الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
حرف الثاء
(ث)
الثّابت:
[في الانكليزية] Stable ،permanent ،fixed stars
[ في الفرنسية] Stable ،permanent ،etoiles fixes ،immuable
هو الموجود والذي لا يزول «1» بتشكيك المشكّك. وعند أهل الرّمل يجيء في لفظ الشكل. وجمعه الثّوابت، وهي أي الثوابت تطلق على ما سوى السيارات من الكواكب، وتسمّى بالبيانيات أيضا على ما في شرح التذكرة، ويجيء في لفظ الكوكب.
الثّالثة:
[في الانكليزية] The third (06/ 1 of a second)
[ في الفرنسية] La troisieme (06/ 1 de la seconde)
عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر الثانية التي هي سدس عشر الدقيقة.
الثّامنة:
[في الانكليزية] The eighth (06/ 1 of the seventh)
-
[ في الفرنسية] La huitieme (06/ 1 de la septieme)
عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر السابعة سواء أخذت السابعة من الدرجات أو من الساعات.
الثّانية:
[في الانكليزية] Second
[ في الفرنسية] Seconde
عند أهل الهيئة والمنجّمين هي سدس عشر الدقيقة التي هي سدس عشر الدرجة أو الساعة.
الثّبات:
[في الانكليزية] Stability ،permanence
[ في الفرنسية] Stabilite ،permanence
هو عدم احتمال الزّوال بتشكيك المشكّك. وقيل هو الجزم المطابق الذي ليس بثابت، وهو تقليد المصيب، كذا في شرح العقائد وحواشيه في بيان خبر الرسول.
الثّبوت:
[في الانكليزية] Constancy ،the being ،the existence ،verifacation
[ في الفرنسية] Constance ،l'etre ،affirmation ،l'existence ،verification
بالفتح «2» عند الأشاعرة مرادف الكون والوجود. وعند المعتزلة أعمّ منه ويجيء في لفظ الكون ولفظ المعلوم. ويطلق أيضا على وقوع النسبة وعلى إيقاعها أيضا ويجيء في لفظ النسبة.
الثّبوتي:
[في الانكليزية] The affirmative
[ في الفرنسية] L'affirmatif
يطلق على ما لا يكون السلب جزءا من مفهومه، وعلى ما من شأنه الوجود الخارجي، وعلى الموجود الخارجي، ويرادف الثبوتي الوجودي ويجيء في محله.
الثّخن:
[في الانكليزية] Deepness ،depth ،thickness
-
[ في الفرنسية] Profondeur ،epaisseur
بالفارسية: سطبر شدن كما في بحر الجواهر. وفي كنز اللّغات ثخن سطبري ثخين سطبر. وعند الحكماء هو الجسم التعليمي وهو حشو يحصره سطح أو سطوح أي حشو يحيط به
(1) يزال (م، ع).
(2)
الثبوت بالضم (م، ع).
سطح واحد كما في الكرة، أو سطوح أي أكثر من سطح واحد، سواء كان سطحان كما في المخروط المستدير أو سطوح كما في المكعب وبالجملة ففي السطح أو السطوح شيئان:
أحدهما الجسم الطبعي المنتهي إلى السطوح، وثانيهما البعد النافذ في أقطاره الثلاثة، الساري فيها، الواقع حشوها، وهو الجسم التعليمي والثخن. فإن كان الثخن نازلا أي آخذا من فوق إلى أسفل يسمّى عمقا كما في الماء. وإن كان صاعدا أي آخذا من الأسفل إلى فوق يسمّى سمكا كما في النبت. وقد يطلق على الثخن مطلقا سواء كان نازلا أو صاعدا. والبعض عرف الثّخن بأنه حشو ما بين السطوح. وفيه أنه منقوض بالكرة إذ ليس له سطوح إلّا أن يقال ببطلان الجمعية بدخول لام التعريف. وفي الطوالع: المقدار إن انقسم في الجهات الثلاث فهو الجسم التعليمي والثخين والثخن اسم لحشو ما بين السطوح، فإن اعتبر نزولا فعمق، وإن اعتبر صعودا فسمك انتهى. قال السيّد السّند في حاشيته: اعلم أنّ الجسم التعليمي أتمّ المقادير ويسمّى ثخنا لأنه حشو ما بين السطوح وعمقا إذ اعتبر النزول لأنّه ثخن نازل وسمكا إذا اعتبر الصعود فإنّه ثخن صاعد، هكذا قال في شرح الملخّص، فعلم أنّ الجسم التعليمي لا يسمّى بالثخين إذ معناه ذو الثخن، وعرّفه بحشو ما بين السطوح وهو نفس الجسم التعليمي، فلو أطلق عليه الثخين لكان الجسم التعليمي ذا جسم تعليمي. وتوجيه ما قال أن يحمل الحشو على المعنى المصدري أعني التوسّط، فيكون الجسم التعليمي ذا توسّط انتهى. وفي شرح الإشارات وحاشية المحاكمات في بيان أنّ للجسم ثخنا متّصلا ما حاصله أنّ الثخن مقول بالاشتراك على حشو ما بين السطوح وعلى الأمر الذي يقابله رقّة القوام، وهو غلظ القوام وهو أيضا حشو ما بين السطوح، لكنه صعب الانفصال.
