المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(إعراب سورة المؤمنون) - الإعراب المفصل لكتاب الله المرتل - جـ ٧

[بهجت عبد الواحد صالح]

الفصل: ‌(إعراب سورة المؤمنون)

(إعراب سورة المؤمنون)

[سورة المؤمنون (23): آية 1] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1)

{قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ} : قد: حرف تحقيق. أفلح: فعل ماض مبني على الفتح وقد أكد الفعل. المؤمنون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم.

والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: دخلوا في الفلاح أي فازوا بأمانيهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 2] الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ (2)

{الَّذِينَ} : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة-نعت-للمؤمنين.

والجملة الاسمية بعده صلته لا محل لها من الإعراب.

{هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ} : هم: ضمير الغائبين، ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. في صلاة: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. خاشعون: خبر المبتدأ «هو» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. أي متذللون لله سبحانه.

[سورة المؤمنون (23): آية 3] وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية التي قبلها وتعرب إعرابها. والمعنى «عن الباطل صادون» .

ص: 362

[سورة المؤمنون (23): آية 4] وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ (4)

• الآية معطوفة بالواو على ما قبلها وتعرب إعرابها. بمعنى: للزكاة مؤدون.

[سورة المؤمنون (23): آية 5] وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ (5)

• الواو عاطفة. والآية بعدها تعرب إعراب {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ».}

[سورة المؤمنون (23): آية 6] إِلاّ عَلى أَزْااجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6)

{إِلاّ عَلى أَزْااجِهِمْ} : إلاّ: أداة استثناء لا عمل لها. على أزواج: جار ومجرور في محل نصب متعلق بحال. أي بتقدير: إلاّ والين من أزواجهم أو قوامين عليهن. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. ويجوز أن تكون «إلاّ» أداة حصر لا عمل لها بتقدير: هم لفروجهم حافظون لا يعرضونها أو يمنحونها إلاّ لأزواجهم. أي أنهم لفروجهم حافظون في جميع الأحوال إلاّ في حال تزوجهم. ويجوز أن يعلق حرف الجر «على» بمحذوف دل عليه غير ملومين: بتقدير: يلامون إلاّ على أزواجهم.

{أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ} : أو حرف عطف للتخيير. ما: مصدرية أو اسم موصول مبني على السكون في محل جر لأنه معطوف على الأزواج. ملكت:

فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها وجملة «ملكت أيمانهم» صلة الموصول لا محل لها. ايمان: فاعل مرفوع بالضمة.

و«هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. ولم يقل «من ملكت» لأنه أريد من جنس العقلاء ما يجري مجرى غير العقلاء وهم الاناث. وفي حالة كون «ما» مصدرية تكون جملة {مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ»} صلتها لا محل لها. و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر معطوفا على مجرور وهو «أزواجهم» و {ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ»} هم الإماء.

ص: 363

{فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ} : الفاء للتعليل. إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «إن» غير: خبرها مرفوع بالضمة وهو مضاف. ملومين: مضاف اليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: غير معاتبين.

[سورة المؤمنون (23): آية 7] فَمَنِ اِبْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ (7)

{فَمَنِ ابْتَغى} : الفاء: استئنافية. من: اسم شرط جازم مبني على السكون حرك بالكسر لالتقاء الساكنين في محل رفع مبتدأ وخبره الجملة الشرطية من فعل الشرط وجوابه في محل رفع. ابتغى: فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بمن ومنع من ظهور الفتحة المقدرة على الألف التعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو بمعنى فمن طلب.

{وَراءَ ذلِكَ} : بمعنى: سوى ذلك أو ما بعد ذلك حرم الله. وبما أن معنى «سوى» غير فتكون «وراء» بمعنى «غير» وهي اسم منصوب بابتغى وهو مضاف. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب. أي وراء هذا الحد من قسمه واتساعه وهو أربع من الحرائر والإماء.

{فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ} : الجملة جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الفاء: واقعة في جواب شرط.أولاء: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان. العادون: خبر المبتدأ الثاني «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. والنون عوض من تنوين المفرد. والجملة الاسمية «هم العادون» في محل رفع خبر المبتدأ الأول «أولئك» ويجوز أن تكون «هم» الكاملون في العدوان المتناهون فيه أي هم المعتدون. وحرّك ميم «هم» بالضم على الأصل أو للوصول أو للاشباع.

ص: 364

[سورة المؤمنون (23): آية 8] وَالَّذِينَ هُمْ لِأَماناتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (8)

• الواو عاطفة. وما بعدها: يعرب إعراب {الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ»} في الآية الكريمة الثانية. و «عهدهم» معطوفة بالواو على «لأماناتهم» وتعرب اعرابها. بمعنى: الذين هم لأماناتهم التي يؤتمنون عليها وعهدهم الذي يأخذونه على أنفسهم مراعون.

[سورة المؤمنون (23): آية 9] وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلَااتِهِمْ يُحافِظُونَ (9)

• هذه الآية الكريمة تعرب اعراب الآية الكريمة الثانية. والجملة الفعلية «يحافظون» في محل رفع خبر «هم» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل بمعنى: يواظبون على صلاتهم ويؤدونها في أوقاتها.

[سورة المؤمنون (23): آية 10] أُولئِكَ هُمُ الْاارِثُونَ (10)

{أُولئِكَ} : اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب. والاشارة الى الجامعين لهذه الأوصاف.

{هُمُ الْاارِثُونَ} : تعرب اعراب جملة {هُمُ العادُونَ»} الواردة في الآية الكريمة السابعة.

[سورة المؤمنون (23): آية 11] الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ (11)

{الَّذِينَ} : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع بدل من «أولئك» والجملة الاسمية تفسيرية للوارثين لا محل لها.

ص: 365

{يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها. يرثون:

فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

الفردوس: مفعول به منصوب بالفتحة. و «الفردوس» بمعنى: البستان الواسع الجامع لأصناف الثمر وأنثت على تأويل الجنة لأنها أعلى درجات الجنة.

{هُمْ فِيها خالِدُونَ} : الجملة الاسمية: في محل رفع خبر «الذين» هم:

ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. فيها: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» خالدون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 12] وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ (12)

{وَلَقَدْ خَلَقْنَا} : الواو استئنافية. اللام للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{الْإِنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ} : مفعول به منصوب بالفتحة. من سلالة: جار ومجرور متعلق بخلقنا و «من» هنا ابتدائية.

{مِنْ طِينٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «سلالة» أي خلقناه من خلاصة سلالة من الطين و «من» بيانية.

[سورة المؤمنون (23): آية 13] ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً فِي قَرارٍ مَكِينٍ (13)

{ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً} : ثم: حرف عطف. جعل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به. نطفة:

حال منصوب بالفتحة أو مفعول به ثان بمعنى صيرناه ماء قليلا.

ص: 366

{فِي قَرارٍ مَكِينٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة لنطفة. مكين: صفة لقرار مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة بمعنى في مستقر أي في مكان استقرار حصين متمكن وهو الرحم.

[سورة المؤمنون (23): آية 14] ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ (14)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بحرف العطف «وهو عطف للتراخي» على {ثُمَّ جَعَلْناهُ نُطْفَةً»} الواردة في الآية الكريمة السابقة. وما بعده معطوف بالفاء وهي حرف عطف-للترتيب-والاسماء الواردة بعد «خلقنا» الأول منها مفعول به والثاني حال، لأن الفعل «خلق» يتعدى لمفعول واحد. والمعنى على الترتيب: أحلنا هذه النطفة الى قطعة دم مجمدة ثم أحلناها الى قطعة لحم بمقدار ما يمضغه الانسان في طعامه. ثم أحلنا تلك القطعة من اللحم الى عظام ثم كسونا تلك العظام لحما ثم خلقناه خلقا آخر وذلك بنفخنا الروح فيه. وقيل بكسبه صورة انسان وقد أعرب الاسم الثاني حالا على لفظ «خلقنا» المتعدي الى مفعول واحد، ويجوز أن يكون مفعولا ثانيا على المعنى.

لأن الفعل «خلق» اذا كان بمعنى: أحلنا أصبح من أفعال التحويل شأنه في ذلك شأن الفعل «جعل «فيتعدى الى مفعولين ويجوز أن تعرب «خلقا» مفعولا مطلقا على المصدر بتقدير: أنشأناه خلقا: أي خلقناه خلقا. آخر:

صفة-نعت-لخلقا منصوبة مثلها بالفتحة ولم تنون لأنها ممنوعة من الصرف -التنوين-على وزن «أفعل» وبوزن الفعل.

{فَتَبارَكَ اللهُ} : الفاء: استئنافية. تبارك: فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة.

ص: 367

{أَحْسَنُ الْخالِقِينَ} : صفة-نعت-للفظ الجلالة ويجوز أن يكون بدلا من لفظ الجلالة. وهو مرفوع بالضمة ومضاف. الخالقين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد بمعنى: فتبارك أحسن المقدرين تقديرا فترك ذكر المميز لدلالة الخالقين عليه.

[سورة المؤمنون (23): آية 15] ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذلِكَ لَمَيِّتُونَ (15)

{ثُمَّ إِنَّكُمْ} : ثم: حرف عطف-للتراخي-إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الكاف ضمير المخاطبين في محل نصب اسمها والميم علامة جمع الذكور.

{بَعْدَ ذلِكَ} : بعد: ظرف زمان منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة.

متعلق بخبر انّ. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر مضاف اليه. اللام للبعد والكاف حرف خطاب.

{لَمَيِّتُونَ} : اللام لام الابتداء-المزحلقة-للتوكيد. ميتون: خبر «انّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 16] ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ تُبْعَثُونَ (16)

• تعرب اعراب الآية الكريمة السابقة. القيامة: مضاف اليه مجرور بالكسرة.

تبعثون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون. الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. والجملة الفعلية «تبعثون» في محل رفع خبر «إنّ» .

[سورة المؤمنون (23): آية 17] وَلَقَدْ خَلَقْنا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرائِقَ وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ غافِلِينَ (17)

{وَلَقَدْ خَلَقْنا} : الواو: استئنافية. اللام للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق.

ص: 368

خلق: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{فَوْقَكُمْ} : ظرف مكان منصوب على الظرفية بالفتحة متعلق بخلق. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{سَبْعَ طَرائِقَ} : مفعول به منصوب بالفتحة. طرائق: أي سماوات:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-على وزن-مفاعل-.

{وَما كُنّا عَنِ الْخَلْقِ} : الواو عاطفة. ما: نافية لا عمل لها. كان: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم «كان» عن الخلق: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» وحرك نون «عن» بالكسر لالتقاء الساكنين. والخلق هنا: أي السموات.

أي وما كنا عنها أو ما كنا لها بعد خلقها. ويجوز أن يكون المقصود بالخلق:

الناس. أي خلقها فوقهم ليفتح عليهم الأرزاق والبركات.

{غافِلِينَ} : خبر «كان» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. أي غافلين عن حفظها وإمساكها أن تقع فوقهم بقدرتنا.

[سورة المؤمنون (23): آية 18] وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ لَقادِرُونَ (18)

{وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً} : الواو عاطفة. أنزل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. من السماء: جار ومجرور متعلق بأنزلنا. ماء: مفعول به منصوب بالفتحة.

ص: 369

{بِقَدَرٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة لماء أي بتقدير يسلمون معه من المضرة ويصلون الى المنفعة. أو بمقدار حاجتهم ومصلحتهم.

{فَأَسْكَنّاهُ فِي الْأَرْضِ} : معطوفة بالفاء على {أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً»} وتعرب إعرابها. والهاء ضمير متصل مبني على الضم في محل نصب مفعول به.

بمعنى جعلناه ثابتا في الأرض.

{وَإِنّا عَلى ذَهابٍ بِهِ} : الواو عاطفة. إنّا: أصلها: اننا فأدغمت النون في النون وحصل التشديد. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل نصب اسم «ان» على ذهاب: جار ومجرور متعلق بخبر انّ. به: جار ومجرور متعلق بصفة لذهاب. أي على وجه من وجوه الذهاب به وطريق من طرقه.

{لَقادِرُونَ} : اللام لام الابتداء-المزحلقة-للتوكيد. قادرون: خبر «انّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى:

وانا على إنضابه لقادرون.

[سورة المؤمنون (23): آية 19] فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ جَنّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ لَكُمْ فِيها فَااكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (19)

{فَأَنْشَأْنا لَكُمْ بِهِ} : معطوفة بالفاء على «أنزلنا» وتعرب إعرابها. لكم به:

جاران ومجروران متعلقان بأنشأنا والميم علامة الجمع.

{جَنّاتٍ} : مفعول به منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.

{مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «جنات» وأعناب معطوفة بالواو على «نخيل» وتعرب إعرابها.

{لَكُمْ فِيها فَااكِهُ كَثِيرَةٌ} : الجملة الاسمية: في محل جر صفة-نعت-

ص: 370

لنخيل وأعناب. بمعنى: أن ثمرها جامع بين أمرين: فاكهة يتفكه بها، وطعام يؤكل رطبا ويابسا وعنبا وتمرا زبيبا. لكم: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من فواكه والميم علامة جمع الذكور. فيها: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم. فواكه: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة والكلمة ممنوعة من الصرف-التنوين-على وزن-مفاعل-كثيرة: صفة-نعت-لفواكه مرفوعة مثلها بالضمة.

{وَمِنْها تَأْكُلُونَ} : الواو عاطفة. منها: جار ومجرور متعلق بتأكلون.

تأكلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 20] وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (20)

{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} : معطوفة بالواو على «جنات» منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة بمعنى: وأنبتنا لكم أيضا شجرة. تخرج: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي والجملة الفعلية «تخرج» في محل نصب صفة-نعت-لشجرة.

{مِنْ طُورِ سَيْناءَ} : جار ومجرور متعلق بتخرج. سيناء: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف- التنوين-لأنه منته بألف تأنيث ويجوز أن تكون الكلمة مركبة من مضاف ومضاف اليه على أنه اسم جبل. ولو جاءت الكلمة مكسورة السين لمنعت من الصرف لأنها تكون اسما لبقعة فيكون المنع للتعريف والعجمة أو التأنيث.

{تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ} : الجملة الفعلية: في محل نصب حال بمعنى: تنبت وفيها الدهن. وهي شجرة الزيتون تنبت ثمراتها مصحوبة بالزيت. تنبت: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هي:

بالدهن: الباء حرف جر زائد و «الدهن» اسم مجرور لفظا منصوب محلا

ص: 371

بتقدير: تنبت الدهن أو يكون الباء متعلقا بحال محذوفة أي تنبت زيتونها مصحوبا بالدهن فيكون المفعول محذوفا.

{وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ} : معطوفة بالواو على «بالدهن» وتعرب مثلها. للآكلين:

جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «صبغ» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد بمعنى تنبت مصحوبة بالزيت وأدم للآكلين. لأن «صبغ» هو ما يصبغ به الخبز ويؤكل.

[سورة المؤمنون (23): آية 21] وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمّا فِي بُطُونِها وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْها تَأْكُلُونَ (21)

{وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً} : الواو: استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. لكم: جار ومجرور متعلق بخبر «إن» المقدم والميم علامة جمع الذكور. في الأنعام: جار ومجرور متعلق بحال من «عبرة» اللام لام التوكيد «المزحلقة» عبرة: اسم «إنّ» المؤخر منصوب بالفتحة.

والأنعام: جمع «نعم» وهي الإبل والبقر والغنم.

{نُسْقِيكُمْ} : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. والجملة لا محل لها للتعليل.

