الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
والظاهر تساويهما فيكره.
قوله: "وهل تعدى رخصة محلها" أى تعدى أم لا؟ وتعدى بضم التاء مبنيا للمفعول أو بفتحها بحذف إحدى التائين.
قوله: "كالنجس"أى نجس ثوب الظئر، أو ثوب الظئر النجس فالتقدير الأول على فتح الجيم. والثانى على كسرها، وفى بعض النسخ "كالسالس" أى ذى السلس يؤم غيره، أو يصلى غيره بثوبه، ونحو ذلك.
وفى معناه ذو القروح، وهو داخل تحت الكاف.
قوله: "تردد نقل" يحتمل أن يكون جوابا عما يليه، وهو المكروه، ويقدر مثله لكل من الأولين، أو يقدر لهما فيه خلاف والأول أحسن، أى هل تعدى رخصة محلها أم لا؟ نقل فى ذلك تردد، وهل إبطال الرخصة معصية أم لا؟ نقل فى ذلك تردد.
وعلى إبطال المعصية للرخصة فهل الكراهة كذلك، أو هى كالإباحة نقل أيضًا فيه تردد، ويحتمل كونه جوابا عن الجميع، أى تردد نقل فى كل من الثلاثة.
ابن شاس: فى المكروه تردد. ابن عبد السلام: والظاهر أن الكراهة لا تمنع الترخيص لأن الأصل فى هذا كله إنما هو اشتراط نفى البغى والعدوان فى أكل الميتة، وفاعل المكروه ليس بباغ ولا عاد.
فصل
أي
فصل الصلاة
53 -
هل كل جزء من صلاة مستقل
…
أم أول وقف لآخر قبل
54 -
عليه طارئ العتق فيها والنجس
…
وأمكن الستر ونزع ما لبس
أى هل كل جزء من الصلاة مستقل أم أولها موقوف على آخرها المقبول شرعا؟ اختلفوا فيه.
والأول قول الشافعي وعليه طرو العتق فى الصلاة لمكتشفة الرأس والنجاسة على المصلى وأمكن الستر والنزع بسرعة، هل تقطع أم لا؟.
وكذلك العريان يجد ثوبا.
وأما لو بلغها فقولان أيضا على حكم النسخ هل يلزم بالوقوع، أو/ 27 - ب بالبلاغ وعليه تصرف الوكيل والقاضى وإمام الجمعة.
قال القاضى أبو عرد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية هل كان جزء من الصلاة قائم بنفسه كالشافعى، أو صحة أولها متوقف على صحة آخرها؟ وعليه لو طرأ العتق فى الصلاة لمنكشفة الرأس والنجاسة على المصلى وأمكن الستر أو النزع بسرعة، فهل تقطع أم لا؟ وأما لو بلغها فقولان أيضا، على حكم النسخ هل يلزم بالوقوع أو بالبلاغ وهي أصولية
وعليها بنى اختلافهم فى تصرف الوكيل بينهما أيضا.
وقال أيضا: قاعدة: اختلف المالكية هل كل جزئ من الصوم قائم بنفسه أم آخره مبنى على أوله؟ وعلى الأول تبطل نيته بالقصد إلى الفطر. وعلى الثانى لا تبطل.
قوله: "أم أول وقف لآخر قبل" أى أم أولها وقف أى ذو وقف أو موقوف على آخر قبل شرعا، فوقف على حذف المضاف. أو أريد به المفعول. ومراده بالقبول الصحة وكثيرا ما يطلق على ما هو أخص من الصحة، وهو ترتيب الثواب على العادة.
قوله: "عليه طارئ العتق فيها" -البيت -أى على هذا الأصل مسألة العتق الطارئ على الأمة المنكشفة الرأس فى الصلاة، وهى متمكنة من ستره، هل تستره وتتمادى أو تقطع، وكذا لو طرأ النجس على المصلى ومكن نزعه هل ينزعه أو يتمادى أو تبطل.
فقوله: "وأمكن الستر ونزع ما لبس"[مرتب على ما قبله فإمكان الستر راجع إلى طارئ العتق وإمكان نزع ما لبس] راجع إلى المصلى بالنجس.
والستر: بفتح السين إذ المراد به الفعل كالنزع وإضافة الطارئ إلى العتق من إضافة الصفة إلى الموصوف.
والنجس بتقدير مضاف، وجار ومجرور، أى وطارئ النجس فيها.
ولبعض شيوخ شيوخنا بحث ظاهر فى تنزيل هذه القاعدة على مسألة الأمة.
قال ما نصه: يظهر لى أن مسألة الأمة الآخر فيها متوقف على صحة أولها، إذ يصدق عليها أنها صلت صلاة بعضها بقناع، وهو الآخر، وبعضها بغير قناع وهو الأول.
