الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القسم الأول من الكتاب: قسم التوحيد وأصول الدين
كتاب التوحيد
(1)
باب في وجوب معرفة الله تعالى وتوحيده والاعتراف بوجوده
(1)
حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد (1) ثنا جرير يعني ابن حازم عن كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال أخذ الله الميثاق من ظهر آدم بنعمان (2) يعني عرفة فأخرج من صلبه كل ذرية ذرأها (3) فنثرهم بين يديه كالذر ثم كلمهم قبلا (4) قال [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}.
(1) حدثنا عبد الله القائل حدثنا هو الحافظ أبو بكر القطيعي راوي المسند عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن الإمام أحمد وهو عن أبيه رحمهم الله {غرييه}
(1)
يعني المروي.
(2)
بنعمان بوزن ظمآن وفسر في الحديث بعرفة ونقل البغوي عن بن عباس أنه واد إلى جنب عرفة وفي النهاية أنه جبل بقرب عرفة.
(3)
ذرأها أي خلقها، وقوله فنثرهم: أي فرقهم، والذر: النمل الأحمر الصغير وأحسبها ذرة، وسئل ثعلب عنها فقال إن مائة نملة وزن حبة، والذرة واحدة منها، وقيل الذرة ليس ليس وزن ويراد بها ما يرى في شعاع الشمس الداخل في النافذة ا. هـ.
(4)
بضمتين أي مقابلة وعياناً، ويجوز فتح القاف وكسرها مع فتح الباء {تخريجه} (س ك) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه (قلت) وأقره الذهبي قال صاحب التنقيح =
(2)
ز وعن رفيع أبي العاية عن أبي بن كعبٍ رضي الله عنه في قول الله عز وجل [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتَهُمْ](1)
= وأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه وغيرهم من طرق كثيرة وإسناده لا مطعن فيه، والصحيح أنه موقوف على ابن عباس ا. هـ. (قلت) وأورده أيضا ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ] مع أحاديث أخرى، ثم قال فهذه الأحاديث دالة على أن الله عز وجل استخرج ذرية آدم من صلبه وميز أهل الجنة وأهل النار، وأما الإشهاد عليهم هناك بأنه ربهم فما هو إلا في حديث كلثوم بن جبر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس، وفي حديث عبد الله بن عمرو وقد بينا أنهم موقوفان لا مرفوعان قال ومن ثم قال قائلون عن السلف والخلف أن المراد بهذا الإشهاد إنما هو فطرهم على التوحيد، قال وقد فسر الحسن (يعني البصري) الآية بذلك قالوا ولهذا قال [وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ] ولم يقل من آدم [مِن ظُهُورِهِمْ] ولم يقل من ظهره وذرياتهم أي جعل نسلهم جيلا بعد جيل وقرناً بعد قرن كقوله تعالى [وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الأَرْضِ] وقال [وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاء الْأَرْضِ] وقال [كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ] ثم قال [وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى] أي أوجدهم شاهدين بذلك قائلين له حالا، وقال والشهادة تارة تكون بالقول كقوله [قَالُواْ شَهِدْنَا عَلَى أَنفُسِنَا] الآية، وتارة تكون حالا كقوله تعالى [مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شَاهِدِينَ عَلَى أَنفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ] أي حالهم شاهد عليهم بذلك لا أنهم قائلون بذلك، وكذا قوله تعالى [وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ] كما أن السؤال يكون تارة بالمقال وتارة يكون بالحال كقوله [وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ] قالوا ومما يدل على أن المراد بهذا هذا أن جعل هذا الإشهاد حجة عليهم في الإشراك؛ فلو كان قد وقع هذا كما قال من قال لكان كل أحد يذكره ليكون حجة عليه، فإن قيل أخبار الرسول صلى الله عليه وآله وسلم به كاف في وجوده (فالجواب) أن المكذبين من المشركين يكذبون بجميع ما جائتهم به الرسل من هذا وغيره، وهذا جعل حجة مستقلة عليهم، فذلك على أنه الفطرة التي فطروا عليها من الإقرار بالتوحيد، ولهذا قال [أن تقولوا] أي لئلا تقولوا يوم القيامة [إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا] أي التوحيد [غَافِلِينَ. أَوْ تَقُولُواْ إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا] الآية ا. هـ.
خاصة ص (34)(2)[سنده] حدثنا عبد الله ثنا محمد بن يعقوب البالي ثنا المعتمرين سليمان سمعت أبي يحدث عن الربيع بن أنس عن رفيع أبي العالية (أقول) هذا الحديث من زوائد عبد الله بن الإمام أحمد على المسند، ولهذا رمزت له بحرف زاي في أوله إشارة إلى ذلك كما ذكرت في المقدمة.
خاصة ص (34)(1) بالجمع وكسر التاء قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وابن عامر وقرأ الآخرون [ذريتهم].
[وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ] الآية قال جَمَعضهم فجعلهم أرواحاً ثم صورهم فاستنطقهم فتكلموا ثم أخذ عليهم العهدوالميثاق وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قال فإني أُشهِد عليكم السموات السبع والأرضين السبع وأشهد عليكم أباكم آدم عليه السلام أن تقولوا يوم القيامة لم نعلم بذلك، اعلموا أنه لا إله غيري ولا رب غيري فلا تشركوا بي شيئا، إني سأرسل إليكم رسلي يذكرونكم عهدي وميثاقي وأنزل عليكم كتبي قالوا شهدنا بأنك ربنا وإلهنا لا رب غيرك فأقروا بذلك (1)
(3)
(2) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وىله وسلم قال يقال للرجل من أهل النار يوم القيامة أرأيت لو كان ما على الأرض من شيء أكنت مفتديا به، قال فيقول نعم، قال فيقول قد أردت منك أهون من ذلك، قد أخذت عليك في ظهر آدم أن لا تشرك بي شيئا فأبيت إلا أن تشرك بي.
(4)
(3) وعن عبد الرحمن بن غَنْمٍ وهو الذي بعثه عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى الشام يفقه الناس أن معاذ بن جبل رضي الله عنه
(1) على التوحيد ونصب التاء (1) ليس هذا آخر الحديث بل له بقية وقد ذكرته بتمامه في تفسير سورة الأعراف من كتاب التفسير مع أحاديث أحرى تناسب المقام هناك واقتصرت هنا على ما يناسب الترجمة {تخريجه} (ك) وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه (قلت) وأقره الذهبي ورواه ابن أبي حاتم وابن جرير وابن مردويه في تفاسير وهو موقوف على ابن أبي كعب.
(2)
وعن أنس بن مالك (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حجاج حدثني شعبة عن أبي عمران الجوني عن نس (تخريجه)(ق وغيرهما)
(3)
وهن عبد الرحمن بن غنم بفتح الغين العجمة وسكون النون (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا أبو اليمان أنا شعيب حدثني عبد الله بن أبي حسين حدثني شهر
حدثه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ركب يوما على حمار له يقال له يعفور (1) رَسَنُهُ من ليف ثم قال اركب يا معاذ فقلت: سر يا رسول اله فقال اركب فردِفْتُهُ (2) فصُرِع الحمار بنا فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم يضحك وقمت أذكر من نفسي أسفاً ثم فعل ذلك الثانية ثم الثالثة وسار بنا فأخلف يده (3) فضرب ظهري بسوطٍ معه أو عصا ثم قال يا معاذ هل تدري ما حق الله على العباد؟ فقلت الله ورسوله أعلم، قال فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا، قال ثم سار ما شاء الله، ثم أخلف يده فضرب ظهري فقال: يا معاذ يا ابن أم معاذ هل تدري ما حق العباد على الله (4) إذا هم فعلوا ذلك؟ قلت الله ورسوله أعلم. قال: إذن حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك أن يدخلهم الجنة.
(5)
(5) وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال أتينا معاذ بن جبل رضي الله عنه فقلنا حدثنا من غرائب حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال نعم، كنت رِدْفه على حمار قال فقال يا معاذ بن جبل قلت لبيك يا رسول الله، قال: هل تدري ما حق الله على العباد؟ قلت الله ورسوله أعلم، فذكر مثله إلاأنه قال أن
(1) بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم الخ (غريبه)(1) اسم حمار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، سمي به من العفرة وهي بياض غير خالص كلون وجه الأرض أو تشبيها في عدوه باليعفور وهو الظبي. (والرسن) بفتح أوله وثانيه هو الحبل الذي تقاد به الدابة.
(2)
بفتح الراء وكسر الذال المهملة أي ركبت خلفه، فصرع مبني للمفعول أي سقط ووقع.
(3)
أي أدارها من خلفه، أما ضربه بالسوط فالغرض منه التنبيه لاستماع ما يقول.
(4)
معناه أنه محقق وقوع ما وعدهم به لا محالة وهو الذي أوجب ذلك على نفسه لعباده تفضلا منه ورحمة بهم قال تعالى: [كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ](تخريجه)(ق عن معاذ مختصراً بألفاظ مختلفة وهق والأربعة)
(5)
وعن أنس (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع عن الأعمش عن
لا يعذبهم بدل قوله أن يدخلهم الجنة زاد في رواية أخرى من طريق آخرقال: قلت يا رسول الله ألا أبشر الناس قال دعهم يعملوا. (1)
(6)
(2) وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: يا أبا هريرة هل تدري ما حق الناس على الله وما حق الله على الناس؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: حق الله على الناس أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا؛ فإذا فعلوا ذلك فحقٌ عليه أن لا يعذبهم.
(7)
(3) وعن رِبْعِي بن حِراش عن طفيل بن سِخْبَرَةَ أخي عائشة رضي الله عنهما لأمها أنه رأى فيما يرى النائم كأنه مر برهط من اليهود فقال من أنتم قالوا نحن اليهود. قال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تزعمون أن عزيراً ابن الله. فقال اليهود: وأنتم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، ثم مر برهط من النصارى، فقال: من أنتم؟ فقالوا: نحن النصارى، فقال: إنكم أنتم القوم لولا أنكم تقولوا المسيح ابن الله، قالوا: وإنكم أنتم الوقم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فلما أصبح أخبر بها من أخبر، ثم أتى النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فأخبره فقال: هل أخبرت بها أحداً؟ قال: نعم، فلما صلوا خطبهم
= أبي سفيان عن أنس الخ (1) عند الشيخين: قلت يا رسول الله أفلا أبشر به الناس؟ قال لا تبشرهم فيتكلوا {تخريجه} (ق وغيرهما).
(2)
وعن أبي هريرة {سنده} حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق أنا معمر عن أبي إسحاق عن كميل بن زياد عن أبي هريرة وهو طرف من حديث ذكر بتمامه في فضل لا حول ولا قوة إلا بالله من كتاب الأذكار {تخريجه} لم أقف عليه وأخرج نحوه البخاري من حديث معاذ
(3)
وعن ربعي بكسر أوله وثالثه بيهما موحدة ساكنة {سنده} حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا بهز وعفان قال ثنا حماد بن سلمة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن خراش الخ {تخريجه} أخرجه أيضا أبو يعلى في مسنده وسنده جيد.
فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن طفيلا رأى رؤيا فأخبر بها من أخبر منكم وإنكم كنتم تقولون كلمة كان يمنعني الحياء منكم أن أنهاكم عنها قال: لا تقولوا ما شاء الله وما شاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
(8)
(1) وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه قال أتى رجلٌ النبي- صلى الله عليه وآله وسلم فقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب فقال نِعم القوم لولا أنكم تقولون ما شاء الله وشاء محمد، فقال النبي- صلى الله عليه وآله وسلم قد كنت أكرهها منكم فقولوا ما شاء الله ثم محمد.
(9)
(2) وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رجلاً قال للنبي- صلى الله عليه وآله وسلم ما شاء الله وشئت. فقال له النبي- صلى الله عليه وآله وسلم: أجعلتني والله عِدْلاً (3) بل ما شاء الله وحدَه.
(2)
باب في عظمة الله تعالى وكبريائه وكمال قدرته وافتقار الخلق إليه
(10)
(4) وعن أبي موسى الأشعري- رضي الله عنه قال: قام فينا رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم بأربع فقال: إن الله عز وجل لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القِسط. (5)
(8) وعن حذيفة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا حسين بن محمد ثنا سفيان (يعني بن عيينة) عن عبد الملك عن ربعي بن حراش عن حذيفة الحديث (تخريجه) أخرجه أيضاً أبو داود الطيالسي في مسنده وسنده جيد.
(9)
وعن ابن عباس (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا هشيم ثنا حجاج عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس الخ (غريبه)
(1)
بكسر العين المهملة وفتحها أي مثلا وشريكا (تخريجه) لم أقف عليه وسنده جيد.
(10)
عن أبي موسى (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرحمن وابن جعفر قالا ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن أبي عبيدة "يعني ابن عبد الله بن مسعود واسمه عبد الرحمن" عن أبي موسى الخ (غريبه)
(2)
المراد بالقسط الميزان يعني
ويرفعه يُرفع (1) إليه عمل الليل بالنهار وعمل النهار بالليل، (وعنه من طريق آخر) (2) قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام يخفض القسط ويرفعه، حجابه النار (3) لو كشفها لأحرقت سبحات (4) وجهه كل شيء أدركه بصره ثم قرأ أبو عبيدة [فَلَمَّا جَاءهَا نُودِيَ أَن بُورِكَ مَن فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ]
(11)
(5) وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وآله وسلم
أن الله تعالى يخفض ويرفع ميزان أعمال العباد المرتفعة إليه يقللها لمن يشاء ويكثرها لمن يشاء كمن بيده الميزان يخفض تارة ويرفع أخرى وهذا تمثيل، وقيل المراد به الزرق خفضه تقليله، ورفعه تكثيره، وقيل غير ذلك.
(1)
يرفع الخ على صيغة المجهول يعني ترفع الملائكة الحفظة إليه عمل الليل في أول النهار الذي بعده وعمل النهار في أول الليل الذي بعده فإنهم يصعدون بأعمال الليل بعد انقضائه في أول النهار؛ ويصعدون بأعمال النهار بعد انقضائه في أول الليل والله أعلم.
(2)
سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا وكيع ثنا المسعودي عن عمر بن مرة به.
(3)
حجابه النار وفي رواية عند مسلم حجابه النور وفي أخرى النار كما هنا، والحجاب أصله في اللغة المنع والستر وحقيقة الحجاب إنما تكون للأجسام المحدودة، والله تعالى منزه عن الجسم والحد، فالمراد هنا المانع من رؤيته وسمي ذلك المانع نوراً أو ناراً لأنهما يمنعان من الإدراك في العادة لشعاعهما.
