المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الحديث عن المنصف لابن جني - المغني في تصريف الأفعال

[محمد عبد الخالق عضيمة]

الفصل: ‌الحديث عن المنصف لابن جني

والمازني أستاذ المبرد، وقد تأثر المبرد بأستاذه فحاكاه، في الطعن على القراء، قال في المقتضب 1/ 46:

فأما قراءة من قرأ "معائش" فهمز فإنه غلط، وإنما هذه القراءة منسوبة إلى نافع بن أبي نعيم، ولم يكن له علم بالعربية، وله في القرآن حروف قد وقف عليها، كما كان لذلك تأثيره عند ابن جني في كتبه.

في النسخة المطبوعة 2-35: وسألت الخليل، والمازني لم يدرك الخليل، ويظهر أن في الكلام سقطا، ففي 2-128: قال -أبو عثمان: قال -يعني سيبويه: وسألت الخليل.

ص: 17

‌الحديث عن المنصف لابن جني

الحديث عنم المنصف لابن الجني:

التعريف بالمنصف شرح تصريف المازني:

بسط أبو الفتح على عادته القول في شرح تصريف المازني، فجاء كتابه في ثلاثة أجزاء: الأول والثاني في شرح التصريف، والثالث في شرح الغريب وبعض مسائل التمارين.

ويمتاز أسلوب ابن جني بالوضوح والعبارة المبسوطة، وقد تحدث عن المنصف في كتابه الخصائص، فقال في 2/ 288: وقد ذكرنا هذا الموضع في كتابنا في شرح تصريف المازني، وبين الكتابين مسائل مشتركة كثيرة.

وهذه بعض ملاحظات على المنصف:

1-

يظهر لي أن أبا الفتح لم يقف على نصوص كتاب سيبويه في الهمزة المتصدرة وبعدها أربعة أصول، فهو يحكي عن سيبويه أنه يرى أصالة

ص: 17

الهمزة في نحو إبراهيم وإسماعيل، وذكر ذلك في كتابه التصريف الملوكي 3، وفي المنصف 1-144.

وفي كتاب سيبويه نص صريح يفيد زيادة هذه الهمزة. قال في 2-343: فالهمزة إذا لحقت أولا رابعة فصاعدًا فهي مزيدة أبدًا عندهم، وتصغير سيبويه لإبراهيم وإسماعيل على بريهيم وسميعيل، كما ذكر في كتابه 2-120، يشهد لزيادة الهمزة، وإلا كان صغرهما على أبيريه وأسيميع كما يقول المبرد، والسيوطي في الهمع 2-192 يقول: الهمزة زائدة فيهما عند سيبويه.

وأبو الفتح في المنصف 1-148 يقول عن تصغير سيبويه: تخليط في الكلمة؛ لأنها أعجمية خارجة عن أصول كلامهم "ينظر كتابنا في زيادة الهمزة، ففيه نصوص كثيرة".

2-

كذلك يظهر لي أن أبا الفتح لم يرجع إلى كتاب المقتضب للمبرد، فقد نسب إليه القول بجواز تصحيح عين اسم المفعول من الأجوف الواوي الثلاثي مطلقًا، ونقل رد أبي علي على المبرد في موضعين من المنصف "1-278-285" وتخطئته له، وجعله مما خالف القياس والسماع، وأن سبيله سبيل من قال: قام زيدًا، وضربت زيد.

وبالرجوع إلى المقتضب نرى أن المبرد يجيز ذلك في الضرورة فقط، قال في 36: فأما الواو فإن ذلك لا يجوز فيها كراهة للضمة بين الواوين، وذلك أنه كان يلزمه أن يقول مقوُول؛ فلهذا لم يجز في الواو ما جاز في الياء هذا قول البصريين أجمعين، ولست أراه ممتنعا عند الضرورة إذ كان قد جاء في الكلام مثله، فإذا اضطر الشاعر أجرى هذا على ذاك.

ص: 18

ولو رجعنا إلى كتاب سيبويه 2-366 لوجدنا فيه مثل ما قال المبرد، وإن كان المبرد نفسه يقول: إن رأي البصريين أجمعين عدم جواز ذلك، وهذا هو نص كتاب سيبويه 2-366 وقد جاء مفعول على الأصل فهذا أجدر أن يلزمه الأصل، قالوا: مخيوط، ولا يستنكر أن تجيء الواو على الأصل.

وممن نسب إلى المبرد الجواز مطلقا ابن يعيش في شرح المفصل 10-80، والأشموني 3-358.