{مِمّا فِي بُطُونِها} : جار ومجرور متعلق بنسقي و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن. في بطون: جار ومجرور متعلق بفعل مضمر أو جملة مضمرة أي: مما استقر أو هو مستقر في بطونها. والجملة استقر في بطونها «صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. و «ها» ضمير متصل في محل جر مضاف اليه بمعنى: من البانها.

{وَلَكُمْ فِيها مَنافِعُ كَثِيرَةٌ} : الواو استئنافية. لكم: جار ومجرور متعلق

ص: 372

بخبر مقدم والميم علامة جمع الذكور. فيها: جار ومجرور متعلق بحال من «منافع» .منافع: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-على وزن-مفاعل-كثيرة: صفة-نعت-لمنافع مرفوعة مثلها بالضمة. بمعنى: ولكم فيها منافع من عملها ووبرها وركوبها وصوفها.

{وَمِنْها تَأْكُلُونَ} : الواو عاطفة. منها: جار ومجرور متعلق بتأكلون.

تأكلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 22] وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22)

{وَعَلَيْها وَعَلَى الْفُلْكِ} : الواو عاطفة. عليها: جار ومجرور متعلق بتحملون. الواو عاطفة. على الفلك: جار ومجرور متعلق بتحملون.

{تُحْمَلُونَ} : فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 23] وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ يا قَوْمِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (23)

{وَلَقَدْ أَرْسَلْنا} : الواو: استئنافية. اللام: للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{نُوحاً إِلى قَوْمِهِ} : مفعول به منصوب بالفتحة وقد صرف لأنه ثلاثي أوسطه

ص: 373

ساكن. الى قومه: جار ومجرور متعلق بأرسلنا. والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{فَقالَ يا قَوْمِ} : الفاء: سببية. قال: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. يا: أداة نداء. قوم: منادى منصوب وعلامة نصبه الفتحة المقدرة على آخره منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي هي الحركة الدالة على ياء المتكلم المحذوفة. والياء المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل جر بالاضافة.

{اعْبُدُوا اللهَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به-مقول القول- اعبدوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة.

الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. الله لفظ الجلالة:

مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة. أي اعبدوا الله وحده.

{ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ} : الجملة استئنافية تفيد التعليل للأمر بالعبادة. ما:

نافية لا عمل لها. لكم: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. من:

حرف جر زائد للتأكيد. اله: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا لأنه مبتدأ مؤخر. غيره: صفة-نعت-مرفوع لأنه معطوف على موصوف مرفوع محلا وعلامة رفعه الضمة. والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف اليه. بمعنى ما لكم إله غيره.

{أَفَلا تَتَّقُونَ} : الألف ألف توبيخ بلفظ استفهام. الفاء زائدة-تزيينية-.

لا: نافية لا عمل لها. تتقون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بمعنى أفلا تخافون أن ترفضوا عبادة الله الذي هو ربكم وخالقكم ورازقكم. ومفعول «تتقون» محذوف يفسره المعنى. وهو المصدر المؤول من «أن ترفضوا» أو أفلا تخافون عذابه وأنتم تشركون به.

ص: 374

[سورة المؤمنون (23): آية 24] فَقالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شاءَ اللهُ لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً ما سَمِعْنا بِهذا فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ (24)

{فَقالَ الْمَلَأُ} : الفاء: استئنافية. قال: فعل ماض مبني على الفتح. الملأ:

فاعل مرفوع بالضمة.

{الَّذِينَ كَفَرُوا} : اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع صفة-نعت- للملإ. كفروا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. والجملة الفعلية «كفروا» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{مِنْ قَوْمِهِ ما هذا} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «الذين» والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. ما: نافية لا عمل لها. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ والجملة الاسمية {ما هذا إِلاّ بَشَرٌ»} في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ} : إلاّ: أداة حصر لا عمل لها. بشر: خبر «هذا» مرفوع بالضمة. مثل: صفة-نعت-لبشر مرفوعة مثلها بالضمة ويجوز أن تكون بدلا من «بشر» الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-في محل جر مضاف اليه والميم علامة جمع الذكور. بمعنى ليس نوح الا بشرا مثلكم.

{يُرِيدُ} : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «يريد» في محل نصب صفة ثانية لبشر.

{أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ} : أن: حرف مصدرية ونصب. يتفضل: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. عليكم: جار ومجرور متعلق بيتفضل والميم علامة جمع الذكور

ص: 375

وجملة {يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ»} صلة الحرف المصدري لا محل لها من الاعراب.

و«أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب مفعول به ليريد. التقدير يريد التفضل عليكم. بمعنى: يريد أن يكون سيدا عليكم بحجة رسالته أو يصير أفضل منكم.

{وَلَوْ شاءَ اللهُ} : الواو استئنافية. لو: حرف شرط غير جازم. شاء: فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة ومفعوله محذوف دل عليه ما تقدمه. أي لو شاء ذلك أي ارسال رسول اليكم.

{لَأَنْزَلَ مَلائِكَةً} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

اللام: واقعة في جواب «لو» أنزل: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره: هو. ملائكة: مفعول به منصوب بالفتحة. بمعنى: لأنزل أو لأرسل ملكا من عنده.

{ما سَمِعْنا بِهذا} : ما: نافية لا عمل لها. سمع: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. بهذا: الباء حرف جر. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بسمعنا. والاشارة الى نوح أو الى الدعوى أي ما كلمهم به من الحث على عبادة الله. بمعنى: ما سمعنا بمثل هذا الكلام أو بمثل هذا الذي يدعيه وهو بشر أنه رسول الله.

{فِي آبائِنَا الْأَوَّلِينَ} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «هذا» و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

الأولين: صفة للآباء مجرورة مثلها وعلامة جرها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 25] إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتّى حِينٍ (25)

{إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ} : إن: نافية بمعنى «ما» هو ضمير منفصل في محل رفع

ص: 376

مبتدأ أي ما نوح. الاّ: أداة حصر لا محل لها. رجل: خبر «هو» مرفوع بالضمة.

{بِهِ جِنَّةٌ} : الجملة الاسمية: في محل رفع صفة-نعت-لرجل. به: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. جنة: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة بمعنى:

به جنون أو به جن يخبلونه.

{فَتَرَبَّصُوا بِهِ} : الفاء: استئنافية. تربصوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. به: جار ومجرور متعلق بتربصوا. أي فانتظروا به.

{حَتّى حِينٍ} : حتى: حرف غاية وجر. حين: اسم مجرور بحتى وعلامة جره الكسرة. والجار والمجرور متعلق بصفة لموصوف محذوف بتقدير:

فتربصوا به تربصا حتى حين بمعنى: احتملوه واصبروا عليه الى زمان حتى ينكشف ادعاؤه ويظهر لكم على حقيقته.

[سورة المؤمنون (23): آية 26] قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (26)

{قالَ رَبِّ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. أي قال نوح. ربّ: منادى بأداة نداء محذوفة بتقدير: يا رب.

وهو منادى مضاف منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بالكسرة التي هي الحركة الدالة على ياء المتكلم المحذوفة والياء المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{انْصُرْنِي} : فعل دعاء وتضرع بصيغة طلب مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. النون: للوقاية والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به.

{بِما كَذَّبُونِ} : الباء حرف جر. ما: مصدرية. كذبون: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

النون للوقاية. والكسرة دالة على حذف ياء المتكلم. والياء المحذوفة خطا

ص: 377

واختصارا اكتفاء بالكسرة ضمير متصل في محل نصب مفعول به وجملة «كذبون» صلة الحرف المصدري «ما» لا محل لها. و «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بانصرني التقدير: بسبب تكذيبهم اياي ومعنى «انصرني» هنا أي أهلكهم بسبب تكذيبهم اياي أو انصرني بدل ما كذبوني.

[سورة المؤمنون (23): آية 27] فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اِصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنا وَوَحْيِنا فَإِذا جاءَ أَمْرُنا وَفارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيها مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اِثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلاّ مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلا تُخاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27)

{فَأَوْحَيْنا} : الفاء استئنافية للتسبيب. أوحى: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ} : جار ومجرور متعلق بأوحينا. أن: حرف تفسير لا محل له وكسر آخره لالتقاء الساكنين. اصنع: فعل أمر مبني على السكون حرك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. الفلك: أي السفينة: مفعول به منصوب بالفتحة. وجملة {اِصْنَعِ الْفُلْكَ»} تفسيرية لا محل لها من الاعراب. ويجوز أن تكون «أن» مصدرية اذا قدر قبلها حرف جر أي أوحينا اليه بأن اصنع الفلك. فتكون جملة «اصنع الفلك» صلة «أن» المصدرية لا محل لها. و «أن» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء. التقدير: بصنع الفلك. والجار والمجرور متعلق بأوحى.

{بِأَعْيُنِنا} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة بتقدير: محروسا بأعيننا بمعنى محروسا بحفظنا و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{وَوَحْيِنا} : معطوفة بالواو على «أعيننا» وتعرب إعرابها. بمعنى: ومحفوظا بوحينا.

ص: 378

{فَإِذا جاءَ أَمْرُنا} : الفاء: استئنافية. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة. جاء: فعل ماض مبني على الفتح. أمر: فاعل مرفوع بالضمة. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة والجملة الفعلية {جاءَ أَمْرُنا»} في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف «اذا» .

{وَفارَ التَّنُّورُ} : معطوفة بالواو على «جاء الأمر» وتعرب إعرابها. وفي هذا القول الكريم كناية بمعنى: اشتد العذاب. والتنور: موقد النار. وفار:

أي اشتد حره. وقيل: معنى «التنور» هنا: وجه الأرض. وقيل {فارَ التَّنُّورُ»} أي طلع الفجر.

{فَاسْلُكْ فِيها} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

الفاء: واقعة في جواب الشرط.اسلك: فعل أمر يعرب اعراب «اصنع» فيها: جار ومجرور متعلق باسلك أي فادخل فيها.

{مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ} : جار ومجرور متعلق باسلك أو بحال من اثنين.

زوجين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه مثنى والنون عوض من تنوين المفرد. اثنين: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه مثنى وبمعنى: فادخل فيها من كل أمتي زوجين وهما أمة الذكر وأمة الأنثى اثنين. أي صفين مزدوجين. أو من كل شيء صنفين.

{وَأَهْلَكَ} : الواو عاطفة. أهلك: مفعول به بفعل مضمر يفسره السياق أي ما قبله بمعنى: واركب فيها أهلك وهو منصوب وعلامة نصبه الفتحة والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-في محل جر بالاضافة.

{إِلاّ مَنْ سَبَقَ} : إلاّ: أداة استثناء. من: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مستثنى بإلاّ. سبق: فعل ماض مبني على الفتح. والجملة الفعلية {سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ»} صلة الموصول لا محل لها.

{عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ} : جار ومجرور متعلق بسبق. القول: فاعل مرفوع بالضمة. أي قول الله لهم بالعذاب. من: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين

ص: 379

في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بحال محذوفة من «من» .

{وَلا تُخاطِبْنِي} : الواو عاطفة. لا: ناهية جازمة. تخاطبني: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. النون للوقاية والياء ضمير متصل في محل نصب مفعول به.

{فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} : جار ومجرور متعلق بتخاطب. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر بفي. ظلموا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

وجملة «ظلموا» «صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. بمعنى: ولا تشفع للذين ظلموا.

{إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} : انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل بمعنى: التعليل:

و«هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «إنّ» مغرقون: خبرها مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: انهم مغرقون لا محالة. أي كتب عليهم الغرق.

[سورة المؤمنون (23): آية 28] فَإِذَا اِسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي نَجّانا مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (28)

{فَإِذَا اسْتَوَيْتَ} : الفاء: استئنافية. اذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة. استويت: أي استقررت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك.

والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطب-وهو نوح-في محل رفع فاعل.

والجملة الفعلية «استويت» في محل جر مضاف اليه لوقوعها بعد «اذا» .

{أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ} : أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع توكيد من ضمير المخاطب في «استويت» ومن: الواو عاطفة. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع لأنه معطوف على مرفوع وهو «أنت» ضمير

ص: 380

«استويت» .مع: ظرف مكان متعلق بمضمر تقديره: استقر معك.

والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-في محل جر مضاف اليه. وجملة «استقر معك» صلة الموصول لا محل لها.

{عَلَى الْفُلْكِ} : جار ومجرور متعلق باستويت أو بصلة الموصول بمعنى الذين استقروا معك في السفينة أو صحبوك فيها.

{فَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ} : الجملة جواب شرط غير جازم لا محل لها. الفاء: واقعة في جواب الشرط.قل: فعل أمر مبني على السكون الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين وحذفت الواو لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. والجملة الاسمية بعده في محل نصب مفعول به-مقول القول-الحمد: مبتدأ مرفوع بالضمة. لله: جار ومجرور للتعظيم متعلق بخبر المبتدأ.

{الَّذِي نَجّانا} : اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة-نعت- للفظ الجلالة. نجى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب مفعول به. وجملة «نجانا» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{مِنَ الْقَوْمِ الظّالِمِينَ} : جار ومجرور متعلق بنجى. الظالمين: صفة-نعت- للقوم مجرورة مثلها وعلامة جرها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.

[سورة المؤمنون (23): آية 29] وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلاً مُبارَكاً وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29)

{وَقُلْ} : الواو عاطفة. قل: فعل أمر مبني على السكون وحذفت الواو لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت.

{رَبِّ} : منادى بحرف نداء محذوف. والأصل: يا ربّ: وهو منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم المحذوفة اكتفاء بكسر ما

ص: 381

قبلها منع من ظهورها-أي الفتحة-حركة المناسبة-والياء المحذوفة ضمير متصل في محل جر مضاف اليه.

{أَنْزِلْنِي} : فعل دعاء وتضرع بصيغة طلب مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. النون للوقاية. والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به.

{مُنْزَلاً مُبارَكاً} : منزلا: مفعول مطلق-مصدر-منصوب بالفتحة أي انزالا. مباركا: صفة-نعت-للمصدر منصوبة مثله بالفتحة. بمعنى:

انزالا خيرا في السفينة أو في الأرض عند خروجه منها.

{وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ} : الواو: استئنافية. أنت: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خير: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. المنزلين:

مضاف اليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 30] إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ (30)

{إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ} : إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. في: حرف جر. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بفي. اللام للبعد والكاف حرف خطاب. والجار والمجرور في محل رفع خبر «ان» المقدم أي في ذلك الحادث. لآيات: اللام: لام التوكيد-المزحلقة-آيات: اسم «ان» مؤخر منصوب بالكسرة بدلا من الفتحة لأنه ملحق بجمع المؤنث السالم.

أي لمعجزات.

{وَإِنْ كُنّا لَمُبْتَلِينَ} : الواو عاطفة. إن: مخففة من «إن» الثقيلة لا عمل لها لدخلوها على جملة فعلية. كنا: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع اسم «كان» اللام:

فارقة وقد سميت اللام فارقة لأنها تفرق وتميز «ان» المخففة من الثقيلة ومن «إن» النافية التي بمعنى «ليس» مبتلين: خبر «كان» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: إن الشأن والقصة أو

ص: 382

إننا كنا مصيبين قوم نوح ببلاء عظيم وعقاب شديد أو مختبرين بهذه الآيات عبادنا. وحذف مفعول اسم الفاعل «مبتلين» المقدر وهو لمبتلين عبادنا أو لمبتلين نوحا وقومه. أي لممتحنيهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 31] ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً آخَرِينَ (31)

{ثُمَّ أَنْشَأْنا} : ثم: حرف عطف. أنشأ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا، و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْناً} : جار ومجرور متعلق بأنشأ. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. قرنا: مفعول به منصوب بالفتحة.