(4)
"السبحات" بضم السين والباء ورفع التاء في آخره جمع سبحة بضم السين، قال جميع الشارحين للحديث من اللغويين والمحدثين معنى سبحات وجهه نوره وجلاله وبهاؤه، (والمراد بما انتهى إليه بصره من خلقه) جميع المخلوقات لأن بصره سبحانه وتعالى محيط بجميع الكائنات ولفظة (من) لبيان الجنس لا للتبعيض والتقدير أو أزال المانع من رؤيته وهو الحجاب المسمى نوراً أو ناراً ولو تجلى لخلقه لأحرق جلال ذاته جميع مخلوقاته قاله النووي (تخريجه)(م جه)
(11)
وعن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا محمد عن
يمين الله ملأى (1) لا يغيضها نفقة سحاء الليل والنهار وقال أرأيتكم ما أنفق (2) منذ خلص السماء والأرض فإنه لم يغض ما في يمينه قال وعرشه في الماء (3) بيده الأخرى الميزان يخفض ويرفع
أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة الخ (غريبه)(1) روايه البخاري يد الله ملأي وهو المراد باليمين هنا بدليل قوله بيده الاخري الميزان قال العيني قوله يد الله حقيقيه لكنها لا كالأيدي التي هي الجوارح ولا يجوز تفسيرها بالقدره كما قالت القدرية لأن قوله وبيده الأخري ينافي ذلك لأنه يلزم إثبات قدرتين وكذا لا يجوز أن تفسر بالنعمه لاستحالة خلق المخلوق بمخلوق مثله لأن النعم كلها مخلوقة وأبعد أيضا من فسرها بالخزائن (وقوله ملأى) بفتح الميم وسكون اللام وبالهمزه والقصر تأنيث ملآن ووقع في مسلم بلفظ ملآن قيل هم غلط والمراد لازمه أي في غايه الغى، وتحت قدرته ما لا نهاية له من الارزاق (1) بفتح الياء وبالعجمتين أي لا ينقصها يقال غاض الماء يغيض اي نقص ((وسحاء)) بفتح السين المهمله وتشديد الحاء المهمله وبالمد اي دائمه السح أي الصب والسيلان يقال سح يسح بضم السين في المضارع فهو ساح والمؤنث سحاء وهي فعلاء لا افعل لها كهطلاء ((قاله في النهاية)) وفي رواية يمين الله ملأي سحاً بالتنوين علي المصدر واليمين هنا كناية عن محل عطائه ووصفها بالإمتلاء لكثره منافعها فجعلها كالعين التي لا يغيضها الاستقاء ولا ينفصها الامتياح وخص اليمين لانها في الأكثر مظنه العطاء علي طريق المجاز والاتساع ((والليل والنهار)) منصوبان علي الظرف (2) أي الذي انفق من يوم خلق السموات والأرض فإنه لم ينقص ما في يمينه، وهذا ونحوه مما نؤمن به علي ظاهره ولم نبحث عن حقيقته كما هو مذهب السلف (3) يحتمل معنيين كونه علي متنه أو غير مماس له ((وقوله بيده الميزان)) قال الخطابي الميزان هنا مثل وإنما هو قسمته بالعدل بين الخلق ((وقوله يخفض ويرفع)) أي يوسع الرزق علي من يشاء ويقتر كما يصنعه الوزان عند الوزن يرفع مرة ويخفض أخري وأئمه السنه علي وجوب الايمان بهذا واشباهه من غير تفسير بل يجري علي ظاهره ولا يقال كيف اهـ (قلت) نقل عن الإمام أحمد رحمه الله في هذا الحديث وأمثاله أنه قال نؤمن بها ونصدق بها لا كيف ولا معني ولا نرد شيئا منها: ونعلم أن ما جاء به الرسول صلي الله عليه وسلم حق ولا نرد علي رسول الله صلي الله عليه وسلم ولا نصف الله عز وجل بأكثر مما وصف به نفسه بلا حد ولا غاية (ليس كمثله شئ وهو السميع البصير) وتقول كما قال نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شنعت ولا نتعدي القرآن والحديث ولا نعلم كيف كنه ذلك الا بتصديق رسول الله صلي الله عليه وسلم (قلت) وهذه عقيدتي (تخريجه)(ق هق قط والأربعة)
(12)
وعنه أيضاً عن النبي صلي الله عليه وسلم قال يقبض الله الأرض يوم القيامة ويطوي السماء بيمينه (1) ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض (2)
(13)
وعن ابي ذر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه ويلم إني أري ما لا ترون واسمع ما لا تسمعون أطت (3) السماء وحن لها ان تئط ما فيها يوضع أربع أصابع إلا عليه ملك ساجد، لو علمتم ما أعلم لضحكتم قليلاً ولبكيتم كثيراً ولا تلذذتم بالنساء علي الفرشات ولخرجتم على أعلى
(12) وعنه ايضاً (سنده) جدثنا عبد الله حدثني ابي حدثنا ابراهييم بن اسحق حدثنا ابن المبارك عن يونس عن الزهري قال حدثني سعيد ابن المسيب عن أبي حريره الخ (غريبه)(1) في رواية عند مسلم ثم يأخذهن بيمينه (قال القاضي عياض رحمه الله في هذا الحديث ثلاثة ألفاظ يقبض ويطوي ويأخذ كله بمعني الجمع لأن السموات مبسوطو والأرضين مدحوه وممدوه ثم يرجع ذلك إالي معني الرفع والإزالة وتبديل الأرض غير الأرض والسموات فعاد كله إالي ضم بعضها إالي بعض ورفعها وتبديلها بغيرها 1 هـ (2) فيه إشعار بكبير عظمته عز وجل ومزيد جلالته ورمز إلي ان ما يشركون معه سبحانه أرضياً كان ام سماوياً مقهور تحت سلطانه جل شأنه (قال القاضي عياض) والله أعلم بمراد نبيه صلي الله عليه وسلم فيما ورد في هذه الأحاديث من مشكل ونحن نءمن بالله تعالي وصفاته ولا نشبه شيءاً به ولا نشبه بشيء ((ليش كمثله شيئ وهو السميع البضير)) وما قاله رسول الله صلي الله عليه وسلم وصبت عنه فهو حق وصدق فيما أدركنا علمه فبفضل الله تعالي وما خفي علينا آمنا به ووكلنا علمه اليه سبحانه وتعالي وحملنا لفظه علي ما احتمل في لسان العرب الذي خوطبنا به ولم تقطع علي احد معنييه بعد تنزيهه سبحانه عن ظاهره الذي لا يليق به سبحانه وبالله التوفيق اهـ (قلت) وهو في غاية الحسن (تخريجه)(ق وغيريهما)
(13)
وعن أبي ذر (سنده) حدثنا عبد الله حدثنا ابي حدثني ابي ثنا أسود هو ابن عامر ثنا اسرائيل عن ابراهيم بن مهاجر عن مجاهد عن مورق عن ابي ذر الخ (غريبه)(3) الاطيط صوت الاقتاب وأطيط الابل أصواتها وجنينها أي ان كثرة ما فيها من الملائكة قد أثقلها حتي أطت وهذا مثل وايذان بكثرة الملائكة وان لم يكن ثم اطيط وانما هو كلام
الصعدات (1) تجأرون 'الي الله تعالي قال أبو ذر والله لوددت أني شجره تعضد (14) وعن ابي ذر رضل الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا عبادي كلكم مذنب إلا من عافيت فاستغفروني أغفر لكم (2) ومن علم أني أقدر علي المغفرة فاستغفرني بقدرتي عفرت له ولا أبالي، وكلكم ضال إلا من هديت فاستهدوني اهدكم، وكلكم فقير الا من أغنيت،
فاسالوني أغنكم، زلز أن أولكم وآخركم (وفي روايه وإنسكم وجنكم وصغيركم وكبيركم وذكركم وانثاكم) وحيكم وميتكمورطبكم ويابسكم اجتمعوا علي اشقي قلب من قلوب عبادي ما نقص في ملكي جناح بعوضة ولو اجتمعوا علي أتقي قلب عبد من عبادي ما زاد في ملكي من جناح بعوضة، ولو أن أولكم وآخركم (وفي رواية - وإنسكم وجنكم وصغيركم وكبيركم وذكركم وأنثاكم) وحيكم وميتكم ورطبكم ويابسكم اجتمعوا فسألني كل سائل منهم ما بلغت أمنيته