ومما يتصل بهذا أن أبا الفتح في كتابه: سر الصناعة قد نسب إلى المبرد أنه أخرج الهاء من حروف الزيادة، ثم تابعه على ذلك من جاء بعده والمبرد في غير موضع من المقتضب يصرح بأن الهاء حرف من حروف الزيادة "تراجع زيادة الهاء من الكتاب".

4-

محمد بن يزيد أبو العباس المبرد "المتوفى سنة 286" ألف التصريف1.

5-

محمد بن أحمد بن كيسان "المتوفى سنة 299" صنف التصريف2.

6-

أحمد بن سهل أبو زيد البلخي "المتوفى سنة 322" ألف كتاب النحو والتصريف3.

1 أخذ عن المازني وأبي حاتم السجستاني، وكان فصيحا، صاحب نوادر وظرافة ولباقة.

2 كان يحفظ في النحو المذهبين البصري والكوفي؛ لأنه أخذ عن المبرد وثعلب.

3 كان يجمع إلى العلوم القديمة العلوم الحديثة، يسلك في مصنفاته طريق الفلاسفة، وذكرته هنا لأنه جعل التصريف جزءا من اسم كتابه.

ص: 19

7-

أحمد بن محمد أبو جعفر الطبري، كان ببغداد "المتوفى سنة 304"، له كتاب التصريف1.

8-

ولأحمد بن محمد بن يزداد بن رستم 304 كتاب في التصريف.

9-

أبو علي الفارسي "المتوفى سنة 377" صنف التكملة في التصريف2.

10-

علي بن عيسى الرماني "المتوفى سنة 384" صنف كتاب التصريف3.

11-

أبو الفتح عثمان بن جني4 "المتوفى سنة 392" له التصريف الملوكي، وشروحه كثيرة، والخصائص، وسر الصناعة، وغيرها.

1 سكن بغداد، وحدث بها عن نصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز صاحبي الكسائي.

2 أخذ عن الزجاج وابن السراج، وهو شيخ ابن جني والربعي، وله مصنفات كثيرة.

3 أخذ عن الزجاج وابن السراج وابن دريد، وكان يمزج كلامه في النحو بالمنطق حتى قال فيه أبو علي: إن كان النحو ما يقوله الرماني فليس معنا منه شيء، وإن كان النحو ما نقوله نحن فليس معه منه شيء.

4 أديب نحوي قال عنه المتنبي: هذا رجل لا يعرف قدره كثير من الناس، وتتجلى براعة ابن جني الأدبية في كتابه الخصائص وإذا كان عبد القاهر قد ألف في البلاغة -وصلتها بالأدب وثيقة- بأسلوب أدبي، فقد تناول أبو الفتح مسائل صرفية بأسلوب أدبي رائع لا يقل عن أسلوب عبد القاهر إن لم يفقه أحيانًا، ومن شاء فليرجع إلى هذه الصفحات من الخصائص 14-114-197-223-316-317-518-554 على أنه قد يؤثر جزالة اللفظ فيأتي بالغريب من الألفاظ أحيانًا.

ص: 20

12-

محمد بن علي الهراشي1 "المتوفى سنة 425" له كتاب في التصريف.

13-

الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البناء2 "المتوفى سنة 477" ألف غيث التصريف.

14-

محمد بن أحمد البيهقي "المتوفى سنة 485" له كتاب في التصريف مجدول3.

15-

أحمد بن محمد الميداني "المتوفى سنة 518" له كتاب نزهة الطرف في علم الصرف4.

16-

محمد بن علي الحلي، المعروف بابن حميدة "المتوفى سنة 550" من كتبه كتاب في التصريف5.

17-

إبراهيم بن محمد الخوارزمي "ولد سنة 559" له كتاب تعريف شواهد التصريف6.

1 أديب نحوي، شرح ديوان المتنبي.

2 المقرئ الحافظ اللغوي، صنف 500 مصنف.

3 أديب فيلسوف رياضي، ألف كتابًا في المخروطات الهندسية.

4 عالم أديب نحوي لغوي، صاحب كتاب الأمثال، وكتابه نزهة الطرف مطبوع بمطبعة الجوائب سنة 1299هـ في مجموع مع كتاب الأنموذج للزمخشري، وقواعد الإعراب لابن هشام.

5 قرأ على ابن الخشاب، وله معرفة جيدة بالنحو واللغة.

6 له شرح كليلة ودمنة بالفارسية، وكتب أخرى.