{آخَرِينَ} : صفة-نعت-لقرنا منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم. أي جيلا آخر عن عاد قوم هود. والنون عوض من حركة المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 32] فَأَرْسَلْنا فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ أَنِ اُعْبُدُوا اللهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ (32)

{فَأَرْسَلْنا} : الفاء: عاطفة. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ} : في: حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بفي أي في عاد. والجار والمجرور «فيهم» متعلق بأرسلنا و «رسولا» مفعول به منصوب بالفتحة. منهم: يعرب اعراب «فيهم» والجار والمجرور متعلق بصفة لرسولا.

{أَنِ اعْبُدُوا اللهَ} : ان: حرف تفسير لا عمل له والجملة بعده: مفسرة لا عمل لها وهي مفسرة لأرسلنا أي قلنا لهم على لسان الرسول: اعبدوا الله.

أو فقال لهم اعبدوا الله. اعبدوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

ص: 383

والألف فارقة. الله لفظ الجلالة: مفعول به منصوب للتعظيم بالفتحة.

{ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ} : ما: نافية لا عمل لها. لكم: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم والميم علامة جمع الذكور. من: حرف جر زائد لتوكيد النفي. إله: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه مبتدأ مؤخر. غيره:

صفة «لإله» على الموضع «المحل» مرفوعة مثله بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. بمعنى ما لكم إله غيره. أي إله إلاّ هو.

{أَفَلا تَتَّقُونَ} : الألف الف توبيخ بلفظ استفهام. الفاء: زائدة-تزيينية- لا: نافية لا عمل لها. تتقون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وحذف مفعولها بمعنى: أفلا تخافون عذابه.

[سورة المؤمنون (23): آية 33] وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْناهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ (33)

{وَقالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ} : الواو عاطفة. قال: فعل ماض مبني على الفتح.

الملأ: فاعل مرفوع بالضمة. من قومه: جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «الملأ» والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{الَّذِينَ كَفَرُوا} : الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل جر صفة- نعت-للقوم. ويجوز أن يكون مجرورا مثلها بمعنى: من الذين كفروا:

فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «كفروا» صلة الموصول لا محل لها.

{وَكَذَّبُوا بِلِقاءِ الْآخِرَةِ} : معطوفة بالواو على «كفروا» وتعرب إعرابها.

بلقاء: جار ومجرور متعلق بكذبوا. الآخرة: مضاف اليه مجرور بالكسرة.

بمعنى: بالحياة الآخرة أو بلقاء ما في الآخرة من الحساب والثواب والعقاب.

ص: 384

{وَأَتْرَفْناهُمْ} : الواو عاطفة. أترف: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به «أي» : نعمناهم أو أبطرناهم.

{فِي الْحَياةِ الدُّنْيا} : جار ومجرور متعلق بأترفنا. الدنيا: صفة للحياة مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة المقدرة على الألف للتعذر.

{ما هذا إِلاّ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ} : أعربت في الآية الرابعة والعشرين.

{مِمّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ} : ممّا: أصلها: من حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بيأكل أو تكون «ما» مصدرية. تأكلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تأكلون» صلة الموصول لا محل لها والعائد ضمير منصوب محلا لأنه مفعول به. أو صلة «ما» المصدرية لا محل لها. منه:

جار ومجرور متعلق بتأكلون.

{وَيَشْرَبُ مِمّا تَشْرَبُونَ} : معطوفة بالواو على {يَأْكُلُ مِمّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ»} وتعرب إعرابها. وحذفت الصلة «منه» من «تشربون» والمعنى من أكلكم ومشروبكم.

[سورة المؤمنون (23): آية 34] وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَراً مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ (34)

{وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ} : الواو: استئنافية. اللام موطئة للقسم-اللام المؤذنة-إن:

حرف شرط جازم. اطعتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك في محل جزم بإن لأنه فعل الشرط.التاء ضمير المخاطبين -ضمير متصل-مبني على الضم في محل رفع فاعل. والميم علامة جمع الذكور. وجملة «إن أطعتم» اعتراضية بين القسم المحذوف وجوابه لا محل لها من الاعراب.

{بَشَراً مِثْلَكُمْ} : مفعول به منصوب بالفتحة. مثل: صفة-نعت-لبشرا

ص: 385

منصوبة مثله بالفتحة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{إِنَّكُمْ إِذاً لَخاسِرُونَ} : إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «إن» والميم علامة جمع الذكور. اذا: حرف جواب لا عمل له واقع في جواب- جزاء-الشرط وهو جواب للذين قاولوهم أو حرف مكافأة وجواب دال على أن ما بعده وهو «لخاسرون» جواب عن مقالة المشركين وجزاء لإن.

لخاسرون اللام: واقعة في جواب إن. خاسرون: خبر «إنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: تخسرون عقولكم. وقد حذف مفعول اسم الفاعل «خاسرون» وهو عقولكم.

و«إنّ» مع ما في حيزها: جواب القسم لا محل لها من الاعراب. وجواب الشرط محذوف دل عليه جواب القسم.

[سورة المؤمنون (23): آية 35] أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35)

{أَيَعِدُكُمْ} : الألف: ألف تعجيب واستغراب بلفظ استفهام. يعد: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور.

{أَنَّكُمْ إِذا مِتُّمْ} : حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل- ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «أن» والميم علامة جمع الذكور. اذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه وهو أداة شرط غير جازمة. متم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. وجملة «متم» في محل جر بالاضافة لوقوعها بعد الظرف.

ص: 386

{وَكُنْتُمْ تُراباً وَعِظاماً} : الواو عاطفة. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. ترابا: خبر «كان» منصوب بالفتحة. وعظاما: معطوفة بالواو على «ترابا» منصوبة مثلها بمعنى: وصرتم ترابا وعظاما رميما.

{أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ} : أنكم: أعربت. وقد كررت للتوكيد. مخرجون: خبر «أنكم» الأولى مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل مضمر تقديره: وقع أو حدث أو جرى. والجملة الفعلية من الفعل المضمر والتأويل لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم. أي اذا متم وقع إخراجكم. أي بعثتم من جديد أي أحييتم فتحاسبون على أعمالكم.

[سورة المؤمنون (23): آية 36] هَيْهاتَ هَيْهاتَ لِما تُوعَدُونَ (36)

{هَيْهاتَ هَيْهاتَ} : اسم فعل ماض بمعنى «بعد» وكررت توكيدا وهو توكيد لفظي. واللفظة: مبنية على الفتح.

{لِما تُوعَدُونَ} : اللام: بيانية زائدة لبيان المستبعد. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل هيهات. ويجوز أن تكون كما قال الزجاج بمعنى: البعد لما توعدون: فتكون اللام حرف جر والجار والمجرور في محل رفع خبر «هيهات» بجعل «هيهات» مبنية على الفتح في محل رفع مبتدأ بمعنى: البعد. توعدون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وهو مبني للمجهول. الواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وحذف الجار.

أي لما توعدون به.

ص: 387

[سورة المؤمنون (23): آية 37] إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37)

{إِنْ هِيَ} : إن: حرف مهمل لأنه مخفف بمعنى «ما» النافية. هي: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. وهو ضمير مبهم يفسره ما يليه لبيان أصله وهو {إِلاّ حَياتُنَا»} الذي أخبر ودل عليه. أي ان الحياة.

{إِلاّ حَياتُنَا} : إلاّ: أداة حصر لا عمل لها. حياة: خبر «هي» مرفوع بالضمة. و «نا» ضمير متصل-ضمير الغائبين مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا} : الدنيا: صفة-نعت-لحياتنا مرفوعة مثلها بالضمة المقدرة على الألف للتعذر. نموت: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. والجملة الفعلية «نموت» في محل نصب حال. ونحيا: معطوفة بالواو على «نموت» وتعرب إعرابها وعلامة رفع الفعل الضمة المقدرة على الألف للتعذر. بمعنى: يموت بعض ويولد بعض أي تتلاشى أجسامنا ولا نبعث بعدها لحياة أخرى حيث ينقرض قرن ويأتي قرن آخر.

{وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} : الواو استئنافية. ما: نافية تعمل عمل «ليس» عند الحجازين ولا عمل لها عند بني تميم. نحن: ضمير منفصل-ضمير المتكلمين-في محل رفع اسم «ما» على اللغة الأولى ومبتدأ على اللغة الثانية.

بمبعوثين: الباء حرف جر زائد. مبعوثين: اسم مجرور لفظا بالباء منصوب محلا على أنه خبر «ما» على اللغة الأولى. ومرفوع محلا على أنه خبر «نحن» على اللغة الثانية. وعلامة جر «مبعوثين» الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

ص: 388

[سورة المؤمنون (23): آية 38] إِنْ هُوَ إِلاّ رَجُلٌ اِفْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً وَما نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38)

• هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة السابقة. افترى: أي اختلق:

فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «افترى» في محل رفع صفة-نعت-لرجل.

{عَلَى اللهِ كَذِباً} : جار ومجرور للتعظيم متعلق بافترى. كذبا: مفعول به منصوب بالفتحة. أي مفتر على الله فيما يدعيه.

[سورة المؤمنون (23): آية 39] قالَ رَبِّ اُنْصُرْنِي بِما كَذَّبُونِ (39)

• هذه الآية الكريمة مكررة. أعربت في الآية الكريمة السادسة والعشرين.

[سورة المؤمنون (23): آية 40] قالَ عَمّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ (40)

{قالَ عَمّا قَلِيلٍ} : قال: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هو. أي قال الله. عما: أصلها «عن» حرف جر و «ما» زائدة لتوكيد معنى القلة أي قلة المدة وقصرها بمعنى: بعد قليل و «قليل» اسم مجرور بعن وعلامة جره الكسرة ويجوز أن يكون صفة-نعت-لموصوف محذوف مقدر مجرور بعن. بمعنى: عن وقت أو زمان قليل أي قريب فحذف الموصوف المجرور وحلت الصفة محله.

{لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ} : اللام واقعة في جواب قسم مقدر. يصبحن: فعل مضارع ناقص مبني على حذف النون لأنه من الأفعال الخمسة وسبب بنائه على حذف النون اتصاله بنون التوكيد الثقيلة. وواو الجماعة-المحذوفة- لالتقائها ساكنة مع نون التوكيد الثقيلة في محل رفع اسم «يصبح» ونون التوكيد لا محل لها من الاعراب. نادمين: خبر «يصبح» منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: ليصبحن على ما

ص: 389

كذبوك نادمين. والجار والمجرور {عَمّا قَلِيلٍ»} متعلق بيصبحن. وجملة {لَيُصْبِحُنَّ نادِمِينَ»} جواب القسم المقدر لا محل لها.

[سورة المؤمنون (23): آية 41] فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً فَبُعْداً لِلْقَوْمِ الظّالِمِينَ (41)

{فَأَخَذَتْهُمُ} : الفاء: سببية. أخذت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به مقدم وحركت الميم بالضم للوصل.

{الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ} : فاعل مرفوع بالضمة وهي صوت أو صيحة جبريل.

بالحق: جار ومجرور في محل نصب صفة لمصدر محذوف أي فأخذتهم الصيحة أخذا ملتبسا بالحق. أو حال من الصيحة. أي الصيحة ملتبسة بالحق.

{فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً} : الفاء عاطفة. جعل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به أول. غثاء: مفعول به ثان لجعلناهم لأن المعنى: فصيرناهم كورق الشجر البالي. والكلمة منصوبة وعلامة نصبها الفتحة.

{فَبُعْداً} : الفاء: استئنافية. بعدا: مفعول مطلق-مصدر-منصوب بفعل مضمر من جنس المصدر تقديره فبعدوا بعدا بمعنى: فهلاكا أي فهلكوا هلاكا. أي فأبعدهم الله بعدا عن رحمته.

{لِلْقَوْمِ} : جار ومجرور متعلق ببعدا. واللام: حرف الجر بيانية لمن دعي عليه بالبعد أي الهلاك.

{الظّالِمِينَ} : صفة-نعت-للقوم مجرورة مثلها وعلامة جرها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

ص: 390

[سورة المؤمنون (23): آية 42] ثُمَّ أَنْشَأْنا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوناً آخَرِينَ (42)

• هذه الآية الكريمة اعربت في الآية الكريمة الحادية والثلاثين و «قرونا» جمع «قرن» أي أجيالا.

[سورة المؤمنون (23): آية 43] ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ (43)

{ما تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ} : ما: نافية لا عمل لها. تسبق: فعل مضارع مرفوع بالضمة. من: حرف جر زائد. أمة: اسم مجرور لفظا بحرف الجر الزائد مرفوع محلا لأنه فاعل «يسبق» وزيادة «من» لتأكيد معنى النفي.

{أَجَلَها وَما يَسْتَأْخِرُونَ} : أجل: مفعول به منصوب بالفتحة. و «ها» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة. وما: الواو عاطفة.

ما: معطوفة على «ما» الأولى. يستأخرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل يعود على «أمة» وذكر الفعل وجمع لأنه على معنى «أمة» وهي الجماعة لأنها في اللفظ مفرد وفي المعنى جمع.

أي «أهل أمة» .

[سورة المؤمنون (23): آية 44] ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا تَتْرا كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ فَبُعْداً لِقَوْمٍ لا يُؤْمِنُونَ (44)

{ثُمَّ أَرْسَلْنا رُسُلَنا} : ثم: حرف عطف. أرسل: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. رسل: مفعول به منصوب بالفتحة. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر مضاف إليه.

{تَتْرا} : فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر والفاعل ضمير

ص: 391

مستتر فيه جوازا تقديره هي لأن الألف ألف تأنيث. وقد أنث الفعل على معنى المفعول «الرسل» لأن الرسل جماعة والجملة الفعلية: في محل نصب حال. أي واحدا بعد آخر أو يتوالون الواحد بعد الآخر الى تلك الأمم.

وأصلها: وترى من الوتر وهو الفرد وألفها للتأنيث لأنها معرفة غير مصروفة.

{كُلَّ ما جاءَ أُمَّةً رَسُولُها} : كلما: مؤلفة من «كل و «ما» المصدرية وهي بهذا التركيب نائبة عن الظرف ومتضمنة شبه معنى الشرط.كل: اسم منصوب على نيابة الظرفية الزمانية متعلق بشبه جواب الشرط «كذبوه» و «ما» مصدرية. و «ما» وما بعدها: بتأويل مصدر في محل جر بالاضافة. جاء:

فعل ماض مبني على الفتح. أمة: مفعول به مقدم منصوب بالفتحة.

رسول: فاعل مرفوع بالضمة. و «ها» ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

والجملة الفعلية صلة «ما» الحرف المصدري لا محل لها من الاعراب.

{كَذَّبُوهُ} : الجملة الفعلية: لا محل لها من الاعراب لأنها مشبهة لجواب الشرط.وهي فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل نصب مفعول به.

{فَأَتْبَعْنا بَعْضَهُمْ بَعْضاً} : الفاء: استئنافية. اتبعنا: تعرب إعراب «أرسلنا» بعض: مفعول به منصوب بالفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. بعضا: مفعول به منصوب بمضمر يفسره ما قبله. أي فجعلنا بعضهم يتبع بعضا في الهلاك بمعنى جعلنا الأمم والقرون تتبع بعضا منهم في الإهلاك.

{وَجَعَلْناهُمْ أَحادِيثَ} : معطوفة بالواو على «أتبعنا» وتعرب إعرابها.