ومسألة النجاسة هى على العكس من مسألة الأمة، إذ يصدق عليها أن بعضها صلى بنجاسة/ 28 - أوهو حين وقع النجاسة وهو الآخر، وبعضها صلى بغير نجاسة وهو الأول، فالأول فى هذه موقوف على الآخر، فعلى هذا ينبغى أن يقال فى القاعدة هل كل جزء من الصلاة
قائم بنفسه أم بعضها متوقف على بعض. انتهى قلت: قد عبر الإمام أبو القاسم البرزلى عن هذه القاعدة بمثل ما اختاره هذا الشيخ، وذلك أنه قال: أثر ذكر مسألة الأمة وتتخرج عندى على جزء من الصلاة هل هو مستقل بذاته أو كلها كشئ واحد، وهى مسألة ناسى سجود الأولى وركوع الثانية هل يضيف سجود الثانية لركوع الأولى أم لا؟ ونحو ذلك.
من ذكر نجسا فى الصلاة وأمكنه نزعه.
قلت: ولو قال الناظم: "وبعضها وقف على بعض قبل" لكان موافقا لكلام البرزلى ولم يرد البحث، وهذه القاعدة شبيهة بالقاعدة المتقدمة فى الطهارة، وهى كل عضو غسل ارتفع عنه حكم الحدث -إلى آخرها -فالصدر يشبه الصدر والعجز يشبه العجز، فافهم.
55 -
وهل تقدر التى تشترك
…
بأولى أو أخرى لوقت يدرك
أى هل تقدر الصلاة التى تشترك لأجل إدراك الوقت بالأولى، أم بالأخرى؟ وهى معنى قولهم هل التقدير بأولى المشتركين، أم بالآخرة؟.
وعليه قدوم مسافر وطهر حائض وشبه ذلك لأربع قبل الفجر، فالقول الأول مبنى على أن الاشتراك بينهما من أول الوقت إلى آخره وسبقية الأولى مبطلة حصة الثانية من الوقت.
والثاني: مبني على أن الأولى تختص بمقدراها من أول الوقت حضرية أو سفرية والثانية تختص بمقدارها من آخر الوقت، حضرية أو سفرية.
ابن الحاجب: والمشتركتان الظهر والعصر، والمغرب والعشاء لا تدركان معا إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى، عند ابن القاسم وأصبغ.
وعلى مقدار الثانية عند ابن عبد الحكم، وابن الماجشون، وابن مسلمة وسحنون وعليهما اختلفوا إذا طهرت الحائض لأربع قبل الفجر، قال أصبغ: سألت ابن القاسم آخر مسألة فقال: أصبت وأخطأ ابن عبد الحكم.
وسيل/ 28 - ب سحنون فعكس.
ولو طهرت المسافرة لثلاث فقولان، على العكس، فلو حاضتا فكل قائل بسقوط ما أدرك انتهى.
ولابن عبد السلام هنا بحث حسن قال ما نصه:
والظاهر -والله أعلم -إن كان الاشتراك يعم الوقت فينبغى أن تدرك الصلاتان
بركعتين فأكثر وسبقية الأولى ليست بمبطلة حصة الثانية من الوقت، والبحث فيه قريب من البحث فى شرطية الطهارة [فى الإدراك، وعدم الشرطية هنا أظهر إذ لا نزاع فى شرطية الطهارة]. للصلاة فقد تكون شرطا فى إدراك وقتها، وتقديم الأولى على الثانية [لا تتبين شرطيته فى الثانية كل التبين كما فى الطهارة.
وأما إن بنينا على الاختصاص فينبغى أن يكون التقدير بالثانية لا بالأولى إذ ما زاد من الوقت على الثانية] هو الذى يكون للأولى، فيترجح مذهب ابن عبد الحكم بناء على الاختصاص، ولا يحصل إدراك شئ من الصلاتين بركعة واحدة على القول بتعميم الاشتراك انتهى.
قال الإمام أبو عبد الله المقرى: قاعدة: قالت المالكية: الجميع دليل الاشتراك لأن الأصل وقوع كل صلاة فى وقتها ومهما تعين الجمع أمكن لدفع التعارض. ثم اختلفوا: هل تشترك الصلاتان من أول وقت الأولى إلى آخر وقت الثانية أو تختص الأولى من أول وقتها والثانية من آخر وقتها بمقدارها حضرية أو سفرية، فإذا طهرت الحائض لأربع ركعات، فان قلنا بالأول صلت المغرب والعشاء، وإن قلنا بالثانى صلت العشاء فقط.
قاعدة: مذهب ابن القاسم أن آخر الوقت لأول الصلاتين، وقال سحنون: الآخر للآخرة، قال أصبغ: آخر مسألة سألت عنها ابن القاسم إذا ظهرت المسافرة قبل الفجر لثلاث، فقال تصلى العشاء فقط، فذكر ذلك لسحنون فقال: هى مدركة للصلاتين فابن القاسم يرى أن الصلاتين لا تدركان إلا بزيادة ركعة على مقدار الأولى، فهى عنده فى مقابلة الثانية، وسحنون على مقدار الثانية، فهى فى مقابلة الأولى.
