الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَوْلَ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: صَلَّى بِهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، أَرَادَ بِهِ الظُّهْرَ خَمْسَ رَكَعَاتٍ
.
6864 -
أَخبَرنا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى السَّاجِيُّ بِالْبَصْرَةِ، حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُثَنَّى، قَالَا: حَدثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقِيلَ: زِيدَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: إِنَّكَ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ. [2682]
ذِكْرُ الأَمْرِ الْمُجْمَلِ الَّذِي فَسَّرَتْهُ أَفْعَالُ الْمُصْطَفَى صلى الله عليه وسلم الَّتِي ذَكَرْنَاهَا قَبْلُ
.
6865 -
أَخبَرنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ، قَالَ: حَدثنا عَمِّي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ فَلِيُلْبِسَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يَدْرِيَ كَمْ صَلَّى، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ". [2683]
ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُدْحِضِ قَوْلَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِالشَّيْءِ لَا يَجُوزُ إِلَاّ أَنْ يَكُونَ مُفَسَّرًا يُعْقَلُ مِنْ ظَاهِرِ خِطَابِهِ
.
6866 -
أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ: حَدثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: أَخبَرنا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدثنا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا نُودِيَ بِالأَذَانِ، أَدْبَرَ الشَّيْطَانُ لَهُ ضُرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَ الأَذَانَ، فَإِذَا قُضِيَ الأَذَانُ أَقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِهَا أَدْبَرَ، فَإِذَا قُضِيَ التَّثْوِيبُ أَقْبَلَ يَخْطُرُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ: اذْكُرْ كَذَا، اذْكُرْ كَذَا، لِمَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ إِنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَإِذَا لَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رضي الله عنه: أَمْرُهُ صلى الله عليه وسلم لِمَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى:"فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ"، أَمْرٌ مُجْمَلٌ تُفَسِّرُهُ أَفْعَالُهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا، لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهِ ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ سَائِرَ الأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ بَعْدَ السَّلَامِ، وَكَذَلِكَ لَا يَجُوزُ لأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، فَيَسْتَعْمِلَهُ فِي كُلِّ الأَحْوَالِ، وَيَتْرُكَ الأَخْبَارَ الأُخَرَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُهُ قَبْلَ السَّلَامِ.
وَنَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ هَذِهِ أَخْبَارٌ أَرْبَعٌ، يَجِبُ أَنْ تُسْتَعْمَلَ وَلَا يُتْرَكَ شَيْءٌ مِنْهَا، فَيَفْعَلُ فِي كُلِّ حَالَةٍ مِثْلُ مَا وَرَدَتِ السُّنَّةُ فِيهَا سَوَاءً، فَإِنْ سَلَّمَ مِنَ الاِثْنَتَيْنِ أَوِ الثَّلَاثِ مِنْ صَلَاتِهِ سَاهِيًا أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا، وَإِنْ قَامَ مِنِ اثْنَتَيْنِ وَلَمْ يَجْلِسْ أَتَمَّ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَإِنْ شَكَّ فِي الثَّلَاثِ أَوِ الأَرْبَعِ يَبْنِي عَلَى الْيَقِينِ، عَلَى مَا وَصَفْنَا، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَإِنْ شَكَّ وَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى أَصْلاً تَحَرَّى عَلَى الأَغْلَبِ عِنْدَهُ، وَأَتَمَّ صَلَاتَهُ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، حَتَّى يَكُونَ مُسْتَعْمِلاً لِلأَخْبَارِ الَّتِي وَصَفْنَاهَا كُلِّهَا، فَإِنْ وَرَدَتْ عَلَيْهِ حَالَةٌ غَيْرُ هَذِهِ الأَرْبَعِ فِي صَلَاتِهِ، رَدَّهَا إِلَى مَا يُشْبِهُهَا مِنَ الأَحْوَالِ الأَرْبَعِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا. [16]