المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌سنة اثنين وخمسين وثمانمائة - حوادث الدهور في مدى الأيام والشهور - ق ١ - جـ ١

[ابن تغري بردي]

الفصل: ‌سنة اثنين وخمسين وثمانمائة

‌سنة اثنين وخمسين وثمانمائة

استهلت وجميع أرباب الدولة على حالهم في الماضية المحرم أوله الخميس فيه ورد الخبر بمقتله عظيمة في الصعيد بين إسماعيل الهواري وبين بني بكيران ولهيان وغيرهما وقتل فيها محمد أخو إسماعيل المذكور وغيره من أقاربه واتباعه ثم حصل له النصل عليهم وقتل منهم نحو خمسمائة وخلع على القاصد.

وفي يوم السبت ثالثه أمر بنفي قاضي حلب المجد سالم الحنبلي إلى قوص لأجل إنه كان له على القاضي المالكي بحلب دين وأراد أن يتقاضاه منه فطلب المديون أن يضع من الدين شيئا فامتنع.

وفي يوم الأحد رابعه كانت تقدمة الزيني الاستادار للسلطان وكانت عدة الخيول ستمائة فرس منها سنون مسرجة بسروج مغرفة وثلاثة بقماش ذهب برقبتين زركش وكنبوش زركش وثلاثون يسروج بلقاوي وفي ليلة الخميس خامس عشرة توفي الشيخ برهان الدين إبراهيم بن خطر العثماني.

وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه توفي الشيخ شهاب الدين الريشي

ص: 164

صفر أوله الجمعة بمقتضى الرؤية في يوم الاثنين رابعه وصلت رؤوس الناس من العرب العاصين أرسل بها كاشف البهنساوية.

وفيه خرج تمرباص التمربغاوي رأس نوبة النوب لبلاد العيد وصحبته إسماعيل بن عمر الهواري ومائتا من مماليك السلطانية لقتال العرب الخارجين عن الطاعة من هوارة.

وفي يوم الجمعة ثامنه ورد الخبر بأنه حصل بين تنم من عبد الرزاق المؤيدي نائب حلب وبين أهلها تشويش وبعض قتال ورجم وعين يردبك التاجي لكشف هذا الخبر وتحريره.

وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشرة توفي اقطوه الموساوي الظاهري وصلي عليه من الغد.

وفي يوم السبت سادس عشر وصل جلبان نائب دمشق إلى القاهرة فنزل بالميدان.

وفي ليلة الأحد سابع عشرة توفي الشيخ زين الدين عبد الرحمان السنديسي.

ص: 165

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرينه وصل الشريف اميان أمير المدينة النبوية وطلع إلى السلطان فنزل له من على الدكة ومشى إليه خطوات يسيرة وأكرمه وخلع عليه واركبه من الحوش السلطاني.

وفي العشر الأخير منه توفي اسنباص الظاهر الوردكاش وفرق إقطاعه.

شهر ربيع الأول

وفيه ورد الخبر من تمرباي بان العرب بالوجه القبلي دخلوا تحت طاعة السلطان ولبسوا الخلع وأن العرب العاصين ومن تابعهم فروا وبرحوا عن البلاد وفي يوم الأربعاء رابعه كتب جوابه بان يقيم هو ومن معه حتى يرد عليه الإذن في الحضور.

وفي ليله الأحد ثامنه لقب سجن الرحبة وهرب بعض المحبوسين فمسك البعض وفاز البعض.

ص: 166

وفي يوم الأحد ثاني عشرينه عزل السعد ابن الدبري نفسه عن قضاء الحنفية ثم أعيد في يوم الاثنين ثالث عشرينه.

ربيع الآخر أوله الاثنين فيه رسم بنفي سنقر الظاهري جقمق الخازندار إلى طرابلس.

وفيه وصل تمرباص رأس نوبة النوب من بلاد الصعيد بطلب فخلع عليه وحضر صحبته إسماعيل بن عمر الهواري الأمير.

وفي يوم السبت سادسه أمر السلطان بإحضار الشمس الكاتب إلى الصالحية ليدعي عليه بأنه وقع في حق الإمام الشافعي وبغير ذلك فأحضر وادعي عليه عند القاضي ناصر الدين ابن المخلطة الملكي وثبت عنده ما نسبة إلى الغزائي فأمر بكشف رأسه وسجنه والذهاب به إلى السجن ماشيا.

