الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
كَصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَالظُّهْرِ، وَلِهَذَا لَا يُصَلِّي1 فِي الْقَعْدَةِ الْأُولَى، وَلَا يَسْتَفْتِحُ فِي الثَّالِثَةِ، وَلَا تَبْطُلُ الشُّفْعَةُ وَالْخِيَارُ بِالِانْتِقَالِ إلَى الشَّفْعِ الثَّانِي، وَلَا يَصِيرُ خَالِيًا بِالزَّوْجَةِ بِخِلَافِ النَّفْلِ الْمُطْلَقِ فِي هَذِهِ الْأَحْكَامِ.
وَلَوْ لَمْ يَقْرَأْ فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ قَضَى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ لِبُطْلَانِ التَّحْرِيمَةِ عِنْدَهُمَا، فَلَمْ يَصِحَّ شُرُوعُهُ فِي الشَّفْعِ الثَّانِي، خِلَافًا لِأَبِي يُوسُفَ، وَكَذَا الْحُكْمُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ إنْ تَرَكَ الْقِرَاءَةَ فِي إحْدَاهُمَا، وعند أبي حنيفة لا2 لِأَنَّهُ مُجْتَهِدٌ فِي تَرْكِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَةٍ وَيَأْتِي "إذَا أَوْتَرَ بِثَلَاثٍ هَلْ يَجْلِسُ عَقِيبَ الثانية"؟.
1 يعني: على النبي صلى الله عليه وسلم.
2 ليست في "ط".
فَصْلٌ: ثُمَّ يَجْلِسُ مُتَوَرِّكًا
،
يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبُ الْيُمْنَى، وَيُخْرِجُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ، وَيَجْعَلُ أَلْيَتَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ بِالتَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ يَقُولُ:"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْت عَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ إنَّك حَمِيدٌ مَجِيدٌ"3. وَلَا يَجِبُ هَذَا، بَلْ تُجْزِئُ الصلاة على النبي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
3 أخرجه مسلم "405""65" من حديث أبي مسعود الأنصاري.
صلى الله عليه وسلم في الأصح "وش" وَعَنْهُ الْأَفْضَلُ كَمَا صَلَّيْت عَلَى إبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهِيمَ، وَعَنْهُ يُخَيَّرُ: وَعَنْهُ وَآلِ إبْرَاهِيمَ، وَكَذَا بَارَكْت. وَفِي جَوَازِ إبْدَالِ آلٍ بِأَهْلِ وجهان "م 19".
وَآلُهُ، قِيلَ: أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ، وَقِيلَ: أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ "م 20" وَقَالَ شَيْخُنَا: أَهْلُ بَيْتِهِ، وَإِنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ، وَاخْتِيَارُ الشَّرِيفِ أبي
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 19:: قَوْلُهُ وَفِي جَوَازِ إبْدَالِ آلِ بِأَهْلِ وَجْهَانِ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهَا الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَابْنُ تَمِيمٍ فِي مُخْتَصَرِهِ، وَابْنُ أَبِي الْفَتْحِ فِي مُطْلِعِهِ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ فِي شَرْحِهِ، وَصَاحِبُ الرِّعَايَةِ وَمَجْمَعِ الْبَحْرَيْنِ وَالْفَائِقِ وَالزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُمْ.