و«هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به أول لأن المعنى «وصيرناهم أحاديث مفعول به ثان منصوب بالفتحة ولم تنون الكلمة لأنها ممنوعة من الصرف على وزن «مفاعيل» بمعنى: وصيرناهم أحاديث وهي هنا جمع «أحدوثة» وهي ما يتحدث به الناس تلهيا وتعجبا.

ص: 392

{فَبُعْداً لِقَوْمٍ} : أعربت في الآية الكريمة الحادية والأربعين.

{لا يُؤْمِنُونَ} : الجملة الفعلية: في محل جر صفة-نعت-للموصوف «قوم» لا: نافية لا عمل لها. يؤمنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 45] ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى وَأَخاهُ هارُونَ بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ (45)

{ثُمَّ أَرْسَلْنا مُوسى} : أعربت في الآية السابقة. موسى: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف للتعذر.

{وَأَخاهُ هارُونَ} : معطوف بالواو على «موسى» منصوب مثله وعلامة نصبه الألف لأنه من الأسماء الخمسة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

هارون: بدل من «الأخ» منصوب مثله وعلامة نصبه الفتحة وهو ممنوع من الصرف-التنوين-للعجمة والعلمية.

{بِآياتِنا} : جار ومجرور متعلق بأرسلنا. أو بحال محذوفة من موسى وهارون و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{وَسُلْطانٍ مُبِينٍ} : معطوفة بالواو على «الآيات» مجرورة مثلها. مبين: صفة -نعت-لسلطان مجرورة مثلها بمعنى: بمعجزاتنا وحجة بينة ظاهرة وهي العصا أو هي الايات أنفسها.

[سورة المؤمنون (23): آية 46] إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكانُوا قَوْماً عالِينَ (46)

{إِلى فِرْعَوْنَ وَمَلائِهِ} : جار ومجرور متعلق بأرسلنا. فرعون: اسم مجرور بإلى وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف-التنوين- للعجمة والعلمية، وملئه: أي وقومه: معطوفة بالواو على «فرعون» مجرورة مثله وعلامة جرها الكسرة والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر مضاف اليه.

ص: 393

{فَاسْتَكْبَرُوا} : الفاء: سببية. استكبروا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

أي فلم يؤمنوا بهما.

{وَكانُوا قَوْماً} : الواو عاطفة. كانوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.

قوما: خبر «كان» منصوب بالفتحة.

{عالِينَ} : أي متكبرين: صفة-نعت-لقوما منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم. والنون: عوض عن تنوين المفرد وحركته.

[سورة المؤمنون (23): آية 47] فَقالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ (47)

{فَقالُوا} : الفاء: عاطفة. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{أَنُؤْمِنُ} : الألف ألف إنكار وتعجيب بلفظ استفهام. نؤمن: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. والجملة: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنا} : جار ومجرور متعلق بنؤمن وعلامة جر الاسم الياء لأنه مثنى والنون عوض من تنوين المفرد. مثل: صفة-نعت-لبشرين.

مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين- مبني على السكون في محل جر بالاضافة، و «البشر» يكون واحدا وجمعا.

{وَقَوْمُهُما لَنا عابِدُونَ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. قوم: مبتدأ مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. الميم: عماد. والألف علامة التثنية لا محل لها. لنا: جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ «عابدون» وهو اسم فاعل. عابدون: خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته.

ص: 394

[سورة المؤمنون (23): آية 48] فَكَذَّبُوهُما فَكانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48)

{فَكَذَّبُوهُما} : الفاء: عاطفة. كذبوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. الهاء ضمير متصل- ضمير الغائبين-في محل نصب مفعول به. الميم عماد. والألف علامة التثنية.

{فَكانُوا} : الفاء: سببية. كانوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع اسم «كان» والألف فارقة.

{مِنَ الْمُهْلَكِينَ} : جار ومجرور في محل نصب خبر «كان» وعلامة جر الاسم الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والكلمة «اسم مفعول» بمعنى: من الذين أهلكوا.

[سورة المؤمنون (23): آية 49] وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49)

{وَلَقَدْ آتَيْنا} : الواو استئنافية. اللام: للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. آتي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل.

{مُوسَى الْكِتابَ} : مفعولا «آتينا» منصوبان بالفتحة. وقدرت الفتحة على الألف للتعذر بالنسبة للمفعول الأول أي آتينا قوم موسى التوراة. فحذف المفعول الأول «قوم» وحل محله المضاف اليه «موسى» .

{لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ} : لعل: حرف مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «لعل» يعود الى قوم موسى. ولا يرجع الضمير الى فرعون وملئه لأن التوراة انما أوتيها موسى أي قومه بعد إغراق فرعون وملئه. يهتدون:

الجملة الفعلية في محل رفع خبر «لعل» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

ص: 395

[سورة المؤمنون (23): آية 50] وَجَعَلْنَا اِبْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ قَرارٍ وَمَعِينٍ (50)

{وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً} : معطوفة بالواو على {آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ} الواردة في الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها. لأن معنى «جعلنا» هنا:

صيرنا تتعدى الى مفعولين. مريم: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-للعلمية والتأنيث. الواو عاطفة. أمه: معطوفة على «الابن» منصوبة مثله والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر مضاف اليه. أي وجعلناهما آية أي علامة أو معجزة.

{وَآوَيْناهُما} : معطوفة على «جعلنا» وتعرب إعرابها. والهاء ضمير متصل في محل نصب مفعول به. الميم عماد والألف علامة التثنية لا محل لها. بمعنى:

وأنزلناهما.

{إِلى رَبْوَةٍ ذاتِ} : جار ومجرور متعلق بآوى. ذات: صفة-نعت-لربوة مجرورة مثلها وهي مضافة.

{قَرارٍ وَمَعِينٍ} : قرار: مضاف اليه مجرور بالكسرة. ومعين: معطوفة بالواو على قرار مجرورة مثلها. وقيل ان ميم الكلمة «معين» مختلف في زيادتها وأصلها. فثمة من جعله مفعولا أنه مدرك بالعين لظهوره من عانه اذا أدركه بعينه، وهناك من جعله فعيلا أنه نفاع بظهوره وجريه من الماعون وهو المنفعة. والمعين: هو الماء الظاهر الجاري على وجه الأرض. ومعنى الجملة: وأنزلناهما إلى مكان عال في قرار وماء نابع من الأرض.

ص: 396

[سورة المؤمنون (23): آية 51] يا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ وَاِعْمَلُوا صالِحاً إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)

{يا أَيُّهَا الرُّسُلُ} : يا: أداة نداء. أي: اسم منادى مبني على الضم في محل نصب. و «ها» زائدة للتنبيه. الرسل: صفة-نعت-لأي لأن كلمة «الرسل» مشتقة وهي مرفوعة بالضمة على لفظ «أي» .

{كُلُوا مِنَ الطَّيِّباتِ} : الجملة الفعلية: في محل نصب مفعول به-مقول القول-بمعنى: وقلنا لهم. كلوا: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. من الطيبات: جار ومجرور متعلق بكلوا: وقد حذف مفعول «كلوا» تخفيفا وايجازا استغناء عنه لمعرفته من سياق القول ويجوز أن يكون المعنى: كلوا ما رزقناكم من الطيبات أو تكون «من» تبعيضية حلت محل المفعول أو دلت عليه.

{وَاعْمَلُوا صالِحاً} : معطوفة بالواو على «كلوا» وتعرب إعرابها. صالحا:

مفعول به منصوب بالفتحة.

{إِنِّي بِما تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ} : إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل في محل نصب اسم «إن» والجملة من «ان» مع اسمها وخبرها استئنافية لا محل لها. بما: جار ومجرور متعلق بعليم و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. تعملون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل: وجملة «تعملون» صلة الموصول لا محل لها. عليم: خبر إنّ مرفوع بالضمة. ويجوز أن تكون «ما» مصدرية والجملة الفعلية بعدها: صلتها لا محل لها. و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء. التقدير: إني بعملكم عليم.

ص: 397

[سورة المؤمنون (23): آية 52] وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً ااحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52)

{وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُمْ} : الواو استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. هذه: اسم اشارة مبني على الكسر في محل نصب اسم «إنّ» .

أمتكم: خبر «انّ» مرفوع بالضمة. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين- في محل جر مضاف اليه. والميم علامة جمع الذكور.

{أُمَّةً ااحِدَةً} : حال مؤكدة منصوبة بالفتحة وسميت مؤكدة لأنها تستدعي أن يكون في الجملة التي هي زيادة في فائدتها عامل. واحدة: صفة-نعت- لأمة منصوبة مثلها وعلامة نصبها الفتحة.

{وَأَنَا رَبُّكُمْ} : الواو عاطفة. أنا: ضمير منفصل مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ربكم: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. الكاف ضمير متصل- ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل جر بالاضافة والميم علامة جمع الذكور.

{فَاتَّقُونِ} : الفاء: سببية. اتقون: فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

النون: نون الوقاية والكسرة دالة على الياء المحذوفة اختصارا وخطا اكتفاء بالكسرة ضمير متصل في محل نصب مفعول به. بمعنى: فخافون.

[سورة المؤمنون (23): آية 53] فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53)

{فَتَقَطَّعُوا} : الفاء: استئنافية. تقطعوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

بمعنى: فتوزعوا أمرهم واختلفوا.

{أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُراً} : أمر: مفعول به منصوب بالفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. بين: ظرف مكان منصوب على الظرفية

ص: 398

بالفتحة متعلق بتقطعوا. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه.

و«زبرا» حال منصوب بالفتحة. وهو جمع زبرة. بمعنى: اختلفوا وجعلوا دينهم أديانا. أي جعلوا كتبهم كتبا مختلفة.

{كُلُّ حِزْبٍ} : مبتدأ مرفوع بالضمة. حزب: مضاف اليه مجرور بالكسرة.

أي كل فرقة من فرق هؤلاء المختلفين.

{بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} : بمعنى: بما لديه فرح بباطله مطمئن النفس معتقد أنه على الحق أي متوهم أنه الحق الواضح. بما: الباء حرف جر. ما:

اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء والجار والمجرور متعلق بخبر المبتدأ. لدى: ظرف مكان غير متمكن بمنزلة عند مبني على السكون في محل نصب وهو مضاف. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

وشبه الجملة «لديهم» متعلق بمضمر تقديره: استقر أو مستقر بمعنى بما هو عندهم. والجملة «استقر لديهم» صلة لاسم الموصول لا محل لها. فرحون:

خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد بمعنى راضون.

[سورة المؤمنون (23): آية 54] فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتّى حِينٍ (54)

{فَذَرْهُمْ} : الفاء: استئنافية. ذر: فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.

بمعنى: فدعهم أو فاتركهم.

{فِي غَمْرَتِهِمْ} : جار ومجرور متعلق بذرهم و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. أي في ضلالتهم.

{حَتّى حِينٍ} : حتى: حرف غاية وجر بمعنى «الى» حين: اسم مجرور بحتى وعلامة جره الكسرة والجار والمجرور متعلق بذرهم أي الى أن يقتلوا أو يموتوا.

ص: 399

[سورة المؤمنون (23): آية 55] أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (55)

{أَيَحْسَبُونَ} : الألف ألف استفهام لا محل له. يحسبون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل و «أنّ» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي «يحسبون» .

{أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ} : أنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل نصب اسم «إنّ» نمد: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. به: جار ومجرور متعلق بنمد وجملة «نمدهم» صلة الموصول لا محل لها.

{مِنْ مالٍ وَبَنِينَ} : جار ومجرور بدل من «به» ويجوز أن تكون «من» بيانية فيكون الجار والمجرور متعلقا بحال محذوفة من «ما» بنين: معطوفة بالواو على «مال» وتعرب إعرابها وعلامة جرها الياء لأنها ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض من تنوين المفرد. وخبر «إن» الجملة الفعلية {نُسارِعُ لَهُمْ»} الواردة في الآية الكريمة التالية في محل رفع بمعنى: أيحسبون أن ما .. أي الذي نبارك لهم فيه من المال والبنين هو مسارعة حصولهم في الخيرات. أي في جزاء الخيرات. وحذف الجار «به» من «نسارع لهم به» .

[سورة المؤمنون (23): آية 56] نُسارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْراتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ (56)

{نُسارِعُ لَهُمْ} : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره نحن. لهم: جار ومجرور متعلق بنسارع و «هم» ضمير الغائبين في محل جر باللام.

{فِي الْخَيْراتِ} : جار ومجرور متعلق بنسارع بتقدير في جزاء الخيرات فحذف المجرور «جزاء» المضاف. وحل المضاف اليه «الخيرات» محله.

ص: 400

{بَلْ لا يَشْعُرُونَ} : بل: حرف استدراك لقوله {أَيَحْسَبُونَ»} لا: نافية لا عمل لها. يشعرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل بمعنى: بل هم لا فطنة لهم ولا شعور. والجملة الفعلية {لا يَشْعُرُونَ»} في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف تقديره هم.

[سورة المؤمنون (23): آية 57] إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57)

{إِنَّ الَّذِينَ} : إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل نصب اسم «إن» والجملة الاسمية بعده صلته لا محل لها.

{هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ} : هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. من خشية: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» .رب: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة وهو مضاف. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{مُشْفِقُونَ} : خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: من عذاب ربهم خائفون.

[سورة المؤمنون (23): آية 58] وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية السابقة وتعرب إعرابها. و «يؤمنون» فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

والجملة الفعلية «يؤمنون» في محل رفع خبر «هم» .

ص: 401

[سورة المؤمنون (23): آية 59] وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لا يُشْرِكُونَ (59)

• هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة السابقة الثامنة والخمسين.

لا: نافية لا عمل لها وجملة {لا يُشْرِكُونَ»} في محل رفع خبر «هم» بمعنى من أجل ربهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 60] وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ (60)

{وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ} : الواو عاطفة. الذين: معطوفة على «الذين» التي قبلها.

يؤتون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. أي ينفقون. وجملة «يؤتون» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{ما آتَوْا} : ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

آتوا: فعل ماض مبني على الفتح أو الضم المقدر للتعذر على الألف المحذوفة لالتقائها ساكنة مع واو الجماعة. وبقيت الفتحة دالة عليها. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. وجملة «آتوا» صلة الموصول لا محل لها.

{وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. قلوب: مبتدأ مرفوع بالضمة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه. وجلة: خبر المبتدأ مرفوع بالضمة. بمعنى: خائفة.

{أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ} : أنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «أن» الى ربّ: جار ومجرور للتعظيم متعلق بخبر «أن» و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه.

{راجِعُونَ} : خبر «أن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر مقدر أي من أنهم أو لأنهم الى ربهم راجعون.

ص: 402

[سورة المؤمنون (23): آية 61] أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ وَهُمْ لَها سابِقُونَ (61)

{أُولئِكَ يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ} : الجملة الاسمية: في محل رفع خبر «إن» الواردة في الآية الكريمة السابعة والخمسين. أولاء: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف حرف خطاب والاشارة الى الموصوفين من المؤمنين. يسارعون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يسارعون» في محل رفع خبر المبتدأ «أولئك» في الخيرات: جار ومجرور متعلق بيسارعون. أي بمعنى نسارع لهم في جزاء الخيرات.

{وَهُمْ لَها سابِقُونَ} : الواو عاطفة. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. لها: جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ «هم» سابقون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى:

وهم لها فاعلون السبق. أو سابقون الناس لأجلها أو ينالونها قبل الآخرة.