ص: 167

وفي يوم الاثنين ثامنه لبس ابن حجر التشريف بالولاية ونزل إلى الصالحية على العادة وخلع على اينال العلائي الاتابكي فوقاني بطرز ذهب بنظر البيمارستان على العادة وأخرج الشمس الكاتب من السجن وأمر بنفيه إلى حلب.

وفي يوم الثلاثاء تاسعه لبس الشرف المناوي خلعة بتدريس الشافعي وتوجه إلى هناك فدرس ثم عاد.

وفيه أعيد الشمس الكاتب إلى السجن بسبب إنه ادعى إليه إنه وقع في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي يوم الأربعاء عاشره نل نقيب الجيش الناصري محمد ابن أبي الفرج إلى السجن وأخذ الكاتب فتوجه للمؤيدية ليسمع قاضي الحنفية ابن الكبري الدعوى عليه.

وخلع على الزيني الاستادار كاملية بسمور على عادته وعلى عبد الله الكاشف بالوجه الشرقية فوقاني باستمراره. وفي يوم السبت ثالث عشرة رسم بتوجه الشمس الكاتب إلى منزله ويقيم عشرة أيام يهيئ فيها نفسه إلى التوجه للقدس لقيم به.

وفي يوم الأحد رابع عشرة رسم بتوجه الشهابي احمد الكاشف لدمشق ليقيم بها وورد الخبر بأنه حصل بين نائب القدس تمراز البكتمري المؤيد المصارع وناظروه الأميني عبد الرحمان ابن الدبري قتال عظيم بآلة الحرب بسبب أبي طبر فبرز الأمر بالكشف عن ذلك على يد السيفي كزل القردمي.

ص: 168

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة لبس الشيخ على المحتسب كاملية خضراء بسمو خلعة الاستمرار على وظيفة الحسبة ورسم بإقامة الشمس الكاتب بالقاهرة وأعيد إليه ما كان بيده.

وفي يوم الأربعاء سابع عشرة طلع شيخ الإسلام ابن حجر إلى مصر وهو لابس خلعة على عادته ومعه القضاة والفقهاء.

وفي يوم الخميس ثامن عشرة لبس دولات باي المحمودي المؤيدي الدوادار الثاني كاملية بسمور بنظر البيبرسية وفي يوم الجمعة تاسع عشرة حضر شهاب الدين احمد بن القاضي شمس الدين القاياني مشيخته وفه سافر احمد الكاشف إلى دمشق.

وفي يوم الأحد حادي عشرينه توفي الصاحب كريم الدين عبد الكرم ابن كاتب المناخ معزولا.

وعين اسنبغا الكلبكي ثم تغير ذلك لعدم أهلية اسنبغا ووقع القرار بالتربص حتى يحر كزل المتوجه لكشف الخبر.

وفي يوم الجمعة سادس عشرينه توفيت سورباي الجاركسية حظية السلطان ببولاق بعد أن قامت به أياما للنزهة لما طال مرضها. ودفنت من الغد.

ص: 169

وفي يوم الاثنين تاسع عشرينه وصل جانم الدوادار المعروف خمسمائة من سفرة بدمشق إلى القاهرة.

جمادى الأولى أوله الأربعاء في يوم الخميس ثانيه ولي شيخ الإسلام ابن حجر تدريس الشافعية بالصالحية والنظر على أوقافها.

وفي يوم السبت رابعه عقد مجلس بين يدي السلطان وأدعى على البدر محمود بن عبيد الله الحنفي بان شخصا كان يقرأ في رباص الصالحين للنووي فيما يتعلق بالبعث وكيفياته فقال هل يصح هذا أو لا يصح وفوض أمره للحنبلي فشهد عليه أربعة منهم محجورة أحمد بن فرج بن ازدمر وتغري برمش الزردكاش فجدد إسلامه وحقن دمه.

وفيه تحولت خوند الكبرى مغل ابنة البارزي من القاعة الكبرى إلى البربرية واخبر السلطان إنه طلقها من نحو ثمانية أشهر وذكر أنها كانت السب لقتل سورباص بالسحرة وحاشاها من ذلك.

وفي يوم الأحد خامسه ولي الكمال ابن البارزي كاتب السر نظر جمادى الجمالية شريكا لسارة ابنة الواقف عوضا عن السفطي.

