الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الخاتمة
قد عرضت عليك بعض فتن الرافضة مع المسلمين وما لم أذكره أكثر وأكثر، وعرضت عليك عداء الرافضة للإسلام والمسلمين، ولم يزل المسلمون منهم في عناء إلى يومنا هذا، وخصوصًا أن كثيرًا من أهل السنة قد جهل عقيدة الرافضة الزائغة، وجهل عقيدة أهل السنة القويمة، فأمْرهم اليوم أخطر لجهل أهل السنة بعقيدة أهل السنة، ولعلك قد سمعت بدعوة الجاهلين دعاة التقريب بين أهل السنة والشيعة، وأظنهم لو دعوا إلى التقريب بين الإسلام واليهودية والنصرانية لفعلوا، بل قد فعل بعضهم قاتلهم الله أنى يؤفكون.
بما أن المسلمين قد ابتلوا بالرافضة وغالب الرافضة مسلمون يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- ويصلون وقد قال النبي -صلى الله عليه وعلى آله وسلم-: ((إني نهيت عن قتل المصلّين)). رواه البخاري.
فالذي يظهر لي أنه يكون موقف أهل السنة منهم موقف المدافع لا يغزونهم، وإذا هجموا على أهل السنة فيجوز لهم أن يقاتلوهم من باب المدافعة:{فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم (1)} .
(1) سورة البقرة، الآية:194.
والرسول -صلى الله عليه وعلى آله وسلم- يقول: ((ومن قتل دون دينه فهو شهيد)).
ولا تظنن أني أهون من أمرهم، فإنّهم آلة لكل طاعن في الإسلام ومناو له، ورحم الله القحطاني إذ يقول فيهم:
إن الروافض شر من وطئ الحصى
…
من كل إنس ناطق أو جان
مدحوا النبي وخوّنوا أصحابه
…
ورموهم بالظلم والعدوان
حبّوا قرابته وسبّوا صحبه
…
جدلان عند الله منتقضان
فكأنما آل النبي وصحبه
…
روح يضم جميعها جسدان
فئتان عقدهما شريعة أحمد
…
بأبي وأمي ذانك الفئتان
فئتان سالكتان في سبل الهدى
…
وهما بدين الله قائمتان
هذا وأما إمام الضلالة الخميني فلا شك عندي في كفره لثلاثة أمور:
1 -
قوله: إن لأئمتنا منْزلة لا ينالها نبي مرسل، ولا ملك مقرب.
2 -
قوله: إننا نهاب نصوص أئمتنا كما نهاب القرآن.
وكذب فإن الله يقول في القرآن {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ} (1)، ويقول:{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (2).
(3)
ومنها أنه يقول من إذاعة طهران، إن الأنبياء والأئمة لم ينجحوا في
مهمتهم والذي سينجح هو المهدي.
وهو يعني مهديِّ الرافضة الذي لا وجود له، لا المهدي الذي أخبر به
النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيخرج ويملأ الأرض عدلاً وقسطًا كما ملئت ظلمًا وجورًا، فهذا حق ورد في كتب السنة.
فقول الخميني هذا ضلالٌ مبينٌ فإن الله عز وجل يقول {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} (3).
فهذه الثلاث الخصال توجب كفره.
وأما إفساده في الأرض فإنه ممن يتناوله قوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ (204) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ} (4) وإليك ما ذكره موسى الموسوي في كتابه
"يا شيعة العالم استيقظوا"(ص 11) قال: كان الفقيه الراحل قد حكم
الشيعة في إيران عشر سنوات كاملات بالنار والحديد، أعدم من الذين
(1) سورة فصلت، الآية: 42، 43.
(2)
سورة الحجر: 9.
(3)
سورة المائدة، الآية:3.
(4)
سورة البقرة، الآية: 204 - 205.
وقفوا ضد رغباته مائة وخمسين ألفًا.
شرَّد من الشيعة ثلاثة ملايين وهم مشردون في آفاق الأرض.
حرم خمسين مليونًا من الشيعة الإمامية الاثنى عشر من حق تقرير
المصير والحرية الفكرية والسياسية والاجتماعية. اهـ
وبهذا ينتهي ما أردنا جمعه، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه.
***