[سورة المؤمنون (23): آية 62] وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَها وَلَدَيْنا كِتابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ (62)

{وَلا نُكَلِّفُ نَفْساً} : الواو: استئنافية. لا: نافية لا عمل لها. نكلف:

فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. نفسا: مفعول به منصوب بالفتحة.

{إِلاّ وُسْعَها} : الاّ: أداة استثناء. وسع: مستثنى منصوب بإلاّ وعلامة نصبه الفتحة. و «ها» ضمير متصل في محل جر بالاضافة ويجوز أن تكون «إلاّ» أداة استثناء لا عمل لها. و «سعها» بدلا من «نفسا» بمعنى لا نكلف نفسا إلاّ على قدر طاقتها.

{وَلَدَيْنا كِتابٌ} : الواو استئنافية. لدى: ظرف مكان غير متمكن. بمعنى «عند» مبني على السكون في محل نصب وهو مضاف. و «نا» ضمير متصل في

ص: 403

محل جر بالاضافة. وشبه الجملة «لدينا» في محل رفع خبر مقدم. كتاب:

مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. أي عندنا كتاب أعمالهم.

{يَنْطِقُ بِالْحَقِّ} : الجملة الفعلية في محل رفع صفة لكتاب. ينطق: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. بمعنى:

يشهد عليهم بالحق: جار ومجرور متعلق بصفة لمصدر محذوف بتقدير:

ينطق نطقا بالحق. أي يشهد عليهم شهادة ملتبسة بالحق.

{وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. لا: نافية لا عمل لها.

يظلمون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون. والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. وجملة {لا يُظْلَمُونَ»} في محل رفع خبر المبتدأ «هم» .

[سورة المؤمنون (23): آية 63] بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هذا وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ هُمْ لَها عامِلُونَ (63)

{بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ} : بل: حرف استدراك لا عمل له. قلوب: مبتدأ مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. في غمرة:

جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ. أي في غفلة غامرة لها.

{مِنْ هذا} : حرف جر. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بمن والجار والمجرور متعلق بصفة محذوفة من «غمرة» أي عن هذا الكتاب الذي يحصي اعمالهم.

{وَلَهُمْ أَعْمالٌ} : الواو عاطفة. لهم: اللام حرف جر و «هم» ضمير الغائبين في محل جر باللام والجار والمجرور متعلق بخبر مقدم. أعمال: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. أي ولهم أعمال تحصى عليهم يحاسبون عليها.

{مِنْ دُونِ ذلِكَ} : جار ومجرور. ذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل جر بالاضافة. اللام للبعد والكاف للخطاب والجار والمجرور في محل رفع صفة-نعت-لأعمال. أي ولهم خبائث متجاوزة غير ذلك.

ص: 404

{هُمْ لَها عامِلُونَ} : الجملة الاسمية في محل رفع صفة ثانية لاعمال. هم:

ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. لها: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» عاملون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم. والنون عوض من تنوين المفرد. أي هم لها فاعلون. أي هم لها معتادون.

[سورة المؤمنون (23): آية 64] حَتّى إِذا أَخَذْنا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ (64)

{حَتّى إِذا} : حتى: حرف غاية وابتداء. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه أداة شرط غير جازمة.

{أَخَذْنا} : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «أخذنا» في محل جر بالاضافة.

{مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذابِ} : مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. بالعذاب: جار ومجرور متعلق بأخذنا.

{إِذا هُمْ يَجْأَرُونَ} : اذا: فجائية-حرف فجاءة-لا عمل له. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. يجارون: أي يصرخون مستغثين: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وجملة «يجأرون» في محل رفع خبر «هم» والجملة الاسمية {هُمْ يَجْأَرُونَ»} جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب.

[سورة المؤمنون (23): آية 65] لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ (65)

{لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ} : الجملة: في محل نصب مفعول به-مقول القول- بمعنى: فنقول لهم: لا تصرخوا أو لا تستغيثوا اليوم. لا: ناهية جازمة.

تجأروا: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون. الواو ضمير

ص: 405

متصل في محل رفع فاعل. والألف فارقة. اليوم: بمعنى «حينئذ» وهو مفعول فيه-ظرف زمان-منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة متعلق بلا تجأروا.

{إِنَّكُمْ مِنّا لا تُنْصَرُونَ} : إنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «انّ» والميم علامة جمع الذكور. منا: جار ومجرور متعلق بلا تنصرون و «لا» نافية لا عمل لها. تنصرون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. والجملة الفعلية {لا تُنْصَرُونَ»} في محل رفع خبر «إنّ» .

[سورة المؤمنون (23): آية 66] قَدْ كانَتْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66)

{قَدْ كانَتْ آياتِي} : قد: حرف تحقيق. كانت: فعل ماض ناقص مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. آياتي: اسم «كان» مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة والياء ضمير متصل في محل جر مضاف اليه.

{تُتْلى عَلَيْكُمْ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «كانت» .تتلى: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. عليكم: جار ومجرور متعلق بتتلى والميم علامة جمع الذكور.

{فَكُنْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ} : الفاء عاطفة. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. على أعقاب: جار ومجرور متعلق بخبر «كان» والميم علامة جمع الذكور. والأعقاب جمع عقب وهو مؤخر القدم. والنكوص على الأعقاب كناية عن الهرب. والكاف في «أعقابكم» ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

ص: 406

{تَنْكِصُونَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «كان» بمعنى «تفرون» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 67] مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِراً تَهْجُرُونَ (67)

{مُسْتَكْبِرِينَ} : حال من واو الجماعة. منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

{بِهِ} : جار ومجرور متعلق بمستكبرين والهاء يعود على البيت العتيق أو للحرم ويجوز ان يرجع الضمير الى «آياتي» التي هي بمعنى «الكتاب» ويجوز أن تتعلق الباء بسامرا: أي تسمرون به أي بذكر القرآن وبالطعن فيه أو بتهجرون.

{سامِراً تَهْجُرُونَ} : سامرا: مفعول مطلق-مصدر-منصوب بفعل مضمر من اشتقاقه أي تسمرون سمرا أي. تتحدثون بالطعن فيه طعنا.

وجاء المصدر على وزن «فاعل» وجمعه «سمار» أو بمعنى: تسمرون بذكر القرآن وبالطعن. تهجرون: أي تهذون أو تتحدثون باطلا ومصدره «الهجر» بفتح الهاء أي الهذيان. وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل بمعنى: تجعلون الطعن في القرآن حديثا تهذون به.

[سورة المؤمنون (23): آية 68] أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جاءَهُمْ ما لَمْ يَأْتِ آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68)

{أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ} : الألف ألف إنكار بلفظ استفهام. الفاء: زائدة- تزيينية-لم: حرف نفي وجزم وقلب. و «يدبروا» أي يتدبروا أدغمت التاء في الدال. وهي فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه: حذف النون الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. القول: أي القرآن:

مفعول به منصوب بالفتحة. بمعنى: ألم ينظروا ويتفكروا ليعلموا أن القرآن هو الحق.

ص: 407

{أَمْ جاءَهُمْ} : أم: عاطفة بمعنى «بل» أي جاءت هنا بهذا المعنى أي حرف اضراب بتقدير: بل أجاءهم. جاء: فعل ماض مبني على الفتح. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به مقدم.

{ما لَمْ يَأْتِ} : ما: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع فاعل. لم:

حرف نفي وجزم وقلب. يأت: فعل مضارع مجزوم بلم وعلامة جزمه:

حذف آخره-حرف العلة-وبقيت الكسرة دالة عليه. والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة {لَمْ يَأْتِ»} صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

{آباءَهُمُ الْأَوَّلِينَ} : آباء: مفعول به منصوب بالفتحة وهو مضاف. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه. الأولين: صفة-نعت-للآباء منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 69] أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69)

{أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ} : أم: عاطفة. وما بعدها بمعنى التوبيخ يعرب اعراب «لم يدبروا القول» في الآية الكريمة السابقة. و «هم» في رسولهم:

ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. بمعنى: أم هم لم يعرفوا رسولهم بالأمانة والاستقامة والصدق.

{فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ} : الفاء: عاطفة. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. له: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» منكرون: خبر المبتدأ «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والكلمة اسم فاعل. ويجوز أن يكون الجار والمجرور «له» قائما مقام مفعول اسم الفاعل «منكرون» .

ص: 408

[سورة المؤمنون (23): آية 70] أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ (70)

{أَمْ يَقُولُونَ} : أم: حرف عطف. يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{بِهِ جِنَّةٌ} : الجملة الاسمية: في محل نصب مفعول به-مقول القول-به:

جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم. جنة: أي جنون: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.

{بَلْ جاءَهُمْ بِالْحَقِّ} : بل: حرف اضراب للاستئناف لا محل له. جاء:

فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

و«هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بالحق: جار ومجرور متعلق بصفة-نعت-لمصدر محذوف. بتقدير: جاء مجيئا ملتبسا بالحق. ويجوز أن يكون الجار والمجرور متعلقا بجاءهم. أي جاءهم بالحق وهو القرآن.

{وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ} : الواو استئنافية. أكثر: مبتدأ مرفوع بالضمة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه. للحق: جار ومجرور متعلق بخبر المبتدأ. ويجوز أن يكون الجار والمجرور قائما مقام مفعول اسم الفاعل «كارهون» .

{كارِهُونَ} : خبر المبتدأ مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: أكثرهم كارهون للحق لأنه ضد نزواتهم. والكلمة «كارهون» اسم فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 71] وَلَوِ اِتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْااءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّماااتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71)

{وَلَوِ اتَّبَعَ} : الواو: استئنافية. لو: حرف شرط غير جازم وكسر آخره

ص: 409

لالتقاء الساكنين. اتبع: فعل ماض مبني على الفتح.

{الْحَقُّ أَهْااءَهُمْ} : فاعل مرفوع بالضمة. أهواء: مفعول به منصوب بالفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

{لَفَسَدَتِ السَّماااتُ وَالْأَرْضُ} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها. اللام: واقعة في جواب «لو» فسدت: فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة حركت بالكسر لالتقاء الساكنين. السموات:

فاعل مرفوع بالضمة. والأرض: معطوفة بالواو على «السموات» مرفوعة مثلها بالضمة.

{وَمَنْ فِيهِنَّ} : الواو عاطفة. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع لأنه معطوف على مرفوع. فيهن: جار ومجرور متعلق بمضمر محذوف تقديره: استقر أو هو مستقر أو كائن. وجملة «استقر فيهن» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. و «هنّ» ضمير الاناث في محل جر بفي.

{بَلْ أَتَيْناهُمْ بِذِكْرِهِمْ} : بل: حرف اضراب للاستئناف. أتي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بذكر:

جار ومجرور متعلق بأتينا و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة أي جئناهم بكتاب فيه ارشادهم وتوجيههم ووعظهم.

{فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ} : الفاء: استئنافية. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. عن ذكر: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه. معرضون أي صادون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 72] أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ (72)

{أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً} : أم: عاطفة. تسأل: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنت و «هم» ضمير الغائبين في محل

ص: 410

نصب مفعول به أول. خرجا: أي رزقا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة.

{فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ} : الفاء: استئنافية. خراج: مبتدأ مرفوع بالضمة.

ربك: مضاف اليه مجرور بالكسرة وهو مضاف. والكاف ضمير متصل- ضمير المخاطب-في محل جر بالاضافة. خير: خبر «خراج» مرفوع بالضمة.

وأصلها: أخير. وحذف الألف أفصح بمعنى: أم تسألهم على هدايتك لهم قليلا من عطاء الخالق فالكثير من عطاء الخالق خير.

{وَهُوَ خَيْرُ الرّازِقِينَ} : الواو: عاطفة. هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. خير: خبر «هو» مرفوع بالضمة. الرازقين: مضاف اليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 73] وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ (73)

{وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ} : الواو: استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والكاف ضمير متصل مبني على الفتح في محل نصب اسم «إنّ» اللام:

لام التوكيد-المزحلقة-تدعو: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الواو للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وجملة «لتدعوهم» في محل رفع خبر «انّ» .

{إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ} : جار ومجرور متعلق بتدعو. مستقيم صفة-نعت- لصراط مجرورة مثلها وعلامة جرها الكسرة.

[سورة المؤمنون (23): آية 74] وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ (74)

{وَإِنَّ الَّذِينَ} : الواو: عاطفة. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل.

الذين: اسم موصول في محل نصب اسم «إنّ» .

{لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ} : الجملة الفعلية: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. بمعنى: انّ الكافرين بالآخرة. لا: نافية لا عمل لها.

ص: 411

يؤمنون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. بالآخرة: جار ومجرور متعلق بلا يؤمنون.

{عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ} : جار ومجرور متعلق بخبر «إنّ» اللام لام التوكيد -الابتداء-المزحلقة. ناكبون: خبر «إن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد. بمعنى عن هذا الصراط المذكور وهو قوله -الى صراط مستقيم-عادلون أو مائلون.

[سورة المؤمنون (23): آية 75] وَلَوْ رَحِمْناهُمْ وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75)

{وَلَوْ رَحِمْناهُمْ} : الواو: استئنافية. ويجوز أن تكون عاطفة. لو: حرف شرط غير جازم. رحم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به.

{وَكَشَفْنا ما بِهِمْ} : معطوفة بالواو على «رحمنا» وتعرب إعرابها. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به. بهم: جار ومجرور متعلق بصلة الموصول المحذوفة. والميم علامة جمع الذكور.

{مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا} : جار ومجرور متعلق بحال محذوفة من «ما» اللام واقعة في جواب «لو» .لجوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. بمعنى:

لتمادوا والجملة الفعلية «للجوا» جواب شرط غير جازم لا محل لها من الإعراب.

{فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ} : جار ومجرور متعلق بلجوا. بمعنى: في عدوانهم ضالين و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. يعمهون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية «يعمهون» في محل نصب حال بمعنى ضالين.

ص: 412

[سورة المؤمنون (23): آية 76] وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اِسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ (76)

{وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ} : الواو استئنافية. اللام: للابتداء والتوكيد.

قد: حرف تحقيق. أخذ: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا.

و«نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بالعذاب: جار ومجرور متعلق بأخذناهم.

{فَمَا اسْتَكانُوا} : الفاء: استئنافية. ما: نافية لا عمل لها. استكانوا:

فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. بمعنى: فما ذلوا.

{لِرَبِّهِمْ} : جار ومجرور للتعظيم متعلق بما استكانوا. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر مضاف اليه.

{وَما يَتَضَرَّعُونَ} : الواو عاطفة. لأن {ما يَتَضَرَّعُونَ»} حكاية حال ماضية.

ما: نافية لا عمل لها يتضرعون بمعنى: خضعوا أو تذللوا: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

[سورة المؤمنون (23): آية 77] حَتّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)

• هذه الآية الكريمة تعرب إعراب الآية الكريمة الرابعة والستين. عليهم: جار ومجرور متعلق بفتحنا و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بعلى. بابا: مفعول به منصوب بالفتحة. ذا: صفة-نعت-لبابا منصوبة مثلها وعلامة نصبها الألف لأنها من الأسماء الخمسة وهي مضافة. عذاب: مضاف اليه مجرور بالكسرة. شديد: صفة-نعت-لعذاب مجرورة مثلها. مبلسون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد بمعنى: متحيرون يائسون ساكنون.

ص: 413

[سورة المؤمنون (23): آية 78] وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ (78)

{وَهُوَ الَّذِي} : الواو: استئنافية. هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.

الذي: اسم موصول في محل رفع خبر «هو» .