وفي يوم الخميس تاسعه ولي أبو عبد الله البيدمري المغربي قضاء المالكية بدمشق عوضا عن الشهاب التلمساني.

ص: 170

وفي يوم السبت حادي عشرة ورد الخبر بوفاة شاهين الدوادار السيفي طوغان نائب قلعة دمشق وعين العلائي علي بن عبد الله الزردكاش للحوطة على موجودة ووصل كزل القردمي المتوجه للكشف عما يتعلق بنائبه وناظره وعلى يده حضر مما وقع بينها.

وفي يوم السبت ثامن عشرة وصل الأمين عبد الرحمن ابن الدبري معزولا واستمر تمراز على نيابة القدس.

وفي يوم الخميس ثالث عشرينه ولي الشمس الحموي الموقع نظر القدس عوضا عن لقاضي أمين الدين عبد الرحمن ابن الدبري وفي يوم الأربعاء ثامن عشرينه الموافق لسادس مسري أحد شهور القبط وفي النيل ونزل المقام الفخري ابن السلطان ففتح السد بعد فعل المعتاد وللبرهان القراطي

ص: 171

(السريع) .

ذَا النّيلُ مَا يَبْرَحُ في سَعْده

وَحَالَهُ الْمَاشيَ مَا خَالا

يَجرِي لَنَا مَاضٍ وَمُسْتَقْبلاً

لَا أوْقَفَ اللهُ لَهُ حَالَا

وفي يوم الخميس سلخه لبس يلبغا الجاركسي أحد العشرات نيابة ثغر دمياط عوضا عن بيسق اليشبكي.

جمادى الآخرة أوله الجمعة في يوم الأربعاء سادسه وصل جانبك الظاهري شاد جدة إلى القاهرة.

وفي يوم الخميس سابعه توفي الناصري محمد بن أمير علي نديم السلطان.

وفي يوم الخميس حادي عشرينه لبس تقي الدين محمد بن عز الدين الصيرفي قضاء الشافعية بطرابلس وفيه وصل المحب ابن الشحنة قاضي حلب إلى القاهرة ثم في يوم السبت ثالث عشرينه طلع إلى السلطان فخلع عليه كاملية بسمور وفه أيضا خلع علي الأمين ابن الدبري كاملية بسمور.

ص: 172

وفيه تغير السلطان على شخص يدعي أسد الدين الكيماوي أول مدة عمله الذي لم يظهر له نتيجة وأمر السلطان بإطلاق التاجر ابن شمس وخلاصة منه وكان من أمر الكيماوي وابن شمس أن الكيماوي نصب عله واخذ منه جملا مستكثرة ثم كتب عليه مسطورا بألفي دينار فلما وقع بينهما طالبة الكيماوي بهما وطلع به بعض المناحيس إلى السلطان وقال عنه إنه يعمل الكيمياء فغر السلطان الطمع واحتاج أن يسمع مقالته وأول ما حكم في ابن شمس المذكور ومشى له ذلك وأمر الكيماوي مع ابن شمس يطول الشرح بذكره فلما سمع السلطان كلام الكيماوي وظن إنه يحسن ما ذكره من عمل الكيمياء رسم علي ابن شمس حتى أخذ منه لأسد الدين المبلغ المكتتب وأخلى له مكانا لعمل الكيمياء وصار يحكم في السلطان وفي حواشيه بعد ما كان يحكم في ابن شمس ومن جملة حكمه إنه قال لأي شيء أعيان المباشرين لا يترددون إلى في مكاني فأمرهم السلطان بالتوجه إليه فتوجه الجميع إليه وجلسوا بين يديه فكلمهم بتعاظم زائد إلى الغاية وصار لا يتكلم معهم إلا بترجمان ولما أخذ من ابن شمس المبلغ المذكور بلغه عن ابن شمس إنه قال عن قريب يظهر للسلطان كذب أسد الدين فقال أسد الدين ما أعمل شيئا حتى ينفي أن شمس إلى القدس فأخرج إليه وكان وقع له مع ابن شمس ما يشبه هذه القضية وهو أن زوجة ابن شمس قال لزوجها الله أن هذا يكذب ولو كان يعرف علم الكيمياء لكان سعيدا غنيا لا يحتاج إلى أحد فبلغه كلام المرأة فقال لزوجها لا أعمل لك شيئا حتى تطلقها فتوقف عن طلاقها فقالت له زوجته طلقني ولا تترك له عذرا فطلقها فلما خرج ابن شمس إلى القدس وطال الأمر على السلطان وبلغه ما فعله أسد الدين بابن شمس تحقق إنه كاذب وانه لا يحسن شيئا ولكنه صار يتتبع كلامه.