وكذا الثخين مقول بالاشتراك على ما هو ذو حشو بين السطوح وهو فصل الجسم التعليمي، يفصله عن الخط والسطح وعلى ما يقابل الرقيق من الأجسام وهو الغليظ. فإن قلت الجسم التعليمي حشو ما بين السطوح وذو الحشو إنّما هو الجسم الطبعي. قلت المراد من الحشو المصدر أي التخلخل والتوسّط. فالمتخلخل والمتوسط هو الجسم الطبعي، ولذا حمل أيضا على غلظ القوام لا على الغليظ.
الثّزم:
[في الانكليزية] Prosodic modofication
[ في الفرنسية] Changement prosodique
بالزاء المعجمة عند أهل العروض هو اجتماع الخرم والقبض، كذا في عنوان الشرف.
وفي بعض رسائل عروض أهل العرب الخرم بعد القبض إن كان في فعولن فهو ثزم وفي مفاعيلن شتر انتهى. وعلى هذا تحمل عبارة عنوان الشرف بدليل أنّه عرّف الشّتر بهذا التعريف بعينه. فلو لم تحمل على هذا لزم تساوي الثزم والشتر. وفي تعريفات السيّد الجرجاني: الثّزم وهو حذف الفاء والنون من فعولن ليبقى عول فينقل إلى فعل ويسمّى اثزم.
الثّعالبة:
[في الانكليزية] Al -Tha'aliba (sect)
[ في الفرنسية] Al -Tha'aliba (secte)
بالعين المهملة فرقة من الخوارج أصحاب ثعلب بن عامر «1» قالوا بولاية الأطفال صغارا كانوا أو كبارا حتى يظهر منهم إنكار الحق بعد
(1) ثعلبة بن عامر: اختلف في اسمه بين كتاب المقالات وغيره، فقيل هو ثعلبة بن عامر، وقيل ثعلبة بن مشكان، الذي خالف عبد الكريم عجرد زعيم فرقة العجاردة من الخوارج. تزعم ثعلب فرقة عرفت باسمه: الثعالبة، ثم انقسمت فرقته إلى ست فرق. الفرق 100، مقالات الإسلاميين 1/ 167، الملل والنحل 131، التبصير 57.
البلوغ. وقد نقل عنهم أنّ الأطفال لا حكم لهم بولاية أو عداوة إلى أن يدركوا، ويرون أخذ الزكاة من العبيد إذا استغنوا وإعطاءها لهم إذا افتقروا. وتفرّقوا إلى أربع فرق الأخنسية والمعبدية «1» والشيبانية «2» والمكرمية «3» .
الثّفل:
[في الانكليزية] Residue ،dregs ،excrement
[ في الفرنسية] Residu ،lie ،excrement
بالضم وسكون الفاء هو ما ثفل من كل شيء. وثفل الغذاء ما خرج من الدّبر. وثفل البول هو الذي يستفصله العروق عن الغذاء قبل الهضم الرابع، مع ما يتخلّف عن الغذاء عند الهضم والنضج. وقد يستعمل الثّفل على عدم استعمال الطّيب، وقد يستعمل على خشونة العين كذا في بحر الجواهر.