تقريب أريد به تقرير عظمة الله تعالي انه) (1) جمع صعد بضمتين جمع صعيد بمعني الطريق كطريق وطرق وطرقات وهي في الأصل بمعني التراب أو وجه الأرض وقيل جمع صعدة كظلمة وظلمات وهعو فناء البيت وسمر الناس والمعني لخرجتم من بيوتكم الي فائها والي الطرقات والصحارى كما هو شأن المخزون الذي ضاع عليه الأمروقوله (تجأرون) اي تضرعون إاليه بالدعاء وقوله تعضد أي تقطع (تخريجه)(جه مذ) وقال حسن غريب
(14)
وعن أبي ذر (سنده) حدثنا عبد الله حدثتي أبي ثنا عمار بن محمد بن اخت سفيان عن ليث عن أبي سليم عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن أبي ذر الخ (غريبه)(2) عند مسلم بعد هذه الجملة (يا عبادي انكم لن تبلغوا ضري قتضروني ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني) وليس عنده (ومن علم أني أقدر على المغفرة
فأعطيت كل سائل منهم ما سأل ما نقصني (1) كما لو أن أحدكم مره بشفة البحر فغمس فيها 'برة ثم انتزعها كذلك لا ينقصي من ملكي، ذلك بأني جواد (2) ماجد صمد، عطائي كلام وعذابي كلام (وفي رواية عطائى كلامى وعذابى كلامى) إذا أردت شيئا فانما اقول له كن فيكون (وعنه في أخرى)(3) عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما يروى عن ربه عز وجل اني حرمت على نفسى الظلم وعلي عبادي، ألا تظالموا، كل بني آدم يخطئ بالليل والنهار ثم يستغفرنى فأغفر له ولا أبالى، وقال يا بنى آدم كلكم كان ضالا إلا من هديت، وكلكم كان عاريا إلا من كسوت، وكلكم كان جائعا إلا من أطعمت، وكلكم كان ظمآنا إلا من سقيت فاستهدونى أهدكم ، واستكسونى أكسكم، واستطعمونى أطعمكم واستسقونى أسقكم، يا عبادى لو أن أولكم وآخركم (فذكر نحو الحديث المتقدم وفيه لم
فاستغفرني بقدرتي عفرت له ولا أبالى (1) عند مسلم ما نقص ذلك مما عندى الا كما ينقص المخيط إذا دخل البحر) وهو موافق لما في الرواية الثانية من حديث الباب والمعني واحد والمخيط بوزن منير هو الابرة ونحوها مما يخاط به الثوب وهذا مقل قصد به التقريب الى الأفهام والمعنى ان ذلك ما ينقص من عنده شيئا (2) بوزن جراد أى كريم سريع الجواد والكرم وقوله ماجد قال في النهاية المجد في كلام العرب الشرف الواسع ورجل ماجد مفضال كثير الخير شريف والمجيد فعيل عنه للمبالغة وقيل هو الكريم الفعال وقيل اذا قارن شرف الذات حسن الفعال سمي مجداً وفعيل أبلغ من فاعل فكأنه يجمع معني الجليل والوهاب الكريم (وقوله صمد) أي السيد الذي انتهي اليه السؤدد وقيل هو الدائم الباقى وقيل هو الذي لا جوف له وقيل الذي يصمد اليه في الحوائج أي يقصد وقوله عطائي كلام فسر بقوله أقول له كن فيكون (3) أي عن ابي ذر (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا عبد الرحمن وعبد الصمد المعني قال ثنا همام عن قتادة قال عبد الصمد ثنا قتادة عن ابي قلابة عن ابي اسماء وقال عبد الصمد الرحبي عن ابي ذر الخ (قلت) ولفظ الرحبي رجع الي ابي اسماء يعني وقال عبد الصمد ثنا قتادة
ينقصوا من ملكي شيئا لإلا كما ينقص رأس المخيط من البحر (1)
(15)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم كان إذا قام إالي الصلاة من حوف الليل يقول اللهم لك الحمد، أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد انت قيام (2) السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد: أنت رب السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت الحق وقولك الحق ووعدك الحق، ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وأخرت وأسررت وأعلنت انت إلهي لا إله إلا أنت
(3)
باب في صفاته عز وجل وتنزيهه عن كل نقص
(16)
عن أبي العالية عن أبي بن كعب رضي الله عنه أن المشركين
عن أبي قلابة عن ابى اسماء عن أبى ذر الخ (غريبه)(1) زاد مسلم بعد قوله من البحر (يا عبادى انما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم اياها. فمن وجد خيراً فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن الا نفسه (تخريجه)(م ت) بألفاظ قريبة من الرواية الثانية وابن ماجه بنحو الروايو الأولى
(15)
وعن ابن عباس (سنده) حدثنا عبد الله حدثتي ابي قال قرأت علي عبد الرحمن بن مالك عن ابى الزبير المكي عن طلوس عن عبد الله بن عباس
الخ (غريبه)(2) وفي رواية أخري قيوم وهي من أبنية المبالغة وهي من صفات الله تعالي ومعناها القائم بأمور الخالق ومدبر العالم في جميع أحواله (تخريجه)(ق لك الثلاثة)
(16)
عن ابي العالية (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي حدثنا ابو سعيد محمد بن ميسر العاغاني ثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن ابي العالية الخ (تخريجه)(مذ وابن جرير وابن ابي حاتم) وزاد الترمذي وابن جرير قالا ((الصمد)) الذي لم يلد ولم يولد لأنه ليس كمثله شيئ يولد الا سيموت وليس شيئ يموت إلا سيورث وإن
قالوا للنبي صلي الله عليه وسلم يا محمد انسب لنا ربك فأنزل الله تبارك وتعالي (قل هو الله احد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد)
(17)
وعن أبي هريره رضى الله عنه قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم قال الله عز وجل كذبني (1) عبدي ولم يكن له ذلك، وشتكني ولم يكن له ذلك، تكذيبه إياى (وفي رواية فأما تكذيبه إياى) أن يقول فلن يعيدنا كما بدأنا، وأما شتمه إياى يقول إتخذ الله ولداً وأنا الصمد الذي لم ألاد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد
(18)
وعنه أيضا قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم قال اللع عز وجل يؤذيني ابن آدم يسب الدهر (2) وأنا الدهر بيدي الأمر أقلب الليل والنهار
الله لا يموت ولا يورث ((ولم يكن له كفواً أحد)) قال لم يكن له شبيه ولا عدل ((بكسر العين المهمله)) أي مثل)) وليس كمثله شيء تنزه الله عن ذلك
(17)
وعن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عبد الرزاق ابن همام ثنا معمر عن همام بن منبه قال هذا ما حدثنا به أبو هريرة عن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال الخ (تنبيه) هذا السند تناول أحاديث كثيرة بلغت سبع صحائف من الأصل يتلو بعضها بعضا وحديث الباب منها (غريبه)(1) أي بعض بني آدم وهم من أنكر البعث من العرب وغيرهم من عباد الوثان والدهرية ومن ادعي ان لله ولداً من اليهود والنصارى، ومن مشركي العرب من قال الملائكو بنات الله، ولما كان الرب سبحانه واجب الوجود لذاته لا يجانسه أحد من خلقه انت 5 فت عنه الولدية والوالدية لأن الولد انما يكون عن والدة تحمله ثم تضعه ويستلزم ذلك سبق النكاح والله منزه عن جميع ذلك، وانما سماه شتما لأن الشتم هو الوضف بما يقتضي النقص ولا شك أن ادعاء الولد يستلزم غاية النقص تعالي الله عن ذلك (تخريجه)(ق د نس)
(18)
وعنه أيضاً أي عن ابي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن ابي هريره الخ (غريبه)(2) قال العلماء كالامام الشافعي وابي عبيد والقاسم بن سلام وغيرهما رحمهم الله يسب الدهر أي يقول فعل بنا الدهر