ص: 173

وفي يوم الجمعة ثاني عشرينه أمر بسد باب جسر بسباي المطل على بركة الرطلي وبانتقال السكان منه وتوجه نائب الوالي مع ظلمته إلى هناك وحصل للناس بذلك تشويش كثير وبعض نهب ولهدمت آلات الحوانيت الذي بالجسر.

وفي يوم السبت ثالث عشرينه توفيت ست الملوك ابنة الظاهر ططر زوجة يشبك الاتابكي ودفنت من الغد.

ونودي بسكني الجسر وفتح بابه على العادة ونودي على الفلوس لن الرطل يكون بستة وثلاثين.

وفي يوم الخميس ثامن عشرينه كسفت الشمس من قبيل الظهر إلى بعد الزوال بنحو ثلاثين درجة وصلى للكسوف بجامع الأزهر.

وفيه وقت العصر توفي الشيخ زين الدين رضوان مستملي الحديث ودفن من الغد.

ص: 174

وفي يوم الاثنين عاشرة لبس كاتب السر الكمال ابن البارزي كاملية بسمور.

وفي يوم الجمعة تحولت خوند ابنة جرباش إلى قاعة العواميد الكبرى عوضا عن ابنة البارزي.

وفي يوم السبت ثاني عشرينه لبس الصاحب الأمين ابن الهيصم كاملية بسمور بسبب الجسور ولبس القاضي بدر الدين ابن قاضي بعلبك نظر جيش صفد عوضا عن ابن القف.

وفيه طلع أسد الدين لكيماوي إلى السلطان وذكر إنه صادق فيما ادعاه وأنه يفعله سريعا فأكرمه السلطان

ص: 175

وهو والله الذي لا إله إلا هو كاذب.

وفيه لبس الزيني الاستادار كاملية بسور.

وفي يوم السبت تاسع عشرينه تولى أبو الخير النحاس نظر المواريث المتعلقة بالوزير.

ص: 176

شعبان

وفيه توفي الشيخ أبو الفتح ابن وفاء وصلى عليه بجامع عمرو ودفن بزاويتهم بالقرافة.

وفيه صلى علي البرهان العرياني بجامع الأزهر ودفن وكان قد غرق آخر يوم الأربعاء سادس عشري رجب بمعدية فرنج وظهر يوم الثلاثاء بالسماسم بالقرب من خانقاة سرياقوس فدفن هناك فتوجه أقاربه فأتوا به إلى القاهرة وقد انتفخ انتفاخا زائدا وتغيرت رائحته رحمه الله وفيه أعيد نظر المواريث المتعلقة بالوزير إلى الوزير وكذا نظر السواقي وكان كل منهما قد أخذه النحاس.

ص: 177

وفي يوم الخميس حادي عشرة لبس الوزير كاملية مخمل أحمر بسمور بسبب المواريث والسواقي.

وفي يوم الأحد رابع عشرة توفي أحمد بن نوروز شاد الأغنام وأنعم باقطاعه علي أحمد ولد السلطان واستقر مكانه أمير الركب الأول قانم التاجر.

وفي يوم الثلاثاء سادس عشرة ضرب الشهاب أحمد المدني الذي أدعى إنه وكيل السلطان بين يدي قاضي المالكية بالمدرسة الصالحية ما يزيد على مائة سوط وجعل في رقبته جنزير وحبس بالديلم بسبب ما أدعى به على الشمس الكاتب مما لم يثبت عليه وذلك مجلس القاضي ناصر الدين ابن المخلطة بحور قاضي المالكية كما ذكرنا وما ربك بظلام للعبيد.

وفيه حصل مطر عظيم ونزلت صاعقة قتلت شخصا من الأجناد بزريبة قوصون بساحل جزيرة أروى المعروفة بالوسطانية.

ص: 178

وفي يوم الجمعة تاسع عشرة لبس السلطان القماش الصوف الملون اعني قماش الشتاء والبس الأمراء على العادة.