الثّقل:
[في الانكليزية] Weight ،mass ،gravity ،heaviness
-
[ في الفرنسية] Poids ،masse ،pesanteur ،lourdeur
بالكسر وسكون القاف ضد الخفة ويسمّيهما أي الثقل والخفة المتكلمون اعتمادا، ويسمّيهما الحكماء ميلا طبعيا «4» على ما في شرح الطوالع. قال شارح حكمة العين وفي الحواشي القطبية الثّقل قوة طبعية يتحرّك بها الجسم إلى حيث ينطبق به مركز ثقله على مركز العالم لو لم يعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له وعلى المدافعة الحاصلة بالاشتراك.
وكذا الخفّة انتهى. فالخفّة قوة طبعية يتحرك بها الجسم إلى المحيط لو لم يعقه عائق. وقد يقال على الطبيعة المقتضية له، وعلى المدافعة الحاصلة. فمن فسّر الميل بنفس المدافعة التي هي من الكيفيات الملموسة فسّرهما بنفس المدافعة. ومن لم يفسّره بها بل بمبدإ المدافعة فسّرهما بمبدإ المدافعة.
قال القائلون بأنّ الميل هو مبدأ المدافعة الحركة لها مراتب متفاوتة بالشّدّة والضعف، ونسبة المحرّك الذي هو الطبيعة إلى تلك المراتب على السّويّة فيمتنع أن يصدر عن ذلك المحرّك شيء من تلك المراتب إلّا بتوسّط أمر ذي مراتب متفاوتة في الشدّة والضعف ليتعيّن بكلّ واحدة من هذه المراتب صدور مرتبة معينة من الحركة، وذلك الأمر هو الميل.
وأجاب عنه الإمام الرازي بأنّ الطبيعة قوّة سارية في الجسم منقسمة بانقسامه. فكلّما كان الجسم أكبر كانت طبيعته أقوى. وكلّما كان أصغر كانت طبيعته أضعف، فلم يلزم أن يكون للمدافعة مبدأ مغاير للطبيعة حتى يسمّى بالميل والاعتماد. وأما تسمية الطبيعة بالميل والاعتماد فبعيد جدا فلا وجود للميل، هكذا في شرح التجريد وشرح المواقف. ويفهم من هذا بعد تعمّق النظر أنّ القائلين بأنّ الميل مبدأ المدافعة بعضهم على أن الميل هو الطبيعة على ما يدلّ عليه كلام الإمام والحواشي القطبية، وبعضهم على أنّه أمر آخر بواسطة تقتضي بها الطبيعة
(1) المعبدية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع معبد، قالوا بإمامته بعد ثعلب بن عامر لاختلافه معه. وقالوا يجوز أخذ الزكاة من العبيد، ووقع التكفير فيما بينهم. مقالات الإسلاميين 1/ 167، الملل والنحل 132، التبصير 57، الفرق بين الفرق 101.
(2)
الشيبانية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع شيبان بن سلمة الخارجي، كانوا يعينون أبا مسلم الخراساني في حروبه، نحوا منحى المشبّهة، وقع الخلاف بينهم. مقالات الإسلاميين 1/ 167، الملل والنحل 132، التبصير 57، الفرق بين الفرق 102.
(3)
المكرمية: فرقة من الثعالبة الخوارج أتباع أبي مكرم بن عبد الله العجلي الذي كان يقول بأن من ترك الصلاة فقد كفر لأنه جاهل بالله، وأن المذنبين كلهم جاهلون بالله، كما كان يقول في الموالاة والمعاداة بالموافاة. مقالات الإسلاميين 1/ 168، الملل والنحل 133، التبصير 58، الفرق بين الفرق 103.
(4)
طبيعيا (م).
الحركة المتفاوتة والمدافعة، ففهم من هذا أنّ ما ذكر في الحواشي القطبية من المعاني الثلاثة للثقل والخفّة مبني على إختلاف المذاهب. فلو ترك قوله بالاشتراك لكان أولى إذ ليس لهما بالحقيقة إلّا معنى واحد لكنه مختلف فيه.
