المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تعريفهم بسوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع - تأخير نصر الدين لطف بالمؤمنين ومكر بالكافرين والمنافقين

[عبد الكريم الحميد]

الفصل: ‌تعريفهم بسوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع

وآياته وعجائب قدرته، وحيث إن الكمائن تظهر عند المحن، فمن أعظم ذلك ظهور كمائن المنافقين وظنهم السوء برب العالمين؛ ألا ينصر من نصر دينه.

وحِكَمٌ غيرها عظيمة القدْر ذكرها ابن القيم رحمه الله في كتابه "زاد المعاد" في كلامه على غزوة أحد أحببت نقلها هنا لما فيها من العبرة والعِظة ولِمشابهة الحال - وإن لم يكن من كل وجه - {ليحيى من حي عن بينة ويهلك من هلك عن بينة} -الانفال 42 - .

قال رحمه الله تحت عنوان:

"‌

‌فصل في ذكر بعض الحِكَم والغايات المحمودة التي كانت في وقعة أُحد

":

(فمنها:

‌تعريفهم بسوء عاقبة المعصية والفشل والتنازع

، وأن

ص: 6

الذي أصابهم إنما هو بشؤم ذلك، كما قال تعالى:{ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم في الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم} -آل عمرآن 152 - .

فلما ذاقوا عاقبة معصيتهم للرسول وتنازعهم وفشلهم كانوا بعد ذلك أشد حذراً ويقظة وتحرزاً من أسباب الخذلان - ولم تكن معصيتهم إلا مخالفة الرماة مَوْضعهم الذي أمرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بلزومه فبسبب تلك المخالفة جرت الأمور الكبيرة من إدالة العدو وغير ذلك من الأمور المحزنة، فكيف بمخالفاتنا التي لا تحصي؟

ص: 7