جاري تحميل البيانات...
ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُفَصَّلُ بِهِ إِشْكَالُ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي خَبَرِ ابْنِ الْمُبَارَكِ
.
6869 -
أَخبَرنا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ: حَدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يُكَلِّمُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى نَزَلَتْ: {حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ} ، الآيَةَ. [2246]
ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ نَسْخَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِنَّمَا نُسِخَ مِنْهُ مَا كَانَ مِنْهُ مِنْ مُخَاطَبَةِ الآدَمِيِّينَ دُونَ مُخَاطَبَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ فِيهَا
.
6870 -
أَخبَرنا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ: حَدثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: حَدثنا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي يَسَارٍ، قَالَ: حَدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ، فَجَاءَ اللهُ بِالإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالاً مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ، قَالَ:"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ". قُلْتُ: وَرِجَالاً مِنَّا يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ؟ قَالَ: "فَلَا تَأْتُوهُمْ! " قُلْتُ: وَرِجَالاً مِنَّا يَخُطُّونَ؟ قَالَ: "قَدْ كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ، فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ". قَالَ: ثُمَّ بَيْنَا أَنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي الصَّلَاةِ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللهُ، فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمَّاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ قَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ.
قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُسَكِّتُونِي سَكَتُّ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ صَلَاتِهِ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللهِ مَا ضَرَبَنِي وَلَا كَهَرَنِي وَلَا سَبَّنِي، وَلَكِنْ قَالَ صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هُوَ التَّسْبِيحُ وَالتَّكْبِيرُ وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ". قَالَ: وَأَطْلَقْتُ غُنَيْمَةً لِي تَرْعَاهَا جَارِيَةٌ لِي قِبَلَ أُحُدٍ وَالْجَوَّانِيَّةِ، فَوَجَدْتُ الذِّئْبَ قَدْ ذَهَبَ مِنْهَا بِشَاةٍ، وَأَنَا رَجُلٌ مِنْ بَنِي آدَمَ آسَفُ كَمَا يَأْسَفُونَ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُونَ، فَصَكَكْتُهَا صَكَّةً، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَظَّمَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، لَوْ أَعْلَمُ أَنَّهَا مُؤْمِنَةٌ لأَعْتَقْتُهَا.
قَالَ صلى الله عليه وسلم: "ائْتِنِي بِهَا"، فَجِئْتُ بِهَا، فَقَالَ:"أَيْنَ اللهُ؟ " قَالَتْ: فِي السَّمَاءِ، قَالَ:"مَنْ أَنَا؟ " قَالَتْ: أَنْتَ رَسُولُ اللهِ، قَالَ:"إِنَّهَا مُؤْمِنَةٌ فَأَعْتِقْهَا". [2247]
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY