المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌وفاة آدم ووصيته إلى ابنه شيث - البداية والنهاية - ت شيري - جـ ١

[ابن كثير]

فهرس الكتاب

- ‌ مَا سِوَاهُ تَعَالَى فَهُوَ مخلوق

- ‌فَصْلٌ فِيمَا وَرَدَ فِي صِفَةِ خَلْقِ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ

- ‌وَأَمَّا الْكُرْسِيُّ

- ‌ذِكْرِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

- ‌ما ورد في خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وما بينهما

- ‌فَصْلٌ فِي الْبِحَارِ وَالْأَنْهَارِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌ذكر ما يتعلق بخلق السموات وما فيهن مِنَ الْآيَاتِ

- ‌بَابُ ذِكْرِ خَلْقِ الْمَلَائِكَةِ وَصِفَاتِهِمْ

- ‌فَصْلٌ ثُمَّ الْمَلَائِكَةُ عليهم السلام بِالنِّسْبَةِ إِلَى مَا هَيَّأَهُمُ اللَّهُ لَهُ أَقْسَامٌ *

- ‌فَصْلٌ وَقَدِ اخْتَلَفَ النَّاس فِي تَفْضِيلِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الْبَشَرِ

- ‌باب خَلْقِ الْجَانِّ وَقِصَّةِ الشَّيْطَانِ

- ‌باب خَلْقِ آدَمَ عليه السلام

- ‌احتجاج آدم وموسى عليهما السلام

- ‌الأحاديث الواردة في خلق آدم

- ‌قصة قَابِيلَ وَهَابِيلَ

- ‌وَفَاةِ آدَمَ وَوَصِيَّتِهِ إِلَى ابْنِهِ شِيثَ

- ‌ إِدْرِيسُ عليه السلام

- ‌قصة نوح عليه السلام

- ‌ذِكْرُ شئ من أخبار نوح عليه السلام

- ‌صَوْمِهِ عليه السلام

- ‌حجه عليه السلام

- ‌وصيته لولده

- ‌قِصَّةُ هُودٍ عليه السلام

- ‌قصة صالح نبي ثمود عليه السلام

- ‌مرور النبي بِوَادِي الْحِجْرِ مِنْ أَرْضِ ثَمُودَ عَامَ تَبُوكَ

- ‌قصة إبراهيم خليل الرَّحمن

- ‌ذِكْرُ مُنَاظَرَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ مع من ادعى الرُّبُوبِيَّةَ وَهُوَ أَحَدُ الْعَبِيدِ الضُّعَفَاءِ

- ‌ذِكْرُ مَوْلِدِ إسماعيل عليه السلام مِنْ هَاجَرَ

- ‌ذِكْرُ مُهَاجَرَةِ إبراهيم بِابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ وَأُمِّهِ هَاجَرَ إِلَى جِبَالِ فَارَانَ وَهِيَ أَرْضُ مَكَّةَ وَبِنَائِهِ الْبَيْتَ الْعَتِيقَ

- ‌ قِصَّةُ الذَّبِيحِ

- ‌مولد اسحاق

- ‌بِنَاءِ الْبَيْتِ الْعَتِيقِ

- ‌ذِكْرُ ثَنَاءِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ الكريم على عبده وخليله إبراهيم

