المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌مفاسد اللعب بالسيارات في البراري - اللقاء الشهري - جـ ٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌اللقاء الشهري [7] 1،2

- ‌ليس في العمر إجازة إلا بالموت

- ‌أصناف الناس في استغلال الإجازة

- ‌استغلال الإجازة في زيارة الحرمين الشريفين

- ‌استغلال الإجازة للنزهة والترفيه

- ‌استغلال الإجازة في مساعدة الأهل وفي طلب العلم

- ‌استغلال الإجازة في الدعوة إلى الله

- ‌استغلال الإجازة في الذهاب إلى خارج البلاد

- ‌الأسئلة

- ‌مخالفات شرعية يقع فيها أصحاب الإجازات

- ‌مفاسد اللعب بالسيارات في البراري

- ‌الحث على الاهتمام بالأسرة

- ‌حكم أخذ وإعطاء إجازة مرضية لغير مستحقيها

- ‌حكم استعمال الكتاب الذي يستخدمه العوام أثناء أشواط العمرة والسعي

- ‌حكم دخول مكة لمن لم ينو العمرة

- ‌حكم من نوى العمرة بعد مجاوزة الميقات

- ‌حكم بيع الحيوانات حية بالوزن

- ‌حكم التسمي باسم ملاك وما شابهه

- ‌حكم إيقاف النسل بحجة التفرغ للعبادة

- ‌حكم قراءة الفاتحة في التشهد نسياناً

- ‌حكم أخذ المصاحف من المساجد وإبدالها بغيرها

- ‌حكم من نسي عدد أشواط الطواف والسعي

- ‌حكم جلوس المرأة الحائض في المسعى

- ‌حكم طواف الوداع للمعتمر

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌حكم تغطية المرأة وجهها أثناء تأدية مناسك العمرة

- ‌مشروعية سوق الهدي في العمرة

- ‌حكم صلاة المرأة في المسجد الحرام

- ‌حكم الهرولة بالنسبة للنساء في السعي

- ‌نصيحة لأولياء الأمور تجاه بناتهم

الفصل: ‌مفاسد اللعب بالسيارات في البراري

‌مفاسد اللعب بالسيارات في البراري

‌السؤال

فضيلة الشيخ! يكثر في هذه الأيام خروج بعض الشباب للدوران في البراري ويسمى عندهم التطعيص، فنجد بعضهم يمضي جل ليله يجوب الرمال صعوداً ونزولاً ومن جراء ذلك نتج ما يلي: أولاً: تحميل السيارات أكثر مما تطيق ولربما أفسدها وقصر من عمرها.

ثانياً: إزعاج الناس وإيذاؤهم خصوصا إذا جلس الرجل مع عائلته.

ثالثاً: إتلاف ما من الله به علينا من نبات فلا تكاد تجد مكاناً علا أو نزل إلا وقد أفسدته السيارات.

رابعاً: ما حدث من حوادث رهيبة ذهب ضحيتها بعض الناس أو أصابهم بعض الجروح والكسور.

خامساً: ما يفعله بعضهم من قفز على السيارات بالدراجات النارية، وذلك بأن يجعلوا السيارات مصفوفة تحت كثبان الرمال ثم يأتي السائق في دراجته من أعلى الكثبان ويقفز إلى الجهة المقابلة، فما حكم ذلك كله وبم تنصحون الأولياء وما توجهون به الشباب وما توجيهاتكم للجهات الأمنية؟

‌الجواب

كل هذه الأشياء التي ذكرها السائل كلها محظورة، وبعضها يقع كثيراً وبعضها يقع قليلاً، والواجب على الشاب المسلم أن يعرف قدر نفسه وأنه مسلم مؤمن بالله عز وجل ممتثل لأمره، وفي هذه الأشياء من المفاسد ما هو ظاهر إضاعة المال إفساده الخطر العظيم إيذاء المؤمنين:{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَاناً وَإِثْماً مُبِيناً} [الأحزاب:58] إن الفاعل لهذا لا شك أنه سفيه، وقد قال الله تعالى:{وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمْ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاماً} [النساء:5] .

أما الجهات الأمنية فإن الواجب عليها أن تمنع ما فيه الشر والفساد بقدر المستطاع، ولكن هناك شيء آخر أو خطوة أولى قبل تدخل الجهات الأمنية، وهو الشباب الذي له قول مقبول عند الآخرين ينبغي أن يكثر التحذير من هذا، وبيان أن هذا منافٍ للشرع والعقل والحلم والرجولة.

وعلى أولياء الأمور الذين يستطيعون أن يمنعوا أبناءهم من ذلك، عليهم أن يمنعوهم حتى من الخروج إذا كان خروجهم على هذا الوجه، ولكن إن شاء الله تعالى أن الشباب سوف يرعوي وسوف يعلم أن هذا ليس من مصلحته بل هو من دنيا وأخرى، وحينئذ يغلب جانب العقل على جانب السفه، وجانب الصلاح على جانب الفساد.

ص: 11