المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌الحديث الثامن عشر عَنْ أَبِيْ ذَرٍّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادَةَ وَأَبِي عَبْدِ - شرح الأربعين النووية للعثيمين

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الشارح

- ‌الحديث الأول

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثاني

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثالث

- ‌الشرح

- ‌الحديث الرابع

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الخامس

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السادس

- ‌الشرح

- ‌الحديث السابع

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثامن

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث التاسع

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث العاشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الحادي عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثاني عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثالث عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الرابع عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الخامس عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السادس عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السابع عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثامن عشر

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث التاسع عشر

- ‌الشرح

- ‌الحديث العشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الحادي والعشرين

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثاني والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثالث والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الرابع والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الخامس والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السادس والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السابع والعشرون

- ‌الشرح

- ‌الحديث الثامن والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث التاسع والعشرون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثلاثون

- ‌الشرح

- ‌الحديث الحادي والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثاني والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌الحديث الثالث والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الرابع والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الخامس والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السادس والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث السابع والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثامن والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث التاسع والثلاثون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الأربعون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الحادي والأربعون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

- ‌الحديث الثاني والأربعون

- ‌الشرح

- ‌من فوائد هذا الحديث:

الفصل: ‌ ‌الحديث الثامن عشر عَنْ أَبِيْ ذَرٍّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادَةَ وَأَبِي عَبْدِ

‌

‌الحديث الثامن عشر

عَنْ أَبِيْ ذَرٍّ جُنْدُبِ بنِ جُنَادَةَ وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُعَاذِ بِنِ جَبَلٍ رضي الله عنهما عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (اتَّقِ اللهَ حَيْثُمَا كُنْتَ، وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا، وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ)(1) رواه الترمذي وقال: حديث حسن. وفي بعض النسخ: حسنٌ صحيح.

‌

‌الشرح

قوله: "اتَّقِ اللهَ" أي اتخذ وقاية من عذاب الله عز وجل، وذلك بفعل أوامره واجتناب نواهيه.

" حَيْثُمَا كُنْتَ" حيث: ظرف مكان، أي في أي مكان كنت سواء في العلانية أو في السر، وسواء في البيت أو في السوق، وسواء عندك أناس أو ليس عندك أناس.

" وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا"(أتبع) فعل أمر، و (السيئة) مفعول أول، و (الحسنة) مفعول ثان.

" تَمْحُهَا" جواب الأمر، ولهذا جزمت، لأن جواب الأمر يكون مجزوماً، ولو لم تكن مجزومة لقيل: تمحوها.

والمعنى: إذا فعلت سيئة فأتبعها بحسنة، فهذه الحسنة تمحو السيئة.

واختلف العلماء رحمهم الله هل المراد بالحسنة التي تتبع السيئة هي التوبة،

(1) أخرجه الترمذي كتاب: البر والصلة، باب: ما جاء في معاشرة الناس، (1987) . والإمام أحمد- في مسند الانصار عن أبي ذر الغفاري، ج5/ص153، (21681)

ص: 195

فكأنه قال: إذا أسأت فتب، أو المراد العموم؟

الصواب: الثاني، أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن توبة، دليل هذا قوله تعالى:(وَأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات)(هود: الآية114) ولما سأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل وقال: إنه أصاب من امرأة ما يصيب الرجل من امرأته إلا الزنا، وكان قد صلى معهم الفجر، فقال: أصليت معنا صلاة الفجر؟ قال: نعم، فتلا عليه الآية:(إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَات)(هود: 114)(1) وهذا يدل على أن الحسنة تمحو السيئة وإن لم تكن هي التوبة.

" وَأَتْبِعِ السَّيِّئَةَ الحَسَنَةَ تَمْحُهَا" فبين النتيجة هي أنها تمحوها.

" وَخَالِقِ النَّاسَ بِخُلُقٍ حَسَنٍ" أي عامل الناس بخلق حسن.

والخُلُق: هو الصفة الباطنة في الإنسان، والخَلْقُ: هو الصفة الظاهرة، والمعنى: عامل الناس بالأخلاق الحسنة بالقول وبالفعل.

فما هو الخلق الحسن؟

قال بعضهم: الخلق الحسن: كف الأذى، وبذل الندى، والصبر على الأذى - أي على أذى الغير - والوجه الطلق.

كف الأذى منك للناس.

بذل الندى أي العطاء.

الصبر على الأذى لأن الإنسان لايخلو من أذية من الناس.

الوجه الطلق: طلاقة الوجه.

(1) أخرجه البخاري كتاب: مواقيت الصلاة، باب: الصلاة كفارة، (526) . ومسلم - كتاب: التوبة، باب: قوله تعالى) إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ) (هود: من الآية114) ، (2763) ، (42)

ص: 196