَّهُمْ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ.

ثُمَّ قَالَ عليه السلام: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ قَدْ خَيَّرَهُ اللَّهُ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْد الله فَاخْتَارَ مَا عِنْدَ اللَّهِ.

فَفَهِمَهَا أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه مِنْ بَيْنِ النَّاسِ فَبَكَى وَقَالَ: بَلْ نَحْنُ نَفْدِيكَ بِأَنْفُسِنَا

ص: 453

وَأَبْنَائِنَا وَأَمْوَالِنَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عَلَى رِسْلِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ! انْظُرُوا إِلَى هَذِهِ الْأَبْوَابِ الشَّارِعَةِ فِي الْمَسْجِدِ فَسُدُّوهَا إِلَّا مَا كَانَ مِنْ بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ، فَإِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا عِنْدِي أَفْضَلَ فِي الصُّحْبَةِ مِنْهُ.

هَذَا مُرْسَلٌ لَهُ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ.

وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي فَرْوَةُ بْنُ زُبَيْدِ بن طوسا، عَن عَائِشَة بنت سعد، عَن أم ذَر، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.

قَالَت: خرج رَسُول الله عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَى الْمِنْبَرِ تَحَدَّقَ النَّاسُ بِالْمِنْبَرِ وَاسْتَكَفُّوا، فَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لِقَائِمٌ عَلَى الْحَوْضِ السَّاعَةَ.

ثُمَّ تَشَهَّدَ فَلَمَّا قَضَى تَشَهُّدَهُ كَانَ أَوَّلَ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَنِ اسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِأُحُدٍ.

ثُمَّ قَالَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِ اللَّهِ خُيِّرَ بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَ اللَّهِ فَاخْتَارَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ.

فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ.

وَقَالَ: بِأَبِي وَأُمِّي! نَفْدِيكَ بِآبَائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا وَأَنْفُسِنَا وَأَمْوَالِنَا.

فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هُوَ الْمُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وَجعل رَسُول الله يَقُولُ لَهُ: عَلَى رِسْلِكَ! وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا فليح، عَن سَالم أَبى النَّضر، عَن بشر ابْن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَالَ: خَطَبَ رَسُولُ الله النَّاسَ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَيَّرَ عَبْدًا بَيْنَ الدُّنْيَا وَبَيْنَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ ذَلِكَ الْعَبْدُ مَا عِنْدَ اللَّهِ.

قَالَ: فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ.

قَالَ: فَعَجِبْنَا لِبُكَائِهِ أَنْ يُخْبِرَ رَسُولَ اللَّهِ عَن عبد، فَكَانَ رَسُول الله هُوَ الْمُخَيَّرَ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ.

فَقَالَ رَسُول الله: إِنَّ أَمَنَّ النَّاسِ عَلَيَّ فِي صُحْبَتِهِ وَمَالِهِ أَبُو بَكْرٍ، لَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا غَيْرَ ربى لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ مودته، لَا يَبْقَى فِي الْمَسْجِدِ بَابٌ إِلَّا سُدَّ إِلَّا بَابَ أَبِي بَكْرٍ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَامِرٍ الْعَقَدِيِّ بِهِ.

ص: 454

ثُمَّ رَوَاهُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ يُونُسَ، عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُبَيْدِ بن حنين وَبشر بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِهِ.

وَهَكَذَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ فُلَيْحٍ وَمَالِكِ بن أنس، عَن سَالم عَن بشر ابْن سَعِيدٍ وَعُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَعِيدٍ بِنَحْوِهِ.

وَقَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا هِشَام، حَدثنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُعَلَّى، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَطَبَ يَوْمًا فَقَالَ: إِنَّ رَجُلًا خَيَّرَهُ رَبُّهُ بَيْنَ أَنْ يَعِيشَ فِي الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَعِيشَ فِيهَا يَأْكُلُ مِنَ الدُّنْيَا مَا شَاءَ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ.

فَبَكَى أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَلَا تَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا الشَّيْخِ أَنْ ذَكَرَ رَسُول الله رجلا صَالحا خَيره ربه بَين الْبَقَاء فِي الدُّنْيَا (1) وَبَيْنَ لِقَاءِ رَبِّهِ فَاخْتَارَ لِقَاءَ رَبِّهِ! فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ أَعْلَمَهُمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ الله.

فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلْ نَفْدِيكَ بِأَمْوَالِنَا وَأَبْنَائِنَا.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيْنَا فِي صُحْبَتِهِ وَذَاتِ يَدِهِ مِنَ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ ابْنَ أَبِي قُحَافَةَ، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءٌ وَإِيمَانٌ، وَلَكِنْ وُدٌّ وَإِخَاءٌ وَإِيمَانٌ.

مَرَّتَيْنِ وَإِنَّ صَاحِبَكُمْ خَلِيلُ اللَّهِ عزوجل.

تفرد بِهِ أَحْمد.

قَالُوا: وَصَوَابه ابْن سَعِيدِ بْنُ الْمُعَلَّى.

فَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَقَدْ رَوَى الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيقِ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ - هُوَ ابْنُ رَاهْوَيْهِ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن الْحَارِث حَدثنَا جُنْدُبٌ، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَبْلَ أَنْ يُتَوَفَّى بِخَمْسٍ وَهُوَ يَقُولُ: قَدْ كَانَ لِي مِنْكُمْ إِخْوَةٌ وَأَصْدِقَاءُ، وَإِنِّي أَبْرَأُ إِلَى كُلِّ خَلِيلٍ مِنْ خُلَّتِهِ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنْ أُمَّتِي خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بكر خَلِيلًا، وَإِن ربى اتَّخَذَنِي

(1) ا: بَين لِقَاء الدُّنْيَا.

(*)

ص: 455

خَلِيلًا كَمَا اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَإِنَّ قَوْمًا مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَتَّخِذُونَ قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ وَصُلَحَائِهِمْ مَسَاجِدَ، فَلَا تَتَّخِذُوا الْقُبُورَ مَسَاجِدَ فَإِنِّي أَنْهَاكُمْ عَنْ ذَلِكَ.

وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ بِنَحْوِهِ.

وَهَذَا الْيَوْمُ الذى كَانَ قبل وَفَاته عليه السلام بِخَمْسَةِ أَيَّامٍ هُوَ يَوْمُ الْخَمِيسِ الَّذِي ذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيمَا تَقَدَّمَ.

وَقَدْ رُوِّينَا هَذِهِ الْخُطْبَةَ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ.

قَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِئُ، أَنْبَأَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن يَعْقُوب - هُوَ ابْن عوَانَة الاسفرايينى - قَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن أَبى بكر، حَدثنَا وهب بن جرير، حَدثنَا أَبِي، سَمِعْتُ يَعْلَى بْنَ حَكِيمٍ يُحَدِّثُ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: خَرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِخِرْقَةٍ، فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُ لَيْسَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَمَنَّ عَلَيَّ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَلَوْ كُنْتُ مُتَّخِذًا مِنَ النَّاسِ خَلِيلًا لَاتَّخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ خُلَّةُ الْإِسْلَامِ أَفْضَلُ، سُدُّوا عَنِّي كُلَّ خَوْخَةٍ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ.

رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن عبيد اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ، عَنْ وَهْبِ بْنِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ بِهِ.

وَفِي قَوْله عليه السلام: " سدوا عَنى كل خوخة - يعْنى الابواب الصغار - إِلَى الْمَسْجِدِ غَيْرَ خَوْخَةِ أَبِي بَكْرٍ " إِشَارَةٌ إِلَى الْخِلَافَةِ، أَيْ لِيَخْرُجَ مِنْهَا إِلَى الصَّلَاةِ بِالْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان بن حَنْظَلَة بن الْغَسِيلِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ خَرَجَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ عَاصِبًا رَأْسَهُ بِعِصَابَةٍ دَسْمَاءَ (1) مُلْتَحِفًا بِمِلْحَفَةٍ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَذَكَرَ الْخُطْبَةَ، وَذَكَرَ فِيهَا الْوَصَاةَ بِالْأَنْصَارِ إِلَى أَنْ قَالَ: فَكَانَ آخَرَ مَجْلِسٍ جَلَسَ فِيهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى قُبِضَ - يَعْنِي آخِرَ خُطْبَةٍ خطبهَا عليه السلام.

(1) الدسماء: الَّتِى يضْرب لَوْنهَا إِلَى السوَاد.

(*)

ص: 456

وَقَدْ رُوِيَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاس بِإِسْنَاد غَرِيب وَلَفظ غَرِيب.

فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ: أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدَانَ، أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ الصَّفَّارُ،

حَدثنَا ابْنُ أَبِي قُمَاشٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدثنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل أبوعمران الجبلى، حَدثنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عبد الْملك بن عبد الله بن أنَاس اللَّيْثِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، وَقَدْ عَصَبَ رَأْسَهُ فَقَالَ: خُذْ بِيَدِي يَا فَضْلُ.

قَالَ: فَأَخَذْتُ بِيَدِهِ حَتَّى قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ.

ثُمَّ قَالَ: نَادِ فِي النَّاسِ يَا فَضْلُ.

فَنَادَيْتُ: الصَّلَاةَ جَامِعَةً.

قَالَ: فَاجْتَمَعُوا فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم خَطِيبًا فَقَالَ: أَمَّا بَعْدُ، أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ دَنَا مِنِّي خلوف مِنْ بَيْنِ أَظْهَرُكُمْ، وَلَنْ تَرَوْنِي فِي هَذَا الْمَقَامِ فِيكُمْ، وَقَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ غَيْرَهُ غَيْرُ مُغْنٍ عَنِّي حَتَّى أَقُومَهُ فِيكُمْ، أَلَا فَمَنْ كُنْتُ جَلَدْتُ لَهُ ظَهْرًا فَهَذَا ظَهْرِي فَلْيَسْتَقِدْ، وَمَنْ كُنْتُ أَخَذْتُ لَهُ مَالًا فَهَذَا مَالِي فَلْيَأْخُذْ مِنْهُ، وَمَنْ كُنْتُ شَتَمْتُ لَهُ عِرْضًا فَهَذَا عِرْضِي فَلْيَسْتَقِدْ، وَلَا يَقُولَنَّ قَائِلٌ: أَخَاف الشحناء من قبل رَسُول الله، أَلَا وَإِنَّ الشَّحْنَاءَ لَيْسَتْ مِنْ شَأْنِي وَلَا مِنْ خُلُقِي، وَإِنَّ أَحَبَّكُمْ إِلَيَّ مِنْ أَخَذَ حَقًّا إِنْ كَانَ لَهُ عَلَيَّ أَوْ حَلَّلَنِي فَلَقِيت الله عزوجل وَلَيْسَ لِأَحَدٍ عِنْدِي مَظْلِمَةٌ.

قَالَ: فَقَامَ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِي عِنْدَكَ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ.

فَقَالَ: أَمَّا أَنَا فَلَا أُكَذِّبُ قَائِلًا وَلَا مُسْتَحْلِفُهُ عَلَى يَمِينٍ، فِيمَ كَانَتْ لَكَ عِنْدِي؟ قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّهُ مَرَّ بِكَ سَائِلٌ فَأَمَرْتَنِي فَأَعْطَيْتُهُ ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ.

قَالَ: أَعْطِهِ يَا فَضْلُ.

قَالَ: وَأَمَرَ بِهِ فَجَلَسَ.

قَالَ: ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَقَالَتِهِ الْأُولَى.

ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عِنْدَهُ مِنَ الْغُلُولِ شئ فَلْيَرُدَّهُ.

فَقَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدِي ثَلَاثَة

ص: 457

دَرَاهِمَ غَلَلْتُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ.

قَالَ: فَلِمَ غَلَلْتَهَا؟ قَالَ: كُنْتُ إِلَيْهَا مُحْتَاجًا قَالَ: خُذْهَا مِنْهُ يَا فَضْلُ.

ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَقَالَتِهِ الْأُولَى وَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَحَسَّ مِنْ نَفْسِهِ شَيْئًا فَلْيَقُمْ أَدْعُو اللَّهَ لَهُ.

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمُنَافِقٌ وَإِنِّي لَكَذُوبٌ وَإِنِّي لَنَئُومٌ.

فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: وَيْحَكَ أَيُّهَا الرَّجُلُ! لَقَدْ سَتَرَكَ اللَّهُ لَوْ سَتَرَتْ عَلَى نَفْسِكَ.

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: مَه يَابْنَ الْخَطَّابِ فُضُوحُ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ فُضُوحِ الْآخِرَةِ، اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ صِدْقًا وَإِيمَانًا وَأَذْهِبْ عَنْهُ النَّوْمَ إِذَا شَاءَ.

ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: عُمَرُ مَعِي وَأَنَا مَعَ عُمَرَ وَالْحَقُّ بَعْدِي مَعَ عُمَرَ.

وَفِي إِسْنَادِهِ وَمَتنه غرابة شَدِيدَة.

ص: 458