المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون) - تفسير المنتصر الكتاني - جـ ٩٤

[محمدالمنتصر الكتاني]

فهرس الكتاب

- ‌ المؤمنون [99 - 118]

- ‌تفسير قوله تعالى: (حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم)

- ‌تفسير قوله تعالى: (والوزن يومئذ الحق فمن ثقلت موازينه)

- ‌تفسير قوله تعالى: (تلفح وجوههم النار وهم فيها كالحون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قالوا ربنا غلبت علينا شقوتنا وكنا قوماً ضالين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ربنا أخرجنا منها فإن عدنا فإنا ظالمون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إنه كان فريق من عبادي يقولون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فاتخذتموهم سخرياً)

- ‌تفسير قوله تعالى: (إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قال كم لبثتم في الأرض عدد سنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (قال إن لبثتم إلا قليلاً لو أنكم كنتم تعلمون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فتعالى الله الملك الحق)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ومن يدع مع الله إلهاً آخر لا برهان له به)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين)

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون)

‌تفسير قوله تعالى: (أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا ترجعون)

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون:115].

أي: يا هؤلاء! أكنتم تظنون وأنتم قد خلقناكم ورزقناكم وأكرمناكم بالبصر وبالحواس وبالقدرة وبالشم وباللمس، ورزقناكم من أنواع الطيبات، وأنواع الزوجات، وأنواع الأولاد، وأنواع الخدم، أكنتم تظنون أن كل هذا خلقناه عبثاً لاعبين؟ أتتصورون هذا عن ربكم؟ أخطر هذا ببالكم حتى جعلتم دنياكم كلها عبثاً ولعباً وسخرية بالموحدين المؤمنين الصالحين؟! {أَفَحَسِبْتُمْ} [المؤمنون:115] هذا استفهام إنكاري توبيخي تقريعي، فيوبخهم الله ويقرعهم، {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} [المؤمنون:115] أي: لعباً، {وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لا تُرْجَعُونَ} [المؤمنون:115] أظننتم أننا خلقناكم ورزقناكم ومع ذلك نترككم سداً ونترككم هباً لا مسئولية ولا حساب ولا بعث ولا نشور؟! ألم تنصحكم أنبياؤكم وتذكر لكم الكتب المنزلة عليكم، ويعلمكم ويفهمكم ورثة أنبيائكم ويدلوكم على الخير ويحذروكم الشر؟ أكل هذا قد نسيتموه وتركتموه وظننتم أن الحياة عبث، وأننا خلقناكم سداً وخلقناكم لاعبين؟ هيهات إنما هو ظنكم أرداكم وأهلككم وأوقعكم في هذه المهالك، فأنفسكم فلوموا وأنفسكم فذموا.

ص: 13