المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائة - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ١٣

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائة

‌المجلد الثالث عشر

‌الطبقة العشرون

‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائة

بسم الله الرحمن الرحيم

الطبقة العشرون:

أحداث سنة إحدى وتسعين ومائة:

من توفي في هذه السنة:

خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ الْخَرَّازُ، سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ الأَبْرَشُ، بِالرَّيِّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ الْمِصْرِيُّ الْفَقِيهُ، عِيسَى بْنُ يُونُسَ، فِي قَوْلِ خَلِيفَةَ، وَابْنِ سَعْدٍ، الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ الْمَرْوَزِيُّ، مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ الْفَقِيهُ، مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْمُهَلَّبِيُّ، بِالْمِصِّيصَةِ، مُطَرِّفُ بْنُ مَازِنٍ، قَاضِي صَنْعَاءَ، مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ النَّخَعِيُّ الرَّقِّيُّ.

وَتُوُفِّيَ فِيهَا جَمَاعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهِمْ، وَسَيُذْكَرُونَ.

خُرُوجُ ثَرْوَانَ بْنِ سَيْفٍ بَحَوْلايَا:

وَفِيهَا خَرَجَ ثَرْوَانُ بْنُ سَيْفٍ بَحَوْلايَا، فَسَارَ إِلَيْهِ طَوْقُ بْنُ مَالِكٍ؛ فَهَزَمَهُ طَوْقٌ وَقَتَلَ أَصْحَابَهُ، وَهَرَبَ مَجْرُوحًا.

خُرُوجُ أَبِي النِّدَاءِ بِالشَّامِ:

وَفِيهَا خَرَجَ أَبُو النِّدَاءِ بِالشَّامِ، فَتَوَجَّهَ لِقِتَالِهِ يَحْيَى بْنُ مُعَاذٍ.

استغلاظ أمر رافع بن الليث عِيسَى مِنْ وَلَدِ عَلِيٍّ:

وَفِيهَا غَلُظَ أَمْرُ رَافِعِ بْنِ اللَّيْثِ بِسَمَرْقَنْدَ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ أَهْلُ نَسَفَ بِالطَّاعَةِ، وَأَنْ يُوَجِّهَ إِلَيْهِمْ مَنْ يُعِينُهُمْ عَلَى قِتَالِ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى بْنِ مَاهَانَ. فَوَجَّهَ صَاحِبَ الشَّاشِ فِي أَتْرَاكِهِ وَقَائِدًا مِنْ قُوَّادِهِ، فَأَحْدَقُوا بِعِيسَى وَلَدِ عَلِيٍّ وَقَتَلُوهُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ.

وِلايَةُ حَمُّوَيْهِ بَرِيدَ خُرَاسَانَ:

وَفِيهَا وَلَّى الرَّشِيدُ حَمُّوَيْهِ الْخَادِمَ بَرِيدَ خُرَاسَانَ.

ص: 3

غَزْوَةُ يَزِيدَ بْنِ مَخْلَدٍ الرُّومَ:

وَفِيهَا غَزَا بْنُ مَخْلَدٍ الرُّومَ فِي عَشَرَةِ آلافٍ، فَأَخَذَتِ الرُّومُ عَلَيْهِ الْمَضِيقَ، فَقُتِلَ بِقُرْبِ طَرَسُوسَ، وَقُتِلَ مَعَهُ سَبْعُونَ رَجُلا.

تَوْلِيَةُ هَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ الصَّائِفَةَ:

فَوَلَّى الرَّشِيدُ غَزْوَ الصَّائِفَةِ هَرْثَمَةَ بْنَ أَعْيَنَ، وَضَمَّ إِلَيْهِ ثَلاثِينَ أَلْفًا مِنْ جُنْدِ خُرَاسَانَ وَمَعَهُ مَسْرُورٌ الْخَادِمُ إِلَيْهِ النَّفَقَاتُ وَجَمِيعُ الأَمْرِ خَلا الرِّئَاسَةِ.

مُضِيُّ الرَّشِيدِ إِلَى دَرْبِ الْحَدَثِ:

وَمَضَى الرَّشِيدُ إِلَى دَرْبِ الْحَدَثِ فَرَتَّبَ الأُمُورَ، ثُمَّ انْصَرَفَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي رَمَضَانَ، فَنَزَلَ الرَّقَّةَ، وَأَمَرَ بِهَدْمِ الْكَنَائِسِ فِي الثُّغُورِ.

عَزْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى:

وَعَزَلَ عَلِيَّ بن عيسى بن مَاهَانَ عَنْ خُرَاسَانَ بَهَرْثَمَةَ بْنِ أَعْيَنَ.

وَقَدْ ذَكَرْنَا سَبَبَ هَلاكِ وَلَدِهِ عِيسَى، فَلَمَّا قُتِلَ وَلَدُهُ خَرَجَ عَنْ بَلْخَ فَأَتَى مَرْوَ خَوْفًا مِنْ رَافِعٍ أَنْ يَأْتِيَ مَرْوَ فَيَمْلِكُهَا.

وَكَانَ ابْنُهُ دَفَنَ فِي بُسْتَانِ دَارِهِ أَمْوَالا، نَحْوَ ثَلاثِينَ أَلْفَ أَلْفٍ، وَلَمْ يَدْرِ بِهَا عَلِيٌّ. فَأَعْلَمَتْ جَارِيَةٌ لِعِيسَى بَعْضَ الْخَدَمِ، وَتَحَدَّثَ بِهِ النَّاسُ، فَاجْتَمَعَ أَعْيَانُ الْبَلَدِ وَانْتَهَبُوا الْمَالَ هُمْ وَالعَامَّةُ. فَعَلِمَ الرَّشِيدُ فَغَضِبَ، وَعَزَلَهُ وَأَخَذَ أَمْوَالَهُ، فَبَلَغَتْ ثَمَانِينَ أَلْفَ أَلْفٍ.

وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى قَدْ عَتَا1 وَتَجَبَّرَ عَلَى الْقُوَّادِ، وَكَانَتْ كُتُبٌ قَدْ وَرَدَتْ عَلَى الرَّشِيدِ أَنَّ رَافِقًا لَمْ يَخْلَعْ، وَلا نَزَعَ السَّوَادَ، وَلا مَنْ شَايَعَهُ، وَأَنَّ غَايَتَهُمْ عَزْلُ عَلِيِّ بْنِ عِيسَى الَّذِي قَدْ سَامَهُمُ2 الْمَكْرُوهَ.

حَجُّ هَذَا الْعَامِ:

وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَمِيرُ مَكَّةَ الْفَضْلُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ.

امْتِنَاعُ الصَّائِفَةِ:

وَلَمْ يكن للمسلمين بعد هذا السَّنَةِ صَائِفَةٌ إِلَى سَنَةِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَمِائَتَيْنِ3.

1 عتا: تكبر.

2 سامهم: أذاقهم.

3 انظر: تاريخ خليفة "ص/ 350"، وتاريخ الطبري "8/ 341"، والكامل "6/ 119-122"، والبداية "10/ 212-213".

ص: 4