المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الباب التاسع عشر في الاكتفاء بما فيه أقل الكفاية والقناعة بما آتاه الله تعالى - الأربعون الصغرى للبيهقي

[أبو بكر البيهقي]

فهرس الكتاب

- ‌الْبَابُ الثَّانِي فِي التَّوْبَةِ مِنْ جَمِيعِ مَا كَرِهَ اللَّهُ تَعَالَى

- ‌الْبَابُ الرَّابِعُ فِي هِجْرَانِ إِخْوَانِ السُّوءِ وَهِجْرَانُ إِخْوَانِ السُّوءِ مِنْ كَمَالِ التَّوْبَةِ

- ‌الْبَابُ الْخَامِسُ فِي غَضِّ الْبَصَرِ، وَكَفِّ الْأَذَى، وَحِفْظِ اللِّسَانِ

- ‌الْبَابُ السَّادِسُ فِي تَرْكِ مَا يَشْغَلُ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى

- ‌الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي الْخَوْفِ وَالرَّجَاءِ

- ‌الْبَابُ الثَّانِيَ عَشَرَ فِي الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ عز وجل

- ‌الْبَابُ الثَّالِثَ عَشَرَ فِي إِخْلَاصِ الْعَمَلِ لِلَّهِ عز وجل وَتَرْكِ الرِّيَاءِ

- ‌الْبَابُ الْخَامِسَ عَشَرَ فِي الْمُوَاظَبَةِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ عز وجل وَتِلَاوَةِ كِتَابِهِ

- ‌الْبَابُ السَّادِسَ عَشَرَ فِي الشُّكْرِ عَلَى السَّرَّاءِ، وَالصَّبْرِ عَلَى الضَّرَّاءِ

- ‌الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْكَسْبِ مِنَ الْحَلَالِ صِيَانَةً عَنِ السُّؤَالِ

- ‌الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِمَا فِيهِ أَقَلُّ الْكِفَايَةِ وَالْقَنَاعَةِ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى

- ‌الْبَابُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ فِيمَنْ تَوَسَّعَ فِي اكْتِسَابِ الْمَالِ الْحَلَالِ فَوْقَ الْكِفَايَةِ إِنِ اسْتَفَادَهُ مِنْ وَجْهٍ حَلَالٍ، وَأَخْرَجَ مِنْهُ حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى فِيهِ، وَاسْتَغْنَى هُوَ وَعِيَالُهُ بِبَاقِيهِ

- ‌الْبَابُ الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ فِي الْأَخْذِ مِنَ الْحَلَالِ وَاجْتِنَابِ الْمَحَارِمِ وَالتٌّوَرُّعِ عَنِ الشُّبُهَاتِ

- ‌الْبَابُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ فِي بِرِّ الْوَالِدَيْنِ

- ‌الْبَابُ الرَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي صِلَةِ الرَّحِمِ

- ‌الْبَابُ الْخَامِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي رَحْمَةِ الْأَوْلَادِ وَتَقْبِيلِهِمْ، وَالْإِحْسَانِ إِلَيْهِمْ وَإِلَى الْأَهْلِينَ

- ‌الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْمَمَالِيكِ

- ‌الْبَابُ السَّابِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي الْإِحْسَانِ إِلَى الْجِيرَانِ

- ‌الْبَابُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ فِي إِكْرَامِ الضَّيْفِ

- ‌الْبَابُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ فِي تَرَاحُمِ النَّاسِ

- ‌الْبَابُ الثَّلَاثُونَ فِي رَحْمَةِ الصَّغِيرِ وَتَوْقِيرِ الْكَبِيرِ وَخِدْمَةِ الْمَشَايِخِ

- ‌الْبَابُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ فِي النُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ وَالدَّلَالَةِ عَلَى الْخَيْرِ

- ‌الْبَابُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ فِي الْمُؤْمِنِ يُحِبُّ لِأَخِيهِ الْمُؤْمِنِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ

- ‌الْبَابُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ فِي أَنَّ الْمُؤْمِنِينَ كَجَسَدٍ وَاحِدٍ

- ‌الْبَابُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي مُرَاعَاةِ حَقِّ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ

- ‌الْبَابُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي الْإِصْلَاحِ بَيْنَ النَّاسِ وَتَرْكِ مَا يُفْسِدُ بَيْنَهُمْ مِنَ النَّمِيمَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌الْبَابُ السَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ فِي التَّوَاصُلِ وَالتَّحَابُبِ وَمَا يُنْهَى عَنْهُ مِنَ التَّقَاطُعِ وَالتَّحَاسُدِ وَالتَّدَابُرِ وَالِاغْتِيَابِ

- ‌الْبَابُ التَّاسِعُ وَالثَّلَاثُونَ فِي كَرَاهِيَةِ الْبُخْلِ وَالشُّحِّ وَمَا فِي بَذْلِ الْمَالِ وَالسَّمَاحَةِ فِيهِ، وَحُسْنِ الْمُعَامَلَةِ مَعَ النَّاسِ مِنَ الْخَيْرِ وَالثَّوَابِ