التقسيم
كل من الثقل والخفة إمّا مطلقان أو إضافيان. فالثقل المطلق كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق مركز ثقله على مركز العالم كالأرض. والثقل الإضافي كيفية تقتضي حركه الجسم إلى جانب المركز في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المركز كالماء. والخفة المطلقة كيفية تقتضي حركة الجسم إلى حيث ينطبق سطحه على سطح مقعّر فلك القمر كالنار. والخفة الإضافية كيفية تقتضي حركته إلى جانب المحيط في أكثر المسافة الممتدّة بين المركز والمحيط لكنه لا يبلغ المحيط كالهواء. قيل هذا يقتضي أنّ الأرض لو فرض إخراجها عن مكانها لا يصل الماء إلى مركز العالم وفيه بعد. وفي حواشي شرح التذكرة أنّ الماء أيضا طالب للمركز على الإطلاق بحيث لو لم تكن الأرض لسال الماء إلى مركز العالم، إلّا أنّ الأرض قد سبقت الماء بالوصول إلى المركز لأنّ ذلك الطلب فيها أقوى فغلبت على الماء فصارت مانعة لوصول الماء إلى المركز.
وكذا الكلام في الهواء والنار من أنّ أحدهما طالب له على الإطلاق والآخر طالب له لا على الإطلاق، أو أنّ كليهما طالب له على الإطلاق، إلّا أنّ ذلك الطلب في أحدهما أقوى، كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني. ويؤيّد هذا زيادة قيد لو لم يعقه عائق في تعريف الثقل المنقول من الحواشي القطبية.
ثم إنّه لا يخفى أنّ هذا التقسيم إنما هو للثقل والخفة بالتفسير الأول والثاني من التفاسير الثلاثة المذكورة. ويمكن أيضا اعتباره فيهما بالقياس إلى التفسير الأخير كما لا يخفى.
الثّلاثة المتناسبة:
[في الانكليزية] Transitive law (two quantities equal to a third)
[ في الفرنسية]
Les deux quantites egales a une troisieme( loi transitive )
ما كان نسبة أولها إلى ثانيها كنسبة ثانيها إلى ثالثها، ويسمّى متناسبة الفرد أيضا.
الثّلاثي:
[في الانكليزية] Verb composed of three consonants
[ في الفرنسية] Verbe compose de 3 consonnes
بالضم عند الصرفيين عبارة عن اسم أو فعل يوجد فيه ثلاثة أحرف أصول بمعنى أنّه لا يوجد فيه زائد من هذه الثلاثة ويسمّى بالقطب الأعظم على ما في بعض شروح المراح في شرح قوله والرباعي فرع الثلاثي. ثم الثلاثي إن لم يوجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة كزيد وضرب يسمّى ثلاثيا مجرّدا، وإن وجد فيه سوى هذه الأحرف الثلاثة أيضا كإكرام واستنصر يسمّى ثلاثيا مزيدا فيه ومزيدا أيضا. وذو الثلاثة عندهم هو الأجوف أي معتل العين. والثلاثية عند المنطقين قسم من القضية الحملية.
الثّلم:
[في الانكليزية] Cutting off the» f «from fa'ulun (in prosody)
[ في الفرنسية] Retranchement de» f «de fa'ulun (en prosodie)
بالفتح رخنه كردن كما في الصّراح. وعند أهل العروض حذف فاء فعولن فيبقى عولن ويوضع موضعه فعلن، والركن الذي فيه الثّلم يسمّى أثلم كذا في عنوان الشرف وعروض سيفي. وفي بعض رسائل عروض أهل العرب «1»
(1) الغرب (م، ع).
الخرم وهو إسقاط أوّل متحرّك من الوتد المجموع إذا كان الجزء صدر البيت، فإن كان ذلك في فعولن سالما فهو الثّلم. وفي رسالة قطب الدين السرخسي الثّلم خرم السالم والخرم إسقاط أول الوتد المجموع والسالم الجزء الذي لا زحاف فيه. وفي جامع الصنائع يقول: الخرم والثّلم: هو حذف المتحرّك فتصبح مفاعيلن، مفعولن وفعولن فعلن. انتهى، ولا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف «1» .
الثّمامية:
[في الانكليزية] Al -Thumamiyya (sect)
[ في الفرنسية] Al -Thumamiyya (secte)
فرقة من المعتزلة «2» أتباع ثمامة ابن أشرس النمري «3» ، قالوا الأفعال المتولّدة لا فاعل لها والمعرفة متولّدة من النظر وأنها واجبة قبل الشرع. واليهود والنصارى والمجوس «4» والزنادقة «5» يصيرون في الآخرة ترابا لا يدخلون جنة ولا نارا وكذا البهائم والأطفال.
والاستطاعة سلامة الآلة وهي قبل الفعل. ومن لا يعلم خالقه من الكفار معذورون. والمعارف كلها ضرورية. ولا فعل للإنسان غير الإرادة وما عداه حادث بلا محدث. والعالم فعل الله تعالى بطبعه أي صدر عنه بالإيجاب فلزمهم قدم العالم، كذا في شرح المواقف.
الثّمن:
[في الانكليزية] Price ،cost ،value
[ في الفرنسية] Prix ،valeur ،cout
بفتحتين هو ما يلزم بالبيع وإن لم يقوّم به كذا في جامع الرموز. فالقيمة ما قوّم به مقوّم.
والثّمن قد يكون مساويا للقيمة وقد يكون زائدا منه «6» وقد يكون ناقصا عنه ويجيء أيضا في لفظ المال. والحاصل أنّ ما يقدّره العاقدان بكونه عوضا للمبيع في عقد البيع يسمّى ثمنا وما قدّره أهل السوق وقرّروه فيما بينهم وروّجوه في معاملاتهم يسمّى قيمة، ويقال له في الفارسية نرخ بازار. وفي البرجندي في فصل الصرف قال
(1) ودر جامع الصنائع گويد خرم وثلم افگندن متحرك اوّل باشد تا از مفاعيلن مفعولن واز فعولن فعلن گردد انتهى ولا يخفى ما في هذه العبارات من التخالف.
(2)
الثمامية من فرق المعتزلة أتباع أبي معن ثمامة بن أشرس النميري، كان زعيم القدرية المعتزلة زمن المأمون والمعتصم والواثق. نادوا بأن المعارف ضرورية، ومن لم يعرف الله ضرورة ليس عليه أمر ولا نهي. وقالوا إن الله خلق من لا يعرفه للسخرة والاعتبار وليس للتكليف، وهؤلاء يصيرون ترابا يوم القيامة. واعتبروا الأفعال المتولدة لا فاعل لها، ممّا يترتب عليه نفي الصانع، وغير ذلك من الآراء. الملل والنحل 70، التبصير 79، الفرق بين الفرق 172.
(3)
ثمامة بن أشرس النمري: وقيل النميري، أبو معن، متوفّى 213 هـ/ 828 م. من كبار المعتزلة وزعيم الفرقة التي نسبت إليه:
الثمامية. وبعض المؤرخين وكتاب المقالات يجعله من الزنادقة. الأعلام 2/ 100، لسان الميزان 2/ 83، الاعتدال 1/ 173، خطط المقريزي 2/ 347، تاريخ بغداد 7/ 145، طبقات المعتزلة 62.
(4)
المجوس: قوم يدينون بأصلين: النور وعبّروا عنه بالإله يزدان أو أهورامزدا. والظلمة وعبّروا عنه بالإله أهرمن. عاشوا قبل الميلاد بقرون عدة، وافترقوا إلى فرق أربع: الزروانية، المسخية، الخرم دينية، والبه آفريدية. هذا ما ذكره صاحب التبصير.
أما الشهرستاني فذكر منهم: الكيومرثية، الزروانية، الزرادشتية. الملل والنحل 234 - 245، التبصير 149 - 150.
(5)
قوم ينكرون الله الواحد، اختلف في حقيقة مذهبهم، نسبهم البعض إلى فرق من اليهود والنصارى، ورأى البعض أنهم الجمهية من المعتزلة، ومنهم من اعتبر المعتزلة زنادقة. رأى ابن النديم أن اللفظ يطلق على أصحاب ماني ومعتنقي مذهبه.
لكن ابن خشيش الحنبلي (- 253 هـ) رأى أن الزنادقة خمس فرق: 1 - الذين ينكرون الخلق والخالق. 2 - المانوية.
3 -
المزدكية من الثنوية أصحاب مزدك. 4 - العبدكية وهم زهاد لا يأكلون لحم الحيوان. 5 - المعطّلة وهم ينكرون الخالق المدبّر. ورأى الغزالي وكثير من علماء المسلمين أن الزندقة تقال على كل ملحد ينكر وجود الله ويقول بقدم العالم وإنكار المعاد. مروج الذهب 1/ 250، الملل والنحل 230، المقدمة لابن خلدون ص 439، دائرة المعارف الإسلامية (زندقة).
(6)
عنه (م).
الفرّاء: الثمن عند العرب ما يكون دينا في الذمّة والدراهم والدنانير لا تستحق بالعقد إلّا دينا في الذّمة والعرض لا يستحق بالعقد إلّا عينا فكانت مبيعة في كل حال، والمكيل والموزون يستحق بالعقد تارة عينا وتارة دينا فإن كان معينا في العقد كان مبيعا وإن لم يكن معينا وصحبه الباء وقابله مبيع فهو ثمن. ونوع آخر وهو سلعة في الأصل كالفلوس فإن كانت رائجة كانت ثمنا وإن كانت كاسدة كانت سلعة. والثمن إذا أطلق يراد به الدراهم والدنانير.
الثّناء:
[في الانكليزية] Praise
[ في الفرنسية] Louange ،eloge
بالمدّ هو ذكر ما يشعر بالتعظيم. وقد يطلق على الإتيان بما يشعر بالتعظيم. فقيل إنه حقيقة فيهما. وقيل في الأول فقط وأما في الثاني فمجاز مشهور كذا ذكر عبد العلي البرجندي في حاشية الچغمني. والمعنى الثاني أعم لاختصاص الأول باللسان بخلاف الثاني.
والمعتبر عند البلغاء في الثناء أن يذكر في النظم كما في جامع الصنائع. فالثناء بالمعنى الأول أعم مطلقا من الحمد لأنّه عبارة عن ذكر ما ينبئ عن تعظيم المنعم على قصد التعظيم، والثّناء مطلق عن قصد التعظيم. وكذا بالمعنى الثاني لأنّه أعمّ من الأول والأعم من الأعم من الشيء أعمّ من ذلك الشيء والثناء بالمعنى الأول أعمّ من وجه من الشكر لأنه عبارة عن فعل ما ينبئ عن تعظيم المنعم بإزاء النعمة، سواء كان باللسان أو الجنان أو الأركان والثّناء مختصّ باللسان، لكنه عام من حيث أنه بإزاء النعمة أو غيرها مثل نسبة الحمد إلى الشكر.
فالثناء بالمعنى الأول وكذلك الحمد أعمّ من الشكر باعتبار المتعلق وأخص باعتبار المورد والشكر بالعكس. والثناء بالمعنى الثاني أعمّ مطلقا من الشكر لأنّه غير مختصّ بالنعمة، هكذا يفهم من المطول وحواشيه.
الثّنائية:
[في الانكليزية] Duality ،dualism
[ في الفرنسية] Dualite ،dualisme
بالضم عند المنطقيين قسم من القضية الحملية.
الثّنوية:
[في الانكليزية] Manicheanism
[ في الفرنسية] Manicheisme
فرقة من الكفرة يقولون باثنينية الإله، قالوا نجد في العالم خيرا كثيرا وشرا كثيرا، وإنّ الواحد لا يكون خيّرا شريرا بالضرورة، فلكل منهما فاعل على حدة وتبطله دلائل الوحدانية.
ومنع قولهم الواحد لا يكون خيّرا شريرا بمعنى أنه يوجد خيرا كثيرا وشرا كثيرا. ثم المانوية «1» والديصانية «2» من الثنوية «3» قالوا فاعل الخير هو النور وفاعل الشرّ هو الظلمة وفساده ظاهر لأنهما عرضان، فيلزم قدم الجسم وكون الإله محتاجا إليه وكأنهم أرادوا معنى آخر سوى المتعارف، فإنهم قالوا النور حيّ عالم قادر
(1) المانوية: فرقة من الثنوية أتباع ماني بن فاتك الحكيم، الذي ظهر زمن سابور بن أردشير (الثالث ميلادي). قتله بهرام بن هرمز بن سابور. أحدث دينا لفّقه من المجوسية والنصرانية. قال بأن العالم مكوّن من أصلين قديمين: النور والظلمة. وهما أزليان، وله أباطيل أخرى. الملل والنحل 245.
(2)
الديصانية: فرقة من الثنوية أتباع ديصان. أثبتوا أصلين للعالم: النور والظلمة. فالنور يفعل الخير قصدا واختيارا. والظلام يفعل الشر طبعا واضطرارا. ولهم بدع. الملل والنحل 251.
(3)
الثنوية: أصحاب الاثنين الأزليين. زعموا أن النور والظلمة أزليان قديمان، عكس المجوس الذين نادوا بحدوث الظلام وذكروا سبب حدوثه. أما الثنوية فقالت بتساوي الاثنين في القدم واختلافهما في الجوهر والطبع والفعل والحيّز المكان والأجناس والأبدان والأرواح. انقسموا إلى فرق عدة منها: المانوية، المزدكية، الديصانية، المرقونية، الكينونية، الصيامية، التناسخية. الملل والنحل 245، التبصير 149.