أَحَدُهُمَا: يَجُوزُ، وَيَجْزِيه اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَالَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلِذَلِكَ لَوْ صَغَّرَ قِيلَ أُهَيْلٌ، وَقَدَّمَهُ ابْنُ رَزِينٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ الْمُصَنِّفُ فِي حَوَاشِيهِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي: لَا يُجْزِيه، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَأَبُو حَفْصٍ، لِأَنَّ الْأَهْلَ الْقَرَابَةُ وَالْآلَ الْأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُغْنِي1 وَالشَّرْحِ2، فَإِنَّهُمَا قَالَا آلُهُ أَتْبَاعُهُ عَلَى دينه، وقيل آله الْهَاءُ مُنْقَلِبَةٌ عَنْ الْهَمْزَةِ، فَلَوْ قَالَ وَعَلَى أَهْلِ مُحَمَّدٍ مَكَانَ آلِ مُحَمَّدٍ أَجْزَأَهُ عِنْدَ الْقَاضِي، وَقَالَ مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ، وَلِذَلِكَ لَوْ صَغَّرَهَا قَالَ أُهَيْلٌ، قَالَ: وَمَعْنَاهُمَا جَمِيعًا أَهْلُ دِينِهِ. وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ وَأَبُو حَفْصٍ لَا يُجْزِئُ كَمَا فِيهِ مِنْ مُخَالَفَةِ لَفْظِ الْأَثَرِ، وَتَغْيِيرِ الْمَعْنَى، فَإِنَّ الْأَهْلَ الْقَرَابَةُ وَالْآلَ الْأَتْبَاعُ فِي الدِّينِ، انْتَهَى، قُلْت الصَّوَابُ عَدَمُ جَوَازِ إبْدَالِ آلِ بِأَهْلِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
مَسْأَلَةٌ 20: قَوْلُهُ: وَآلُهُ، قِيلَ: أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ، وَقِيلَ: أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ، انْتَهَى.
أَحَدُهَا أَنَّ آلَهُ أَتْبَاعُهُ عَلَى دِينِهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وغيره من
1 2/232.
2 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/549.
جَعْفَرٍ، وَغَيْرِهِ فَمِنْهُمْ بَنُو هَاشِمٍ وَفِي بَنِي الْمُطَّلِبِ رِوَايَتَا زَكَاةٍ، قَالَ: وَأَفْضَلُ أَهْلِ بَيْتِهِ عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ، الَّذِينَ أَدَارَ عَلَيْهِمْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم الْكِسَاءَ، وَخَصَّصَهُمْ بِالدُّعَاءِ1 وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ أَنَّ حَمْزَةَ أَفْضَلُ مِنْ حَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، وَاخْتَارَهُ بَعْضُهُمْ. وَلَهُ الصَّلَاةُ عَلَى غَيْرِهِ، مُنْفَرِدًا نَصَّ عَلَيْهِ، وكرهها جماعة "وم ش" وَحَرَّمَهَا أَبُو الْمَعَالِي وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا مَعَ الشعار.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْأَصْحَابِ، قَالَهُ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ، وَقَدَّمَهُ الشَّيْخُ الْمُغْنِي2 وَالشَّارِحُ، وَالْمَجْدُ وَابْنُ مُنَجَّى وَابْنُ عَبْدِ الْقَوِيِّ، وَابْنُ عُبَيْدَانَ، وَابْنُ رَزِينٍ فِي شُرُوحِهِمْ، وَابْنُ تَمِيمٍ، وَابْنُ حَمْدَانَ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى، وَصَاحِبُ الْمُطْلِعِ، وَغَيْرُهُمْ.
وَالْقَوْلُ الثَّانِي: هُمْ أَزْوَاجُهُ وَعَشِيرَتُهُ مِمَّنْ آمَنَ بِهِ، قَيَّدَهُ بِهِ ابْنُ تميم وغيره، وهو مراد غيره. وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ: هُمْ بَنُو هَاشِمٍ الْمُؤْمِنُونَ، وَقِيلَ: بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ، ذَكَرَهُ فِي الْمُطْلِعِ، وَقِيلَ: هُمْ أَهْلُهُ وَقَالَ فِي الْفَائِقِ: آلُهُ أَهْلُ بَيْتِهِ فِي الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ أَبُو حَفْصٍ، وَهَلْ أَزْوَاجُهُ مِنْ آلِهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ، انْتَهَى، وَقَدْ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ كَلَامَ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ.
1 أخرج "2424" عن عائشة قالت: خرج النبي صلى الله عليه وسلم غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلهها ثم جاء علي فأدخله ثم قال: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً} [الأحزاب: 33] والمرحل: هو الموشى المنقوش عليه صور رحال الإبل.