{أَنْشَأَ لَكُمُ} : الجملة الفعلية وما تلاها: صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. أنشأ: أي خلق: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. لكم: جار ومجرور متعلق بأنشأ والميم علامة الجمع.

{السَّمْعَ وَالْأَبْصارَ وَالْأَفْئِدَةَ} : مفعول به منصوب بالفتحة والاسمان بعده: معطوفان عليه بواوي العطف منصوبان مثله بمعنى: خلق لكم السمع والأعين والقلوب لتسمعوا بها الحق وتروا نتائجه وتفهموه.

{قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ} : قليلا: صفة-نعت-لمصدر محذوف يفسره ما بعدها أي تشكرون شكرا قليلا. ما: زائدة للتوكيد بمعنى «حقا» تشكرون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

و«قليلا» النائبة عن المصدر سدّت مسدّ مفعول «تشكرون» .

[سورة المؤمنون (23): آية 79] وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها.

و«ذرأكم» أي خلقكم: الكاف ضمير متصل في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور. في الأرض: جار ومجرور متعلق بذرأكم. واليه:

الواو: استئنافية. اليه: جار ومجرور متعلق بتحشرون. تحشرون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. أي تجمعون.

ص: 414

[سورة المؤمنون (23): آية 80] وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اِخْتِلافُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ أَفَلا تَعْقِلُونَ (80)

{وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ} : معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها. يحيى: فعل مضارع مرفوع بالضمة المقدرة على الياء للثقل والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «يحيي» صلة الموصول لا محل لها وحذف المفعول اختصارا بمعنى ويحيي الأموات. ويميت: معطوفة بالواو على «يحيي» وتعرب اعرابها وعلامة رفع الفعل «يميت» الضمة الظاهرة على آخره بمعنى ويميت الأحياء.

{وَلَهُ اخْتِلافُ} : الواو عاطفة. له: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم.

اختلاف: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة.

{اللَّيْلِ وَالنَّهارِ} : مضاف إليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة.

والنهار: معطوفة بالواو على «الليل» مجرورة مثله وتعرب اعرابها.

{أَفَلا تَعْقِلُونَ} : الألف ألف توبيخ بلفظ استفهام. الفاء زائدة-تزيينية-.

لا: نافية لا عمل لها. تعقلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. ومفعول تعقلون محذوف بمعنى: أفلا تفهمون وتتدبرون هذه الحكمة أي حكمة هذا التدبير.

[سورة المؤمنون (23): آية 81] بَلْ قالُوا مِثْلَ ما قالَ الْأَوَّلُونَ (81)

{بَلْ قالُوا} : بل: حرف اضراب للاستئناف. قالوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

{مِثْلَ ما قالَ} : مفعول به منصوب بالفتحة. أو صفة-نعت-لمصدر محذوف يفسره السياق بتقدير: قالوا قولا مثل، وهو مضاف. ما: اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالاضافة. قال: فعل ماض مبني على الفتح.

ص: 415

{الْأَوَّلُونَ} : فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. وجملة {قالَ الْأَوَّلُونَ»} صلة الموصول لا محل لها. أو تكون الجملة الثانية لا محل لها لأنها بدل من الجملة الأولى.

[سورة المؤمنون (23): آية 82] قالُوا أَإِذا مِتْنا وَكُنّا تُراباً وَعِظاماً أَإِنّا لَمَبْعُوثُونَ (82)

• هذه الآية الكريمة أعربت في الآية الكريمة الخامسة من سورة الرعد. وعظاما:

معطوفة بالواو على «ترابا» وتعرب إعرابها. لمبعوثون: اللام لام الابتداء -المزحلقة-للتوكيد. مبعوثون: خبر «إن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: لعائدون الى الحياة ثانية؟ والعامل في «اذا» متنا. و «اذا» في موضع نصب على الظرفية والهمزة همزة تعجيب بلفظ استفهام وجملة «إننا لمبعوثون بدل من ااذا متنا» .

[سورة المؤمنون (23): آية 83] لَقَدْ وُعِدْنا نَحْنُ وَآباؤُنا هذا مِنْ قَبْلُ إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83)

{لَقَدْ وُعِدْنا} : اللام: للابتداء والتوكيد. قد: حرف تحقيق. وعد: فعل ماض مبني للمجهول مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير المتكلمين مبني على السكون في محل رفع نائب فاعل. أي وعدنا من قبل المرسلين.

{نَحْنُ وَآباؤُنا} : نحن: ضمير منفصل-ضمير المتكلمين-في محل رفع توكيد للضمير «نا» الواو عاطفة. آباء معطوفة على ضمير المتكلمين في «وعدنا» مرفوع بالضمة. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-في محل جر بالاضافة.

{هذا مِنْ قَبْلُ} : هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل نصب مفعول به لوعدنا. من قبل: جار ومجرور متعلق بوعدنا. قبل: اسم مبني على الضم لانقطاعه عن الاضافة في محل جر بمن. أي وعد آباؤنا هذا من قبلنا.

ص: 416

{إِنْ هذا إِلاّ} : ان: مخففة مهملة بمعنى «ما» النافية. هذا: اسم اشارة مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. الاّ: أداة حصر لا عمل لها.

{أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ} : أساطير: خبر «هذا» مرفوع بالضمة وهو مضاف.

الأولين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: أوهام وخرافات الأقدمين. وهي جمع أسطورة.

[سورة المؤمنون (23): آية 84] قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيها إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84)

{قُلْ} : فعل أمر مبني على السكون وحذفت واوه لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. أي فاسألهم يا محمد.

{لِمَنِ الْأَرْضُ} : الجملة الاسمية: في محل نصب مفعول به-مقول القول- لمن: اللام حرف جر. من: اسم استفهام مبني على السكون حرك بالكسر لالتقاء الساكنين في محل جر باللام والجار والمجرور في محل رفع خبر مقدم.

الأرض: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. بمعنى: لمن هذه الأرض؟ وفي القول الكريم توبيخ لهم.

{وَمَنْ فِيها} : الواو عاطفة. من: اسم موصول مبني على السكون في محل رفع معطوف على «الأرض» فيها: جار ومجرور متعلق بمضمر تقديره:

استقر أو هو مستقر أو كائن وجملة «استقر فيها» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب. بمعنى: ومن هو كائن فيها أو ومن عليها من البشر وبقية الكائنات.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : إن: حرف شرط جازم. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك فعل الشرط في محل جزم بان. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع

ص: 417

اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. تعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون. والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية «تعلمون» في محل نصب خبر «كان» وجواب الشرط محذوف تقديره: إن كنتم تعلمون فأجيبوني عما استعلمتم منه ان كان عندكم علم وفي الكلام استخفاف بهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 85] سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ (85)

{سَيَقُولُونَ} : السين: حرف تسويف-استقبال-يقولون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{لِلّهِ} : جار ومجرور للتعظيم في محل رفع خبر لمبتدإ محذوف بتقدير: هي لله والجملة الاسمية «هي لله» في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{قُلْ أَفَلا تَذَكَّرُونَ} : قل: أعربت في الآية السابقة. {أَفَلا تَذَكَّرُونَ} : أعربت في الآية الثمانين. وأصلها: تتذكرون فحذفت التاء الثانية تخفيفا وشددت الذال. بمعنى: أفلا تذكرون أي تعتبرون فتعلموا أن من فطر الأرض ومن فيها كان قادرا على اعادة الخلق؟

[سورة المؤمنون (23): آية 86] قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماااتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86)

{قُلْ مَنْ رَبُّ} : قل: أعربت. من: اسم استفهام مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. ربّ: خبر «من» مرفوع بالضمة.

{السَّماااتِ السَّبْعِ} : مضاف اليه مجرور بالكسرة. السبع: صفة-نعت- للسماوات مجرورة مثلها. والجملة الاسمية {مَنْ رَبُّ»} في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} : معطوفة بالواو على {رَبُّ السَّماااتِ السَّبْعِ»} وتعرب إعرابها. بمعنى: وربّ الملك العظيم.

ص: 418

[سورة المؤمنون (23): آية 87] سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ أَفَلا تَتَّقُونَ (87)

• تعرب إعراب الآية الكريمة الخامسة والثمانين. ومفعول «تتقون» محذوف بمعنى أفلا تخافون عقابه سبحانه فلا تشركوا به وتعصوا رسله. وجاء الجواب «لله» باللام على المعنى. لأن القول: من ربّ ولمن هو في معنى واحد. وبغير اللام على اللفظ.أي بمعنى «الله» .

[سورة المؤمنون (23): آية 88] قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88)

{قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ} : أعربت في الآية الكريمة السادسة والثمانين.

و«ملكوت» بمعنى «الملك المطلق» بيده: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة. ملكوت: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة والجملة الاسمية في محل رفع خبر «من» .

{كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ} : كل: مضاف اليه مجرور بالكسرة وهو مضاف. شيء:

مضاف اليه مجرور بالكسرة. الواو عاطفة. هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ.

{يُجِيرُ} : الجملة الفعلية في محل رفع خبر «هو» فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

{وَلا يُجارُ عَلَيْهِ} : الواو عاطفة. لا: نافية لا عمل لها. يجار: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة. عليه: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل. بمعنى: وهو يغيث من يشاء ممن يشاء ولا يغيث أحد منه أحدا.

{إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : أعربت في الآية الكريمة الرابعة والثمانين.

ص: 419

[سورة المؤمنون (23): آية 89] سَيَقُولُونَ لِلّهِ قُلْ فَأَنّى تُسْحَرُونَ (89)

• الجزء الأول من هذه الآية الكريمة يعرب إعراب الآية الكريمة الخامسة والثمانين أي الملك لله.

{فَأَنّى تُسْحَرُونَ} : الفاء استئنافية. أنى: اسم استفهام مبني على السكون بمعنى «كيف» في محل نصب حال. تسحرون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل بمعنى فكيف تخدعون عن توحيده وطاعته والخادع هو الشيطان بسحره.

[سورة المؤمنون (23): آية 90] بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ (90)

{بَلْ أَتَيْناهُمْ بِالْحَقِّ} : بل: حرف اضراب للاستئناف. أتي: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. بالحق:

جار ومجرور متعلق بأتيناهم بمعنى: بالحق من الوعد بالبعث والحساب.

{وَإِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ} : الواو: استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «إنّ» اللام لام الابتداء للتوكيد-المزحلقة-كاذبون: خبر «إن» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: لكاذبون في انكارهم ذلك.

[سورة المؤمنون (23): آية 91] مَا اِتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ سُبْحانَ اللهِ عَمّا يَصِفُونَ (91)

{مَا اتَّخَذَ اللهُ مِنْ وَلَدٍ} : ما: نافية لا عمل لها. اتخذ: فعل ماض مبني على الفتح. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. من: حرف

ص: 420

جر زائد لتوكيد النفي. ولد: اسم مجرور لفظا منصوب محلا مفعول به لاتخذ.

{وَما كانَ مَعَهُ مِنْ إِلهٍ} : الواو عاطفة. ما: نافية لا عمل لها. كان:

فعل ماض ناقص مبني على الفتح. مع: ظرف مكان مبني على الفتح في محل نصب على الظرفية وهو مضاف والهاء ضمير متصل في محل جر مضاف اليه. وشبه الجملة «معه» في محل نصب خبر «كان» مقدم من حرف جر زائد لتأكيد معنى النفي. إله: اسم مجرور لفظا مرفوع محلا على أنه اسم «كان» مؤخر. أي وما كان معه من إله غيره.

{إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ} : اذا: حرف جواب لا محل لها. اللام واقعة في جواب -جزاء-شرط محذوف تقديره: ولو كان معه آلهة لذهب

وقد حذف لتقدم معناه أو لدلالة قوله-وما كان معه من إله-عليه. ذهب: فعل ماض مبني على الفتح. كل: فاعل مرفوع بالضمة. إله: مضاف اليه مجرور بالكسرة. وجملة {لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ»} جواب شرط غير جازم لا محل لها.

{بِما خَلَقَ} : بمعنى: لو كان معه آلهة أو إله لاختلفا أو لاختلفوا وذهب كل واحد منهما أو منهم بما خلق. بما: جار ومجرور متعلق بذهب. و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالباء. خلق: فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. وجملة «خلق» صلة الموصول لا محل لها والعائد ضمير منصوب محلا لأنه مفعول به. والتقدير:

بما خلقه.

{وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ} : معطوفة بالواو على {لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ»} وتعرب إعرابها. على بعض: جار ومجرور متعلق بعلا بمعنى: ولتكبر بعضهم على بعض.

{سُبْحانَ اللهِ} : مفعول مطلق-مصدر-لفعل محذوف تقديره: أسبح وهو مضاف. الله لفظ الجلالة: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالكسرة. بمعنى فسبحان الله أي فأنزه الله تنزيها.

ص: 421

{عَمّا يَصِفُونَ} : مركبة من «عن» حرف جر و «ما» المصدرية. يصفون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يصفون» صلة «ما» المصدرية لا محل لها و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بعن والجار والمجرور متعلق بسبحان التقدير: سبحان الله عن وصفهم. ويجوز أن تكون «ما» اسما موصولا. فتكون «يصفون» صلتها لا محل لها من الاعراب. والعائد ضميرا منصوبا محلا على أنه مفعول به والتقدير: عما يصفونه به من الولد والشريك أو من الأنداد والأولاد.

[سورة المؤمنون (23): آية 92] عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ فَتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ (92)

{عالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ} : عالم: صفة-نعت-للفظ الجلالة مجرور وعلامة جره الكسرة. الغيب: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة. والشهادة: معطوفة بالواو على «الغيب» مجرورة مثلها وتعرب اعرابها.

{فَتَعالى} : الفاء: استئنافية. تعالى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

{عَمّا يُشْرِكُونَ} : تعرب اعراب {عَمّا يَصِفُونَ»} الواردة في الآية الكريمة السابقة.

[سورة المؤمنون (23): آية 93] قُلْ رَبِّ إِمّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ (93)

{قُلْ رَبِّ} : قل: أعربت. رب: منادى بحرف نداء محذوف. والأصل: يا ربّ وهو منصوب وعلامة نصبه فتحة مقدرة على ما قبل ياء المتكلم منع من ظهورها حركة المتناسبة والياء المحذوفة اكتفاء بالكسرة على ما قبلها ضمير متصل في محل جر مضاف اليه.

ص: 422

{إِمّا تُرِيَنِّي} : اما: مكونة من «ان» حرف شرط جازم. و «ما» للتوكيد.

تريني: فعل مضارع مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الثقيلة وهو فعل الشرط في محل جزم بإن والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. النون نون التوكيد الثقيلة لا محل لها .. والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به وجواب الشرط في الآية الكريمة التالية.

{ما يُوعَدُونَ} : ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. يوعدون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل. والجملة الفعلية «يوعدون» صلة الموصول لا محل لها من الإعراب. والعائد ضمير منصوب محلا لأنه مفعول به. التقدير: ما يوعدونه. بمعنى: ان كان لا بد من أن تريني ما تعدهم من العذاب في الدنيا والآخرة.

[سورة المؤمنون (23): آية 94] رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ (94)

{رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي} : ربّ: أعربت وقوله: ربّ مرتين قبل الشرط وقبل الجزاء حث على فضل تضرع وجؤار. فلا: الفاء واقعة في جواب الشرط واللام لام التضرع بصيغة نهي و «تجعلني» فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه سكون آخره والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. النون نون الوقاية. والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل جر بالاضافة. وجملة {فَلا تَجْعَلْنِي»} وما بعدها: جواب شرط جازم مسبوق بلا الناهية المقترنة بالفاء في محل جزم بإن.

