المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(1) باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه - فضائل القرآن لمحمد بن عبد الوهاب

[محمد بن عبد الوهاب]

الفصل: ‌(1) باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه

فضائل القرآن

تأليف: الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم

(1) باب فضائل تلاوة القرآن وتعلمه وتعليمه

وقول الله عز وجل: {يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ} 1 وقوله تعالى: {مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَاداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ} 2.

وعن عاثشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" 3 أخرجاه4. وللبخاري5 عن عثمان رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله

1 سورة المجادلة آية: 11.

2 سورة آل عمران آية: 79.

3 البخاري: تفسير القرآن (4937)، ومسلم: صلاة المسافرين وقصرها (798)، والترمذي: فضائل القرآن (2904)، وأبو داود: الصلاة (1454)، وابن ماجه: الأدب (3779) ، وأحمد (6/48 ،6/94 ،6/98 ،6/110 ،6/170 ،6/192 ،6/239 ،6/266)، والدارمي: فضائل القرآن (3368) .

4 البخاري في الصحيح 6: 138 في باب التفسير - تفسير سورة "عبس" - بلفظ "مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام، ومثل الذي يقرأ وهو يتعاهده وهو عليه شديد فله أجران": ومسلم بهذا اللفظ 1. 549 ، 550 في صلاة المسافرين "باب فضل الماهر بالقرآن والذي يتتعتع فيه". وأخرجه ابن ماجه - 2. 1242 في الأدب (باب فضل القرآن)

رقم الحديث 3779 وفيه "والذي يقرؤه يتتعتع فيه" بدون واو وأحمد في مسنده 6، 94 بلفظ "إن الذي يقرأ القرآن الماهر به مع السفرة الكرام البررة والذي يقرؤه تشتد عليه قراءته فله أجران". وأبو داود بمعناه رقم (1454) 2: 148 في ثواب قراءة القرآن. والترمذي 8: 112 في "باب ما جاء في فضل قارئ القرآن". والدارمي 2: 444 في "باب فضل من يقرأ القرآن ويشتد عليه" مع اختلاف يسير في لفظه.

ص: 3

عليه وسلم

قال: "خيركم من تعلم القرآن وعلّمه"1.

ولمسلم 2 عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعا لأصحابه. اقرؤوا الزهراوين: البقرة وسورة آل عمران؛

1: 158 في فضائل القرآن "باب خيركم من تعلم القرآن وعلمه وزاد "قال: وأقرأ أبو عبد الرحمن في إمرة عثمان حتى كان الحجاج، قال: وذاك الذي أقعدني مقعدي هذا". ورواه أيضا بلفظ "إن أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه". كما رواه الترمذي في ثواب القرآن "باب ما جاء في تعليم القرآن" بهذا اللفظ وبلفظ " خيركم أو أفضلكم

". وابن ماجه 1: 76، 77 في المقدمة -باب فضل من تعلم القرآن وعلمه برقم (211) ولفظه "قال شعبة: خيركم، وقال سفيان: أفضلكم

وأبو داود 2: 147- في الصلاة "باب في ثواب قراءة القرآن". والدارمي 2: 437 في فضائل القرآن "باب خياركم من تعلم القرآن وعلمه" عن علي بلفظه وعن عثمان ومصعب بن سعد بمعناه مع زيادة يسيرة.

2 البخاري: فضائل القرآن (5027)، والترمذي: فضائل القرآن (2907 ،2908)، وأبو داود: الصلاة (1452)، وابن ماجه: المقدمة (211) ، وأحمد (1/57 ،1/58 ،1/69)، والدارمي: فضائل القرآن (3338) .

2 2: 197 في الصلاة "باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة بزيادة: قال معاوية: بلغني أن البطلة السحرة.

ص: 4

فإنهما تأتيان 1 يوم القيامة كأنهما غمامتان، أو كأنهما غيايتان2، أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما، 3 اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة، وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة". وله4 عن النواس بن سمعان قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: "يؤتى بالقرآن يوم القيامة وأهله الذين كانوا يعملون به، تقدمه5 سورة "البقرة وآل عمران". وضرب لهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أمثال ما نسيتهن بعد، قال: "كأنهما غمامتان أو ظلتان سوداوان بينهما شرق، أو كأنهما حزقان من طير صواف، تحاجان6 عن صاحبهما". وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قرأ حرفا من كتاب الله فله به7 حسنة، والحسنة بعشر أمثالها. لا أقول (الم)

1 في الأصل "يأتيان".