(19)
وعنه أيضا قال قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إن الشيطان يأتي أحدكم فيقول من خلق السماء؟ فيقول الله عز وجل: فيقول من خلق الأرض؟ فيقول الله، فيقول من خلق الله، فإذا أحس احدكم بشيء من هذا فليقل آمنت بالله ورسله (1)
(20)
زعن عائشة رضي الله عنها قالت شكوا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم ما يجدون من الوسوسة وقالوا يا رسول الله انا لنجد شيئاً لو أن أجدنا خر من السماء كان أحب إليه من أن يتكلم به فقال النبي صلي الله عليه وسلم ذلك محض الإيمان (2)
(4)
باب فيما جاء في نعيم الموحدين وثوابهم ووعيد المشركين وعقابهم
(21)
عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه عن رسول الله صلي الله عليه وآله وسلم
كذا يا خيبة الدهر أيتم الأولاد: أرمل النساء، قال الله تعالي ((وأنا الدهر)) أي انا الدهر الذي يعنيه بانه فاعل ذلك الذي اسنده الي الدهر والدهر مخلوف وانما فاعل هذا هو الله عز وجل فهو يسب فاعل ذلك ويعتقده الدهر والله هو الفاعل ذلك الخالق لكل شئ المتصرف في كل شئ كما قال وانا الدهر بيدي الامر اقلب ليله ونهاره كما في رواية (تخريجه)(ق وغيرهما)
(19)
وعنه ايضا (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا ابو النضر ثنا ابو سعيد يعني المؤدب قال ابي واسمه محمد بن مسلم بن ابي الوضاح ابو سعيد لمؤدب قال ابي وروي عنه غبد الرحمن بن مهدي وابو داود وابو كامل قال ثنا هشام عن ابيه عن ابي هريرة (غريبه)(1) عند الشيخين فليستعذ بالله ولينته (تخريجه)(ق والنسائي في عمل اليو والليلة)
(20)
وعن عائشة (سنده) حدثنا عبد الله ثني ابي ثنا مؤمل ثنا حماد عن ثابت عن شهر بن حوشب عن خاله عن عائشة الخ (غريبه)(2) معناه ان استعظام هذا وشدة الخوف من النطق به فضلا عن اعتقاده هو الايمان الخالص (تخريجه) البزار وابو يعلي واخرج نحوه "م د نس" من حديث ابي هريرة
(21)
عن عبادة بن الصامت (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا الوليد
قال من شهد أن لا اله الا الله وحده لا شريك له وان محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد الله ورسوله وكلمته (1) القاها الي مريم وروح (2) منه وان الجنه حق والنار حق ادخله الله تبارك وتعالى الجنة على ما كان من عمل (3) وفي رواية ادخلة الله تبارك وتعالى الجنه من ابوابها الثمانية من ايها شاء دخل
(22)
وعنه ايضا سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول من شهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله حرم على النار (وفي روايه) حرم الله تبارك وتعالى عليه النار
(23)
وعن يوسف بن عبد الله بن سلام عن ابيه رضي الله عنهما قال بينما نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم اذ سمع القوم هم يقولون أي
ابن مسلم ثنا الاوزاعي حدثني عمير بن هانئ ان جنادة بن ابي امية حدثه عن عبادة بن الصامت الخ (غريبه)(1) سمى عيسى عليه السلام كلمة لانه كان بكلمة من فحسب من غير اب بخلاف غيره من بني ادم (2) اي رحمة قال ابن عرفة اي ليس من اب انما نفخ في امه الروح (3) اي حسنا او سيئا قليلا او كثيرا "قال النووي رحمه الله " هذا محمول على ادخاله الجنة في الجملة فان كانت له معاص من الكبائر فهو في المشيئة فان عذب ختم له بالجنة 1 هـ (تخريجه)(ق وغيرهما)
(22)
وعنه ايضا اي عن عبادة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا يونس بن محمد ثنا ليث عن ابي عجلان عن محمد بن يحيى ين جبان عن ابن محيريز عن ثنا يونس ين محمد ثنا ليث عن ابن عجلان عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن محيريز عن الصنايجي انه قال دخلت على عبادة بن الصامت وهو في الموت فبكيت فقال مهلا لم تبكي فو الله لئن استشهدن لاشهدن لك ولئن شفعت لاشفعن لك ولئن استطعت لانفعنك ثم قال والله ما حديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لكم فيه خير الا حدثتكموه الا حديثا واحدا سوف احدثكموه اليوم سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم قذكر الحديث (تخريجه)(م مذ)
…
(23)
وعن يوسف بن عبد الله ين سلام (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي
الأعمال أفضل يا رسول الله فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم ايمان بالله ورسوله وجهاد في سبيل الله وحج مبرور ثم سمع نداء في الوادي يقول اشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم وانا اشهد واشهد ان لا يشهد يها احد الا برئ من الشرك قال عبد الله (1) وسمعته انا من هرون (2)
(24)
وعن ابي ايوب الانصاري رضي الله عنح قال سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة
(25)
وعن معاذ ين جبل رضى الله عنه وعن النبي صلي الله عليه وسلم مثله
(26)
وعن سعيد ين الصلت عن سهيل ين البيضاء رضي الله عنه
ثنا هارون ين معروف ثنا ان وهب ثنا عمرو بن الحرث عن سعيد ين ابي هلال ان يحيى ين عبد الرحمن حدثه عن عون ين عبد الله عن يوسف بن عبد الله بن سلام الخ (1) يعني ابن الامام احمد رحمهما الله (2) يعني انه سمعه من هرون بغير واس\ة ابيه وسمعه ايضا يواسطة ابيه كما صرح بذلك في السند (تخريجه) قال الهيثمي رواه احمد والطبراني في الكبير ورجال احمد موثقون
(24)
وعن ابي ايوب (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا ابن نمير عن الاعمش قال سمعت ابا ظبيان ويعلي ثنا الاعمش عن ابي ظبيان قال غزا ابو ايوب الروم فمرض فلما حضر قال انا ادا مت فاحملوني فاذا ضافعتم العدو فادفنوني تحت اقدامكم وسأحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلي الله عليه وسلم لولا حالي هذا ما حدثتكمون سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم فذكرة (تخريجه) لم اقف عليه في غير الكتاب واخرج نحوه الشيخان من حديث ابن مسعود
(25)
وعن معاذ (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا عفان ثنا همام قال ثنا عاصم ابن بهدلة عن ابي صالح عن معاذ بن جبل انه اذ حضر قال ادخلوا علي الناس فادخلوا عليه فقال اني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من مات لا يشرك بالله شيئا جعله الله في الجنه وما كنت احدثكموه الا عند الموت والشهيد على ذلك عويمر ابو الدرداء فاوا ابا الدرداء فقال صدق اخي وما كان يحدثكم به الا عند موته (تخريجه) قال الهيثمي رواه احمد ورجاله ورجال الصحيح الا ان ابا صالح لم يسمع من معاذ ين جبل
(26)
وعن سعيد ين الصلت (سنده) حدثنا عبد الله حدثني ابي ثنا قتيبه بن سعيد قال انا ابو بكر بن مضر عن ابن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن سعيد بن الصلت الخ.