ولو صلت العصر أولا ثم حاضت لأربع ففى سقوط/ 29 - أالظهر قولان على القاعدة وهى فرع القاعدة قبلها انتهى.
قلت: انظر ما نسبه لابن القاسم من أن آخر الوقت لأول الصلاتين، ولعل نسبته
لا تصح بل ولا يصح أيضا فى نفسه.
خليل: والمعلوم أن آخر الوقت إما أن تختص به الأخيرة أو تشاركها الأولى أما أن يكون للأولى وليس للآخرة فيه حظ فلا، ويلزم عليه فى السقوط والإدراك أشياء لا قائل بها صح من التوضيح.
نعم كثيرا ما يقال إذا أريد إدخال الرواية التى فى الجلاب فيمن سافر لثلاث إلى ركعة قبل الفجر أن العشاء حضرية خلاف الرواية المعروفة أنها سفرية هل آخر الوقت لأخرى الصلاتين أو أولاهما وإنما المعلوم ما تقدم ولا يؤخذ ما نسبه المقرى لابن القاسم، من تقديره بالأولى، إذ قد وجه بخلاف ذلك، وهو أن أولى الصلاتين لما وجب تقديمه على الأخرى فعلا وجب التقدير بها.
ووجه الثانى بن الوقت إذا ضاق ولم يسع إلا إحدى الصلاتين فالذى يجب عليه إنما هى الأخيرة اتفاقا، بدليل أن من أدرك أربع ركعات قبل المغرب إنما تجب عليه العصر فقط اتفاقا، فإذا تزاحمت الصلاتان على آخر الوقت، تثبت الأخيرة وتسقط الأولى فدل على أن آخر الوقت مستحق لآخر الصلاتين.
قوله: "وهل تقدر التى تشترك" أى الصلاة التى تشترك فى الوقت الضرورى -وهى الظهر والعصر، والمغرب والعشاء -ولا يريد الاختيارى لعدم دخول المغرب والعشاء حينئذ لضيق وقت المغرب على المشهور فالوقت الذى وقع التزاحم عليه هو الضرورى.
وفي بعض النسخ "اللوا" بدل "التى" وهى من جموع التى.
قوله: "لوقت يدرك" اللام للتعليل فيتعلق بتقدر، أو هى لام المآل فيتعلق بمحذوف دل
عليه الكلام، أى اختلف لإدراك الوقت بمعنى أن يؤول الخلاف إلى ذلك، والله تعالى أعلم.
[ص]
56 -
هل يخرج السلام عنها سهوا
…
نعم ولا لكن ذاك أقوى
57 -
عليه هل يرجع بالإحرام
…
ثلاثة كالثرب والطعام
[ش]
قال صاحب التوضيح: اختلف فى السلام سهوا هل يخرج المصلى عن حكم/ 29 - ب صلاته أو لا؟ على قولين حكاهما صاحب البيان وغيره.
ونسب فى المقدمات القول بأنه لا يخرجه لأشهب وابن الماجشون واختيار ابن المواز وعليه يرجع إلى الصلاة بغير إحرام.
والقول بالخروج لابن القاسم فى المجموعة، ورواه عن مالك، وهو قول أحمد بن خالد.
وعليه فيرجع إليها بإحرام، وهذا الخلاف إنما إذا سلم قاصدا للتحليل وهو يرى أنه قد أتمها ثم شك فى شئ منها، وأما إن سلم ساهيا قبل تمام صلاته فقال فى المقدمات: لا يرجع بذلك بإجماع انتهى.
وقال أيضا بعد، على قول ابن الحاجب: وبنى بغير إحرام إن قرب جدا اتفاقا وإلا فقولان: فى هذه المسألة ثلاثة قوال:
قول: بأنه يحرم مطلقا نقله الباجى عن مالك من رواية ابن القاسم.
ونقل القول بعدم الإحرام عن بعض القروبين، واستبعده ونقله بعضهم عن مالك فى العتيبية.
والثالث بالتفصيل، إن قرب لم يحرم وإن بعد أحرم.
وعلى هذا فينتقض الذى ذكره المصنف وإن كان قد تبع فيه ابن بشير.
وقد قيل إن بعض أًحاب المصنف راجعه فى ذلك فتوقف وأشار أن يجعل مكان الاتفاق على الأكثر وكذلك يوجد فى بعض النسخ على أن الافاق يمكن أن يكون عائدا على البناء أى يبنى فى القرب جدا اتفاقا.
وقوله: "وإلا فقولان" قال المازرى: المشهور إذا قرب ولم يطل جدا أنه يرجع بإحرام، وهذا كله مقيد بما إذا لم يطل جدا، أما إذا طال لم يصح له البناء على المشهور خلافا لما فى المبسوط.
قوله: "نعم" هو إشارة إلى القول الأول بالإخراج وهو قول ابن القاسم روايته وابن الماجشون، واختيار محمد أى قيل نعم وقيل لا.
قوله: "لكن ذاك أقوى" الإشارة إلى القول الأول أى أصح من جهة النظر وهو أيضا المشهور.
قوله: "ثلاثة" أى ثلاثة أقوال، وقد تقدمت والأولان على القاعدة والثالث على أن ما قرب من الشئ له حكمه.
والأول فى الرسالة وهو اختيار الباجى موجب الإحرام عنده القصد إلى الخروج منضما إلى السلام.
قوله: "كالشرب والطعام" يعنى ما إذا أكل أو شرب بعد أن سلم من اثنتين مثلا سهوا/ 30 - أفعلى أن السلام سهوا يخرج عن حكم الصلاة تبطل، وعلى عدم
إخراجه ينجبر السجود، وليس الخلاف فى الأكل والشرب كالخلاف فى مجرد السلام سهوا، لأن مجرد السلام لا يبطل اتفاقا، وإنما اختلف هل يوجب الإحرام أم لا؟ بخلاف الأكل والشرب فالخلاف فى البطلان، والانجبار بالسجود فإن التشبيه إنما هو فى جنس الإخراج، وان أختلف النوع، إذ نوعه الأول الرجوع بالإحرام وعدمه.
وفى الثانى البطلان وعدمه.
وقد قسم فى المقدمات الفعل اليسير فى الصلاة من غير جنسها على ثلاثة أقسام:
منها: ما يجوز كقتل عقرب تريده ولا شئ فيه.
ومنها: ما يكره كقتلها وهى لا تريده فهذا يتخرج السجود فيه على قولين.
ومنها: ما يمنع كالأكل والشرب، فهذا قيل يسجد له، وقيل تبطل الصلاة.
أبو عمرو بن الحاجب: وفيها: إذا سلم من اثنتين فأكل وشرب -وجاء أو شرب -بطلت.
وفيها: إذا أكل أو شرب فى الصلاة أجزأه سجود السهو.
فقيل: اختلاف، وقيل: لا. وفرق بالكثرة إما لأن الأولى مع السلام، وإما لأن فيها أكل وشرب، وهذا أو شرب.
[ص]
58 -
هل اجتهاد أم إصابة تجب
…
عليه قبلة كمسكين كذب
[ش]
59 -
إن لم يل الوالى وإلا جوزا
…
وراعف وخارص ذبح جزا
أى اختلف هل الواجب الاجتهاد أم الإصابة وقد مر أن هذا الأصل في معنى
ما تقدم من قولنا الحكم فيما ظاهره الصواب والحق وباطنه خطأ وباطل هل يغلب حكم الظاهر فتنفذ الأحكام، أم يغلب حكم الباطن على حكم الظاهر فترد الأحكام.
وعلى هذا الأصل الخطأ فى القبلة ومسكين الزكاة، والكافر وجزاء الصيد وفدية الأذى وشبه ذلك وتعذر رده.
وخطأ الخارص أى خارص التمر والعنب يتبين غلطه بأن زاد ذلك على تخريصه هل يزكى الزائد أم لا؟.
قوله: "كمسكين" أى كمسكين قال أنا فقير، فاجتهد فيه، فظنه كما قال فأعطاه هل تجزئه؟ ومن ظن فراغ الإمام بعد غسل الرعاف فأتم مكانه ثم أخطأ ظنه وبالعكس.
ومن تحرى صلاة الإمام وذبحه ثم تبين الخطأ هل/ 30 - ب يجزئ ذبحه أم لا؟ وكذا جزاء الصيد إذا تبين خطأ الحكمين فيه هل يجزى، أم لا؟ وشبه ذلك مما يدخل تحت الكاف، كما لو تطهرت حائض بنجس ثم علمت بحيث لو أعادت خرج الوقت، ففى القضاء قولان بناء على الإصابة أو الاجتهاد.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى المطلوب بالاجتهاد أهو الحكم والإصابة، أم استفراغ الوسع المستلزم لهما غالبا، فإذا اجتهد فى قبلة فأخطأ فقيل: تلزمه الإعادة كالشافعى.
وقيل: لا، كالنعمان إلا أنها تستحب فى الوقت للخلاف.
وأقول: المطلوب الإصابة، ثم أفرق فى الإعادة بين الرجوع إلى العلم أو الظن.
ولو تطهرت الحائض بماء نجس ثم علمت بحيث لو أعادت خرج الوقت ففى القضاء قولان، ولو ظن الغنى فقيرا ففى الأجزاء قولان [ولو أخطأ الخارص ففى السقوط قولان].
