المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌أحداث سنة عشر وخمسمائة: - تاريخ الإسلام - ط التوفيقية - جـ ٣٥

[شمس الدين الذهبي]

الفصل: ‌أحداث سنة عشر وخمسمائة:

‌أحداث سنة عشر وخمسمائة:

قتل صاحب مَرَاغة:

الأصح أنّ أحمدِيَّل صاحب مَرَاغة قُتِل في أوّل سنة عشر ببغداد بدار السّلطان، وكان جالسًا إلى جانب طُغتِكين صاحب دمشق أتاه رَجُلٌ فبكى وبيده قَصّة، وتضرَّع إليه أن يوصلها إلى السّلطان محمد، فأخذها منه، فضربه بسِكّين، فجذبه أحمديل في الحال، وبرك فوقه، فوثب باطنيّ آخر، فضرب أحمديل بسِكّين، فأخذتهما السّيوف. ووثب رفيق لهما والسيوف تنزل عليهما، فضرب أحمديل ضربة أخرى، فَهَبروه أيضًا1.

موت جاولي:

وفيها مات جاولي الَّذِي كَانَ قد حكم عَلَى المَوْصِل، ثمّ أخذها السّلطان منه، فخرج عَلَى الطّاعة. ثمّ إنّه قصد السّلطان لِعلْمه بحِلْمه، فرضي عَنْهُ.

وأقطعه بلاد فارس، فمضى إليها وحارب وُلاتها وحاصرهم، وأوطأهم ذُلًا إلى أن مات2.

محاصرة ابن باديس تونس:

وفيها حاصر عليّ بْن يحيى بْن باديس مدينة تونس وضيَّق عليها، فصالحه صاحبها أحمد بْن خُراسان عَلَى ما أراد3.

فتح ابن باديس جَبَل وسْلات:

وفيها افتتح ابن باديس جَبَل وَسْلَاتِ وحكم عَليْهِ. وهو جَبَل منيع كَانَ أهله يقطعون الطّريق، فظفر بهم، وقتل منهم خلقًا4.

1 المنتظم "9/ 185"، والكامل في التاريخ "10/ 516".

2 المنتظم "9/ 185"، والكامل في التاريخ "10/ 516، 517".

3 الكامل في التاريخ "10/ 521".

4 الكامل في التاريخ "10/ 522".

ص: 25

فتنة مشهد الرضا:

وفي يوم عاشوراء كانت فتنة في مشهد عليّ بْن موسى الرّضا بطُوس؛ خاصمَ عَلَويٌ فقيهًا، وتشاتما وخرجا، فاستعان كلٌ منهما بحزبه، فثارت فتنةٌ عظيمة هائلة، حضرها جميع أهل البلد، وأحاطوا بالمشهد وخرّبوه، وقتلوا جماعة، ووقع النَّهْب، وجرى ما لَا يوصف، ولم يُعمر المشهد إلى سنة خمس عشرة وخمسمائة1.

حريق بغداد:

ووقع ببغداد حريق عظيم، ذهب للنّاس فيه جملة2.

هرب ابن صَنْجيل بالبقاع:

وقال أبو يَعْلَى بْن القلانسيّ: وفي سنة عشر ورد الخبر بأنّ بدران بْن صَنْجيل صاحب طرابُلُس جمع وحشد، ونهض إلى البقاع، وكان سيف الدّين سُنْقُر البرسقي صاحب المَوْصِل قد وصل ألى دمشق لمعونة الأتابك طغتكين، فتلقاه وسُرَّ بِهِ، فاتّفقا عَلَى تبييت الفرنج، فساقًا حتى هجما عَلَى الفرنج وهم غارُّون، فوضعوا فيهم السّيف قتْلًا وأسْرًا، فقيل هلك منهم نحو ثلاثة آلاف نفْس، وهرب ابن صَنْجيل، وغنِم المسلمون خيلهم وسلاحهم، ورجعوا. وردّ البُرْسُقيّ إلى المَوْصِل، وقد استحكمت المودّة بينه وبين طُغتِكين3.

مقتل الخادم لؤلؤ:

وفيها قُتِل الخادم لؤلؤ المستولي عَلَى حلب.

وكان قد قتل ألْب أرسلان بْن رضوان، وشرع في قتل غلمان رضوان، فعملوا عَليْهِ وقتلوه4.

والصحيح أنه قتل في السنة الآتية.

1 الكامل في التاريخ "10/ 522، 523".

2 المنتظم "9/ 184"، والكامل في التاريخ "10/ 523".

3 ذيل تاريخ دمشق "197".

4 البداية والنهاية "12/ 180"، والنجوم الزاهرة "5/ 211".

ص: 26

حج الركْب العراقي:

وفيها حج بالرَّكْب العراقي أمير الجيوش الحبشي مولى المستظهر بالله، ودخل مكة بالأعلام والكؤوسات والسّيوف المسلَّلة، لأنّه أراد إذلال أمير مكّة وعبيده1.

1 المنتظم "9/ 184"، والنجوم الزاهرة "5/ 211".

ص: 27