ص: 21

18-

الحسن بن صافي الملقب بملك النحاة "المتوفى سنة 558" له كتاب المقتصد في التصريف1.

19-

عبد الرحمن بن محمد أبو البركات كمال الدين الأنباري "المتوفى سنة 577" من مؤلفاته الوجيز في التصريف، وميزان العربية2.

20-

الحسن بن محمد الصاغاني "المتوفى سنة 577" له كتاب في التصريف3.

21-

عبد الله بن الحسين أبو البقاء العكبري "المتوفى سنة 616" من مؤلفاته نزهة الطرف في إيضاح قانون الصرف، والترصيف في علم التصريف4.

22-

عثمان بن عمرو جمال الدين بن الحاجب "المتوفى سنة 646" صنف الشافية5.

1 برع في النحو، وكان ذكيا فصيحا، وكان عنده عجب بنفسه وتيه بعلمه، لقب نفسه ملك النحاة، وكان يسخط على من يخاطبه بغير ذلك.

2 قرأ على ابن الشجري وأبي منصور الجواليقي، وله مؤلفات كثيرة منها كتاب الإنصاف المعروف، وأسرار العربية.

3 ولد بلاهور ودخل بغداد، وذهب إلى الهند والحجاز واليمن، كان إليه المنتهى في اللغة.

4 أديب نحوي فقيه، له شرح ديوان المتنبي وإعراب القرآن الكريم، مطبوعان.

5 ولد بإسنا، وكان مشهورا بالذكاء وبالنحو والأصول والفقه، ورُزقت مصنفاته قبولا حسنا، ومن أشهر شراح الشافية شرح الرضي، فهو يغني عن غيره ولا يغني غيره عنه.

ص: 22

23-

محمد بن عبد الله بن مالك1 "المتوفى سنة 672" نظم لامية الأفعال، وهي قصيدة على روي واحد، تكلم فيها على تصريف الأفعال وأبنية المصادر والمشتقات: اسم الفاعل والمفعول واسمي الزمان والمكان والآلة، وله ضروري التصريف وشرحه كما شرحه ابن إياز والسيوطي.

24-

ولأبي الذبيح إسماعيل بن محمد الحضرمي التميمي "المتوفى سنة 676" أساس التصريف.

25-

علي بن مؤمن أبو الحسن بن عصفور "المتوفى سنة 696" صنف الممتع في التصريف، وهو مخطوط، والمقرب شرحه لم يتم2.

ولأبي حيان كتاب اسمه "المبدع الملخص من الممتع" وهو مخطوط بدار الكتب المصرية، ولمحمد بن يحيى بن هشام الخضراوي "المتوفى سنة 646" النقض على الممتع.

ولأحمد بن يوسف اللبلي "المتوفى سنة 691" كتاب في التصريف، ضاهى به الممتع.

26-

عبد الوهاب بن إبراهيم الخزرجي الزنجاني مؤلف "شرح الهادي" أكثر الجاربردي من النقل عنه.

1 ولد بجيان الأندلس سنة 600 ثم رحل إلى الشام وأقام بدمشق، وسمع من السخاوي وغيره، وكان إمامًا في القراءات واللغة والنحو، وصادفت مؤلفاته قبولًا حسنًا في كل عصورها.

2 حامل لواء العربية في زمانه، انقطع للنحو، أخذ عن الدباج والشلوبين.

ص: 23

ومؤلف تصريف العزي المشهور، كان ببغداد "المتوفى سنة 654" وشرحه سعد الدين التفتازاني وغيره.

27-

وللشيخ أحمد بن محمود الجندي "المتوفى سنة 700" عقود الجواهر في علم التصريف.

28-

ولحسام الدين حسين بن علي "المتوفى سنة 710" النجاح في التصريف.

29-

محمد بن يوسف الإمام أثير الدين أبو حيان "المتوفى سنة 745" صنف المبدع من الممتع، ونهاية الإعراب في التصريف، والإعراب1 لم يكمله.

30-

ولابن هشام "المتوفى سنة 761" كفاية التعريف في علم التصريف.

ثم تتابعت المؤلفات بعد ذلك في الصرف، فألف:

31-

أحمد بن علي بن مسعود كتابه "المراح في التصريف"، ويقول السيوطي في بغية الوعاة: لم أقف له على ترجمة 151.

ولعبد الجليل بن فيروز الغزنوي لباب التصريف.

1 نحوي عصره ولغويه ومفسره، ومحدثه ومقرئه ومؤرخه وأديبه، ولد بالأندلس سنة 654، ورحل إلى مصر.

ص: 24