سميع بصير. والمجوس منهم ذهبوا إلى أنّ فاعل الخير هو يزدان «1» وفاعل الشر هو أهرمن «2» ويعنون به الشيطان كذا في شرح المواقف في مبحث التوحيد.
وفي الإنسان الكامل في باب سرّ الأديان ذهب طائفة إلى عبادة النور والظلمة لأنهم قالوا إنّ اختصاص الأنوار بالعبادة لهؤلاء أولى فعبدوا النّور المطلق حيث كان فسمّوا النور يزدان والظلمة أهرمن، وهؤلاء هم الثنوية، فهم عبدوا الله سبحانه من حيث نفسه تعالى لأنه سبحانه جمع الأضداد بنفسه فشمل المراتب الحقيّة والخلقية، وظهر في الوصفين بالحكمين وفي الدارين بالنعتين، فما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الإلهية فهو الظاهر في الأنوار، وما كان منه منسوبا إلى الحقيقة الخلقية فهو عبارة من الظلمة فعبدت النور لهذا السرّ الإلهي الجامع للوصفين والضدين. ثم ذهب طائفة إلى عبادة النار لأنهم قالوا مبنى الحياة على الحرارة الغريزية وهي معنيّ وصورتها الوجودية هي النار فهي أصل الوجود وحدها فعبدوها، وهؤلاء هم المجوس، فهم عبدوا الله سبحانه من حيث الأحدية، فكما أنّ الأحدية معبّية «3» بجميع المراتب والأسماء والصفات كذلك النار فإنها أقوى الأسطقسات وأرفعها، لا يقاربها طبيعة إلّا وقد تستحيل إلى النار لغلبة قوتها، فلهذه اللطيفة عبدت النار.
الثّني:
[في الانكليزية] One who looses his foreteeth ،camel in its 6 th year
[ في الفرنسية] Qui perd ses dents de devant ،chameau dans sa 6 e annee
كالكريم هو ما ألقى ثنيّته أي الأضراس الأربع التي في مقدم الفم الاثنان منها من فوق والاثنان من تحت. وقد اختلفت الدوابّ في ذلك. وفي المهذّب: الثني هو الحصان والبقرة والكبش الذي له من العمر ثلاث سنوات، والجمل الذي له من العمر خمس سنوات، ويجمع على الأثناء والثنيات: وفي كنز اللغات:
الثني هو البقرة والغنم الذي له من العمر سنتان وطعن في الثالثة. والجمل الذي أتمّ الخامسة وطعن في السادسة، والغزال له ستّ سنوات من العمر «4» . وفي البرجندي في كتاب الأضحية الثّني من الضأن والمعز ما استكمل الثانية ودخل في الثالثة. وعند أكثر الفقهاء الثّني من الضأن والمعز ما مضى عليه الحول ودخل في الثانية.
وفي النهاية الجزرية أنّ الثني من الغنم ما دخل في السنة الثالثة. وعلى مذهب أحمد بن حنبل ما دخل في السنة الثانية. والثّني من البقر ما أتى عليه حولان ودخل في الثالثة كما في الهداية. وفي الخلاصة هو ما أتى عليه ثلاث سنين، ويمكن التوفيق بينهما بأدنى تجوّز.
والثّني من الإبل ما أتى عليه خمس سنين ودخل في السادسة. وفي الخزانة ما أتى عليه أربع سنين وطعن في الخامسة انتهى كلام البرجندي.
وفي جامع الرموز قيل الثنايا ابن حول وابن ضعفه وابن خمس من ذوي ظلف وخفّ. لكن في كتب اللغة هو من ذي ظلف ما دخل في السنة الثالثة ومن ذي خفّ في السادسة. وهكذا
(1) يزدان: إله الخير أو النور عند المجوس وفرقهم. الملل والنحل 234، التبصير 149.
(2)
آهرمن: إله الشر أو الظلمة عند المجوس وفرقهم. الملل والنحل 234، التبصير 149.
(3)
مغنية (م).
