المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(3) باب وجوب تعلم القرآن وتفهمه واستماعه والتغليظ على من ترك ذلك - فضائل القرآن لمحمد بن عبد الوهاب

[محمد بن عبد الوهاب]

الفصل: ‌(3) باب وجوب تعلم القرآن وتفهمه واستماعه والتغليظ على من ترك ذلك

(3) باب وجوب تعلم القرآن وتفهمه واستماعه والتغليظ على من ترك ذلك

وقول الله تعالى: {وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً} 1 وقال تعالى: {إِنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ عِنْدَ اللَّهِ الصُّمُّ الْبُكْمُ الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ} 2 وقوله: {وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكاً} 3 الآية.

عن أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا، فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير. وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس، فشربوا وسقوا وزرعوا. وأصاب منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ. فذلك مثل من فقه في دين الله ونفعه ما بعثني الله به، فعلم وعلّم 4. ومثل5 من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله

1 سورة الأنعام آية: 25.

2 سورة الأنفال آية: 22.

3 سورة طه آية: 124.

4 في الأصل: فتعلم وعمل ولفظ ابن حبان "فعلم وعمل".

5 في الأصل: ومن لم يرفع.. والتصحيح من البخاري ومسلم، وأحمد.

ص: 10

الذي أرسلت به" أخرجاه1. وعن ابن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "2 ارحموا ترحموا، واغفروا يغفر الله لكم. ويل لأقماع القول ويل للمصرين الذين يصرون على ما فعلوا وهم يعلمون" رواه أحمد.3

1 البخاري 1: 22، 23 في كتاب العلم 20- باب فضل من عَلِمَ وعلَّم بهذا اللفظ إلا قوله:"وأصاب منها طائفة أخرى" ففيه: وأصابت، ولفظ مسلم:" وأصاب طائفة منها أخرى" ومسلم 4: 1787 1788 في الفضائل 5- باب بيان مثل ما بعث النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى والعلم مع اختلاف في بعض ألفاظ الحديث وأوله: "إن مثل ما بعثني الله به عز وجل.. ". وأخرجه أحمد 4: 399 عن أبي موسى قال: ولد لي غلام فأتيت به النبي صلى الله عليه وسلم فسماه إبراهيم وحنّكه بتمرة.. إلى أن قال: وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن مثل ما بعثني الله عز وجل به من الهدى والعلم كمثل غيث.. وذكر الحديث. ورواه ابن حبان 1: 3 باب الاعتصام بالسنة وما يتعلق بها نقلا وأمرا وزجرا.

2 في الأصل عن ابن عمر.. "واغفروا يغفر لكم" وصوابه من أحمد ما أثبتنا.

3 2: 165، 219 عن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال -وهو على المنبر- "ارحموا تُرْحموا" الحديث.

ص: 11