قال بينما نحن في سفر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا رديفه (1) فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم يا سهيل بن البيضاء ورفع صوته مرتين أو ثلاثا كل ذلك يجيبه سهيل فسمع صوت رسول الله صلي الله عليه وسلم فظنوا انه يريدهم فجبس من كان بين يديه ولحقه من كان خلفه حتي اذا اجتمعوا قال رسول الله صلي الله عليه وسلم إنه من شهد أن لا إله إلا الله (2) حرمه الله علي النار وأوجب له الجنة (وفي رواية) أوجب الله عز وجل له بها الجنة واعتقه بها من النار
(27)
وعن أبي موشي الأشعري رضي الله عنه قال أتيت النبي صلي الله عليه وسلم ومعي نفر من قومي فقال ابشروا وبشروا من وراءكم أنه من شهد أن لا إله إلا الله صادقاً بها دخل الجنة فخرجنا من عند النبي صلي الله عليه وسلم نبشر الناس فاستقبلنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه فرجع بنا إلي رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال عمر يا رسول الله إذاً يتكل الناس فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم
(غريبه)(1) وأنا رديفه أي وانا راكب خلفه علي الدابة يقال أردفته أي أركبته خلفي (2) أي مع محمد رسول الله صلي الله عليه وسلم كما صرح بذلك في بعض الروايات الصحيحة أيضا وقوله حرمه الله علي النار أي اذا كان قائماً بشروط الشهادتين وحقوقهما المطلوبة منه، فان كان مقصراً فهو بالمشيئه لا يقطع في أمره بتحريمه علي النار ولا باستحقاقه الجنة لأول وهلة بل يقطع بأنه لا بد من دخزل الجنة آخرا وحاله قبل ذلك في خطر المشيئة ان شاء الله تعالي عذبه بذنبه وان شاء عفا عنه بفضله وهذا مذهب السلف والمحدثين والفقهاء والمتكلمين من الأشاعرة (تخريجه)(طب) وله شاهد عند مسلم والترمذي من حديث عبادة وتقدم في أول الباب
(27)
وعن أبي موسي (سنده) حدثنا عبد الله ابي ثنا مؤمل بن اسماعيل ثنا حماد بن سلمو ثنا ابو عمران الجوني عن ابي بكر بن ابي موسي عن أبيه قال أتيت النبي صلي الله عليه وسلم (تخريجه)(طب) وله شاهد عند الشيخين من حديث أنس عن معاذ وأورده السيوطي في الجامع الصغير وبجانبه رمز الصحيح
(28)
وعن جابر بن عبدالله رضى الله عنهما قال أنا ممن شهد معاذاً حين حضرته الوفاة يقول اكشفوا عنى سجف (1) القبة أحدثكم حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمنعنى ان أحدثكموه إلا أن تتكلوا، سمعته يقول من شهد أن لا اله الا الله مخلصاً من قلبه أو يقينا من قلبه لم يدخل النار وقال مرة دخل الجنة ولم تمسه النار.
(29)
وعن معاذ بن جبل رضى الله عنه قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم مفاتيح الجنة شهادة ان لا اله الا الله
(30)
وعن رفاعة الجهنى رضى الله عنه قال أقبلنا مع رسول الله
(28) وعن جابر بن عبدالله {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا سفيان بن عيينه عن عمرو (يعنى ابن دينار) قال سمعت جابر بن عبدالله يقول أنا ممن شهد معاذ الخ {غريبه} (1) السجف بفتح السين وكسرها مع سكون الجيم قال فى النهاية السجف الستر واسجفه اذا ارسله واسبله وقيل لا يسمى سجفا إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين اهـ {تخريجه} (ق) وأخرج نحوه (م مذ) عن عبادة
(29)
وعن معاذ بن جبل {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا ابراهيم بن مهدى ثنا اسماعيل بن عياش عن عبدالله بن عبدالرحمن بن ابى حسين عن شهر بن حوشب عن معاذ الخ {تخريجه} قال الهيثمى فى مجمع الزوائد رواه احمد والبزار وفيه انقطاع بين شهر ومعاذ، واسماعيل بن عياش روايته عن اهل الحجاز ضعيفة وهذا منها اهـ وقال صاحب التنقيح اخرجه ايضا ابةو داود والحاكم وفى الباب عند الطبرانى فى الكبير عن معقل بن يسار بلفظ لكل شئ مفتاح ومفتاح السموات والارض قول لا اله الا الله ويؤيده ما اخرجه مسلم من حديث ابى هريرة لقنوا موتاكم لا اله الا الله ومعنى الحديث ان من قال لا اله الا الله مخلصا عند الموت أتى بمفتاح الجنة لان الاخلاص يستلزم التوبة فمن مات من العصاة تائبا يدخل الجنة اهـ
(30)
وعن رفاعة الجهنى {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا اسماعيل بن ابراهيم قال حدثنا هشام الدستوائى عن يحيي بن ابى كثير عن هلال ابن أبي ميمونة
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 51]-
صلى الله عليه وسلم حتى إذا كنا بالكديد (1) أو قال بقديد فجعل رجال يسأذنون الى اهليهم فيأذن لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال ما بال رجال يكون شق الشجرة التى تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أبغض اليهم من الشق الاخر فلم نر عند ذلك من القوم إلا باكيا فقال رجل (2) إن الذى يستأنك بعد هذا لسفيه (3) فحمد الله وقال حينئذ أشهد عند الله لا يموت عبد يشهد أن لا اله الا الله وأنى رسول الله صدقا من قلبه ثم يسدد (4) إلا سلك فى الجنة قال وقد وعدنى ربى أن يدخل من امتى سبعين الفا لا حساب عليهم ولا عذاب وإنى لأرجو أن لا يدخلوها حتى تبوؤا (5) انتم ومن صلح من آبائكم وأزواجكم وذرياتكم مساكن فى الجنة (وعنه من طريق ثان)(6) قال صدرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من مكة فجعل الناس يستأذنونه فذكر الحديث قال وقال ابو بكر (رضى الله عنه) إن الذى يستأذنك بعد هذا لسفيه فى نفسى ثم إن النبى صلى الله عليه وسلم حمد الله وقال خيرا ثم قال أشهد عند الله وكان إذا حلف قال والذى نفس محمد بيده
