المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائتين - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٢٢

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائتين

‌المجلد الثاني والعشرون

‌الطبقة الثلاثون

‌أحداث سنة إحدى وتسعين ومائتين

بسم الله الرحمن الرحيم:

الطبقة الثلاثون:

أحداث سنة إحدى وتسعين ومائتين:

تُوفّي فيها: أبو العباس ثَعلب، وعبد الرحمن بن محمد بن سَلْم الرّازي، وقُنْبُل المقرئ، ومحمد بن أحمد بن عبد الله العُبَيْديّ، ومحمد بن أحمد بن النضر ابن بنت معاوية، ومحمد بن إبراهيم البُوشنجيّ الفقيه، ومحمد بن علي الصّائغ المكّيّ، وهارون بن موسى الأخفش المقرئ.

مقتل الحسين بن زكرويه:

وفيها قُتِل الحسين بن زَكرَوَيْه المدَّعي أنّه أحمد بن عبد الله صاحب الشّامة1.

زواج ابن المكتفي:

وفيها زوّج المكتفي ولَدَه أبا أحمد بابنة الوزير عُبَيْد الله، وخطب أبو عمر القاضي، وخلع القاسم أربعمائة خَلْعة. وكان الصَّدَاق مائة ألف دينار.

خروج الترك إلى بلاد المسلمين:

وفيها خرجت الترْك إلى بلاد المسلمين في جيوشٍ عظيمة يقال: كان معهم سبعمائة فرس ولا يركب الفرس إلا الأمير فنادى إسماعيل بن أحمد في خُراسان وسِجِسْتان وطَبَرِستان بالنفير وجهز جيشه فوافو الترك على عدة فقتلوا منهم مقتلة عظيمة وانهزم من بقي وغنِم المسلمون وعادوا منصورين.

وصول الروم إلى الحَدَث:

وفيها بعث صاحب الرُّوم جيشًا مبلغه مائة ألف، فوصلوا إلى الحَدَث، فنهبوا وسَبَوْا وأحرقوا2.

1 انظر تاريخ الطبري "10/ 114"، والكامل لابن الأثير "7/ 530، 531"، والبداية والنهاية "11/ 97"، والنجوم الزاهرة "3/ 131".

2 انظر تاريخ الطبري "10/ 116"، البداية والنهاية "11/ 98"، تاريخ ابن خلدون "3/ 357"، والنجوم الزاهرة "3/ 132".

ص: 3

غزوة غُلام زُرَافة:

وفيها غزا غُلام زُرافة من طَرَسُوس إلى الرّوم، فوصل إلى أَنْطَالية، قريبًا من قسطنطينية، فنازلها إلى أن فتحها عَنْوَةً، وقتل نحوًا من خمسة آلاف، وأسر أضعافهم، واستنقذ مِن الأسر أربعة آلاف مسلم، وغنم مِن الأموال ما لا يُحْصَى، بحيث أنّه أصاب سهمُ الفارس ألفَ دينار.

مسير محمد بن سليمان إلى الرملة:

وفيها جهّز المكتفي محمد بن سليمان في جيشٍ، فسار إلى دمشق، وكان بها بدْر الحَمّاميّ، فتلقّاه فقلّده دمشق، وسار محمد إلى الرَّمْلَةِ1.

ذكر ما فعله صاحب الشامة ببلاد الشام:

وكان الحسين بن زَكْرَوَيْه صاحب الشّامة قد قويت شوكته، وعَظُمَت أذِيّتُه، فصالحه أهل دمشق على أموال، فانصرف عنها إلى حمص، فمَلَكَها وآمن أهلَها، وتسمّى بالمهديّ. وسار إلى المعرَّة، وحماة، فقتل وسبى النساء، وجاء إلى بَعْلَبَكّ، فقتل عامَّةَ أهلها، وسار إلى سَلَمْيَة، فدخلها بعد مُمَانَعَة، وقَتَلَ مَن بها مِن بني هاشم، وقتل الصّبْيان والدّوابّ، حتّى ما خرج منها وبها عين تَطْرُف2.

هزيمة صاحب الشّامة وقتله:

ثم إنّ محمد بن سليمان الكاتب -لما سيّره المكتفي- التقى هو وهذا الكلب بقرب حمص، فهزمهم محمد، وأسر منهم خلقًا. وركب صاحب الشامة وابن عمّه المدّثّر وغلامه، واخترق البِّريَّة نحو الكوفة، فمرُّوا على الفُرات بدالِيَّة ابن طوق، فأنكروا زِيَّهم، فتهدّدهم والي ذلك الموضع، فاعترف أنّ صاحب الشّامة خلْف تِلْكَ الرابية، فجاء الوالي فأخذهم، وحملهم إلى المكتفي بالرَّقَّة. ثمّ أُدْخُلُوا إلى بغداد بين يديه، فعذبَّهم، وقطع أيديهم، ثمّ أحرقهم3، ولله الحمد.

1 في الأصل "أنطاكية".

2 انظر تاريخ الطبري "10/ 100"، وتاريخ أخبار القرامطة "20/ 21"، والكامل في التاريخ "7/ 523".

3 تاريخ الطبري "10/ 108-114"، تاريخ أخبار القرامطة "22/ 25"، دول الإسلام "1/ 176".

ص: 4