2 2/232.
ثُمَّ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إنِّي أَعُوذُ بِك مِنْ عذاب جهنم، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ"، {رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} 1 وَالتَّعَوُّذُ نَدْبٌ "و" وَعَنْهُ وَاجِبٌ. وَعَنْهُ يُعِيدُ تَارِكُ الدُّعَاءِ عَمْدًا.
وَيَدْعُو بِمَا أَحَبَّ مِمَّا وَرَدَ مَا لَمْ يَشُقَّ عَلَى مَأْمُومٍ أَوْ يَخَفْ سَهْوًا، وَكَذَا فِي رُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَالْمُرَادُ وَغَيْرُهُمَا، وَعَنْهُ يُكْرَهُ وَعَنْهُ فِي فَرْضٍ، وَيَجُوزُ بِغَيْرِهِ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِهِ، وَلَوْ لَمْ يُشْبِهْ مَا وَرَدَ "وهـ" فَسَّرَهُ أَصْحَابُهُ بِمَا لَا يَسْتَحِيلُ سُؤَالُهُ مِنْ الْعِبَادِ، نَحْوُ أَعْطِنِي كَذَا وَزَوِّجْنِي امْرَأَةً، وَارْزُقْنِي فُلَانَةَ، فَيَبْطُلُ عِنْدَهُمْ بِهِ، وَعَنْهُ حَوَائِجُ دُنْيَاهُ، وَعَنْهُ وَمَلَاذُّ الدُّنْيَا، "وم ش" وَعَنْهُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا.
وَيَجُوزُ لِمُعَيَّنٍ عَلَى الْأَصَحِّ "وم ش" وَقِيلَ: فِي نَفْلٍ وَعَنْهُ يُكْرَهُ، وَالْمُرَادُ بِغَيْرِ كَافِ الْخِطَابِ، كَمَا ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ، وَإِلَّا بَطَلَتْ "م" لِخَبَرِ تَشْمِيتِ الْعَاطِسِ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أخرجه البخاري "1377" ومسلم "588""130" من حديث أبي هريرة.
فَقَوْلُهُ عليه السلام لِإِبْلِيسِ "أَلْعَنُكَ بِلَعْنَةِ اللَّهِ" 1 قَبْلَ التَّحْرِيمِ، أَوْ مُؤَوَّلٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا تَبْطُلُ بِقَوْلِ: لَعَنَهُ اللَّهُ، عِنْدَ اسْمِهِ عَلَى الأصح "هـ ر".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
1 أخرجه مسلم "542".
وَلَا صَلَاةُ مَنْ عَوَّذَ نَفْسَهُ بِقُرْآنٍ لِحُمَّى، وَنَحْوِهَا، وَلَا مَنْ لَدَغَتْهُ عَقْرَبٌ فَقَالَ: بِسْمِ اللَّهِ، خِلَافًا لِأَبِي حَنِيفَةَ أَوْ صِحَابِهِ، وَلَا بِالْحَوْقَلَةِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا، وَوَافَقَ أَكْثَرُهُمْ عَلَى قَوْلِ بِسْمِ اللَّهِ لِوَجَعِ مَرِيضٍ عِنْدَ قِيَامٍ وَانْحِطَاطٍ.
ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ جَهْرًا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَكَذَا عَنْ يَسَارِهِ سِرًّا، وَقِيلَ فِيهِمَا الْعَكْسُ، وَظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ يَجْهَرُ، وَالْأُولَى أَكْثَرُ، وَقِيلَ يُسِرُّهُمَا كَمَأْمُومٍ، قَالَ فِي الْمُذْهَبِ: وَمُنْفَرِدٍ، لَا تَسْلِيمَةٌ يَتَيَامَن فِيهَا قَلِيلًا "م" وَلَا الْمَأْمُومُ عَنْ يَمِينِهِ ثُمَّ يَسَارِهِ "م" وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ يَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ بِالسَّلَامِ عَلَيْكُمْ،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وَحَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ1، فَعَنْهُ الْجَهْرُ بِالْأُولَى، وَعَنْهُ أَلَا يُطَوِّلَهُ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ، وَعَلَى النَّاسِ "م 21" وَيُتَوَجَّهُ إرَادَتُهُمَا، وَيَجْزِمُهُ، وَلَا يُعْرِبْهُ، وَيُسْتَحَبُّ الْتِفَاتُهُ عَنْ يَسَارِهِ أَكْثَرَ لِفِعْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ2.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ 21: قَوْلُهُ: وَحَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ فَعَنْهُ الْجَهْرُ بِالْأُولَى وَعَنْهُ أَنَّهُ لَا يُطَوِّلُهُ وَيَمُدُّهُ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى النَّاسِ، انْتَهَى، هَذَا الْخِلَافُ فِي مَعْنَى حَذْفِ السَّلَامِ وَأَطْلَقَهُمَا ابْنُ تَمِيمٍ أَيْضًا:
إحْدَاهُمَا: حَذْفُ السَّلَامِ هُوَ أَلَا يُطَوِّلَهُ، وَيَمُدَّهُ فِي الصَّلَاةِ وَعَلَى النَّاسِ وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي3 وَالشَّرْحِ4، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ وَغَيْرِهِمْ.
وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ: حَذْفُ السَّلَامِ هُوَ الْجَهْرُ بالتسليمة الأولى، وإخفاء الثانية، قال في
1 أخرج أبو داود "1004" عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "حذف السلام سنة".
2 ذكره في مسائل الإمام أحمد برواية عبد الله 1/276 وينظر: المغني 2/247.
3 2/249.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/570.
وَرَحْمَةُ اللَّهِ رُكْنٌ فِي رِوَايَةٍ وَعَنْهُ: سُنَّةٌ "م 22""و" وَنَصُّهُ فِي الْجِنَازَةِ. وَفِي التَّلْخِيصِ فِي وُجُوبِهَا رِوَايَتَانِ، وَعَدَّهَا الْآمِدِيُّ مِنْ الْوَاجِبَاتِ.
وَإِنْ نَكَّسَهُ، أَوْ السَّلَامُ فِي التَّشَهُّدِ لَمْ يجزه في الأصح "وم" وَكَذَا إنْ نَكَّرَهُ، "م" وَقِيلَ تَنْكِيرُهُ أَوْلَى، وَالْأَوْلَى أَنْ لَا يَزِيدَ وَبَرَكَاتُهُ.
وَيُسْتَحَبُّ نِيَّتُهُ بِسَلَامِهِ الْخُرُوجُ مِنْ الصَّلَاةِ وَعَنْهُ: رُكْنٌ، اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ "ش م ر" وَقِيلَ: إنْ سها عنها سجد للسهو، وإن نواه مع الحفظة1
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
التَّلْخِيصِ: وَالسُّنَّةُ أَنْ تَكُونَ التَّسْلِيمَةُ الثَّانِيَةُ أَخْفَى، وَهُوَ حَذْفُ السَّلَامِ فِي أَظْهَرِ الرِّوَايَتَيْنِ.
انْتَهَى.
مَسْأَلَةٌ 22: قَوْلُهُ، وَرَحْمَةُ اللَّهِ رُكْنٌ فِي رِوَايَةٍ، وَعَنْهُ سُنَّةٌ، انْتَهَى، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي2، وَالْكَافِي3، وَالتَّلْخِيصِ، وَالْبُلْغَةِ وَالْمُحَرَّرِ، وَالشَّرْحِ4، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.
إحْدَاهُمَا فِي رُكْنٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي الْمَذْهَبِ، قَالَ النَّاظِمُ: وَهُوَ الْأَقْوَى، قَالَ ابْنُ مُنَجَّى في شرحه هذا المذهب، انْتَهَى، وَاخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، وَابْنُ عَقِيلٍ، وَابْنُ البناء في عقوده، وغيرهم، وقدمه في
1 الحفظة المحركة
: الذين يحصون أعمال العباد من الملائكة وهم الحافظون. القاموس: حفظ.
2 2/244.
3 1/319-320.
4 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/566.
وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ فَنَصُّهُ يَجُوزُ، وَقِيلَ: تَبْطُلُ، لِلتَّشْرِيكِ، وقيل يستحب "وهـ ش" وقيل: بالثانية "م 23".
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
الْهِدَايَةِ، وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ، وَالْمُسْتَوْعِبِ، وَالْخُلَاصَةِ، وَالْمُقْنِعِ1، وَالْهَادِي، وَالرِّعَايَتَيْنِ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَغَيْرِهِمْ، وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ قَوْلُهَا سُنَّةٌ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَالْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ وَقَدَّمَهُ فِي الفائق.
مَسْأَلَةٌ 23: قَوْلُهُ: وَإِنْ نَوَاهُ مَعَ الْحَفَظَةِ، وَالْإِمَامِ، وَالْمَأْمُومِ فَنَصُّهُ يَجُوزُ، وَقِيلَ تَبْطُلُ لِلتَّشْرِيكِ، وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ، وَقِيلَ بِالثَّانِيَةِ، انْتَهَى. الْمَنْصُوصُ عَنْ الْإِمَامِ أَحْمَدَ هُوَ الصَّحِيحُ وَهُوَ الْجَوَازُ، قَالَ فِي التَّلْخِيصِ لَمْ تَبْطُلْ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيُّ، وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ، وَمُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ، وَالْحَاوِيَيْنِ، وَالْفَائِقِ، وَالزَّرْكَشِيِّ، وَالْمُغْنِي2، وَالشَّرْحِ3، وَشَرْحِ ابْنِ رَزِينٍ، وَنَصَرَهُ قَالَ الْمَجْدُ فِي شَرْحِهِ هَذَا الصَّحِيحُ، وَاسْتَدَلَّ لَهُ بِأَدِلَّةٍ كَثِيرَةٍ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى وَالْحَاوِيَيْنِ أَنَّ مَحَلَّ الْخِلَافِ إذَا لَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ، أَمَّا إذَا نَوَى الْخُرُوجَ مَعَ الْحَفَظَةِ وَالْمَأْمُومِ فَإِنَّهَا تَصِحُّ، قَوْلًا وَاحِدًا عِنْدَ هَؤُلَاءِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى صِحَّةِ صَلَاتِهِ، وَاخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا عَلَى وَجْهَيْنِ إذَا لَمْ يَنْوِ الْخُرُوجَ. وَقَالَ الْآمِدِيُّ: إنْ نَوَى الْخُرُوجَ مَعَ السَّلَامِ عَلَى الْحَفَظَةِ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ جَازَ، وَلَمْ يُسْتَحَبَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَفِيهِ وَجْهٌ يُسْتَحَبُّ. وَقَالَ أَيْضًا لَا يَخْتَلِفُ أَصْحَابُنَا أَنَّهُ يَنْوِي بِالْأُولَى الْخُرُوجَ فَقَطْ، وَفِي الثَّانِيَةِ وَجْهَانِ، أَحَدُهُمَا كَذَلِكَ، وَالثَّانِي يُسْتَحَبُّ أَنْ يُضِيفَ إلَى ذَلِكَ نِيَّةَ الْحَفَظَةِ، وَمَنْ مَعَهُ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو حَفْصٍ الْعُكْبَرِيُّ: السُّنَّةُ أَنْ يَنْوِيَ بِالْأُولَةِ الْخُرُوجَ، وَبِالثَّانِيَةِ الْحَفَظَةَ وَمَنْ مَعَهُ، إنْ كَانَ فِي جَمَاعَةٍ، انْتَهَى.
1 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/566.
2 2/251.
3 المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف 3/572.