الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
هذا الحديث مخرج في السنن لكنه لا يصل إلى درجة الصحة، فيه كلام لأهل العلم، والأقرب أنه حسن.
يقول: ظهر في بعض المراكز الصيفية ما يسمى بالكاميرة المحمولة وهي مسابقة أفضل تصوير للبرامج؟ ما حكم هذا العمل؟
حكم هذا العمل إن كان التصوير لذوات الأرواح فهو محرم، وجاءت به النصوص الصحيحة الصريحة.
أرجو الإجابة والإفادة لأنني محرج عند نصيحة الشباب؟
لا، لا تحرج عند إسداء النصيحة لهم، ولهم أيضاً من يقتدون به ويعملون بقوله، لكن أنت عليك أن تنكر على ما تقرر عندك، وما تدين الله به.
يقول: إذا استفرغ الطفل الصغير الذي لم يبلغ شهرين على أمه هل ينتقض الوضوء؟ وإذا صلت هل تعيد؟
إيش ينتقض الوضوء؟ ينتقض وضوء من؟ نعم لا ينتقض الوضوء إنما على القول بنجاسته يتنجس ثوب أمه وليس بأشد من بوله يكفي النضح في هذه الحالة.
سم.
الحمد رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الإمام الترمذي -رحمه الله تعالى-:
باب: ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل:
حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة عن أم سلمة رضي الله عنهما قالت: جاءت أم سليم بنت ملحان إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة -تعني غسلاً- إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل؟ قال: ((نعم إذا هي رأت الماء فلتغتسل)) قالت أم سلمة: قلت لها: فضحت النساء يا أم سليم.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وهو قول عامة الفقهاء أن المرأة إذا رأت في المنام مثل ما يرى الرجل فأنزلت أن عليها الغسل، وبه يقول: سفيان الثوري والشافعي قال: وفي الباب عن أم سليم وخولة وعائشة وأنس.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"باب: ما جاء في المرأة ترى في المنام مثل ما يرى الرجل" يعني من الاحتلام ترى أنها تجامع، وإذا رأت ما يرى الرجل في المنام ورأت أنها تجامع من قبل زوجها أو من غيره، فلا يخلو الحال إما أن ترى الماء بارزاً، ماء النطفة فإنه حينئذٍ يجب عليها الغسل على ما في حديث الباب وغيره، فهي كالرجل والنساء شقائق الرجال، وإن لم ترَ الماء فهذا من تلاعب الشيطان، ولكن ليس عليها غسل.
قال رحمه الله: "حدثنا ابن أبي عمر قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن زينب بنت أبي سلمة" عن أم سلمة عن أمها أم سلمة "قالت: جاءت أم سليم بنت ملحان" وهي أم أنس بن مالك "إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسول الله: إن الله لا يستحيي من الحق" هذه الجملة قدمتها تمهيداً لعذرها في ذكر ما يستحيا من ذكره، فجاءت بهذه المقدمة لتلج إلى الموضوع التي تريده؛ لأن لو سألت مباشرة بدون مقدمات لا سيما عند النساء أو من النساء هذا شيء ينبو عنه السمع والفطرة المستقيمة في مثل هذه الأمور، الحياء الذي يمنع من النطق بهذا الكلام موجود عند النساء أكثر منه عند الرجال، ونساء الأنصار مدحن بهذا؛ لأن الحياء لم يمنعهن من معرفة الحق "قالت أم سليم: يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق" بياءين في لغة قريش، وبياء واحدة عند تميم "لا يستحي" ويظهر أثر ذلك في حال الجزم فعند قريش إذا قلت: ((إذا لم تستحي)) بياء واحدة حذفت واحدة من أجل الجزم وأبقيت الثانية، وعلى لغة تميم تقول:((إذا لم تستحِ)) بكسرة، ((إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)) والإمام البخاري لم خرج الحديث في كتاب الأدب أورد الحديث بياء واحدة ((إذا لم تستحي)) لأن واحدة حذفت للجزم وبقيت واحدة على لغة قريش، والترجمة قال:((باب إذا لم تستحِ فاصنع ما شئت)) على لغة تميم.
"إن الله لا يستحيي من الحق" المراد بالحياء هنا المنفي {إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلاً} [(26) سورة البقرة] الله -جل وعلا- كما في هذا الحديث وفي الآية أيضاً "لا يستحي من الحق" ومفاده أنه يستحي من الباطل، وإثبات الحياء لله -جل وعلا- مقرر عند أهل السنة والجماعة على ما يليق بجلاله وعظمته، وإن جاء بصيغة النفي لكن النفي له مفهوم مقرر فإذا كان لا يستحي من الحق فمفهومه أنه يستحي من ضده، وبعضهم يؤوله بالامتناع، هذا لازم الاستحياء الامتناع فلا يمتنع من قول الحق، وإذا جاءت الصفة منفية فإن كان مقابلها مؤكد مجزوم به فهو مراد، كما في ((فإن الله لا يمل حتى تملوا)) الملل من المخلوق مؤكد من صفته الملل ((فإن الله لا يمل حتى تملوا)) فإثبات الملل لله -جل وعلا- من هذا النص وإن كان منفياً إلا أنه مرتب على أمر محقق فأثبته من أثبته من أهل العلم، ومنهم من لم يثبت الملل لله -جل وعلا- وقال: إن معنى الحديث لا يمل وإن مللتم، لا يمل وإن مللتم كما في قولهم: إن فلاناً الخطيب أو الشاعر أو المناظر لا ينقطع حتى ينقطع خصمه، إذا انقطع بعد انقطاع خصمه هل هذه صفة مدح وإلا ذم؟ ليست بصفحة مدح، لكن كونه لا ينقطع وإن انقطع خصمه هذه صفة مدح، وهذا قرره الحافظ ابن رجب رحمه الله في شرح البخاري وغيره من أهل العلم.
