الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
تجاه الوالدين أردف عز وجل بالوصية بالأبناء وبيان ما لهم من الحقوق كما أوضح ما عليهم من الواجبات، وهذا تحقيق للموازنة بين الحقوق والواجبات.
البحث اللغوي:
المفردات: الإملاق. فسرت هذه الكلمة بمعان عدة.
ا- أن المراد بالإملاق الفقر. قاله ابن عباس1.
2-
الإنفاق. وقد سألت امرأة ابن عباس، "أأنفق من مالي ما شئت؟ " قال:"نعم أملقي من مالك ما شئت"2. وذكر ابن عطية أن هذا ذكر عن علي رضي الله عنه3.
3-
الإفساد4.
4-
وقيل الجوع بلغة لخم. وقيل الإسراف. وفعل أملق يكون قاصراً ومتعدياً،
يقال: أملق الرجل فهو مملق، إذا افتقر. فهذا اللازم، وأملق الدهر ما عنده. وهذا المتعدي5.
1 انظر الفتوحات 2/108، وفي الصحاح. الِإملَاق: الافتقار (2/ 512) وانظر اللسان 10/348.
2 اللسان 10/348.
3 ابن عطية 6/ 179.
4 اللسان 10/348.
5 انظر اللسان 10/348، والفتوحات 2/108.
الإيضاح:
قال تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ} الآية. أوصى الرب عز وجل عباده بعدم الإقدام على قتل الأولاد، ذكوراً كانوا أم إناثاً، لأن لفظ الولد يشمل الذكر والأنثى على حد سَواء، وقد كان قتل الأولاد من أعمال الجاهلية ولاسيما البنات فحرم الله ذلك لأي سبب كان قال تعالى:{وَإِذَا الْمَوْؤُودَةُ سُئِلَتْ بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ} 1 فالجاهليون كانوا يفعلون ذلك لأسباب عدة منها:
أ- الفقر الواقع والحالّ بالوالدين. فقوله تعالى: {وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ} يفيد هذا المعنى أي من أجل فقر حالّ بكم، ولذلك قدم رزق الوالدين على الأولاد، لأنهم تابعون لآبائهم في الرزق الحالّ2
1 الآيتان (8، 9) من التكوير.
2 المعلومات مستفادة من (الروح 8/ 47، والمنار 8/ 124) .