الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة
خلاصة المسائل العقدية التي خالف فيها الماتريدية السلف
وبعد هذه الدراسة المختصرة؛ فإن أهم المسائل التي خالفت فيها الماتريدية عقيدة السلف ما يلي:
1 -
خلاف الماتريدية في مفهوم التوحيد، إذ هو عندهم بمعنى أن الله واحد في ذاته لا قسيم له ولا جزء له، واحد في صفاته لا شبيه له، وواحد في أفعاله لا شريك له.
2 -
اعتمدت الماتريدية في إثبات وجود الله تعالى على دليل حدوث الأعراض والأجسام.
3 -
يستدل الماتريدية على وحدانية الله تعالى بقوله عز وجل: {لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ عَمَّا يَصِفُونَ} [الأنبياء: 22] وهو ما يسمى بدليل التمانع، وقد خطأهم السلف في هذا المفهوم، مع إقرار السلف بأن دليل التمانع صحيح في دلالته على امتناع صدور العالم عن إلهين، لكن ليس هذا هو المقصود من الآية الكريمة.
4 -
تثبت الماتريدية جميع الأسماء الحسنى لدلالة السمع عليها، إلا أنهم غلوا في الإثبات ومدلول الأسماء لعدم تفريقهم بين ما جاء في باب التسمية وبين ما جاء في باب الإخبار عن الله، فمدلول الاسم عندهم هو الذات وهذا خاص في اسم "الله" فقط، وأما ما عداه فمدلوله يؤخذ عندهم من الصفات التي أثبتوها فلم يقفوا على ما ثبت بالسمع فقط.
5 -
وقف الماتريديون في باب الصفات على إثبات بعض الصفات دون غيرها، فأثبتوا من الصفات: القدرة، العلم، الحياة، الإرادة، السمع، البصر، الكلام، التكوين، وذلك لدلالة العقل عليها عندهم.
6 -
نفت الماتريدية جميع الصفات الخبرية الثابتة بالكتاب والسنة، لأن في إثباتها - بزعمهم - مخالفة للعقل الذي يرى في إثباتها ما يدعو إلى وصف الله تعالى بالتشبيه والتجسيم.
7 -
نفت الماتريدية الصفات الاختيارية لله تعالى التي هي صفات الفعل اللازمة لله تعالى، لأنها كذلك تؤدي إلى التشبيه والتجسيم.
8 -
ذهبت الماتريدية إلى أن كلام الله تعالى معنى واحد قديم أزلي، ليس له تعلق بمشيئة الله تعالى وقدرته، وأنه ليس بحرف ولا صوت، بل هو كلام نفسي لا يسمع، بل المسموع منه إنما هو عبارة عنه.
9 -
حصرت الماتريدية الدليل على صدق الأنبياء في ظهور المعجزات على أيديهم، لأنها تفيد العلم اليقيني وحدها بزعمهم.
10 -
ترى الماتريدية أن كل المسائل المتعلقة باليوم الآخر لا تعلم إلا بالسمع، والسلف يخالفونهم في هذا، ويقولون: إن تلك المسائل علمت بالسمع ودل عليها العقل أيضا.
11 -
أثبت الماتريديون رؤية الله تعالى، ولكنهم نفوا الجهة والمقابلة، وفي قولهم تناقض واضطراب في مفهومهم للرؤية، يؤدي إلى إثبات ما لا يمكن رؤيته، وإلى نفي جهة العلو المطلق الثابت لله تعالى.
12 -
اعتبر السلف ما ذهبت إليه الماتريدية في خلق أفعال العباد اعتقادا خاطئا لما فيه من إثبات إرادة للعباد مستقلة عن مشيئة الله تعالى، وأن خلق الله لأفعالهم إنما هو تبع لإرادتهم غير المخلوقة، والسلف يعتقدون أن لله تعالى وحده المشيئة وأن للعباد مشيئة لا تخرج عن مشيئة الله تعالى.
13 -
ذهبت الماتريدية إلى أن الإيمان هو التصديق بالقلب فقط، وقال بعضهم: إنه التصديق بالقلب والإقرار باللسان، ومنعوا زيادته ونقصانه، وحرموا الاستثناء فيه، ومنعوا التفريق بين مفهوم الإيمان والإسلام.
14 -
ترى الماتريدية أن الفاسق مؤمن كامل الإيمان.
أسأل الله عز وجل أن يرينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، وأن يرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتابه،
والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم