المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌مقدّمة المحقّق الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام - جزء فيه ذكر حال عكرمة مولى عبد الله بن عباس وما قيل فيه

[عبد العظيم المنذري]

الفصل: بسم الله الرحمن الرحيم   ‌ ‌مقدّمة المحقّق الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام

بسم الله الرحمن الرحيم

‌مقدّمة المحقّق

الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه أجمعين.

وبعد: فهذا جُزءٌ نفيس دبَّجَته يَراعةُ الِإمام الحافظ المُنذري رحمه الله، كان مدفونًا مخزونًا في خزانةٍ خاصَّةٍ؛ فلم يذكرها أحدٌ ممن ترجم له أو اعتنى بمصنفاته، فوفقني الله تعالى -بمنِّه وفضله- لِإخراجه

والعناية به وخدمته. أسأل الله تعالى أن يجعل عملي فيه -وفي غيره- خالصًا لوجهه الكريم، وينفعني به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلَاّ من أتى الله بقلب سليم.

وصلَّى على سيدنا محمَّد وعلى آله وصحبه وسلَّم.

‌موضوع الجزء:

* هذا جزءٌ أفرده الحافظ المنذري رحمه الله تعالى في ترجمة عكرمة مولى حَبْر الأُمَّةِ سيدنا عبد الله بن عباسٍ رضي الله عنهما وأرضاهما.

ص: 5

ويبدو أن حال عكرمة وما قيل فيه جَرْحًا وتعديلاً قد شغل الحفاظ والمحدِّثين؛ ولذا فقد صنَّفَ في الذبِّ عنه جماعة، منهم:

1 -

إمام المفسرين مجتهد عصره أبو جعفر محمَّد بن جرير الطبريُّ.

2 -

والِإمام محمَّد بن نصر المروزيُّ.

3 -

وأبو عبد الله بن مَنْدَه.

4 -

وأبو حاتم بن حِبَّان.

5 -

وأبو عمر بن عبد البَرِّ الأندلسي .. وغيرهم (1).

وهذا الجزء تتمة لجهود هؤلاء الجهابذة، وفيه نُقول ونصوص نادرة من هذه المؤلفات النفيسة المفقددة -فيما أعلم- حيثما لم يصل إلينا شيء منها.

فالحمد لله على سلامة هذا الجزء من الضياع ووصوله إلينا!

* وقد ذبَّ الحافظ ابنُ حجر العسقلانيُّ رحمه الله تعالى عن عكرمة ذبًّا حسنًا وقال:

"عكرمة أبو عبد الله مولى ابن عباس، احتج به البخاريُّ وأصحابُ السنن، وتركه مسلمٌ فلم يخرج له، سوى حديث واحد في الحج مقرونًا بسعيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه، وقد تعقَّب جماعة من الأئمة ذلك وصنَّفوا في الذبِّ عن عكرمة

"، وذكر الحفاظ الذين ذكرناهم آنفًا.

ثم قال: "فأما أقوال من وهّاه فمدارها على ثلاثة أشياء: على رميه

(1) ذكر ذلك الحافظ ابن حجر العسقلاني رحمه الله في "مقدمة فتح الباري"(192)، ط. إبراهيم عطوة عوض.

ص: 6