- ‌قَصْرِهِ فِي الْجَنَّةِ

- ‌صِفَةِ إِبْرَاهِيمَ عليه السلام

- ‌وفاة إبراهيم وَمَا قِيلَ فِي عُمُرِهِ

- ‌ذِكْرُ أَوْلَادِ إِبْرَاهِيمَ الخليل

- ‌قصة مدين قوم شعيب عليه السلام

- ‌باب ذرية إبراهيم

- ‌إِسْمَاعِيلَ عليه السلام

- ‌إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالتَّسْلِيمُ

- ‌مَا وَقَعَ مِنَ الْأُمُورِ الْعَجِيبَةِ فِي حَيَاةِ إسرائيل

- ‌قصة نبي الله أيوب

- ‌ قِصَّةَ ذِي الْكِفْلِ

- ‌باب ذكر أمم أهلكوا بعامة

- ‌أَصْحَابُ الرَّسِّ

- ‌قِصَّةُ قَوْمِ يس

- ‌قصة يونس

- ‌فضل يونس

- ‌قِصَّةُ مُوسَى الْكَلِيمِ

- ‌ذَكَرَ إِحْيَاءَ الْأَرْضِ بِالْمَطَرِ وَاهْتِزَازَهَا بِإِخْرَاجِ نَبَاتِهَا فِيهِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌هَلَاكِ فِرْعَوْنَ وَجُنُودِهِ

- ‌سؤال الرؤية

- ‌قِصَّةُ عِبَادَتِهِمُ الْعِجْلَ في غيبة [كليم الله عنهم]

- ‌حَدِيثٍ آخَرَ بِمَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّا

- ‌قِصَّةُ بَقَرَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ

- ‌قصة موسى والخضر عليهما السلام

- ‌قِصَّةُ قَارُونَ مَعَ مُوسَى عليه السلام

- ‌ذِكْرُ وَفَاتِهِ عليه السلام

- ‌أَمَّا الْخَضِرُ:

الفصل: ‌وفاة آدم ووصيته إلى ابنه شيث

سبح (2) ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ بن عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا أَهْلُ الْجَنَّةِ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَائِهِمْ إِلَّا آدَمَ فَإِنَّهُ يُكْنَى أَبَا مُحَمَّدٍ * وَرَوَاهُ ابْنُ عَدِيٍّ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَفِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمَّا مرَّ بِآدَمَ وَهُوَ فِي السَّماء الدُّنْيَا قَالَ لَهُ مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ قَالَ: وَإِذَا عَنْ يَمِينِهِ أَسْوِدَةٌ (2) وَعَنْ يَسَارِهِ أَسْوِدَةٌ.

فَإِذَا نَظَرَ عَنْ يَمِينِهِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ عَنْ شِمَالِهِ بَكَى.

فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا هَذَا قَالَ هَذَا آدَمُ وَهَؤُلَاءِ نَسَمُ بَنِيهِ * فَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ أَهْلِ الْيَمِينِ وَهُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ ضَحِكَ وَإِذَا نَظَرَ قِبَلَ أَهْلِ الشِّمَالِ وَهُمْ أَهْلُ النَّارِ بَكَى هَذَا مَعْنَى الْحَدِيثِ * وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْبَزَّارُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ أَنْبَأَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ كَانَ عَقْلُ آدَمَ مِثْلَ عَقْلِ جَمِيعِ وَلَدِهِ.

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فِي قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: " فَمَرَرْتُ بِيُوسُفَ وَإِذَا هُوَ قَدْ أُعْطِيَ شَطْرَ الْحُسْنِ " * قَالُوا

مَعْنَاهُ أنَّه كَانَ عَلَى النِّصْفِ مِنْ حُسْنِ آدَمَ عليه السلام * وَهَذَا مُنَاسِبٌ.

فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَصَوَّرَهُ بِيَدِهِ الْكَرِيمَةِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَمَا كَانَ ليخلق إلا أحسن الأشباه * وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَابْنِ عَمْرٍو أَيْضًا مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْجَنَّةَ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا اجْعَلْ لَنَا هَذِهِ فَإِنَّكَ خَلَقْتَ لِبَنِي آدَمَ الدُّنْيَا يَأْكُلُونَ فِيهَا وَيَشْرَبُونَ.

فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا أَجْعَلُ صَالِحَ ذُرِّيَّةِ من خلقت بيدي كمن قلت له كن فَكَانَ.

وَقَدْ وَرَدَ الْحَدِيثَ الْمَرْوِيَّ فِي الصَّحيحين وَغَيْرِهِمَا مِنْ طُرُقٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدم على صورته " وَقَدْ تَكَلَّمَ الْعُلَمَاءُ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ فَذَكَرُوا فِيهِ مَسَالِكَ كَثِيرَةً لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَسْطِهَا والله أعلم.

