الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
(باب جواز العمرة في اشهر الحج)
[1240]
قَوْلُهُ كَانُوا يَرَوْنَ الْعُمْرَةَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ مِنْ أَفْجَرِ الْفُجُورِ فِي الْأَرْضِ الضَّمِيرُ فِي كَانُوا يَعُودُ إِلَى الْجَاهِلِيَّةِ قَوْلُهُ وَيَجْعَلُونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرً هَكَذَا هُوَ فِي النُّسَخِ صَفَرِ مِنْ غَيْرِ أَلِفٍ بَعْدَ الرَّاءِ وَهُوَ مَنْصُوبٌ مَصْرُوفٌ بِلَا خِلَافٍ وَكَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بِالْأَلِفِ وَسَوَاءٌ كُتِبَ بِالْأَلِفِ أَمْ بِحَذْفِهَا لَا بُدَّ مِنْ قِرَاءَتِهِ هُنَا مَنْصُوبًا لِأَنَّهُ مَصْرُوفٌ قَالَ الْعُلَمَاءُ الْمُرَادُ الْإِخْبَارُ عَنِ النَّسِيءِ الَّذِي كَانُوا يَفْعَلُونَهُ وَكَانُوا يُسَمُّونَ الْمُحَرَّمَ صَفَرًا وَيُحِلُّونَهُ وَيُنْسِئُونَ الْمُحَرَّمَ أَيْ يُؤَخِّرُونَ تَحْرِيمَهُ إِلَى مَا بَعْدِ صَفَرٍ لِئَلَّا يَتَوَالَى عَلَيْهِمْ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ مُحَرَّمَةٍ تُضَيِّقُ عَلَيْهِمْ أُمُورَهُمْ مِنَ الْغَارَةِ وَغَيْرِهَا فَأَضَلَّهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي ذَلِكَ فَقَالَ تَعَالَى إِنَّمَا النسيء زيادة في الكفر الْآيَةَ قَوْلُهُ (وَيَقُولُونَ إِذَا بَرَأَ الدَّبَرُ) يَعْنُونَ دَبَرَ ظُهُورِ الْإِبِلِ بَعْدَ انْصِرَافِهَا مِنَ الْحَجِّ فَإِنَّهَا كَانَتْ تُدْبَرُ بِالسَّيْرِ عَلَيْهَا لِلْحَجِّ قَوْلُهُ (وَعَفَا الْأَثَرُ) أَيْ دَرَسَ وَأُمْحِيَ وَالْمُرَادُ أَثَرُ الْإِبِلِ وَغَيْرِهَا فِي سَيْرِهَا عَفَا أَثَرُهَا لِطُولِ مُرُورِ الْأَيَّامِ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمُرَادُ أَثَرُ الدَّبَرِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ وَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ تقرأ
كُلُّهَا سَاكِنَةَ الْآخِرِ وَيُوقَفُ عَلَيْهَا لِأَنَّ مُرَادَهُمُ السَّجْعُ قَوْلُهُ (عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَّاءِ) هُوَ بِتَشْدِيدِ الرَّاءِ لِأَنَّهُ كَانَ يَبْرِي النَّبْلَ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْمُبَارَكِيُّ) هُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُقَالُ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ وَأَبُو مُحَمَّدٍ الْمُبَارَكِيُّ بِفَتْحِ الرَّاءِ مَنْسُوبٌ إِلَى الْمُبَارَكِ وَهِيَ بُلَيْدَةٌ بِقُرْبِ وَاسِطَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ بَغْدَادَ وَهِيَ عَلَى طَرَفِ دِجْلَةَ قَوْلُهُ (صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الصُّبْحَ بِذِي طَوًى