(4)
وفي المهذب الثني اسپ وگاو وگوسپند سه ساله واشتر پنج ساله الاثناء والثنيّات الجمع. وفي كنز اللغات ثني گاو وگوسفند دوساله كه پادر سيوم نهاده باشد وشتر پنج ساله كه پادر ششم نهاده باشد وآهوى شش ساله.
في المحيط لكنه قال هو من الغنم ما دخل في الثانية. ثم قال هذا كله قول الفقهاء فهم يوافقون أهل اللغة في الأكثر.
الثّواب:
[في الانكليزية] Reward ،award
[ في الفرنسية] Recompense
ما يستحق به الرحمة والمغفرة من الله تعالى والشفاعة عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. وقيل الثواب هو إعطاء ما يلائم الطبع كذا في اصطلاحات السيّد الجرجاني.
الثّوبانية:
[في الانكليزية] Al -Thaubaniyya (sect)
[ في الفرنسية] Al -Thaubaniyya (secte)
فرقة من المرجئة «1» أصحاب ثوبان المرجئ «2» ، قالوا الإيمان هو المعرفة والإقرار بالله وبرسوله وبكل ما لا يجوز في العقل أن يعقله. وأما ما جاز في العقل أن يعقله فليس الاعتقاد به من الإيمان، وهؤلاء كلهم على أنّه تعالى لو عفا في القيامة عن عاص لعفا عن كل من هو مثله، وكذا لو أخرج واحدا من النار لأخرج كل من هو مثله، ولم يجزموا بخروج المؤمنين من النار. وقد جمع ابن غيلان منهم بين الإرجاء والقدر أي إسناد أفعال العباد إلى العباد، وقال بالخروج حيث زعم جواز أن لا يكون الإمام قرشيا، كذا في شرح المواقف.
الثّؤلول:
[في الانكليزية] Wart ،verruca
[ في الفرنسية] Verrue
بالضم وسكون الهمزة مفرد الثّئاليل، وهي بثور صغار في الجلد شديدة الصلابة مستديرة كالحمص فما دونه. وقال بعض أهل اللغة الثّؤلول بالواو مكان الهمزة، ومنها القرون والمسمارية كذا في بحر الجواهر.
الثّومنية:
[في الانكليزية] Al -Thumaniyya (sect)
[ في الفرنسية] Al -Thumaniyya (secte)
فرقة من المرجئة «3» أصحاب أبي معاذ الثومن «4» ، قالوا الإيمان هو المعرفة والتصديق والمحبة والإخلاص والإقرار بما جاء به الرسول وترك كله أو بعضه كفر وليس بعضه إيمانا ولا بعض إيمان. وكل معصية لم يجمع على أنها كفر فصاحبه يقال فيه إنه فسق وعصى ولا يقال إنه فاسق. ومن ترك الصلاة مستحلا كفر ومن تركها بنية القضاء لا يكفر. ومن قتل نبيا أو لطمه كفر لأنه دليل لتكذيبه وبغضه، وبه قال ابن الراوندي وبشر المريسي. وقال السجود للصنم ليس كفرا بل علامة الكفر، كذا في شرح المواقف.
(1) الثوبانية فرقة من المرجئة، أتباع أبي ثوبان المرجئ، وكانوا يقولون بأن الإيمان إقرار ومعرفة بالله ورسله وكل شيء يقدّر وجوده في العقل، وقالوا في الواجبات العقلية. مقالات الإسلاميين 1/ 199، الملل والنحل 142، التبصير 98، الفرق بين الفرق 204.
(2)
ثوبان المرجئ: زعيم فرقة الثوبانية من المرجئة، له بدع وآراء باطلة كثيرة. الملل والنحل 142، مقالات الإسلاميين 1/ 199، التبصير 98، الفرق بين الفرق 204.
(3)
الثومنية من المرجئة: وتلفظ بالتاء أحيانا التومنية. فرقة من المرجئة أتباع أبي معاذ التومني، رأوا أن الإيمان ما وقاك عن الكفر، والإيمان يقع على خصال كثيرة من ترك خصلة منها كفر، ولهم بدع كثيرة. مقالات الإسلاميين 1/ 204، الملل والنحل 144، التبصير 98، الفرق 203.
(4)
أبو معاذ الثومن: أو التومني، زعيم فرقة من المرجئة المبتدعة عرفت باسمه. مقالات الإسلاميين 1/ 204، الملل والنحل 144، التبصير 98، الفرق 203، معجم البلدان 2/ 432.