‌وَفَاةِ آدَمَ وَوَصِيَّتِهِ إِلَى ابْنِهِ شِيثَ

وَمَعْنَى شِيثَ هِبَةُ اللَّهِ وَسَمَّيَاهُ بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا رُزِقَاهُ بَعْدَ أَنْ قُتِلَ هَابِيلُ (3) * قَالَ أَبُو ذَرٍّ فِي حَدِيثِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: " إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِائَةَ صَحِيفَةٍ وَأَرْبَعَ صُحُفٍ ".

عَلَى شِيثَ خَمْسِينَ صَحِيفَةً * قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ وَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ عَهِدَ إِلَى ابْنِهِ شِيثَ وَعَلَّمَهُ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَعَلَّمَهُ عِبَادَاتِ تِلْكَ السَّاعَاتِ وَأَعْلَمَهُ بِوُقُوعِ الطوفان بعد ذلك.

قال ويقال إن انتساب بَنِي آدَمَ الْيَوْمَ كُلُّهَا تَنْتَهِي إِلَى شِيثَ.

وَسَائِرُ أَوْلَادِ آدَمَ غَيْرَهُ انْقَرَضُوا وَبَادُوا وَاللَّهُ أعلم.

(1) قوله سبح بن أبي خالد كذا بالاصل، ولم نجد فيما لدينا هذا الاسم.

وتحت يدنا: إسماعيل بن أبي خالد الكوفي الاحمسي الحافظ توفي عام 146 هـ.

وإسماعيل بن أبي خالد الفدكي.

والاثنان لم يرويا عن حماد.

(2)

أسودة: جمع من النَّاس.

(3)

قال الطبري في تاريخه 1 / 76: بعد قتل هابيل قابيل بخمس سنين، وكان آدم عمره مائة وثلاثون سنة، وولده شيث ولدا فردا بغير توأم، هبة الله، خلف من هابيل.

واسمه بالعربية شث وبالسريانية شاث وبالعبرانية شيث.

[*]

ص: 109

وَلِمَا تُوُفِّيَ آدَمُ عليه السلام وَكَانَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَةُ بِحَنُوطٍ وَكَفَنٍ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عز وجل مِنَ الْجَنَّةِ.

وَعَزُّوا فيه ابنه ووصيه شيثاً عليه السلام * قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ وَكَسَفَتِ الشَّمْسُ

وَالْقَمَرُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهِنَّ * وَقَدْ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْإِمَامِ أَحْمَدَ حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ عَنِ الْحَسَنِ عن يحيى هُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ السَّعْدِيُّ قَالَ رَأَيْتُ شَيْخًا بالمدينة تكلم فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقَالُوا هَذَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ.

فَقَالَ إنَّ آدَمَ لَمَّا حَضَرَهُ الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ أَيْ بَنِيَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ قَالَ فَذَهَبُوا يَطْلُبُونَ لَهُ فَاسْتَقْبَلَتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ ومعهم أكفانه وحنوطه ومعهم الفوس (1) وَالْمَسَاحِي (2) وَالْمَكَاتِلُ (3) فَقَالُوا لَهُمْ يَا بَنِي آدَمَ مَا تُرِيدُونَ وَمَا تَطْلُبُونَ أَوْ مَا تُرِيدُونَ وَأَيْنَ تَطْلُبُونَ قَالُوا أَبُونَا مَرِيضٌ وَاشْتَهَى مِنْ ثِمَارِ الْجَنَّةِ فَقَالُوا لَهُمْ ارْجِعُوا فَقَدْ قُضِيَ أَبُوكُمْ فَجَاءُوا فَلَمَّا رَأَتْهُمْ حَوَّاءُ عَرَفَتْهُمْ فَلَاذَتْ بِآدَمَ فَقَالَ إِلَيْكِ عَنِّي فَإِنِّي إِنَّمَا أُتِيتُ مِنْ قِبَلِكِ فَخَلِّي بَيْنِي وَبَيْنَ مَلَائِكَةِ رَبِّي عزوجل فقبضوه وغسلوه وكفنوه وحنطوه وحفروا له ولحدوه * وصلوا عليه.