عن عطاء بن يسار عن رفاعة الجهنى الخ {غريبه} (1) الكديد بوزن حديد وهو اسم ماء بين قديد وعسفان كما جاء فى حديث بن عباس عند البخارى فى باب غزوة الفتح وقديد بضم القاف مصغر القد قال البكرى قديد قرية جامعة كثيرة الماء والبساتين وبين قديد والكديد ستة عشر ميلا والكديد اقرب الى مكة وعسفان بضم العين وسكون السين المهملتين وبالفاء هو موضع على اربع برد من مكة حكاه العينى (2) هو ابو بكر كما فى الرواية الثانية (3) السفه فى الاصل الخفة والطيش وهو المراد هنا (4) السداد معناه القصد فى الامر والعدل فيه اى يقتصد فلا يغلو ولا يسرف (5) تبوؤا بفتح الباء والواو مشددة مفتوحة أى تتخذوا وتختاروا (6){سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا ابو المغيرة قال ثنا الاوزعى قال ثنا يحيي بن أبي كثير فيه
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 52]-
ما من عبد يؤمن بالله واليوم الاخر ثم يسدد الا سلك فى الجنة فذكر الحديث (وعنه من طريق ثالث)(1) قال اقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى اذا كنا بالكديد او قال بعرفة فذكر الحديث
(31)
وعن عثمان بن عفان رضى الله عن النبى صلى الله عليه وسلم قال من مات يعلم أن لا اله الا الله دخل الجنة
(32)
وعنه ايضا قال سمعت رول الله صلى الله عليه وسلم يقول إنى لأعلم كلمة قالها عبد حقا من قلبه إلا حرم على النار فقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه أنا احدثك ما هى، هى كلمة الاخلاص التى اعز الله تبارك وتعالى بها محمد صلى الله عليه وسلم واصحابه وهى كلمة التقوى التى ألاص (2) عليها نبى الله عمه ابا طالب عند الموت شهادة أن لا إله إلا الله
(1){سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا حسن بن موسى ثنا شيبان عن يحيي يعنى ابن ابى كثيربه {تخريجه} (طب حب) والبغوى والبارودى وابن قانع وقال الهيثمى رواه احمد وعند ابن ماجه بعضه ورجاله ثقات
(31)
وعن عثمان بن عفان {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة قال سمعت خالدا العنزى عن ابى بشير العنبرى عن حمران بن ابان عن عثمان بن عثمان الحديث {تخريجه} (م) واخرجه " د عل ش فع والطيالسى " عن انس بن مالك
(32)
وعنه ايضا {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا عبدالوهاب الخفاف ثنا سعيد عن قتادة عن مسلم بن يسار عن حمران بن ابان ان عثمان بن عفان قال سمعت الخ {غريبه} (2) يقال الصته على الشئ مثل راودته على الشئ وداورته اى زاوده عليها اى كلمة الاخلاص وطلبها منه {تخريجه} لم اقف عليه فى غير الكتاب وله شواهد في الصحاح
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 53]-
(33)
وعن أبي الأسود الدئلى عن ابى ذر رضى الله عنه قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه ثوب أبيض فإذا هو نائم ثم أتيته أحدثه فإذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست اليه فقال ما من عبد قال لا اله الا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الحنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق ثلاثاثم قال فى الرابعة على رغم (1) انف ابى ذر قال فخرج ابو ذر يجر إزاره وهو يقول وإن رغم أنف ابى ذر
(34)
وعن ابى هريرة رضى الله عنه قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ماذا رد اليك ربك فى الشفاعة فقال والذى نفس محمد بيده لقد ظننت انك اول من يسألنى عن ذلك من امتى لما رأيت من حرصك على العلم والذى نفس محمد بيده ما يهمنى من انقصافهم (2) على ابواب الجنة أهم عندى من تمام شفاعتى، وشفاعتى لمن شهد أن لا اله الا الله مخلصا يصدق قلبه لسانه ولسانه قلبه
(33) وعن أبي الأسود الدئلى {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا عبدالصمد حدثنى ابى ثنا حسين عن ابن بريدة ان يحيي بن يعمر حدثه ان ابا الاسود الدئلى حدثه ان ابا ذر قال اتيت الخ {غريبه} (1) يقال رغم يرغم كفرح وكخضع يخضع رغما بتثليث الراء وارغم الله انفه اى الصقه بالرغام بفتح الراء وهو التراب هذا هو الاصل ثم استعمل فى الذل والعجز عن الانتصاف والانقياد على كره فالمعنى وان ذل وقيل وان كره (نه) بزيادة ايضاح {تخريجه} (ق حب هق نس مذ وصححه)
(34)
وعن ابى هريرة {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا هاشم والخزاعى يعنى ابى اسامة قالا حدثنا ليث حدثنى يزيد بن ابى حدبيب عن سالم بن ابى سالم عن معاوية ابن مغيث الهذلى عن ابى هريرة الحديث {غريبه} (2) اى ازدحامهم حتى يقصف بعضهم بعضا من القصف الكسر والدفع الشديد لفرط الزحام يعنى استسعادهم بدخول الجنة
.
