المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله - تبريد حرارة المصيبة عند موت الأحباب وفقد ثمرات الأفئدة وفلذات الأكباد في ضوء الكتاب والسنة

[سعيد بن وهف القحطاني]

فهرس الكتاب

- ‌المقدمة

- ‌1 - صلوات الله ورحمته وهدايته للصابرين:

- ‌2 - الاستعانة بالصبر من أسباب السعادة

- ‌3 - محبّة الله للصابرين

- ‌4 - معيَّة الله مع الصابرين:

- ‌5 - استحقاق دخول الجنة لمن صبر

- ‌6 - الصابرون يُوفَّون أجرهم بغير حساب

- ‌7 - جميع المصائب مكتوبة في اللوح المحفوظ

- ‌8 - ما أصاب من مصيبة في النفس

- ‌9 - الله تعالى يجزي الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون

- ‌10 - ما يُقال عند المصيبة والجزاء والثواب والأجر العظيم على ذلك

- ‌11 - الأجر العظيم والثواب الكثير والفوز بالجنة

- ‌12 - أشدّ الناس بلاءً: الأنبياء، ثم الأمثل فالأمثل

- ‌13 - من كان بلاؤه أكثر فثوابه وجزاؤه أعظم وأكمل

- ‌14 - ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة حتى يلقى الله وما عليه خطيئة

- ‌16 - من مات له ثلاثة من الولد كانوا له حجابًا من النار

- ‌17 - من قدّم اثنين من أولاده دخل الجنة

- ‌18 - من مات له واحد من أولاده فاحتسبه وصبر دخل الجنة

- ‌19 - من مات له ولد فاحتسبه وجده ينتظره عند باب الجنة

- ‌20 - المؤمن إذا مات ولده سواء كان ذكرًا أو أنثى وصبر واحتسب وحمد الله على تدبيره

- ‌21 - السِّقط يجرّ أمّه بِسُرِّهِ إلى الجنة

- ‌22 - ومما يشرح صدر المسلم

- ‌23 - من تصبّر ودرَّب نفسه على الصبر صبَّره الله وأعانه وسدّده

- ‌24 - من أراد الله به خيرًا أصابه بالمصائب؛ ليثيبه عليها

- ‌25 - أمر المؤمن كله خير في السرّاء والضرّاء، وفي الشدّة والرّخاء

- ‌26 - المصيبة تحطّ الخطايا حطًّا كما تحطّ الشجرة ورقها

- ‌27 - يجتهد المسلم في استكمال شروط الصبر

- ‌الشرط الأول: الإخلاص لله عز وجل في الصبر

- ‌الشرط الثاني: عدم شكوى الله تعالى إلى العباد

- ‌الشرط الثالث: أن يكون الصبر في أوانه، ولا يكون بعد انتهاء زمانه

- ‌28 - أمور لا تنافي الصبر ولا بأس بها

- ‌الأمر الأول: الشكوى إلى الله تعالى

- ‌الأمر الثاني: الحزن ودمع العين

- ‌29 - الأمور التي تعين على الصبر على المصيبة بفقد الأحباب كثيرة منها ما يأتي:

- ‌الأمر الأول: معرفة جزاء المصيبة وثوابها وهذا من أعظم

- ‌الأمر الثاني: العلم بتكفيرها للسيئات وحطّها كما تحطّ الشجرة ورقها

- ‌الأمر الثالث: الإيمان بالقدر السابق بها

- ‌الأمر الرابع: معرفة حق الله في تلك البلوى، فعليه الصبر والرضا

- ‌الأمر الخامس: أن يعلم أن الله قد ارتضاها له واختارها وقسمها

- ‌الأمر السادس: العلم بترتّبها عليه بذنبه

- ‌الأمر السابع: أن يعلم أن هذه المصيبة دواء نافع ساقه إليه العليم

- ‌الأمر الثامن: أن يعلم أن عاقبة هذا الدواء: من الشفاء والعافية

- ‌الأمر التاسع: أن يعلم أن المصيبة ما جاءت لتهلكه وتقتله

- ‌الأمر العاشر: أن يعلم أن الله يربي عبده على السرّاء والضرّاء

- ‌الأمر الحادي عشر: معرفة طبيعة الحياة الدنيا على حقيقتها

- ‌الأمر الثاني عشر: معرفة الإنسان نفسه

- ‌الأمر الثالث عشر: اليقين بالفرج

- ‌الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله

- ‌الأمر الخامس عشر: التأسّي بأهل الصبر والعزائم

- ‌الأمر السادس عشر: استصغار المصيبة

- ‌الأمر السابع عشر: العلم أن المصيبة في غير الدين أهون

- ‌الأمر الثامن عشر: العلم بأن الدنيا فانية وزائلة

- ‌أما الأدلة من الكتاب

- ‌وأما الأدلة من السنة المطهرة

- ‌الأمر التاسع عشر: العلم بأن الله تعالى يجمع بين المؤمن وذريته

الفصل: ‌الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله

الميعاد، وقال سبحانه:{إِنَّ الْعَاقِبَةَ لِلْمُتَّقِينَ} (1).

وقد أحسن القائل:

ولرب نازلة يضيق بها الفتى

…

ذرعًا وعند الله منها المخرجُ

ضاقت فلما استحكمت

…

حلقاتها فُرجت وكنت أظنها لا تفرجُ

وقد وعد الله عز وجل بحسن العوض عما فات؛ فإن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً، كما قال الله تعالى:{وَالَّذِينَ هَاجَرُواْ فِي الله مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ * الَّذِينَ صَبَرُواْ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} (2).

ولله دَرُّ القائل:

وكل كسرٍ فإن الله يجبرُه

…

وما لكسرِ قناةِ الدين جبرانُ (3)

‌

‌الأمر الرابع عشر: الاستعانة بالله

، فما على العبد إلا أن يستعين بربه أن يعينه، ويجبر مصيبته، قال تعالى:{اسْتَعِينُوا بِالله وَاصْبِرُواْ إِنَّ الأَرْضَ لله يُورِثُهَا مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ} (4)، ومن كانت معية الله معه فهو حقيق أن يتحمل ويصبر على الأذى.

(1) سورة هود، الآية:49.

(2)

سورة النحل، الآيتان: 41 - 42.

(3)

هكذا سمعته من الشيخ محمد بن حسن الدريعي، يقول: إنه كتبه له بعض أصدقائه عندما انكسرت رجله، ولكن البيت في نونية علي بن محمد البستي هكذا:

كل الذنوب فإن الله يغفرها

…

إن شيَّع المرء إخلاص وإيمان

وكل كسر فإن الدين يجبره

…

وما لكسر قناة الدين جبران

انظر: الجامع للمتون العلمية، للشيخ عبد الله بن محمد الشمراني، ص626.

(4)

سورة الأعراف، الآية:128.

ص: 30