{فِي الْقَوْمِ الظّالِمِينَ} : جار ومجرور متعلق بمفعول «تجعلني» الثاني بمعنى:

فلا تجعلني قريبا لهم فيه ولا تعذبني بعذابهم. الظالمين: صفة-نعت- للقوم مجرورة مثلها وعلامة جرها الياء لأنها جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في الاسم المفرد.

ص: 423

[سورة المؤمنون (23): آية 95] وَإِنّا عَلى أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ (95)

{وَإِنّا عَلى} : الواو: استئنافية. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل في محل نصب اسم ان. على: حرف جر.

{أَنْ نُرِيَكَ} : أن: حرف مصدرية ونصب. نريك: فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه الفتحة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل نصب مفعول به أول. وجملة «نريك» صلة «أن» المصدرية لا محل لها من الإعراب.

و«أن» وما تلاها: بتأويل مصدر في محل جر بعلى والجار المجرور متعلق بقادرون.

{ما نَعِدُهُمْ} : ما: اسم موصول مبني على السكون في محل نصب مفعول به ثان. نعد: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره نحن. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. وجملة «نعدهم» صلة الموصول لا محل لها من الاعراب أي نريك «عذابهم» .

{لَقادِرُونَ} : اللام لام الابتداء-المزحلقة-قادرون: خبر «إنّ» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 96] اِدْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِما يَصِفُونَ (96)

{ادْفَعْ بِالَّتِي} : فعل أمر مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر تقديره أنت بالتي جار ومجرور متعلق بادفع. التي: اسم موصول في محل جر بالباء.

{هِيَ أَحْسَنُ} : الجملة الاسمية: صلة الموصول لا محل لها من الاعراب.

هي: ضمير منفصل مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. أحسن: خبر «هي» مرفوع بالضمة. ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-صيغة أفعل وبوزن الفعل.

ص: 424

{السَّيِّئَةَ} : مفعول به منصوب بالفتحة. بمعنى: ادفع سيئتهم بالخصلة التي هي أحسن.

{نَحْنُ أَعْلَمُ} : جملة استئنافية لا محل لها. تعرب إعراب {هِيَ أَحْسَنُ»} والضمير «نحن» مبني على الضم في محل رفع مبتدأ.

{بِما يَصِفُونَ} : تعرب إعراب {عَمّا يَصِفُونَ»} الواردة في الآية الكريمة الحادية والتسعين بمعنى: بما يذكرون من الصفات الذميمة أو بما يذكرونه من أحوالك بخلاف صفتها أو بوصفهم لك.

[سورة المؤمنون (23): آية 97] وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ (97)

{وَقُلْ رَبِّ} : الواو عاطفة. قل رب: أعربت في الآية الكريمة الثالثة والتسعين. والجملة بعدها: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{أَعُوذُ بِكَ} : فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا. بك: الباء حرف جر زائد وهو باء الصفة والاتصال واللصوق وموضعها النصب لأنها قد حلت محل مفعول والكاف ضمير المخاطب للتعظيم مبني على الفتح في محل جر بالباء. بمعنى: اعتصم وأمتنع بك وألجأ اليك والجار والمجرور متعلق بأعوذ.

{مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ} : جار ومجرور متعلق بأعوذ وحرف الجر لمبتدإ الغاية. الشياطين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة بمعنى: من وساوس الشياطين.

[سورة المؤمنون (23): آية 98] وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98)

• أعربت في الآية الكريمة السابقة. ان: حرف مصدرية ونصب. يحضرون:

فعل مضارع منصوب بأن وعلامة نصبه حذف النون. النون: نون الوقاية.

ص: 425

والكسرة دالة على ياء المتكلم المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة والياء المحذوفة ضمير متصل في محل نصب مفعول به والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «يحضرون» صلة «أن» المصدرية لا محل لها. و «أن» وما تلاها: بتأويل مصدر في محل جر بحرف جر محذوف تقديره «من» والجار والمجرور متعلق بأعوذ. التقدير: من حومة أو حومان الشياطين حولي.

بمعنى: يحومون حولي أو يصيبوني بسوء.

[سورة المؤمنون (23): آية 99] حَتّى إِذا جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قالَ رَبِّ اِرْجِعُونِ (99)

{حَتّى إِذا} : حتى: حرف غاية وابتداء متعلق بيصفون التي وردت في الآية السادسة والتسعين وقد فصلت عنها بآيتين كريمتين على وجه الاعتراض والتأكيد بمعنى: لا يزالون على سوء الذكر الى هذا الوقت. اذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه منصوب بجوابه وهو أداة شرط غير جازمة. والجملة الفعلية بعده: في محل جر بالاضافة.

{جاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ} : جاء: فعل ماض مبني على الفتح. أحد: مفعول به مقدم منصوب بالفتحة. و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

الموت: فاعل مرفوع بالضمة.

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره:

هو. وجملة «قال» جواب شرط غير جازم لا محل لها.

{رَبِّ ارْجِعُونِ} : ربّ: سبق اعرابها. ارجعون: فعل دعاء وتوسل بصيغة طلب مبني على حذف النون لأن مضارعه من الأفعال الخمسة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل وخوطب الله سبحانه بلفظ الجمع للتعظيم والتفخيم. أو يكون بتقدير: يا ملائكة ربي ارجعوني بحذف المضاف.

النون نون الوقاية والنون المحذوفة اكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير متصل -ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به. وجملة «ارجعون» في محل نصب

ص: 426

مفعول به-مقول القول-بمعنى: ربي ارجعني الى الدنيا وفي هذا الدعاء رغبة في العودة الى الدنيا للتكفير عن الذنوب والعمل عملا صالحا.

[سورة المؤمنون (23): آية 100] لَعَلِّي أَعْمَلُ صالِحاً فِيما تَرَكْتُ كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ هُوَ قائِلُها وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)

{لَعَلِّي أَعْمَلُ} : حرف مشبه بالفعل يفيد الترجي والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب اسم «لعل» أعمل: فعل مضارع مرفوع بالضمة والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره: أنا. وجملة «أعمل» في محل رفع خبر «لعل» .

{صالِحاً فِيما تَرَكْتُ} : مفعول به منصوب بالفتحة. فيما: في: حرف جر و «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بفي والجار والمجرور متعلق بأعمل. تركت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك والتاء ضمير متصل-ضمير المتكلم-مبني على الضم في محل رفع فاعل. وجملة «تركت» صلة الموصول لا محل لها والعائد ضمير منصوب محلا لأنه مفعول به. والتقدير: فيما تركته. بمعنى: بما تركته من الايمان وأعمل فيه صالحا. أو في الايمان الذي تركته.

{كَلاّ إِنَّها كَلِمَةٌ} : كلا: حرف ردع وزجر وفيه معنى الإنكار والاستبعاد عن الطلب. ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «ها» ضمير متصل في محل نصب اسم «إن» كلمة: خبرها مرفوع بالضمة والمراد بالكلمة: الطائفة من الكلام المنتظم بعضها مع بعضها وهي قوله-لعلي أعمل صالحا فيما تركت.

{هُوَ قائِلُها} : هو: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. قائل: خبر «هو» مرفوع بالضمة و «ها» ضمير متصل في محل جر مضاف اليه. والجملة {هُوَ قائِلُها»} في محل رفع صفة-نعت-لكلمة بمعنى: هو قائلها وحده لايجاب

ص: 427

اليها ولا تسمع منه. أي ان قوله هذا كلمة لا تتحقق. وقد أضيف اسم الفاعل «قائل» الى معموله «ها» .

{وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ} : الواو استئنافية. من وراء: جار ومجرور متعلق بخبر مقدم و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. برزخ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة. بمعنى: وأمامهم حائل بينهم وبين الرجعة أي حجاب يحول دون ذلك.

{إِلى يَوْمِ يُبْعَثُونَ} : بمعنى: الى يوم البعث. أي القيامة. أي لا رجعة يوم البعث إلاّ الى الآخرة وليس المعنى أنهم يرجعون يوم البعث. إلى يوم:

جار ومجرور وقد أضيف الاسم المجرور «يوم» وهو ظرف زمان والمقصود بذلك اضافته الى المصدر من «يبعثون» وهو البعث. يبعثون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون وهو مبني للمجهول والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل والجملة الفعلية «يبعثون» في محل جر بمعنى الى يوم الدين لأن المعنى واحد ولكن خولف بين العبارات سلوكا بالكلام طريقة البلاغة.

[سورة المؤمنون (23): آية 101] فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَساءَلُونَ (101)

{فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ} : الفاء: استئنافية. إذا: ظرف لما يستقبل من الزمان خافض لشرطه متعلق بجوابه وهو أداة شرط غير جازمة.

نفخ: فعل ماض مبني للمجهول مبني على الفتح. في الصور: جار ومجرور في محل رفع نائب فاعل. وجملة {نُفِخَ فِي الصُّورِ»} في محل جر مضاف اليه.

{فَلا أَنْسابَ بَيْنَهُمْ} : الجملة: جواب شرط غير جازم لا محل لها من الاعراب. الفاء واقعة في جواب الشرط.لا: نافية للجنس تعمل عمل- انّ -أنساب: اسم «لا» مبني على الفتح في محل نصب بالواو. وخبرها محذوف وجوبا. بين: ظرف مكان متعلق بخبر «لا» منصوب على الظرفية وهو مضاف و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. بمعنى: فاذا

ص: 428

بعث الموتى يوم القيامة للحساب فلا تفيدهم أو تنفعهم أنسابهم التي سبق ان تفاخروا بها وهم أحياء.

{يَوْمَئِذٍ} : ظرف زمان منصوب بالفتحة وهو مضاف. إذ: اسم مبني على السكون الذي حرك بالكسر تخلصا من التقاء الساكنين سكونه وسكون التنوين في محل جر بالاضافة. وقد نونت كلمة «اذ» لمزيتها حيث إن الاسماء لا تضاف الى الحروف.

{وَلا يَتَساءَلُونَ} : الواو استئنافية. ويجوز أن تكون عاطفة على معنى: لا يتفاخرون ولا يتساءلون. لا: نافية لا عمل لها. يتساءلون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والفعل من أفعال المشاركة بمعنى لا يسأل أحدهم أحدا أو بعضهم بعضا لانشغالهم بهول ذلك الوقت وهو يوم القيامة.

[سورة المؤمنون (23): آية 102] فَمَنْ ثَقُلَتْ مَاازِينُهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102)

{فَمَنْ ثَقُلَتْ مَاازِينُهُ} : الفاء استئنافية. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ وخبره الجملة من فعل الشرط وجوابه في محل رفع. ثقلت: فعل ماض مبني على الفتح فعل الشرط في محل جزم بمن والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. موازينه: فاعل مرفوع بالضمة والهاء ضمير متصل في محل جر بالاضافة بمعنى: موزونات أعماله جمع «موزون» وجاء الجواب بصيغة الجمع على معنى «من» لا اللفظ.

{فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} : الفاء واقعة في جواب الشرط والجملة الاسمية جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. أولئك: اسم اشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ والكاف للخطاب. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ ثان وخبره «المفلحون» وهو اسم مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد بمعنى «الفائزون» والجملة الاسمية {هُمُ الْمُفْلِحُونَ»} في محل رفع خبر المبتدأ الأول واعراب «هم» ضمير فصل أو عماد

ص: 429

ضعيف خشية اللبس وضرورة اعراب «المفلحون» بدلا من «أولئك» لأنه اسم معرف بأل أعقب اسم اشارة. فالاعراب الأول أصوب.

[سورة المؤمنون (23): آية 103] وَمَنْ خَفَّتْ مَاازِينُهُ فَأُولئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ (103)

• هذه الآية الكريمة معطوفة بالواو على الآية الكريمة السابقة وتعرب إعرابها.

الذين: اسم موصول مبني على الفتح في محل رفع خبر «أولئك» ويجوز أن يكون خبرا لمبتدإ محذوف تقديره هم. والجملة الاسمية «هم الذين» في محل رفع خبر «أولئك» خسروا: أي أضاعوا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة.

أنفس: مفعول به منصوب بالفتحة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة. وجملة {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ»} صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.

و«في» حرف جر. جهنم: اسم مجرور بفي وعلامة جره الفتحة بدلا من الكسرة لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-للعلمية والتأنيث. والجار والمجرور «في جهنم» في محل رفع خبر مقدم. خالدون: مبتدأ مؤخر مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والجملة الاسمية {فِي جَهَنَّمَ خالِدُونَ»} لا محل لها من الاعراب لأنها بدل من صلة الموصول {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ»} ويجوز أن تكون في محل رفع خبرا ثانيا لأولئك. أو في محل رفع خبر مبتدأ محذوف تقديره: هم في جهنم خالدون.

[سورة المؤمنون (23): آية 104] تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ (104)

{تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النّارُ} : الجملة الفعلية لا محل لها من الإعراب لأنها بدل من صلة الموصول {خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ»} أو في محل نصب حال من ضمير «خالدون» تلفح: فعل مضارع مرفوع بالضمة بمعنى: تحرق وجوه:

مفعول به منصوب بالفتحة و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بالاضافة.

النار: فاعل مرفوع بالضمة.

ص: 430

{وَهُمْ فِيها كالِحُونَ} : الواو حالية. والجملة الاسمية بعدها: في محل نصب حال. هم: ضمير منفصل في محل رفع مبتدأ. فيها: جار ومجرور متعلق بخبر «هم» كالحون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. بمعنى: وهم فيها متقلصة شفاههم عن أسنانهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 105] أَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ (105)

{أَلَمْ تَكُنْ آياتِي} : الألف ألف توبيخ بلفظ استفهام. لم: حرف نفي وجزم وقلب. تكن: فعل مضارع ناقص مجزوم بلم وعلامة جزمه سكون آخره وحذفت الواو لالتقاء الساكنين. آياتي: اسم «تكن» مرفوع بالضمة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة والياء ضمير متصل في محل جر مضاف اليه.

{تُتْلى عَلَيْكُمْ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «تكن» تتلى أي تقرأ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بالضمة المقدرة على الألف للتعذر ونائب الفاعل ضمير مستتر جوازا تقديره هي. عليكم: جار ومجرور والميم علامة جمع الذكور والجار والمجرور متعلق بتتلى.

{فَكُنْتُمْ بِها تُكَذِّبُونَ} : الفاء عاطفة. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» .والميم علامة جمع الذكور. بها: جار ومجرور متعلق بخبر «كنتم» تكذبون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والجملة الفعلية «تكذبون بها» في محل نصب خبر «كان» .

ص: 431

[سورة المؤمنون (23): آية 106] قالُوا رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ (106)

{قالُوا رَبَّنا} : فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف فارقة. ربنا: منادى بأداة نداء محذوفة والتقدير: يا ربنا. وهو منصوب بالفتحة ومضاف و «نا» ضمير متصل- ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر مضاف اليه.

{غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا} : فعل ماض مبني على الفتح والتاء تاء التأنيث الساكنة لا محل لها. علينا: جار ومجرور متعلق بغلبت. شقوة: فاعل مرفوع بالضمة و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة.

{وَكُنّا قَوْماً ضالِّينَ} : الواو عاطفة. كنا: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير المتكلمين مبني على السكون في محل رفع اسم «كان» قوما: خبر «كان» منصوب بالفتحة. ضالين: صفة-نعت- لقوما منصوبة مثلها وعلامة نصبها الياء لأنها جمع مذكر سالم. والنون عوض من التنوين والحركة في المفرد. وجملة {غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا»} في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

[سورة المؤمنون (23): آية 107] رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنّا ظالِمُونَ (107)

{رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها} : ربنا: أعربت. أخرج: فعل توسل وتضرع بصيغة طلب مبني على السكون لاتصاله بنا والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب مفعول به. منها: جار ومجرور أي من النار متعلق بأخرجنا.

