المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌المطلب الأول: مراتب القضاء والقدر عند الماتريدية: - الماتريدية

[عبد المجيد بن محمد الوعلان]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌تمهيد

- ‌المطلب الأول: التعريف بالماتريدية:

- ‌التعريف بأبي منصور الماتريدي

- ‌1 - نسبه وحياته:

- ‌2 - مصنفاته:

- ‌3 - شيوخه وتلاميذه:

- ‌أولا: شيوخه:

- ‌ثانيا: تلاميذه:

- ‌المطلب الثاني: نشأة الماتريدية

- ‌المطلب الثالث: أسباب انتشار الماتريدية

- ‌الفصل الأول: مصدر التلقي ومنهج الاستدلال عند الماتريدية

- ‌المبحث الأول: الاعتماد على العقل

- ‌المبحث الثاني: ترك الاحتجاج بأحاديث الآحاد في العقيدة

- ‌المبحث الثالث: القول بالمجاز

- ‌المبحث الرابع: التأويل أو التفويض

- ‌المبحث الخامس: القول بالتحسين والتقبيح العقليين

- ‌الفصل الثاني: الإيمان بالله

- ‌المبحث الأول: معرفة الله واجبة عندهم بالعقل قبل ورود السمع

- ‌المبحث الثاني: حكم إيمان المقلد

- ‌المبحث الثالث: توحيد الربوبية

- ‌المبحث الرابع: توحيد الألوهية

- ‌المبحث الخامس: توحيد الأسماء والصفات

- ‌أولاً: توحيد الأسماء:

- ‌ثانيا: توحيد الصفات:

- ‌الفصل الثالث: بقية أركان الإيمان

- ‌المبحث الأول: الإيمان بالرسل

- ‌المطلب الأول: بما تثبت به النبوة

- ‌المطلب الثاني: المعجزة والكرامة

- ‌المبحث الثاني: الإيمان باليوم الآخر

- ‌المبحث الثالث: الإيمان بالقضاء والقدر

- ‌المطلب الأول: مراتب القضاء والقدر عند الماتريدية:

- ‌المطلب الثاني: أفعال العباد

- ‌الجهة الأولى: خلق أفعال العباد

- ‌الجهة الثانية: علاقة العباد بأفعالهم

- ‌المطلب الثالث: القدرة والاستطاعة:

- ‌المطلب الرابع: التكليف بما لا يطاق:

- ‌الفصل الرابع: مسائل الإيمان

- ‌المبحث الأول: معنى الإيمان وحقيقته

- ‌المبحث الثاني: زيادة الإيمان ونقصانه

- ‌المبحث الرابع: العلاقة بين الإيمان والإسلام

- ‌المبحث الخامس: حكم مرتكب الكبيرة

- ‌الفصل الخامس: الموازنة بين الماتريدية والأشاعرة

- ‌تمهيد

- ‌المبحث الأول: المسائل الخلافية بينهما حقيقة

- ‌المبحث الثاني: المسائل الخلافية بينهما لفظا

- ‌الخاتمة

- ‌فهرس المراجع

الفصل: ‌المطلب الأول: مراتب القضاء والقدر عند الماتريدية:

‌المطلب الأول: مراتب القضاء والقدر عند الماتريدية:

والماتريدية تثبت هذه المراتب: العلم والكتابة وعموم المشيئة والخلق، وما وقع منهم من انحراف في القضاء والقدر إنما هو فيما يتعلق بأفعال العباد، وكلامهم في هذه المراتب الأربع ليس بواضح كوضوحه في كلام أهل السنة؛ فهم عندما يعرفون القضاء والقدر ينصون على العلم والخلق، أما المشيئة فيذكرونها في بحثهم لمسألة الإرادة، وأما الكتابة فقل أن يذكروها.

قال الماتريدي: "القضاء في حقيقته الحكم بالشيء والقطع على ما يليق به وأحق أن يقطع عليه، فرجع مرة إلى خلق الأشياء لأنه تحقيق كونها على ما هي عليه وعلى الأولى بكل شيء أن يكون على ما خلق؛ إذ الذي خلق الخلق هو الحكيم العليم، والحكمة هي إصابة الحقيقة لكل شيء ووضعه موضعه قال الله تعالى: {فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ} [فصلت: 12] وعلى ذلك يجوز وصف أفعال الخلق أن قضى بهن أي خلقهن وحكم".

ثم قال: "وأما القدر فهو على وجهين: أحدهما: الحد الذي عليه يخرج الشيء وهو جعل كل شيء على ما هو عليه من خير أو شر من حسن أو قبح وعلى مثل هذا قوله: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49].

والثاني: بيان ما عليه يقع كل شيء من زمان ومكان وحق وباطل وما له من الثواب والعقاب"

(1)

.

وقال أيضا: "الحمد لله الذي فطر الخلق بقدرته وصرفهم بحكمته على سابق علم ومشيئة، أنشأ الأشياء كيف شاء {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] "

(2)

.

وقال أبو المعين النسفي مبينا إثبات الكتابة: ". وقد كتب الله تعالى في اللوح المحفوظ جميع ما يكون وجميع ما تفعل العباد قبل خلقهم"

(3)

.

(1)

التوحيد: 306، 307.

(2)

التوحيد: 221، وانظر: 287، 291، 294، 303، 304، التمهيد: 81، 82.

(3)

النور اللامع: ل 110، وانظر: 57، 58، 61، 62، 94، 95.

ص: 52