الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَوَرَمِ الصَّدْرِ وَهُوَ مُعَرَّبٌ وَأَصْلُ اللَّفْظَةِ سُرْيَانِيَّةٌ قَوْلُهُ (وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا يَقْتَصُّ أَثَرَهُمْ) الْقَائِفُ هُوَ الَّذِي يَتَتَبَّعُ الْآثَارَ وَغَيْرَهَا
()
[1672]
قَوْلُهُ (إَنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً عَلَى أَوْضَاحٍ لَهَا فَقَتَلَهَا
بِحَجَرٍ فَجِيءَ بِهَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم وَبِهَا رَمَقٌ فَقِيلَ لَهَا أَقَتَلَكِ فُلَانٌ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ قَالَ لَهَا الثَّانِيَةَ فَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا أَنْ لَا ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ فَقَالَتْ نَعَمْ وَأَشَارَتْ بِرَأْسِهَا فَقَتَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ حجرين)
وَفِي رِوَايَةٍ قَتَلَ جَارِيَةً مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ فَأَمَرَ بِهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّ جَارِيَةً وُجِدَ رَأْسُهَا قَدْ رُضَّ بَيْنَ حَجَرَيْنِ فَسَأَلُوهَا مَنْ صَنَعَ هذا بك فلان فُلَانٌ حَتَّى ذَكَرُوا الْيَهُودِيَّ فَأَوْمَتْ بِرَأْسِهَا فَأُخِذَ الْيَهُودِيُّ فَأَقَرَّ فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُرَضَّ رَأْسُهُ بِالْحِجَارَةِ أَمَّا الْأَوْضَاحُ بِالضَّادِ الْمُعْجَمَةِ فَهِيَ قِطَعُ فِضَّةٍ كَمَا فَسَّرَهُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُخْرَى قَوْلُهُ (وَبِهَا رَمَقٌ) هُوَ بَقِيَّةُ الْحَيَاةِ وَالرُّوحِ وَالْقَلِيبُ الْبِئْرُ وَقَوْلُهُ رَضَخَهُ بَيْنَ حَجَرَيْنِ وَرَضَّهُ بِالْحِجَارَةِ وَرَجَمَهُ بِالْحِجَارَةِ هَذِهِ الْأَلْفَاظُ مَعْنَاهَا وَاحِدٌ لِأَنَّهُ إِذَا وَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى حَجَرٍ وَرُمِيَ بِحَجَرٍ آخَرَ فَقَدْ رُجِمَ وَقَدْ رُضَّ وَقَدْ رُضِخَ وَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنَّهُ رَجَمَهَا الرَّجْمَ الْمَعْرُوفَ مَعَ الرَّضْخِ لِقَوْلِهِ ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا قَتْلُ الرَّجُلِ بِالْمَرْأَةِ وَهُوَ إِجْمَاعُ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ وَمِنْهَا أَنَّ الْجَانِيَ عَمْدًا يُقْتَلُ قِصَاصًا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي قَتَلَ فإن قتل بِسَيْفٍ قُتِلَ هُوَ بِالسَّيْفِ وَإِنْ قَتَلَ بِحَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ نَحْوِهِمَا قُتِلَ بِمِثْلِهِ لِأَنَّ الْيَهُودِيَّ رَضَخَهَا فَرُضِخَ هُوَ وَمِنْهَا ثُبُوتُ الْقِصَاصِ فِي الْقَتْلِ بِالْمُثْقَلَاتِ وَلَا يَخْتَصُّ بِالْمُحَدَّدَاتِ وَهَذَا مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ وَمَالِكٍ وَأَحْمَدَ وَجَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رضي الله عنه لَا قِصَاصَ إِلَّا فِي الْقَتْلِ بِمُحَدَّدٍ مِنْ حَدِيدٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ خَشَبٍ أَوْ كَانَ مَعْرُوفًا بِقَتْلِ النَّاسِ بِالْمَنْجَنِيقِ أَوْ بِالْإِلْقَاءٍ فِي النَّارِ