"إن الله لا يستحيي من الحق" الحياء يطلق على معنى شرعي ومعنى عرفي، فالحياء الشرعي خير كله ولا يأتي إلا بخير، وفي الصحيح أن رجلاً كان يعظ أخاه في الحياء فقال النبي عليه الصلاة والسلام:((دعه فإن الحياء لا يأتي إلا بخير)) والحياء شعبة من شعب الإيمان ولم يرد ما يخصصه دليل على أن الحياء الشرعي ممدوح على كل حال، وهو الذي يبعث على ترك ما يذم به فاعله شرعاً أو عرفاً، وأما ما يمنع صاحبه من قول الحق وإنكار الباطل، والأمر والنهي والدعوة والتعليم هذا يسميه الناس حياء، يقولون: فلان لا يأمر ولا ينهى يستحي، ولا يعظ ولا يعلم يمنعه الحياء، هذا ليس بحياء هذا هو الخجل المذموم هذا خجل مذموم ليس بحياء وإن سمي عرفاً حياء؛ لأنه يمنع، بجامع المنع مع الحياء الشرعي، لكن هذا يمنع مما يمدح به شرعاً فهو مذموم، والحياء الشرعي يمدح مما يذم به شرعاً فهو ممدوح.
"إن الله لا يستحي من الحق فهل على المرأة -تعني غسلاً- إذا هي رأت في المنام مثل ما يرى الرجل" وفي رواية أحمد: "إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام" إذا رأت أن زوجها يجامعها في المنام تغتسل، يعني المرأة ترى زوجها يجامعها والرجل يجامع زوجته ويرى أنه يجامع زوجته في المنام هذا ما في إشكال؛ لأن قلبه معلق بزوجته دون غيرها، وهذه المرأة معلقة بزوجها دون غيره، لكن من رأى أنه يجامع غير زوجته من امرأة معلومة أو مجهولة هل في هذا ما يذم به؟ أو نقول: إن النائم رفع عنه القلم فلا يؤاخذ؟ أو نقول: إنه ما رأى ذلك حتى ترددت في ذهنه وعلى خاطره في اليقظة؟ لأن هذا يحصل أنه يرى أنه يجامع امرأة أجنبية عنه لا تحل له، وقد تكون من محارمه هل هذا لازم وإلا ليس بلازم؟ هل هذا نتيجة تفكير في حال اليقظة وإلا حصل هكذا اتفاقاً؟ نعم؟ هو ممن يجامع محارمه هذا في الغالب أنه اتفاقاً، لا يوجد نفس سوية تشرئب إلى المحارم بخلاف من مسخت فطرته، أما كونه يجامع امرأة أجنبية ليست من محارمه إذا كانت معلومة بعينها معروفة امرأة الجيران وإلا امرأة تحدثوا عنها في مجلس وإلا كذا ومدحت له ثم رأى أنه يجامعها هذا قد يقول قائل: إن هذا بسبب التعلق الذي هو مجرد حديث نفس في اليقظة يعني لا يؤاخذ عليه في اليقظة وهذا الكلام يجرنا إلى مسألة أخرى وهي مما يكثر السؤال عنه قد تكون زوجته ليست على المستوى الذي يطلبه فلا يمكن أن يعاشرها حتى يتخيل غيرها وهذا موجود ويسأل عنه كثير؛ لأن التفكر والتخيل له نصيب في مسألة الإقدام أو الإحجام على الوطء، هذه يكثر السؤال عنها، أنه يقول: أنا والله لو قصد زوجتي
…
؛ لأن زوجته ليست على المستوى الذي يثيره ويشجعه، يقول: لا بد أن أتخيل كذا إما امرأة رآها أو في شاشة أو في صحيفة أو مجلة إما صورة وإلا حقيقة يقول: يتخيلها فماذا عن مثل هذا التخيل؟ وهل يختلف الحال فيما إذا تخيل امرأة لها حقيقة ولها وجود في الواقع أو تخيل صورة لا حقيقة لها؟ يعني يتخيل أن زوجته على هذه الهيئة أو على هذه الصورة أما إذا كانت لا حقيقة لها فالأمر سهل، أما إذا كانت ذات حقيقة فإن ترديدها في نفسه قد يغريه بها، قد يغريه بها بحيث لو سنحت له