2 في الأصل "غيابتان".

3 في الأصل "يحاجان لصاحبهما" والتصحيح في الجميع من مسلم.

4 2: 197، 198 في الصلاة، باب فضل قراءة القرآن وسورة البقرة". ورواه الترمذي 8: 98، 99 في ثواب القرآن وفضائله "باب ما جاء في سورة آل عمران" مع اختلاف في اللفظ، وانظر أحمد 5: 348 ، 352، والدارمي 2: 455، 451.

5 في الأصل "يقدمه".

6 في الأصل "يحاجان".

7 في الأصل "فله حسنة" ولفظ مسلم ما أثبتناه.

ص: 5

حرف ولكن ألف حرف، ولام حرف، وميم حرف" رواه الترمذي1 وقال: حديث حسن صحيح.

وله2، وصححه عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"يقال لصاحب القرآن: اقرأ وارتق، ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرأ بها 3 ". ولأحمد4 نحوه من حديث أبي سعيد وفيه: "فيقرأ ويصعد بكل آية درجة، حتى يقرأ آخر شيء معه 5") ولأحمد6 أيضا عن بريدة مرفوعا:

1 8: 115، 116 في ثواب القرآن "باب ما جاء فيمن قرأ حرفا من القرآن ما له من الأجر". ورواه الدارمي بمعناه 2: 429 في فضائل القرآن، باب فضل من قرأ القرآن".

2 8: 117 في ثواب القرآن.

3 في الأصل "عند آخر آية" والزيادة في الترمذي. ورواه أبو داود 2: 153 في الصلاة "باب استحباب الترتيل في القراءة" وفي آخره "فإن منزلك عند آخر آية تقرؤها". وأحمد 2: 192 بلفظ ".. اقرأ، وارق، ورتل.. تقرؤها".

4 3: 40 ورواه ابن ماجه 2: 1242 في الأدب "باب ثواب القرآن".

5 في الأصل "منه" ولفظ أحمد ما أثبتناه.

6 5: 348 وانظر صفحة 352 ، ورواه الدارمي 2: 450 ، 451 في فضائل القرآن "باب فضل سورة البقرة وآل عمران" بلفظ قريب من لفظ أحمد. وابن ماجه 2: 1242 مختصرا في الأدب- باب ثواب القرآن".

ص: 6

"تعلموا سورة البقرة" 1 فذكر مثل ما تقدم في الصحيح في البقرة وآل عمران، وفيه:"وإن القرآن يلقى صاحبه يوم القيامة حين ينشق عنه قبره كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القرآن الذي أظمأتك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإن كل تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كل تجارة. فيعطى الملك بيمينه، والخلد بشماله، ويوضع على رأسه تاج الوقار، ويكسا والداه حلتين لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بم كسينا هذه؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ واصعد في درجة الجنة وغرفها، فهو في صعود ما دام يقرأ هذًا كان أو ترتيلا2". وعن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "أهل القرآن هم أهل الله وخاصته" 3 رواه أحمد والنسائي. 4

1 أحمد (5/348)، والدارمي: فضائل القرآن (3391) .

2 في الأصل زيادة ونقص في أماكن مختلفة من الحديث لم نر حاجة في الإشارة إلى كل منها ولفظ أحمد ما أثبتناه.

3 ابن ماجه: المقدمة (215) ، وأحمد (3/127 ،3/242)، والدارمي: فضائل القرآن (3326) .

4 أحمد 3: 127 بأطول من هذا ولفظه عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن لله أهلين من الناس، فقيل: من أهل الله منهم؟ قال: أهل القرآن هم أهل الله وخاصته وانظر الصفحات 127 ، 128 ، 242 من الجزء نفسه. والنسائي. كما رواه ابن ماجه 1: 76 في المقدمة "باب فضل من تعلم القرآن وعلمه" ولفظه قريب من أحمد.

ص: 7