قوله: "كمسكين كذب" أى كمسكين فى دعواه ثم كشف الحال أنه كاذب فيها.
قوله: "إن لم يل الوالى وإلا جوزا" أى هذا الخلاف إن لم يل الوالى تفرقتها وإلا أجزأت اتفاقا، وقد مر التنبيه على هذا عند قول المؤلف فى القاعدة السابقة "كمصرف".
وفى بعض النسخ يجتزا، بدل جوزا.
قوله: "وراعف وخارص ذبح جزا" يحتمل أن تقرأ بالرفع عطفا على قبلة، وبالخفض عطفا على مسكين وأراد بالجزا: إجزاء الصيد إذا حكم به عدلان، ثم تبين أنه يساوى أكثر مما حكما به.
[ص]
60 -
هل كل من له اجتهاد واجد
…
فيها لظن نسبت أو واحد
[ش]
أى هل كل مجتهد فى الفروع الظنية مصيب، أو المصيب واحد لا بعينه؟ اختلفوا فيه، ومن ثم، أجمعوا على إجزاء صلاة المالكى خلف الشافعى وبالعكس وإن اختلفا فى مسح الرأس وغيره من الفروع حكى هذا الإجماع المازرى.
واعتذر عن قول أشهب: من صلى وراء من لا يرى الوضوء من القبلة أعاد أبدا بأنه رأى الوضوء من القبلة كالأمر القطعى، وقوى باعتذاره بقول أشهب: بخلاف مس الذكر، لأنه رآه ليس كالقطعى/ 31 أ.
وخرج اللخمى الخلاف فى جواز ائتمام أهل المذاهب الفروعية الظنية من قول أشهب.
ابن راشد: وفيما قاله المازرى نظر ومن أين لأشهب دليل قطعى على وجوب الوضوء من القبلة، وقد قال ابن الخطيب فى محصوله:
الدلائل السمعية لا تفيد اليقين إلا بنفى تسع احتمالات وما أظن ذلك بموجود، نعم إن مراتب الظنون تقوى وتضعف وبالجملة فاستقراء اللخمي صحيح.
ابن عبد السلام: ليس هناك إجماع وقد نص الشافعية على الخلاف عندهم فى ذلك بل ظاهر كلام المازرى فى كتاب الأقضية وجود الخلاف فى ذلك، لأن فى العتبية عن ابن القاسم ولو أعلم أن أحدا لا يقرأ فى الركعتين الأخيرتين ما صليت خلفه.
ابن عرفة: فما اعتذار المازرى عن قول سحنون يعيد من ائتم بمن لا يرى الوضوء من القبلة أو مس الذكر ما لم يطل. ابن عرفة: فالإجماع المذكور فى الخلاف هو من حيث اعتقاده، لا من حيث تركه ما يوجبه المأموم فهل هو المخرج فيه. وكذا لابن عبد السلام.
وعليه إذا أختلف اجتهاد رجلين فى القبلة، أو الأوانى، أو الأثواب التى بعضها نجس هل يؤم أحدهما الآخر أم لا؟.
ابن الحاجب: فى القبلة وإذا اختلفا لم يأتما.
ابن عبد السلام: هذا بين وهو فيه أبين منه فى مسألة الأوانى إذا كثرت.
ابن راشد: ورأيت فى بعض كتب المالكية جواز الائتمام مع كراهة فيصلى كل واحد إلى الجهة التى أداه إليها اجتهاده.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: القرافى: لا يجرى القول بأن كل مجتهد مصيب فى القبلة لتعارض أدلة الأحكام دون أدلة القبلة، فلا يقع الخلاف فيها بين عالمين، لكن بين عالم وجاهل.
قلت: ومن ثم قال المالكية: لا يأتما بخلف من يوجب الفاتحة مثلا بمن لا يقرأها.
وأصل القاعدة أن تعين الحكم يمنع تعدد المصيب وبالعكس كاحد الإناءين والثوبين، وكالعقليات ونحو ذلك، ومن قال المصيب واحد فإنما قاله لأنه اعتقد أن الله عز وجل فى الاجتهاديات أحكاما معينة أمر المجتهدين/ 31 - ب بالبحث عنها، وعذرهم بعد استفراغهم الوسع بعدم إصابتها بل آجرهم على بذل جهدهم فى طلبها وهو الأقرب.
ومن قال كل مجتهد مصيب فما قاله إلا على اعتقاد أن لا حكم إلا ما ظن المجتهد فيها فالاحكام تابعة للظنون وليس فى نفس الأمر (حكم) معين وهذا يقول حكم الله عز وجل فى هذه الواقعة التحليل والتحريم لشخصين أو لشخص فى ورقتين انتهى.
قال فى إيضاح المسالك تنبيه:: قد تقرر مذهبا أنه لا يجوز تقليد أحد المجتهدين للآخر فى مسألة القبلة والأوانى وجاز ذلك فى أكثر المسائل الفروعية قيل: إن الشافعى -رحمه الله تعالى -سئل عن هذه المسألة فقيل له: لم جاز أن يصلى المالكى خلف الشافعى وبالعكس وان اختلفا فى كثير من المسائل والفروع ولم يجز لكل واحد من المجتهدين فى الكعبة والأوانى أن يصلى خلف المجتهد الآخر؟ فسكت ولم يجب عن ذلك.
وأجاب الشيخ عز الدين بن عبد السلام -رحمه الله تعالى -عن ذلك بأن قال: الجماعة للصلاة مطلوبة للشارع فلو قلنا بالامتناع من الائتمام خلف من يخالف فى المذهب، لأدى إلى تعطيل الجماعات إلا فى حالة القلة، أو قلة لجماعات وإذا منعنا من ذلك فى القبلة ونحوها لم يخل ذلك بالجماعة كبير خلل لندوة وقوع مثل هذه المسائل، وكثرة
وقوع [مثل هذه المسائل وكثرة وقوع] الخلاف فى مسائل الفروع وهو جواب حسن.
قال القاضى أبو الدعائم سند بن عنان المصرى: إنما صحت صلاة أرباب المذاهب بعضهم خلف بعض لاعتقادهم أنهم يفعلون ما اختلفوا فيه، فالشافعى مثلا وإن لم يوجب إلا شعرة واحدة من الرأس فإنه يمسح المجموع، وكذلك الحنفى وإن لم يوجب الفاتحة إلا فى ركعة قال: ولهذا قال ابن القاسم: لو علمت أن أحدا يترك القراءة فى الأخيرتين ما صليت وراءه.
فائدة: قال الشيخ العلامة الضابط الرحال أبو عبد الله محمد بن رشيد بضم الراء وفتح الشين المعجمة، فى رحلته وهو كتاب حسن غزير النفع جليل الفرائد لقيت/ 32 - أالشيخ تقى الدين بن دقيق العيد أول يوم رأيته بالمدرسة الصالحية دخلها لحاجة عرضت له، فسلمت عليه وهو قائم، وقد حف به جمع من طلاب العلم، وعرضت عليه ورقة وقد سئل فيها عن البسملة فى قراءة فاتحة الكتاب فى الصلاة، وكان السائل فيها ظننته مالكيا. فمال الشيخ فى جوابه إلى قراءتها للمالكى خروجا من الخلاف، فى إبطال الصلاة بتركها
وصحتها مع قراءتها فقلت: يا سيدى اذكر فى المسألة ما يشهد لاختياركم.
فقال: وما هو؟ فقلت: ذكر أبو حفص -وأردت أن أقول الميانشى فغلطت وقلت: ابن شاهين -أنه قال: صليت خلف الإمام أبى عبد الله المازرى فسمعته يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين} ولما خلوت به قلت له: يا سيدى سمعتك تقرأ فى صلاة الفريضة كذا.
فقال: أو قد تفطنت لذلك؟ فقلت له: يا سيدى أنت اليوم إمام فى مذهب مالك، ولابد أن تخبرنى.
فقال لى: اسمع يا عمر قول واحد فى مذهب مالك أن من قرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} فى الفريضة لا تبطل صلاته، وقول واحد فى مذهب الشافعى إن من لم يقرأ {بسم الله الرحمن الرحيم} بطلت صلاته، فأنا أفعل ما لا تبطل به صلاتى فى مذهب إمامى وتبطل بتركه فى مذهب غيره لكى أخرج من الخلاف. فتركنى شيخنا -رضى الله عنه -حتى استوفيت الحكاية وهو مصغ لذلك، فلما قطعت كلامى قال: هذا حسن، إلا أن التاريخ يأبى ما ذكرت، فإن ابن شاهين لم يلق المازرى.
فقلت: أنا أردت الميانشىى فقال: الآن صح ما ذكرته انتهى.
تنبيه: ظاهر هذه الحكاية يدل على أن التقليد لا يرفع الخلاف، وهو (خلاف) ما صرح به شهاب الدين فى قواعده وابن عبد السلام في شرحه.
وذكر حافظ المغرب القاضى أبو الفضل راشد فى بعض ما قيد فى المسألة قولين أحدهما: أن أحد الخصمين إذا التزم قول مالك فى نفى حكم أو إثباته أو فى نفى ضمان عن أحد الخصمين وثبوته على الآخر، وفى الحادثة قولان أن تراضيهما بذلك كقول مجمع عليه/ 32 - ب قد التزماه، وليس لأحدهما نزوع عن ذلك.
والثانى: أن الخلاف لا يرفعه من ذلك إلا الحاكم إذا نزع أحدهما.
وعزاه إلى محمد بن عمر بن لبابة، وما للمتيطى فى النكاح، والسلم وغير ذلك من هذا النمط معلوم.
والقول بمراعاة الخلاف قد عابه جماعة من الفقهاء، ومنهم اللخمى وعياض وغيرهما من المحققين حتى قال عياض القول بمراعاة الخلاف لا يعضده القياس.
وللشيخ المحقق أبى عبد الله بن عرفة -رحمه الله تعالى -فى القول بمراعاة الخلاف جواب كبير يطول بنا جلبه.
فأجاب شهاب الدين -رحمه الله تعالى -عن مسألة الشافعى بجواب ينبنى على قاعدة وهى: أن قضاء القاضى متى خالف إجماعا أو قياسا جليا أو نصا صريحا، أو القواعد فإنا تنقضه كما سلف تقريره، فإذا كنا لا نقر حكما تأكد بقضاء القاضى فأولى أن لا نقره إذا
لم يتأكد، فعلى هذا لا يجوز التقليد فى حكم هو بهذه المثابة لأنا لا نقره شرعا، وما ليس بشرع لا يجوز التقليد فيه، فعلى هذه القاعدة كل من اعتقدنا أنه خالف الإجماع لا يجوز تقليده، فإذا كانت القاعدة هذه، حصل الفرق باعتبارها، وببيانه بذكر أربع مسائل، تأمل تمامه فى الفرق السادس والسبعين.
تنبيه: قد نظم بعض النبلاء المواضع الأربعة التى ينقض فيها حكم الحاكم فقال:
إذا قضى حاكم يوما بأربعة
…
فالحكم منتقض من بعد إبرام
خلاف نص وإجماع وقاعدة
…
ثم قياس جلى فذك إفهام
قوله: "هل كل من له اجتهاد واجد" -البيت -واجد الأول بالجيم بمعنى مصيب و (ما) واقعة على الأحكام أو الفروع، أو إلى ما يعود ضمير نسبت وأنثه مراعاة لمعناها أى هل كل من له اجتهاد مصيب فى الأحكام التى نسبت للظن، أى فى الأحكام الظنية، أم المصيب فيها واحد لا بعينه؟.
واحترز من الأحكام القطعية فالمصيب فيها واحد قطعا /33 - أ.
61 -
هل عدد الركعات ينوى
…
....
…
...
أى اختلف هل تعتبر نية عدد الركعات أم لا؟.
وعليه لو نوى القصر فأتم وعكسه.
ومن ظن الظهر جمعة وعكسه.
ومن أتم بعد نية القصر وعكسه.
ومن رعف فى الجمعة قبل أن يتم ركعة منها فابتدأ ظهرا، هل يبنى بإحرام أم لا؟ ومن ترك نية القصر والإتمام ساهيا أو متعمدا (أو مضربا) فأتم أو قصر ففى الصحة قولان كما إذا جهل المسافر أمر إمامه، أو اعتقد حالة وظهر خلافها.
ابن رشد: فى النفس من هذا شئ وأى دليل من السنة أو من القياس يدلنا على تعيين عدد الركعات، ولا خلاف أن الحاضر إذا نوى ظهر يومه ونحوه [أن صلاته صحيحة ونحوه] لابن عبد السلام.
ابن عرفة: قول المازرى وابن بشير فى لزوم نية عدد الركعات قولان، خلاف قول ابن رشد لو نوى منوى إمامه جاهلا قصره وإتمامه أجزأه اتفاقا.
…
...
…
وهل مشبه كشبه يقوى
أى اختلف هل المشبه يقوى المشبه به أم لا؟ والمشهور الثانى ومن ثم كان مشهور مذهب مالك أن لا جزاء فى صيد المدينة.
قوله: "كشبه" يتعلق بيقوى.
قال القاضى: أبو عبد الله المقرى: قاعدة: من الأقوال المشهورة أن المشبه لا يقوى قوة المشبه به، فمن ثم كان مشهور مذهب مالك أن لا جزاء فى صيد المدينة.
[ص]
62 -
وهل لكل ما لبعض من خيار
…
وهل فى الانتشار معنى الاختيار
63 -
للأول النفل وتكفير وما
…
لثان الصوم وحد علما
[ش]
اشتمل كلامه على أصلين:
الأول: التخيير فى الجملة هل يقتضى التخيبر فى الأبعاض أم لا؟ يعنى هل ما ثبت لكل من خيار ثابت لبعضه.
الثانى: الانتشار هل هو (دليل) الاختيار أم لا؟.
وعلى الأول تبعيض الكفارة، وهى الكفارة الملفقة من جنسين أو أكثر كإطعام خمسة وكسوة خمسة.
وإذا افتتح النفل قائما ثم شاء الجلوس، وفيها قولان لابن القاسم وأشهب بخلاف العكس /33 - ب وذلك أنه خير أولا بين أن يطعم عشرة، أو يكسوهم، فهل يسوغ له أن يكسو خمسة مثلا؟ وبين أن يصلى قائما أو جالسا، فهل يسوغ له أن يقف فى ركعة ويجلس فى أخرى مثلا.
