المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم إعانة النصارى في أعيادهم - اللقاء الشهري - جـ ٣١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [31]

- ‌القرآن شفاء للأمراض

- ‌فهم القرآن من كتب التفسير المعتمدة

- ‌مراجع تفسير كتاب الله

- ‌تفسير القرآن بالقرآن

- ‌تفسير القرآن بالسنة

- ‌تفسير القرآن بأقوال الصحابة

- ‌تفسير القرآن بأقوال التابعين ثم باللغة العربية

- ‌الأسئلة

- ‌أفضل الكتب للمبتدئين في التفسير

- ‌حكم إعانة النصارى في أعيادهم

- ‌حكم الشهادة لمن مات يهودياً أو نصرانياً بأنه من أهل النار

- ‌حكم رد المظالم إلى أهلها الذين ماتوا

- ‌حكم أخذ المهر إذا طلبت الزوجة الطلاق

- ‌حكم كفارة الجماع في نهار رمضان

- ‌علاقة النفاق بالمعاصي الباطنة والالتزام الظاهري

- ‌حكم إدخال نية تحية المسجد في صلاة الفريضة

- ‌حكم قص شعر البنت قصة تشبه شعر الولد

- ‌حكم صيام امرأة منعها الأطباء من الصيام لمشقته عليها

- ‌حكم وضع الحصى على القبر

- ‌حكم غيرة المرأة على زوجها

- ‌حكم وعظ الناس في المقابر

- ‌إزالة الإشكال بين حديثين: (إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة) و (فيما يبدو للناس

- ‌نصيحة للآباء والأجداد المفرطين في حق الله

الفصل: ‌حكم إعانة النصارى في أعيادهم

‌حكم إعانة النصارى في أعيادهم

‌السؤال

فضيلة الشيخ: في مثل هذا الوقت من كل عام ميلادي تكثر أصناف الحلوى والكيك ونحوها، ويرسم على بعضها: كل عام وأنتم بخير، ولربما رسم الصليب، فهل يجوز لأصحاب المخابز أن يفعلوا ذلك، علماً أنه موسم أرباح لهم، أرجو إذا كان الحكم بالتحريم توجيه نصيحة لهؤلاء، وكذلك لأصحاب المكتبات لأنهم يحضرون كروتاً يكتب عليها مثل هذه العبارات؟

‌الجواب

والله إن هذا لحرام، وقد يوصل بصاحبه إلى الكفر؛ لأن إشاعة التهنئة بعيد الكفار رضاً بشرائعهم ودينهم، والرضا بالكفر كفر، وقد نص على ذلك ابن القيم رحمه الله في كتابه أحكام أهل الذمة، وأنه لا يجوز إظهار أي شعيرة من شعائر الكفر في مناسباتها، ولا يحل للخبازين أن يفعلوا ذلك، أي: أن يرسموا صليباً أو كل عام وأنتم بخير أو ما أشبه ذلك، سبحان الله! نهنئ الناس بعيد كفار لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر، ثم نهنئ بعيد من؟ بعيد نصارى هتكوا أعراض المسلمين، واستباحوا دماءهم، واحتلوا ديارهم، ولو مكن لهم لقضوا على الإسلام كله، كيف نهنئ الناس بعيد هؤلاء؟!! والله لو كان عيداً وطنياً لا شرعياً فلا يستحقون أن يهنئوا به، فكيف وهو عيد شرعي عندهم من شعائر دينهم، والرضا بشعائر الكفر كفر؛ لأنه رضاً بالكفر، وخطر على القلوب، خطر أن يزيغ القلب والعياذ بالله ثم لا يميز الإنسان بين عدو الله وولي الله.

نحن نشهد الله بما قال الله عز وجل أن كل كافر فهو عدو لله، وأن كل كافر فهو عدو لنا بنص القرآن:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} [الممتحنة:1] كيف هؤلاء الذين شهد الله بأنهم أعداء ونحن نشهد أنهم أعداء كيف نفرح بأعيادهم؟!! كيف ننشرها بين صبياننا وأطفالنا وبناتنا ونسائنا؟! لكن سبحان الله العظيم! موت القلوب، وذوبان الشخصية، وتبعية الناس للأقوى هو الذي جعل مثل هذه الأمور تهون في نفوسنا.

فأرى أن هذا حرام، وأنه يجب علينا مقاطعة هذه الأفران التي تفعل مثلما قال السائل، وكذلك يجب على أصحاب المكتبات أن يمتنعوا من بيع هذه الكروت التي فيها التهنئة بعيد كفري لا يرضي الله ولا رسوله ولا المؤمنين.

ص: 11