الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب استحباب خلط الأزواد إذا قلت والمواساة فِيهَا
[1729]
قَوْلُهُ (خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فِي غَزْوَةٍ فَأَصَابَنَا جَهْدٌ حَتَّى هَمَمْنَا أَنْ نَنْحَرَ بَعْضَ ظَهْرِنَا فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَجَمَعْنَا مَزَاوِدَنَا فَبَسَطْنَا لَهُ نِطَعًا فَاجْتَمَعَ زَادُ الْقَوْمِ عَلَى النِّطَعِ قَالَ فَتَطَاوَلْتُ لِأَحْزُرَهُ كَمْ هُوَ فَحَزَرْتُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ وَنَحْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ قَالَ فَأَكَلْنَا حَتَّى شَبِعْنَا جَمِيعًا ثُمَّ حَشَوْنَا جربنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم هَلْ مِنْ وَضُوءٍ فَجَاءَ رَجُلٌ بِإِدَاوَةٍ فِيهَا نُطْفَةٌ فَأَفْرَغَهَا فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأْنَا كُلُّنَا نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةٍ قَالَ ثُمَّ جَاءَ بَعْدُ ثَمَانِيَةٌ فَقَالُوا هَلْ مِنْ طَهُورٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَرَغَ الْوَضُوءُ) أَمَّا قَوْلُهُ جَهْدٌ فَبِفَتْحِ الْجِيمِ وَهُوَ الْمَشَقَّةُ وَقَوْلُهُ مَزَاوِدَنَا هَكَذَا هُوَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ أَوْ أَكْثَرِهَا وَفِي بَعْضِهَا أَزْوَادَنَا وَفِي بعضها تزوادنا بِفَتْحِ التَّاءِ وَكَسْرِهَا وَفِي النِّطَعِ لُغَاتٌ سَبَقَتْ أفصحن كَسْرُ النُّونِ وَفَتْحُ الطَّاءِ وَقَوْلُهُ كَرَبْضَةِ الْعَنْزِ أَيْ كَمَبْرَكِهَا أَوْ كَقَدْرِهَا وَهِيَ رَابِضَةٌ قَالَ القاضي الرواية فيه بفتح الراء وحكاه بن دُرَيْدٍ بِكَسْرِهَا قَوْلُهُ (حَشَوْنَا جُرُبَنَا) هُوَ بِضَمِّ الرَّاءِ وَإِسْكَانِهَا جَمْعُ جِرَابٍ بِكَسْرِ الْجِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَيُقَالُ بِفَتْحِهَا قَوْلُهُ صلى الله عليه وسلم (هَلْ مِنْ وَضُوءٍ) أَيْ مَا يُتَوَضَّأُ بِهِ وَهُوَ بِفَتْحِ الْوَاوِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ ضَمُّهَا! وَسَبَقَ بَيَانُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ قَوْلُهُ (فِيهَا نُطْفَةٌ) هُوَ بِضَمِّ النُّونِ أَيْ قَلِيلٌ مِنَ الْمَاءِ قَوْلُهُ (نُدَغْفِقُهُ دَغْفَقَةً) أَيْ نَصُبُّهُ صَبَّا شَدِيدًا وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مُعْجِزَتَانِ ظَاهِرَتَانِ)