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 54]-
(35)
وعن أبي عمرة الانصارى رضى الله عنه ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قل اشهد ان لا اله الا الله وانى رسول الله لا يلقى الله عبد مؤمن بهما الا حجبت عنه النار يوم القيامة
(36)
وعن ابى وائل قال قال ابن مسعود (رضى الله عنه) خصلتان يعنى احدهما سمعتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم والاخرى من نفسى، من مات وهو يجعل لله ندا دخل النار وانا اقول من مات وهو لا يجعل لله ندا ولا يشرك به شيئا دخل الجنة
(38)
وعن ابى نعيم قال جاء رجل او شيخ من اهل المدينة فنزل على مسروق فقال سمعت عبدالله بن عمرو (بن العاص رضى الله عنهما) يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من لقى الله لا شيرك به شيئا لم تضره خطيئة ومن مات وهو يشرك به لم تنفعه معه حسنة
وأن يتم لهم ذلك اهم عندى من ان ابلغ انا منزلة الشافعين المشفعين لان قبول شفاعته صلى الله عليه وسلم كرامة له فوصولهم الى مبتغاهم اثر عنده من نيل هذه الكرامة لفرط شفقته على انته (نه){تخريجه} (خ ك)
(35)
وعن ابى عمرة {سنده} هذا طرف من حديث طويل ذكر بسنده فى الفصل التاسع من باب المعجزات من كتاب السيرة النبوية {تخريجه} (م طب)
(36)
وعن ابى وائل {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا هشيم انبأنا سيار ومغيرة عن ابى وائل الحديث {غريبه} (1) ندً بكسر النون هو مثل الشئ الذى يضاده فى اموره وينأده اى يخالفة ويريد بذلك ما كانوا يتخذونه آلهة من دون الله {تخريجه} (ق) وابوعوانه
(37)
وعن ابى نعيم {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا ابو احمد وابو نعيم قال ثنا سفيان عن ابراهيم بن محمد بن المنتشر عن ابيه هذا فى حديث ابى احمد الزبيرى قال نزل رجل على مسروق فقال سمعت عبدالله بن عمرو بن العاص يقول سمعت
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 55]-
(38)
وعن جابر بن عبد الله رضى الله عنهما عن النبى صلى الله عليه وسلم قال الموجبتان من لقى الله عز وجل لا يشرك به شيئا دخل الجنة ومن لقى الله عز وجل وهو يشرك به دخل النار
(39)
وعن انس بن مالك رضى الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ من لقى الله يشهد ان لا اله الا الله (وفى رواية لا يشرك به) دخل الجنة قال يا نبى الله افلا ابشر الناس قال لا انى اخاف ان يتكاوا عليها او كما قال
(40)
وسالم بن ابى الجعد عن سلمة بن نعيم رضى الله عنه قال وكان من اصحاب رسةل الله صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله من لقى الله لايشرك به شيئا دخل الجنة وان زنى وإن سرق
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لقى الله وهو لا يشرك به شيئاً دخل الجنة ولم تضره معه خطيئة كما لو لقيه وهو مشرك به دخل النار ولم ينفعه معه حسنة قا لابو نعيم فى حديثه جاء رجل او شيخ الحديث {قلت} قال عبدالله (اى ابن الامام احمد) فى آخر حديث ابى نعيم والصواب ما قاله ابو نعيم {تخريجه} قال الهيثمى فى مجمع الزوائد رواه احمد والطبرانى فى الكبير ورجاله رجال الصحاح ما خلا التابعى فانه لم يسم ورواه الطبرانى فجعله من رواية مسروق
(38)
وعن جابر بن عبدالله {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا هاشم ثنا المبارك ثنا بكر بن عبداللله المزنى عن جابر بن عبدالله الحديث {تخريجه} (م) وفى الباب عند الطبرانى فى الكبير عن عمارة بن رويبة ان معنى الموجبات الخصلة الموجبة للجنة والخصلة الموجبة للنار
(39)
وعن انس بن مالك {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا عارم ثنا معتمر بن سليمان قال سمعت ابى يقول ثنا انس بن مالك انه ذكر له ان النبى صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ الحديث {تخريجه} (خ)
(40)
وعن سالم بن ابى الجعد {سنده} حدثنا عبدالهه حدثنى ابى ثنا حجاج ثنا شيبان ثنا منصور عن سالم بن ابى الجعد الحديث {تخريجه} (طب) وله شاهد عند مسلم من حديث ابى ذر عن النبى صلى الله عليه وسلم قال (اتانى جبريل عليه السلام فبشرني أنه من
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 56]-
(41)
وعن حميد بن هلال حدثنا (1) هصان الكاهن العدوى قال جلست مجلسا فيه عبدالرحمن بن سمرة قال حدثنا معاذ بن جبل (رضى الله) قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما على الارض نفس تموت لا تشرك بالله شيئاً تشهد انى رسول الله يرجع ذاكم الى قلب موقن إلا غفر له قال قلت انت سمعت هذا من معاذ قال القوم فعنفنى فقال دعوه فإنه لم يسئ القول، نعم أنا سمعته من معاذ زعم انه سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم (ومن طريق اخر) حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا اسماعيل (3) ثنا يونس عن حميد بن هلاب عن هصان بن الكاهل قال دخلت المسجد الجامع بالبصرة فجلست الى شيخ ابيض الرأس واللحية فقال حدثنى معاذ بن جبل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وفيه قال لا تعنفوه (4) ولا تؤنبوه دعوه، نعم انا سمعت ذلك من معاذ يذكر
مات من امتك لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة قلت وان زنى وان سرق قال وان زنى وان سرق
(41)
وعن حميد بن هلال {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا محمد بن عدى عن الحجاج يعنى ابن ابى عثمان حدثنى حميد بن هلال الخ {غريبه} (1) هصان بكسر اوله وفتح ثانيه مشددا والكاهن بالنون ويقال الكاهل باللام بدل النون كما فى الرواية الثانية (قال فى التقريب) هصان بكسر أوله وتشديد المهملة ابن كاهن يقال باللام بدل النون العدةى مقبول من الثالثة اهـ (2) قال فى المصباح زعم يطلق بمعنى القول ومنه زعمت الحنفية وزعم سيبويه اى قال وعليه قوله تعالى " او تسقط السماء كما زعمت " قلت وهو المراد هنا قال ويطلق على الظن يقال فى زعمى كذا وعلى الاعتقاد، ومنه قوله تعالى (زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا) قال الازهرى وأكثر ما يكون الزعم فيما يشك فيه ولا يتحقق اهـ (3) هذا طريق ثان للحديث وذكرته بسنده لقوله فى المتن وقال اسماعيل وهكذا كل حديث يكون فى متنه شئ يرجع الى السند أذكره بسنده وتارة أذكر السند لشئ آخر يدركه المدقق (4) التعنيف التعبير واللوم والتأنيب المبالغة فى التوبيخ والتعنيف
-[نعيم الموحدين ووعيد المشركين 57]-
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إسماعيل (1) مرة يأثره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال قلت لبعضهم من هذا قال هذا عبدالرحمن بن سمرة (2)(ومن طريق ثالث)(3) حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا عبد الاعلى عن يونس عن حميد بن هلال عن هصان بن الكاهل قال وكان ابوه كاهنا فى الجاهلية قال دخلت المسجد فى امارة عثمان فإذا شيخ ابيض الرأس واللحية يحدث عن معاذ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث
(42)
وعن ابى ذر رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله عز وجل يا ابن آدم لو عملت قراب (4) الارض خطايا ولم تشرك بى شيئاً جعلت لك قراب الارض مغفرة زاد فى الرواية (5) وقراب الارض ملء الأرض
(1) أحد رجال السند أشرنا اليه آنفا (2) عبدالرحمن بن سمرة بن عبد شمس العبشمى ابو سعيد صحابى من مسلمة الفتح يقال كان اسمه عبد كلال افتتح سجستان ثم سكن البصرة ومات بها سنة خمسين او بعدها قاله فى التقريب (3) كررت هذا الحديث لتعدد طرقه ولأن كل رواية منه لا تخلو من زيادة يستفاد منها وهكذا أفعل فى كل حديث يماثلة والله الموفق {تخريجه} (ك) وقال هذا حديث صحيح وقد تداوله ثقات (قلت) واره الذهبى
(42)
وعن ابى ذر {سنده} حدثنا عبدالله حدثنى ابى ثنا محمد بن ثابت ثنا ابراهيم بن طهمان عن منصور عن ربعى بن حراش عن المعرور بن سويد عن ابى ذر الحديث {غريبه} (4) بضم القاف وفسر فى الرواية الثانية بملء الارض (5) سيأتى حديث هذه الزيادة بتمامه وسنده فى كتاب النيه والاخلاص فى العمل ومضاعفة الاجر بسببه فى اول قسم الترغيب ان شاء الله تعالى والله الموفق {تخريجه} لم اقف عليه واخرج نحوه الترمذى عن انس بن مالك