الفصل: ‌الباب التاسع عشر في الاكتفاء بما فيه أقل الكفاية والقناعة بما آتاه الله تعالى

‌الْبَابُ التَّاسِعَ عَشَرَ فِي الِاكْتِفَاءِ بِمَا فِيهِ أَقَلُّ الْكِفَايَةِ وَالْقَنَاعَةِ بِمَا آتَاهُ اللَّهُ تَعَالَى

ص: 103

55 -

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْمِهْرَجَانِيُّ، وَأَبُو زَكَرِيَّا بْنُ

⦗ص: 104⦘

أَبِي إِسْحَاقَ قَالَا: ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثنا خُشْنَامُ بْنُ الصِّدِّيقِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِي، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، ثنا شُرَحْبِيلُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَسْلَمَ، وَرُزِقَ كَفَافًا، وَقَنَّعَهُ اللَّهُ بِمَا آتَاهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ فِي الصَّحِيحِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِي

ص: 103

56 -

أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ، بِبَغْدَادَ ثنا

⦗ص: 105⦘

إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ

⦗ص: 106⦘

الْخَبَايِرِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْمُزَنِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا يَكْفِينِي مِنَ الدُّنْيَا؟ قَالَ:«مَا سَدَّ جَوْعَتَكَ، وَسَتَرَ عَوْرَتَكَ، فَإِنْ كَانَ بَيْتٌ فَذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ حِمَارٌ فَبَخٍ بَخٍ، فَلَقٌ مِنْ خُبْزٍ، وَجُرْعَةٌ مِنْ مَاءٍ، وَأَنْتَ مَسْئُولٌ عَمَّا فَوْقَ الْإِزَارِ»

⦗ص: 107⦘

وَرُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعًا، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ مَرْفُوعًا، وَمِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا، وَإِذَا انْضَمَّتْ هَذِهِ الْأَسَانِيدُ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ أَخَذَتْ قُوَّةً

ص: 104

57 -

وَرَوَى مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي شُمَيْلَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِحْصَنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمْ آمِنًا فِي سِرْبِهِ، مُعَافًى فِي جَسَدِهِ، وَعِنْدَهُ قُوتُ يَوْمِهِ، فَكَأَنَّمَا حِيزَتْ لَهُ الدُّنْيَا» حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْفَقِيهُ ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْفَضْلِ الْأَسْفَاطِيُّ، ثنا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُوهُ فِيهِ زِيَادَةٌ فِيمَا أَعْلَمُ. وَرُوِيَ هَذَا الْمَتْنُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مَرْفُوعًا غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:«فَعَلَى الدُّنْيَا الْعَفَاءُ»

ص: 107

الْبَابُ الْعِشْرُونَ

⦗ص: 109⦘

فِي التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى

ص: 107

58 -

أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ

⦗ص: 110⦘

الصَّفَّارُ الْأَصْبَهَانِيُّ إِمْلَاءً، ثنا أَبُو يَحْيَى أَحْمَدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ الْأَصْبَهَانِيُّ

⦗ص: 111⦘

، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفًا بِغَيْرِ حِسَابٍ» قَالَ: فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: «هُمُ الَّذِينَ لَا يَسْتَرْقُونَ، وَلَا يَتَطَيَّرُونَ، وَلَا يَعْتَافُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ» رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ رَوْحٍ وَرَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ عَنْ حُصَيْنٍ فَذَكَرَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ:«وَلَا يَعْتَافُونَ» وَزَادَ وَقَالَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ: أَنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: «أَنْتَ مِنْهُمْ» ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ: أَنَا مِنْهُمُ؟ فَقَالَ: «قَدْ سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ»

59 -

أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أنا أَبُو جَعْفَرِ بْنُ دُحَيْمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَازِمٍ الْغِفَارِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، فَذَكَرَهُ قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَحْمَدُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: التَّوَكُّلُ طُمَأْنِينَةُ الْقَلْبِ وَسُكُونُهُ إِلَى مَوْعُودِ اللَّهِ تَعَالَى، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الْكَسْبَ مِنَ الْحَلَالِ، فَيَكْتَسِبُ بِظَاهِرِ الْعَمَلِ، مُعْتَمِدًا بِقَلْبِهِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى لَا عَلَى كَسْبِهِ، لَعِلْمِهِ بِأَنْ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَكَذَا قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْبُوشَنْجِيُّ فِيمَا أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، عَنْهُ: التَّوَكُّلُ التَّبْرِئَةُ مِنْ حَوْلِكَ وُقَوَّتِكَ، وَحَوْلِ مِثْلِكَ وَقُوَّةِ مِثْلِكَ

ص: 109