وفي يوم الأحد حادي عشريه عقد مجلس بين يد السلطان بالقاضي الشافعي والعلاء القلقشندي والشرف الماوي وبعض جماعة من الشافعية بسبب الخطيب جمال الدين عبد الله ابن جماعة شيخ الصلاحية بالقدس حيث قيل إنه غير أهل للتدريس وأنه كتب على عدة فتاو غلطا وسبب ذلك كله السراج الحمصي فأنه سأل في إحضاره ليناظره فحضر الجماعة والخطيب وتأخر الحمصي عن الحضور فغضب السلطان على الحمصي وبقي الخطابة مع الجمال ابن جماعة وأمر أن لا يمكن الحمصي من الطولع إلى القلعة.

وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه أمر السلطان بجعل ابن النويري قاضي الشافعية بحلب قبل تاريخه في الحديد ويتوجه إلى حلب بسبب دعوى ابن النصيبي عليه.

وفي يوم الخميس خامس عشرينه عزل البدر ابن قاضي بعلبك من سنة نظر جيش صفد واستقر ابن القف على عادته.

وفي يوم الأحد ثامن عشرينه لبس الجمال ابن جماعة شيخ الصلاحية خلعة الاستمرار وتوجه في يوم الثلاثاء سلخه إلى القدس.

ص: 179

رمضان أوله الأربعاء فيه وصل البدري حسن ابن المزلق ناظر رمضان جيش الشام إلى القاهرة.

وفي يوم الجمعة ثالثه توفي تغري برمش الفقيه بالقدس بالطاعون بطالا

وفي يوم السبت وفيه أراد المماليك الجلبان إيقاع فعل بالاستادار ونهب بيته فقطن لها الاستادار فأقام بالدعيشة ولم ينزل إلى بيته وأرسل سريعا فول جميع ما في داره وأغلق دروبه ثم أن السلطان أرسل خلف جماعة منهم قانصوه وضربه بالنمجاة لكونه كان وقع بينه وين الاستادار تشجر بسبب فلاحية ثم أصلح بينهما والبس قانصو سلاريا بسمور فيا نفس جدي دهرك هازل ولما لبس قانصوه السلاري توجه إلى الجلبان ليرجعهم عن

ص: 180

الاستادار فسبوه قالوا نحن لم نفعل هذا إلا لأجلك ثم نزل الاستادار وصحبته قراجا الخازندار وغيه حتى وصل إلى بيته.

وفي يوم الثلاثاء سابعه طلع الزيني الاستادار والبسه السلطان كاملية بسمور فلما خرج من عنده أخبر بأن المماليك السلطانية في انتظاره فعاد ودخل إلى دهليز البحرة التي بالحوش السلطانية من القلعة وأرسل السلطان خلف ازبك الساقي واسنباص الساقي وأمرهما بالتوجه معه إلى أن يصل إلى داره فأمتنع من ذلك خشية القتل وطلع الخلعة وتكلم كل من المذكورين مع الجلبان والتمسا منهم أن يتركوه اليوم لأجلهما ثم بعد هذا يفعلوا ما يريدون فسكتوا عنه حتى رمضان نزل إلى داره وفي يوم الخميس تاسعه عرض السلطان اللبان وكلمهم بسبب الاستادار ولاطفهم كل الملاطفة.

وفي يوم السبت حادي عشرة الزيني كاملية خلعة الاستمرار ورد عدة وقائع كانت دلت الديوان المفرد إلى أربابها.

وفي يوم السبت ثامن عشرة ورد الخبر بوفاة الشهابي أحمد الكاشف بالغربية وكان بدمشق.

وفي يوم الاثنين حضر جماعة ن أهل بلبيس وأخبروا بأنهم صاموا يوم الثلاثاء وان تغرى بردي القلاوي الكاشف ادعى إنه رأى الهلال ليلة الثلاثاء بالجيزة وذكر عن غيره أيضا إنه رآه.

ص: 181

وفي العشر الأخير منه وصلت أخت السلطان من بلاد الجادس شوال أوله الخميس وفي يوم الخميس خامس عشرة لبس تنبك حاجب الحجاب خلعة كشف التراب وولي أبو اليمن النويري قاضي الشافعية بمكة عوضا عن أبو السعادات ابن ظهيرة وعزل أبو عبد الله التريكي من قضاء المالكية بدمشق واستقر عوضه سالم.