ثم أدخلوه قَبْرَهُ فَوَضَعُوهُ فِي قَبْرِهِ.

ثُمَّ حَثَوْا عَلَيْهِ.

ثمَّ قَالُوا يَا بَنِي آدَمَ هَذِهِ سُنَّتُكُمْ * إِسْنَادٌ صَحِيحٌ إِلَيْهِ * وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ مِنْ طَرِيقِ شَيْبَانَ بْنِ فَرُّوخَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مَيْمُونٍ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: " كَبَّرَتِ الْمَلَائِكَةُ عَلَى آدَمَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى فَاطِمَةَ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ عُمَرُ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَرْبَعًا وَكَبَّرَ صُهَيْبٌ عَلَى عُمَرَ أَرْبَعًا " * قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ وَرَوَاهُ غَيْرُهُ عَنْ مَيْمُونٍ فَقَالَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ.

وَاخْتَلَفُوا فِي مَوْضِعِ دَفْنِهِ فَالْمَشْهُورُ أَنَّهُ دُفِنَ عند الجبل الذي أهبط منه في الهند (4) وقيل بجيل أَبِي قُبَيْسٍ بِمَكَّةَ * وَيُقَالُ إِنَّ نُوحًا عليه السلام لَمَّا كَانَ زَمَنُ الطُّوفَانِ حَمَلَهُ هُوَ وَحَوَّاءُ فِي تَابُوتٍ فَدَفَنَهُمَا بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ * حَكَى ذَلِكَ ابْنُ جَرِيرٍ * وَرَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ قَالَ رَأْسُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمَ وَرِجْلَاهُ عِنْدَ صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ * وَقَدْ مَاتَتْ بعده حواء بِسَنَةٍ وَاحِدَةٍ * وَاخْتُلِفَ فِي مِقْدَارِ عُمُرِهِ عليه السلام.

فقدَّمنا فِي الْحَدِيثِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا أَنَّ عُمُرَهُ اكْتَتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَلْفَ سَنَةٍ.

وَهَذَا لَا يُعَارِضُهُ مَا فِي التَّوْرَاةِ مِنْ أَنَّهُ عَاشَ تِسْعَمِائَةٍ وَثَلَاثِينَ سَنَةً لِأَنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا مَطْعُونٌ فِيهِ مَرْدُودٌ إِذَا خَالَفَ الْحَقَّ الَّذِي بِأَيْدِينَا مِمَّا هُوَ الْمَحْفُوظُ عَنِ الْمَعْصُومِ * وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُمْ هَذَا يُمْكِنُ الْجَمْعُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَا فِي الْحَدِيثِ فَإِنَّ مَا فِي التَّوْرَاةِ إِنْ كَانَ مَحْفُوظًا مَحْمُولٌ عَلَى مُدَّةِ مُقَامِهِ فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الْإِهْبَاطِ وَذَلِكَ تِسْعُمِائَةٍ وَثَلَاثُونَ سَنَةً شَمْسِيَّةً وهي بالقمرية تسعمائة وسبع وخمسون

*

(1) الفوس: جمع فأس.

(2)

المساحي: آلة كالمجرفة يجرف بها الطين وغيره.

(3)

المكاتل: جمع مكتل: وهو الزنبيل الذي يحمل فيه التمر.

(4)

عن ابن عباس: جبل بوذ.

طبري 1 / 82.

وعن ابن إسحاق: في مشارف الفردوس عند قرية هي أول قرية كانت في الأرض طبري 1 / 80 وفي المسعودي ج 1 / 33: قبره بمنى في مسجد الخيف، ومنهم من قال في كهف في جبل أبي قبيس.

[*]

ص: 110