المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرجوع على القريب في النفقة إذا أنفق الأجنبي بنية الرجوع - شرح أخصر المختصرات لابن جبرين - جـ ٧٤

[ابن جبرين]

فهرس الكتاب

- ‌شرح أخصر المختصرات [74]

- ‌بقية أحكام النفقة على الأقارب

- ‌متى تسقط النفقة على الأقارب بمضي الزمان

- ‌الرجوع على القريب في النفقة إذا أنفق الأجنبي بنية الرجوع

- ‌كيفية توزيع النفقة على الأقارب

- ‌نفقة الرقيق وما يلزم السيد فيها

- ‌نفقة البهائم

- ‌أحكام الحضانة

- ‌درجات الأمهات في الأحقية بالحضانة

- ‌شروط الحضانة

- ‌لا تثبت الحضانة للرقيق

- ‌لا حضانة لكافر على مسلم

- ‌لا حضانة لمزوجة بأجنبي

- ‌من تئول إليه حضانة الطفل إذا انتقل الأبوان أو أحدهما إلى بلد آخر

- ‌متى يخير الولد بين أبويه

- ‌لا يقر المحضون بيد من لا يحفظه ويصلحه

- ‌الأسئلة

- ‌الفرق بين الخادمة والأمة

- ‌حكم تولية النصارى على تربية أبناء المسلمين

- ‌حكم من رضع خمس رضعات من أربع زوجات لرجل واحد

- ‌ضابط الفسق الذي تسقط به الحضانة

- ‌امرأة الأب من الرضاع تحرم على الابن وفروعه

- ‌حكم استخدام الخدم الكافرين في تربية أبناء المسلمين

- ‌حكم من ولي مال يتيم وأخذ منه ديناً

- ‌حكم تولية الحضانة لفاسق لا يوجد غيره

- ‌حكم وسم الدابة في خدها

- ‌حكم وضع المجنون في دار الرعاية

- ‌حكم إجابة دعوة الكافر إلى بيته

- ‌حكم الزواج بزوجة العم

- ‌أكثر مدة الحيض

- ‌وجوب الزكاة على الذهب والفضة وما يماثلهما

الفصل: ‌الرجوع على القريب في النفقة إذا أنفق الأجنبي بنية الرجوع

‌الرجوع على القريب في النفقة إذا أنفق الأجنبي بنية الرجوع

يقول هنا: (وإن امتنع من وجبت عليه رجع عليه مُنفقٌ بنية الرجُوع) .

صورة ذلك: إذا امتنع الوالد من النفقة على أولاده؛ إما لإعسار؛ وإما لغيبة؛ وإما لسخط على أولاده، وقال: لا أنفق عليكم، موتوا جوعاً.

ثم إن أحد الجيران أخذ ينفق عليهم ويحسب، أنفقت عليهم في شهرٍ كذا ألفاً، وفي الشهر الذي بعده ثمانمائة، وفي الشهر الذي بعده خمسمائة، ففي هذه الحال يطالبه، يقول: رأيتهم كادوا يموتون جوعاً، فرفقت بهم وأنفقت عليهم، وحسبت ما صرفته عليهم، صرفت عليهم كذا وكذا في خبز، وكذا وكذا في أرز، وكذا وكذا مثلاً في قهوة، وكذا وكذا في شاي، وكذا في كسوة، وكذا في لحم، الجميع ألف أو ألفان، فيطالبه، ويلزم الأب بأن يعطيه؛ لأنه أنفق بنية الرجوع، أي: ناوياً أن يرجع على والدهم.

وهكذا غير الوالد، لو أن إنساناً تجب نفقته على أخيه الشقيق، ثم إن الأخ الشقيق الذي هو غني تغيب لمدة شهر، وكان هناك جار له أخذ ينفق عليه ويحسب: أنفقت الأسبوع الأول مائة، الأسبوع الثاني مائتين، الأسبوع الثالث مائة وخمسين، أخذ يحسب عليه، ولما جاء الأخ الذي هو غني قال جاره: أنا أنفقت على أخيك، وهذه أرقام الحساب الذي أنفقته، فأعطني لأني نويت الرجوع.

فيلزم الأخ أن يعطيه؛ لأنه ناب عنه ناوياً الرجوع.

أما إذا نوى التبرع، قال: هذا ضعيف، وليس عنده أحد الآن، وأخوه قد تغيب عنه، أو أخوه حسده وغضب عليه وقطع النفقة عنه، من أين يأكل؟ ومن أين يشرب؟ فرحمه إنسان وتبرع وأنفق عليه وصرف عليه ألفاً أو ألفين، فهل له أن يطالب بها؟ ليس له ذلك؛ لأنه متبرع، نوى بالإنفاق عليه الأجر والرحمة به حتى لا يتضرر.

ص: 4