وعلى الثانى: الخلاف فى وجوب الكفارة على المكره بفتح الراء أى المكره على الجماع فى رمضان هل تلزم الكفارة المكره أو المكره.
وفى مختصر خليل: وفى تكفير مكره رجل للجماع قولان.
ومثله لابن الحاجب: وفى حد المكره على الزنى ثالثها إن انتشر حد بخلاف المكرهة فإنها لا تحد.
قوله: "وما لثان الصوم وحد علما" ما موصولة مبتدأ صلته، المجرور، وخبره الصوم أى والذى ثبت للأصل الثانى الصوم والحد، وأظهر من هذا أن صلة ما هو علم أى وما علم لثان الصوم وحد.
[ص]
64 -
وهل إلى موجود أو مقصود
…
نظره كناكح والعيد
65 -
ومقتد وزائد ومن رعف
…
أو شك أو أرسل والذى حلف
[ش]
أى اختلف هل النظر إلى الموجود، أو المقصود؟ وسيأتى نحو هذا الأصل وهو اختلاف المالكية فى فساد الصحيح بالنية وعليه لو تزوج امرأة زوجها غائب وهذا الزوج لم يعلم بموت الزوج الغائب فلم يفسخ نكاحه حتى ثبت أن الزوج الغائب مات وانقضت عدة الزوجة قببل عقد هذا الثانى نكاحها هل يمضى النكاح لما صادف محله أم لا؟
أو تزوجها من يظنها معتدة فإذا هى برية أو تزوجها بخمر فإذا هى خل نظرا إلى ما دخل عليه أو انكشف الأمر به.
ومن أفطر يوم ثلاثين من رمضان متعمدا منتهكا ثم تبين أنه العيد، هل عليه كفارة أم لا؟ والقولان حكاهما ابن القصار.
وكمن دخل خلف من يظنه يصلى الظهر فإذا به يصلى العصر، هل تبطل
[ص]
لاته أم لا؟ أو صلى بالناس ظانا أنه لم يصل ثم تبين أنه صلى وحده هل تلزمهم الإعادة أم لا؟ وكمن قام إلى خامسة فى الرباعية عمدا فاذا به قد فسدت عليه ركعة يجب قضاؤها هل تجزيه أم لا؟ وإلى هذه الصورة أسار المؤلف بقوله: "وزائد"/ 34 أوكمن ظن عدم فراغ الإمام بعد غسل دم الرعاف، فصل مكانه، ثم أخطأ ظنه هل تصح أم لا؟.
وكذا لو خالف ظنه فأصاب فهل تصح أم لا؟.
وكمن صام يوم الشك فإذا هو من رمضان.
أو افتتح الصلاة متيقنا الطهارة ثم شك فى الصلاة وتمادى عليها ثم تبين أنه أصاب أو شك فى دخول الوقت ثم تبين أنه الوقت.
وكما إذا أرسل المحرم كلبه على أسد فقتل صيدا ففى الجزاء قولان فمن نظر إلى المقصود أسقط ومن نظر إلى الموجود و (هو) الإرسال أوجب.
وكمن حلف على ما لا يتيقنه ثم تبين الصدق قال فى المدونة: برء واختلف هل معناه لا إثم عليه، أو وافق البر.
(وروى) والإثم عليه، لإقدامه أولا على الشك.
قال القاضى أبو عبد الله المقرى: قاعدة: اختلف المالكية فى فساد الصحيح بالنية كمن تزوج من يظنها معتدة فإذا هى برية، أو بخمر فإذا هو خل، نظرا إلى ما دخلا عليه وانكشف الأمر به، وهى قاعدة النظر إلى المقصود أو الموجود، وفيها قولان كمن دخل خلف من يظنه يصلى فإذا هو يصلى العصر. أو صام يوم الشك فإذا هو من رمضان، ونحو ذلك انتهى.
وقال أيضًا: قاعدة: قال المازرى: إذا شك فى الإحرام، أو الطهارة، أو زاد ركعة عامدا أو ساهيا، أو أتم بنية النافلة، أو فريضة أخرى، ثم تبين الصواب فى ذلك قولان. والبطلان فى الثالث، والخامس أرجح لفساد النية وهما على الالتفات إلى حصول الصواب أو إلى عدم تصميم المصلى انتهى.
قال فى إيضاح المسالك: وانظر من استهلك لرجل زرعا لم بيد صلاحه فغرم قيمته على الغرر، ثم بعد ذلك نزل ما أذهب زرع جميع البلد، أن الغرم لازم، ومن صلى للقبلة بغير اجتهاد ثم صادف.
قوله: "نظره" إلى الشرع أو المذهب.