المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فضل عبد الله ذي البجادين - الأولياء لابن أبي الدنيا

[ابن أبي الدنيا]

فهرس الكتاب

- ‌اللَّهُ يُدَافِعُ عَنْ أَوْلِيَائِهِ الصَّالِحِينَ

- ‌الْيَسِيرُ مِنَ الرِّيَاءِ شِرْكٌ

- ‌صِفَاتُ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ

- ‌ثَلَاثُ خِصَالٍ تُوَصِّلُ لِوِلَايَةِ اللَّهِ

- ‌أَهْلُ الْجَنَّةِ كُلُّ ضَعِيفٍ مُسْتَضْعَفٌ

- ‌الَّذِينَ إِذَا رُؤُوا ذُكِرَ اللَّهُ

- ‌وَصْفُ عِيسَى عليه السلام لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ

- ‌كَرَامَةُ مُعَاوِيَةَ اللَّيْثِيِّ

- ‌أَهْلُ الْمُعَافَاةِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ

- ‌خَيْرُ الْجُلَسَاءِ

- ‌مَفَاتِيحُ ذِكْرِ اللَّهِ

- ‌خِيَارُ عِبَادِ اللَّهِ

- ‌كَرَامَةُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ

- ‌وَصْفُ مُوسَى عليه السلام لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ

- ‌اللَّهُ لَا يُلْقِي حَبِيبَهُ فِي النَّارِ

- ‌أَفْضَلُ عَمَلٍ فِي الدُّنْيَا

- ‌ أَوْلِيَاءُ اللَّهِ فِي يَوْمِ الْقِيَامَةِ

- ‌أَصْلُ الرِّيَاءِ حُبُّ الْمَحْمَدَةِ

- ‌كَرَامَةٌ لِعَبْدٍ أَسْوَدَ

- ‌كَرَامَةٌ لِفَتْحٍ الْمَوْصِلِيِّ

- ‌صِفَاتُ الْأَبْدَالِ

- ‌ كَرَامَةٌ لِأَبِي قِلَابَةَ الْجَرْمِيِّ

- ‌قُدْرَةُ اللَّهِ عز وجل

- ‌مِنْ كَرَامَاتِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي نُبَاتَةَ

- ‌حُبُّ اللَّهِ يُسَهِّلُ كُلَّ مُصِيبَةٍ

- ‌اللَّهُمَّ الْقَ طَلْحَةَ بْنَ الْبَرَاءِ تَضْحَكُ إِلَيْهِ

- ‌أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ

- ‌فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ

- ‌فَضْلُ مُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ رضي الله عنه

- ‌مِنْ كَرَامَاتِ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ

- ‌صِفَةُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم

- ‌مِنْ كَرَامَاتِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ

- ‌وَصْفُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ

- ‌مِنْ كَرَامَاتِ عُبَّادِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

- ‌ كَرَامَةُ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ

الفصل: ‌فضل عبد الله ذي البجادين

‌أَكْرَمُ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ

ص: 32

75 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيُّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ بْنَ عِيَاضٍ، يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ «أَكْرَمَ الْخَلَائِقِ عَلَى اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْهِ حُبًّا، وَأَقْرَبُهُمْ مِنْهُ مَجْلِسًا، الْحَامِدُونَ اللَّهَ عَلَى كُلِّ حَالٍ»

ص: 32

76 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنا أَبُو إِسْحَاقَ يَعْنِي إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْأَشْعَثِ، نا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ أَحَبَّ عِبَادِي إِلَيَّ الَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، الَّذِينَ يُعَمِّرُونَ مَسَاجِدِي، وَيَسْتَغْفِرُونَ بِالْأَسْحَارِ، أُولَئِكَ الَّذِينَ إِذَا أَرَدْتُ أَهْلَ الْأَرْضِ بِعُقُوبَةٍ أَوْ بِعَذَابٍ ثُمَّ ذَكَرْتُهُمْ صَرَفْتُ عُقُوبَتِي عَنْهُمْ مِنْ أَجْلِهِمْ»

ص: 32

‌فَضْلُ عَبْدِ اللَّهِ ذِي الْبِجَادَيْنِ

ص: 32

77 -

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، نا شُجَاعُ بْنُ مَخْلَدٍ، نا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، قَالَ: كَانَ رَجُلٌ مِنْ مُزَيْنَةَ مِمَّنْ كَانَ فِي نَوَاحِي الْمَدِينَةِ فِي حِجْرِ عَمٍّ لَهُ، فَكَانَ يُنْفِقُ عَلَيْهِ وَيَكُفُّهُ، فَأَرَادَ الْإِسْلَامَ، فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: لَئِنْ أَسْلَمْتَ لَأَنْتَزِعَنَّ مِنْكَ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعْتُ إِلَيْكَ، فَأَبَى إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ، فَانْتَزَعَ مِنْهُ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ بِهِ حَتَّى إِزَارٍ وَرِدَاءٍ كَانَا عَلَيْهِ، فَانْطَلَقَ إِلَى أُمِّهِ مُجَرَّدًا فَقَامَتْ إِلَى بِجَادٍ لَهَا مِنْ شَعْرٍ أَوْ صُوفٍ فَقَطَعَتْهُ بِاثْنَيْنِ، فَاتَّزَرَ بَأَحَدِهِمَا وَارْتَدَى بِالْآخَرِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَصَلَّى مَعَهُ الصُّبْحَ قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ تَفَقَّدَ النَّاسَ

⦗ص: 33⦘

وَنَظَرَ فِي وُجُوهِهِمْ، فَرَآهُ فَقَالَ:«مَنْ أَنْتَ؟» قَالَ: أَنَا عَبْدُ الْعُزَّى، وَكَانَ اسْمَهُ قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «بَلْ أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ ذُو الْبِجَادَيْنِ، الْزَمْنَا وَكُنْ مَعَنَا» ، فَكَانَ يَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَفِي حِجْرِهِ، قَالَ: فَكَانَ إِذَا قَامَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ جَهَرَ بِالدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَالتَّمْجِيدِ قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمُرَاءٍ هُوَ؟ قَالَ:«دَعْهُ، فَإِنَّهُ أَحَدُ الْأَوَّاهِينَ» ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ فِي غَزَاةِ تَبُوكَ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَمَاتَ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِذَا أَنَا بِنَارٍ لَيْلًا فِي نَاحِيَةِ الْعَسْكَرِ فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ فَانْطَلَقْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ مَا مَعَهُمْ رَابِعٌ، قَالَ: فَإِذَا ذُو الْبِجَادَيْنِ قَدْ مَاتَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي الْقَبْرِ وَهُوَ يَقُولُ:«دَلِّيَا إِلَيَّ أَخَاكُمَا» قَالَ: فَأَضْجَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لِشِقِّهِ، ثُمَّ قَالَ:«اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتُ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَمْسَيْتَ عَنْهُ رَاضِيًا فَارْضَ عَنْهُ» قَالَ: فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَكَانَهُ فِي حُفْرَتِهِ "

ص: 32