الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَمِنْهَا الْأَرْبَعَ عَشْرَةَ
621 -
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ بِشْرَانَ، أَنْبَأَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ صَفْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الدُّنْيَا، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، دَخَلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بِهَذِهِ الشِّهَارَةِ فَكَسَرَهَا. قَالَ: وَسَمِعْتُ حَمَّادًا مَرَّةً يَقُولُ: كَسَرَهَا عَلَى رَأْسِهِ. ورُوِّينَاهُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى بَنِيهِ عَنْ ذَلِكَ، وَقَالَ: إِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَكْذِبُونَ. وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا كَرِهْتَهَا. وَرُوِيَ فِي الرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ
وَأَمَّا الْمَرَاجِيحُ: فَقَدْ رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ فِي تَجْهِيزِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ. وَهَذَا كَانَ فِي أَوَّلِ مَقْدَمِهِ الْمَدِينَةَ. وَرُوِّينَا عَنْ صَالِحٍ أَبِي الْخَلِيلِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:«أَمَرَ بِقَطْعِ الْمَرَاجِيحِ» وَهَذَا مُرْسَلٌ. فَأَمَّا
اللَّعِبُ بِالْبَنَاتِ.
622 -
فَأَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو طَاهِرٍ الْفَقِيهُ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَغَيْرُهُمْ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:" كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ يَأْتِينِي صَوَاحِبِي فَيَنْقَمِعْنَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُسِرُّ بِهِنَّ إِلَيَّ فَيَلْعَبْنَ مَعِي ". قَالَ أَنَسٌ: يَنْقَمِعْنَ: يَفْرُرْنَ
623 -
وَرُوِّينَا عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي رُؤْيَةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ يَلْعَبْنَ، فَقَالَ:
⦗ص: 255⦘
«مَا هَذَا؟» فَقَالَتْ: بَنَاتِي قَالَ: «فَمَا هَذَا الَّذِي أَرَى فِي وَسْطِهِنَّ؟» قَالَتْ: فَرَسٌ قَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟» قَالَتْ: جَنَاحَانِ قَالَ: «فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ» قَالَتْ: وَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ. قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. أَخْبَرَنَا أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الطَّرَائِفِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ التَّمِيمِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَهُ فِي حَدِيثِ قُدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رحمه الله: وَهَذَا كُلُّهُ مَحْمُولٌ عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّهُ كَانَ وَقْتَ صِبَائِهَا. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: وَلَيْسَ وَجْهُ ذَلِكَ عِنْدَنَا إِلَّا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا لَهْوُ الصِّبْيَانِ، وَلَوْ كَانَ لِكِبَارٍ لَكَانَ مَكْرُوهًا. قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ رحمه الله: حَمْلُ الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ عَلَى ذَلِكَ مُمْكِنٌ، فَأَمَّا الثَّانِي فَفِيهِ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ بَعْدَ قُدُومِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا كَانَتْ بَالِغَةٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَكَانَتِ ابْنَةَ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ حِينَ مَاتَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَكَانَ مِنْ وَقْتِ قُدُومِهِ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ إِلَى وَفَاتِهِ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ سِنِينَ. يُحْتَمَلُ أَنَّهُ كَانَ قِيلَ بِتَحْرِيمِ التَّصْوِيرِ. وَذَهَبَ الْحَلِيمِيُّ إِلَى أَنَّهُ إِنْ عُمِلَ مِنْ خَشَبٍ، أَوْ حَجَرٍ، أَوْ صُفْرٍ، أَوْ نُحَاسٍ شِبْهُ آدَمِيٍّ تَامِّ الْأَطْرَافِ كَالْوَثَنِ وَجَبَ كَسْرُهُ. فَأَمَّا إِذَا كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنْهُنَّ تَأْخُذُ خِرْقَةً فَتَلُفُّهَا ثُمَّ تُشَكِّلُهَا بِأَشْكَالِ الصَّبَايَا وَتُسَمِّيهَا بِنْتًا أَوْ أُمًّا وَتَلْعَبُ بِهَا فَلَا تُمْنَعُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ رحمه الله: وَفِي الْحَدِيثِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ الْفَرَسَ الَّذِي رَآهُ كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رُقَعٍ