وفي يوم الاثنين تاسع عشرة رحل ركب المماليك من بركة الحاج وصحبته الشيخان الأمين الاقصرائي والعضد الصيرامي.

وفي يوم الأربعاء حادي عشرينه رحل الركب الأول ورحل المحمل عقبه من الغد بعد أن أمطرت السماء عليهم مطرا عظيما.

وفي يوم السبت رابع عشرة لبس الشيخ على المحتسب خلعة الاستمرار كاملية بسمور.

ذو القعدة أوله السبت في يوم السبت خامس عشرة تغير السلطان على العبيد الذين بالقاهرة كون بعضهم هجم على حمام النساء بمنية عقبة وافتاه بعض الفقهاء بأنهم

ص: 182

محاربون فصمم وأمر بمسكهم وإبداعهم السجن.

وفي يوم الاثنين سابع عشرة أمر السلطان راجح ابن الرفاعي وجماعه بأنهم لا يفعلون في زواياهم ما لا يجوز كالزمار والطار والشعبية بمقتضى مرسوم سأله فيه أولاد الشيخ عبد القادر الكيلاني وادعوا أنهم ادعوا راجح المذكور عند قاضي الحنابلة وأنه حكم عليهم بذلك.

وفي ليلته توفي المعلم محمد بن حسين الطولوني مهندس السلطان وصلى عليه بسبيل المؤمني وحضر ذلك السلطان.

وفي يوم الاثنين ثانيه لبس العلم البلقيني كاملية بسمور باستمراره على قضاة الشافعية.

وفي يوم الثلاثاء ثالثه توفي الشريف أحمد النعماني.

وفيه ظهر الطاعون بالديار المصرية.

وفي يوم السبت حادي عشرينه رسم بالقبض على أسد الدين الكيماوي ونزل الدوادار الثاني دولات باي وجانبك الوالي ونقيب الجيش فاحتاطوا على داره واخذوا موجوده فوجدوا له مائتين واثنين وأربعين دينارا وبعض كتب قليلة بالعجمي والتركي فيما يتعلق بالكيمياء وأربعة قراريط ماس وبعض قماش البدن وحقا فيه بعض حشيش ومعجون وجوز طي وطلع به إلى السلطان فجعل في رقبت جنزير وباشتان ووضع بالبرج

ص: 183

وتغيرت الخواطر السلطانية على المحتسب ورسم عليه لكونه هو الذي كان طلع به اللطان ونوه بذكره وقوي على تقريب هذا الكتاب.

وفي يوم الأحد ثاني عشرينه وصل مبشر الحاج العلائي علي بن عبد الله التاجر الزردكاش واخبر بان الوقفة كانت يوم الاثنين بعرفات وأن الأسعار متوسطة.

وفيه عقد مجلس بسبب أسد الدين الكيماوي بين يدي السلطان ورأى القاضي الملكي إنه يحبس فطيف به ونودي عليه وحبس بالمقشرة.

وفي يوم الخميس سادس عشرينه وصل تمراز البكتمري المؤيدي المصارع نائب القدس كان إلى القاهرة ورسم بإقامته بالقاهرة بطالا.

وفي ليلة السبت ثامن عشرينه توفي شيخ الإسلام ابن حجر وفي يوم السبت استقر العلاء القلقشندي في تدريس الحديث بجامع ابن طولون والجلال المحلي في تدريس الفقه بالمؤيدية والعلم البلقيني في تدريس الصالحية بقبة البيبرسية كل ذلك عوضا عن ابن حجر بحكم موته.

ص: 184

وفيه عقد مجلس بالعلماء والقضاة بسبب أسد الدين الكيماوي بحضرة السلطان وادعى عليه بأمور منها إنه دري وأنه ينكر البعث فقال قاضي المالكية مذهبي يقبل توبته فانتدب إليه شخصا من عقلاء المالكية يقال له الشمس الديسطي المالكي وقال المذهب أن زنديق وساعده على ذلك أبو الفضل المغربي والشيخ أحمد الأدبي وغرهما وأوسع أبو الفضل الكلام في ذلك وقال أن أذن له بالكم فعل فأذن له المالكي والسلطان ونزل الجميع إلى الصالحية فلم يفعل في ذلك سنة اليوم شيء.

ص: 185