{فَإِنْ عُدْنا} : الفاء استئنافية. ان: حرف شرط جازم. عدنا: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا فعل الشرط في محل جزم بإن. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-في محل رفع فاعل، أي فإن عدنا لما كنا عليه.

ص: 432

{فَإِنّا ظالِمُونَ} : الفاء واقعة في جواب الشرط.إن: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-المدغم بالنون مبني على السكون في محل نصب اسم «إن» ظالمون: خبر «ان» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والجملة جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم.

[سورة المؤمنون (23): آية 108] قالَ اِخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ (108)

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو والجملة الفعلية بعده: في محل نصب مفعول به.

{اخْسَؤُا فِيها} : فعل أمر مبني على حذف النون لأن مضارعه من الافعال الخمسة. الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والألف افرقة. فيها: جار ومجرور متعلق باخسئوا. أي بمعنى: اسكتوا أي ذلوا فيها وانزجروا.

{وَلا تُكَلِّمُونِ} : بمعنى: ولا تكلموني في رفع العذاب فإنه لا يرفع ولا يخفف. الواو استئنافية. لا: ناهية جازمة. تكلمون: فعل مضارع مجزوم بلا وعلامة جزمه حذف النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل والنون نون الوقاية لا محل لها. والياء المحذوفة خطا واختصارا اكتفاء بالكسرة الدالة عليها ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل نصب مفعول به.

[سورة المؤمنون (23): آية 109] إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبادِي يَقُولُونَ رَبَّنا آمَنّا فَاغْفِرْ لَنا وَاِرْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (109)

{إِنَّهُ كانَ فَرِيقٌ} : انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. والهاء ضمير الشأن مبني على الضم في محل نصب اسم «ان» وخبرها الجملة الفعلية بعدها في محل رفع. كان: فعل ماض ناقص مبني على الفتح. فريق اسم «كان» مرفوع بالضمة.

ص: 433

{مِنْ عِبادِي} : جار ومجرور متعلق بصفة محذوفة من «فريق» والياء ضمير متصل-ضمير المتكلم-في محل جر بالاضافة.

{يَقُولُونَ} : الجملة الفعلية: في محل نصب خبر «كان» وهي فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{رَبَّنا آمَنّا} : منادى بأداة نداء محذوفة وتقديره: يا ربنا منصوب وعلامة نصبه الفتحة وهو مضاف و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل جر بالاضافة. آمن: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل رفع فاعل. وجملة «آمنا» في محل نصب مفعول به.

{فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا} : الفاء استئنافية. اغفر: فعل دعاء وتوسل بصيغة طلب مبني على السكون والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت. لنا:

جار ومجرور متعلق باغفر. وارحمنا: معطوفة بالواو على «اغفر لنا» وتعرب اعرابها. و «نا» ضمير متصل-ضمير المتكلمين-مبني على السكون في محل نصب مفعول به.

{وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ} : الواو استئنافية. أنت: ضمير منفصل-ضمير المخاطب-مبني على الفتح في محل رفع مبتدأ. خير: خبر «أنت» مرفوع بالضمة. الراحمين: مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد.

[سورة المؤمنون (23): آية 110] فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110)

{فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا} : الفاء: استئنافية. اتخذتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل. والميم علامة جمع الذكور والواو لاشباع الميم و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به أول.

ص: 434

سخريا: مفعول به ثان منصوب بالفتحة. بمعنى: اتخذتموهم هزؤا وتشاغلتم بهم ساخرين.

{حَتّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي} : حتى: حرف غاية عاطفة. أنسوكم: فعل ماض مبني على الفتح المقدر للتعذر على الألف المحذوفة لالتقاء الساكنين ولاتصالها بواو الجماعة وبقيت الفتحة دالة عليها الواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. والكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به أول والميم علامة جمع الذكور. ذكري: مفعول به ثان منصوب بالفتحة المقدرة على ما قبل الياء منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة المناسبة. والياء ضمير متصل في محل جر بالاضافة.

{وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ} : الواو عاطفة. كنتم: فعل ماض ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. والتاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. منهم: جار ومجرور متعلق بتضحكون و «هم» ضمير الغائبين في محل جر بمن. تضحكون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تضحكون» في محل نصب خبر «كان» .

[سورة المؤمنون (23): آية 111] إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِما صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ (111)

{إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ} : انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل والياء ضمير متصل في محل نصب اسم «إن» جزيت: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل مبني على الضم في محل رفع فاعل. و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب مفعول به. اليوم:

مفعول فيه-ظرف زمان-متعلق بجزيت منصوب على الظرفية وعلامة نصبه الفتحة.

{بِما صَبَرُوا} : الباء حرف جر. ما: مصدرية. صبروا: فعل ماض مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل

ص: 435

والألف فارقة. وجملة «صبروا» صلة «ما» لا محل لها. و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل جر بالباء. التقدير: بصبرهم على ما لا قوه من المحن أو بسبب صبرهم. أو بدل ما احتملوه من مشاق الصبر والجار والمجرور متعلق بجزيت.

{أَنَّهُمْ هُمُ الْفائِزُونَ} : أنّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «هم» ضمير الغائبين في محل نصب اسم «أن» .هم: ضمير منفصل-ضمير الغائبين-في محل رفع مبتدأ. الفائزون: خبر «هم» مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد وحركته. والجملة الاسمية {هُمُ الْفائِزُونَ»} في محل رفع خبر «أن» ويجوز أن تكون «هم» فاصلة أي ضمير فصل أو عماد لا محل له. و «الفائزون» خبر «أنّ» و «أنّ» مع ما في حيزها من اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل نصب مفعول به ثان لجزيت التقدير: جزيتهم فوزهم. ويجوز أن يكون المصدر المؤول في محل نصب بنزع الخافض أي بأنهم هم الفائزون.

[سورة المؤمنون (23): آية 112] قالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112)

{قالَ كَمْ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. كم: اسم استفهام مبني على السكون في محل نصب مفعول به مقدم للبثتم أي كم مكثتم.

{لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ} : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل «ضمير المخاطبين» مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. في الأرض: جار ومجرور متعلق بلبثتم.

{عَدَدَ سِنِينَ} : عدد: تمييز لكم منصوب بالفتحة وهو مضاف. سنين:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الياء لأنه ملحق بجمع المذكر السالم والنون عوض من تنوين المفرد. وكلمة «سنين» جمع «سنة» تعرب بالحركات والحروف. وهنا أعربت بالحروف.

ص: 436

[سورة المؤمنون (23): آية 113] قالُوا لَبِثْنا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَسْئَلِ الْعادِّينَ (113)

• هذه الآية أعربت في الآية الكريمة التاسعة والخمسين بعد المائتين من سورة البقرة. و «نا» ضمير متصل في محل رفع فاعل.

{فَسْئَلِ الْعادِّينَ} : الفاء استئنافية. اسأل: فعل أمر مبني على السكون الذي حرك بالكسر لالتقاء الساكنين والفاعل ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت. العادين: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض عن تنوين المفرد. بمعنى لا نعرف من عدد السنين الا أنا نحسبه يوما أو بعض يوم لما نحن فيه من العذاب فسل من فيه أن يعد. وكلمة «العادين» اسم فاعل وحذف مفعوله لمعرفته من السياق أي العادين أعمار العباد أو أيامهم.

[سورة المؤمنون (23): آية 114] قالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاّ قَلِيلاً لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114)

{قالَ} : فعل ماض مبني على الفتح والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو.

والجملة بعده: في محل نصب مفعول به-مقول القول-.

{إِنْ لَبِثْتُمْ} : إن: مخففة مهملة نافية بمعنى «ما» لبثتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور.

{إِلاّ قَلِيلاً} : إلاّ: أداة حصر لا عمل لها. قليلا: صفة-نعت-لمصدر محذوف أو نائبة عنه بتقدير إلاّ لبثا قليلا.

{لَوْ أَنَّكُمْ} : لو: حرف شرط غير جازم. انّ: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «ان» والميم علامة جمع الذكور.

{كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} : الجملة الفعلية: في محل رفع خبر «أن» كنتم: فعل ماض

ص: 437

ناقص مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك التاء ضمير متصل- ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع اسم «كان» والميم علامة جمع الذكور. تعلمون: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع فاعل. وجملة «تعلمون» في محل نصب خبر «كان» ومفعول «تعلمون» محذوف بمعنى «تعلمون ذلك» و «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره: ثبت. التقدير: لو ثبت علمكم وجواب الشرط محذوف بتقدير لرأيتم أمرا مهولا.

[سورة المؤمنون (23): آية 115] أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ (115)

{أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما} : الألف ألف استفهام. الفاء: زائدة-تزيينية-حسبتم:

بمعنى: أفظننتم: فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بضمير الرفع المتحرك. التاء ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل رفع فاعل والميم علامة جمع الذكور. ان: حرف نصب وتوكيد مشبه بالفعل و «ما» المصدرية لا محل لها. والجملة من «أن» مع اسمها وخبرها بتأويل مصدر سدّ مسدّ مفعولي حسبتم.

{خَلَقْناكُمْ} : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بنا. و «نا» ضمير متصل مبني على السكون في محل رفع فاعل. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب مفعول به والميم علامة جمع الذكور وجملة «خلقناكم» صلة «ما» المصدرية لا محل لها. و «ما» وما بعدها بتأويل مصدر في محل نصب اسم «أنّ» وخبر «أن» محذوف تقديره: جاء. التقدير:

أفظننتم أن خلقكم جاء عبثا. ويجوز أن تكون «أنما» كافة ومكفوفة فتكون أداة حصر.

{عَبَثاً} : حال منصوب بالفتحة بمعنى: عابثين ويجوز أن يكون مفعولا له- لأجله-أي خلقناكم للعبث.

ص: 438

{وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ} : الجملة: معطوفة بالواو على {أَنَّما خَلَقْناكُمْ»} ويجوز أن تكون معطوفة على «عبثا» أي للعبث ونترككم غير مرجوعين.

أنّ: حرف نصب وتوكيد. الكاف ضمير متصل-ضمير المخاطبين-مبني على الضم في محل نصب اسم «أن» والميم علامة جمع الذكور. الينا: جار ومجرور متعلق بلا ترجعون. لا: نافية لا عمل لها. ترجعون: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون والواو ضمير متصل في محل رفع نائب فاعل وجملة {لا تُرْجَعُونَ»} في محل رفع خبر «أن» .

[سورة المؤمنون (23): آية 116] فَتَعالَى اللهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلاّ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116)

{فَتَعالَى اللهُ} : الفاء استئنافية. تعالى: فعل ماض مبني على الفتح المقدر على الألف للتعذر. الله لفظ الجلالة: فاعل مرفوع للتعظيم بالضمة. بمعنى:

تنزه عن ذلك أي عن أن يخلق شيئا للعبث واللعب.

{الْمَلِكُ الْحَقُّ} : صفتان-نعتان-للفظ الجلالة مرفوعان بالضمة. ويجوز أن يكون «الملك» خبر لمبتدإ محذوف تقديره: هو الملك الحق و «الحق» صفة- نعت-للملك مرفوع مثله بالضمة.

{لا إِلهَ إِلاّ هُوَ} : لا: نافية للجنس تعمل عمل «إن» .إله: اسمها مبني على الفتح في محل نصب. إلاّ: أداة حصر أو استثناء. هو: ضمير منفصل في محل رفع بدلا من محل {لا إِلهَ»} لأن محل «لا» وما عملت فيه الرفع على الابتداء. ولو كان موضع «هو» المستثنى نصبا لكان إلاّ إياه. وخبر «لا» النافية للجنس محذوف تقديره: كائن أو موجود. أو «هو» .

{رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} : ربّ: خبر «هو» مرفوع بالضمة. العرش:

مضاف اليه مجرور بالاضافة وعلامة جره الكسرة و «الكريم» صفة-نعت- للعرش مجرور مثله بالكسرة. ووصف العرش بالكرم لأن الرحمة تنزل منه والخير والبركة أو لنسبه الى أكرم الأكرمين.

ص: 439

[سورة المؤمنون (23): آية 117] وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ (117)

{وَمَنْ يَدْعُ} : الواو استئنافية. من: اسم شرط جازم مبني على السكون في محل رفع مبتدأ. والجملة الشرطية من فعل الشرط وجوابه في محل رفع خبر «من» يدع: فعل مضارع فعل الشرط مجزوم بمن وعلامة جزمه حذف آخره -حرف العلة-والفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو. بمعنى: ومن يعبد.

{مَعَ اللهِ إِلهاً آخَرَ} : مع: اسم ولاضافته فهو ظرف مكان بمعنى: الاجتماع والمصاحبة في محل نصب متعلق بيدعو وهو مضاف. الله لفظ الجلالة:

مضاف اليه مجرور للتعظيم بالاضافة وعلامة جره الكسرة. الها: مفعول به منصوب بالفتحة. آخر: صفة-نعت-لإلها منصوب مثله بالفتحة ولم ينون لأنه ممنوع من الصرف-التنوين-لأنه على وزن-أفعل.

{لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ} : بمعنى: لا دليل على إثباته. والجملة: في محل نصب صفة-نعت-لإلها وهو من باب التهكم بمدعي إله مع الله. ويجوز أن تكون الجملة اعتراضية لا محل لها لأنها مؤكدة لمعنى الكلام. والوجه الثاني أصوب. لا: نافية للجنس تعمل عمل «انّ» برهان: اسم «لا» مبني على الفتح في محل نصب، له وبه: جاران ومجروران متعلقان بخبر «لا» وخبر «لا» محذوف وجوبا.

{فَإِنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ} : الجملة: جواب شرط جازم مقترن بالفاء في محل جزم. الفاء: واقعة في جواب الشرط -الجزاء-انما: كافة ومكفوفة.

حسابه: مبتدأ مرفوع بالضمة وهو مضاف والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر بالاضافة. عند: ظرف مكان منصوب بالفتحة متعلق بخبر المبتدأ «حسابه» ربه: مضاف اليه مجرور للتعظيم بالاضافة وعلامة الجر

ص: 440

الكسرة وهو مضاف والهاء ضمير متصل-ضمير الغائب-في محل جر بالاضافة بمعنى: فهو يجازيه بما يستحقه.

{إِنَّهُ لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ} : إنّ: حرف مشبه بالفعل وهو حرف نصب وتوكيد. والهاء ضمير الشأن مبني على الضم في محل نصب اسم «انّ» ويجوز أن يكون الهاء ضمير الغائب يعود على الموصول في {مَنْ يَدْعُ»} لا: نافية لا عمل لها. يفلح: فعل مضارع مرفوع بالضمة. الكافرون: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم والنون عوض من تنوين المفرد. والجملة الفعلية {لا يُفْلِحُ الْكافِرُونَ»} في محل رفع خبر «ان» .

[سورة المؤمنون (23): آية 118] وَقُلْ رَبِّ اِغْفِرْ وَاِرْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ (118)

{وَقُلْ رَبِّ} : الواو استئنافية. قل ربّ: أعربت في الآية الكريمة الثالثة والتسعين.

{اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرّاحِمِينَ} : أعربت في الآية الكريمة التاسعة بعد المائة.

* * *

ص: 441