الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
السفر لا قبله من أجل يوم الشك.
وبذلك يسقط آخر ما تشبث به الشيخ في تضعيفه للحديث ويتضح لكل ذي عينين صحة الحديث باللفظ الذي رواه الترمذي صدر به الشيخ مقاله.
وإن من الأمور التي لا ينقضي العجب منها تصريح الشيخ في رسالته "التعقب""ص 21" أنه ليس لمثله وظيفة التصحيح والتضعيف ثم تراه في هذا المقال يصرح بتضعيف ما تتابع العلماء على تصحيحه من الترمذي إلى ابن القيم مع تأييد القواعد الحديثية لذلك.
شهادة القرآن للحديث:
هذا ومن المعلوم عند المشتغلين بالسنة أن الحديث الذي ورد من طريق فيه ضعف غير شديد أنه يقوى بمجيئه من طريق أخرى أو بوجود شاهد له ولو مثله في الضعف فكيف إذا كان الحديث صحيح الإسناد وكان له شاهد من القرآن الكريم.
فضلا عن السنة المطهرة.
فإنه والحالة هذه لا يشك من له أدنى إلمام بهذا العلم في صحة الحديث ولو كان ضعيف الإسناد فكيف إذا كان صحيح الإسناد لذاته فلا ريب أنه بذلك يزداد قوة على قوة وحديثنا هذا من هذا القبيل فإنه صحيح الإسناد كما أثبتنا ذلك بتحكيم قواعد هذا العلم عليه مع الاستئناس بأقوال العلماء الذين سبق ذكرهم ممن صححوه وله شاهد من القرآن الكريم والسنة.
أما القرآن فهو قول الله تبارك وتعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فإن قوله: {عَلَى سَفَرٍ} يشمل من تأهب للسفر ولما يخرج وقد صرح الإمام القرطبي في تفسيره "الجامع لأحكام القرآن" كما سيأتي أن ذلك مقتضى الآية وهذا واضح لا شك فيه عند المنصفين العارفين إن شاء الله تبارك وتعالى.