المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله) - تفسير القرآن الكريم - المقدم - جـ ٣١

[محمد إسماعيل المقدم]

فهرس الكتاب

- ‌ النساء [12 - 21]

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم)

- ‌نصيب كل من الزوج والزوجة من بعضهما مع وجود الأولاد وعدمهم

- ‌حقيقة الكلالة ومن يرثه ومقدار إرث كل واحد منهم

- ‌تفسير قوله تعالى: (تلك حدود الله)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله)

- ‌كلام السيوطي في تفسير قوله تعالى: (ولكم نصف ما ترك أزواجكم وله عذاب مهين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة)

- ‌حكم من أتت الفاحشة أول الإسلام قبل الجلد والرجم

- ‌حقيقة السبيل في قوله: أو يجعل الله لهن سبيلاً

- ‌تفسير قوله تعالى: (واللذان يأتيانها منكم)

- ‌حكم من أتى الفاحشة من الرجال أول الإسلام قبل الجلد والرجم

- ‌كلام السيوطي في تفسير قوله تعالى: (واللاتي يأتين الفاحشة إن الله كان تواباً رحيماً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة)

- ‌عدم إطلاق قبول التوبة في قوله: فإن تابا وأصلحا

- ‌معنى: (التوبة على الله) في الآية

- ‌المقصود بالجهل في الآية

- ‌معنى قوله: (ثم يتوبون من قريب)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وليست التوبة للذين يعملون السيئات)

- ‌كلام السيوطي في تفسير قوله تعالى: (إنما التوبة على الله أعتدنا لهم عذاباً أليماً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرهاً)

- ‌حال المرأة القريبة والمتوفى عنها زوجها في الجاهلية

- ‌سبب نزول قوله تعالى: (لا يحل لكم أن ترثوا النساء)

- ‌جواز مضايقة المرأة المرتكبة للفاحشة

- ‌حقوق صحبة الزوج مع زوجته ومعنى المعاشرة بالمعروف

- ‌بعض آداب عشرة النساء

- ‌تفسير قوله تعالى: (وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج)

- ‌تفسير قوله تعالى: وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض

- ‌حكم المغالاة في المهور وآثاره

- ‌معنى الإفضاء في الآية وما يستقر به المهر

- ‌وجه الاستدلال بالآية في منع الخلع والأقوال في ذلك

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله)

‌تفسير قوله تعالى: (ومن يعص الله ورسوله)

قال تعالى: {وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} [النساء:14]، في قسمة المواريث وغيرها.

{وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ} ، يعني: بتجاوز أحكامه وفرائضه في الميل والجور.

{يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ} ؛ لكونه غيَّر ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب الأليم المقيم، وقد روى أبو داود في باب الإضرار في الوصية من سننه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(إن الرجل ليعمل أو المرأة بطاعة الله ستين سنة ثم يحضرهما الموت فيضاران في الوصية، فتجب لهما النار، وقرأ أبو هريرة قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ} [النساء:11]، حتى بلغ {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ})، ورواه الإمام أحمد بسياق أتم ولفظه:(إن الرجل ليعمل بعمل أهل الخير سبعين سنة، فإذا أوصى حاف في وصيته، فيختم له بشر عمله فيدخل النار، وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الشر سبعين سنة، فيعدل في وصيته، فيختم له بخير عمله فيدخل الجنة، قال: ثم يقول أبو هريرة واقرءوا إن شئتم {تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ}، إلى قوله: {عَذَابٌ مُهِينٌ}).

ثم بين تعالى بعضاً من الأحكام المتعلقة بالنساء إثر بيانه لأحكام المواريث، وكما تعلمون فإن هذه السورة من الطوال حملت اسم النساء لتضمنها الكثير من تفاصيل أحكام النساء، فبعدما فصل الله سبحانه وتعالى أحكام المواريث، ذكر بعض الأحكام المتعلقة بالنساء.

ص: 6