الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ولذلك يجب أن نتعالج بالعقاقير والأمصال والأدوية المتاحة، ونتعاطى كل أسباب الوقاية أو العلاج عند الحاجة إلى ذلك، ولا يصح أن نترك الدواء بزعم التوكل على الله تعالى، فالعمل بالأسباب عمل بمنهج رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاليد تأخذ بالأسباب الظاهرة، والقلب متعلق ومتوكل على الله.
أدعية وأذكار نبوية للوقاية من الأمراض والأوبئة:
هذه وصايا رسول الله فيما يتعلق بأخذ أسباب الوقاية الظاهرة الحسية أما وصيته الروحانية الإيمانية فكانت تذكيراً بضرورة التحصن بذكر الله تبارك وتعالى والحرص على أذكار الصباح والمساء، وفي ذلك يقول صلوات الله عليه:
• «مَا مِنْ عَبْدٍ يَقُولُ في صَبَاحِ كُلِّ يَوْمٍ وَمَسَاءِ كُلِّ لَيْلَةٍ: بِسْمِ اللهِ الَّذِي لا يَضُرُّ مَعَ اسْمِهِ شَيْءٌ في الأرْضِ وَلا في السَّمَاءِ وَهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، إِلَاّ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ
(1)
» (أبو داود الطيالسي في مسنده وغيره).
• وقال صلوات الله عليه: «مَنْ نَزَلَ مَنْزِلاً، ثُمَّ قالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ
(2)
» (مسلم وغيره).
(1)
بهذا اللفظ أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده 1/ 77. ورواه بلفظ قريب جداً؛ أبو داود والنسائي، وابن ماجه والترمذي، وقال: حديث حسن غريب صحيح، وابن حبان في صحيحه، والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
(2)
قال الحافظ المنذري: رواه مالك ومسلم والترمذي وابن خزيمة في صحيحه. (لترغيب والترهيب 4/ 82)
• وقال في حديث آخر: «مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ
(1)
» (متفق عليه)، أي كفتاه من كل آفة وشر.
• وقال عبدِ اللَّهِ بنِ خُبَيْب رضي الله عنه قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: اقْرأْ: «قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ والمعوِّذَتَيْن حِينَ تُمْسِي وَحِينَ تُصبِحُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ تَكْفِيكَ مِنْ كلِّ شَيْءٍ
(2)
». (أَبو داود والترمذي).
• وكَانَ من دعاء رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ عَافِنِي فِي جَسَدِي، وَعَافِنِي فِي بَصَرِي، وَاجْعَلْهُ الوَارِثَ مِنِّي، لا إِلَهَ إِلَاّ اللَّهُ الحَلِيمُ الكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَرْشِ العَظِيمِ، الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ
(3)
» (الترمذي وغيره).
• ولنتذكر [قول] رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: «وَإِنَّ الْبَلَاءَ لَيَنْزِلُ فَيَتَلَقَّاهُ الدُّعَاءُ، فَيَعْتَلِجَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (رواه البزار والطبراني، والحاكم وقال: صحيح الإسناد.)
(1)
رواه البخاري 9/ 50 في فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، وباب من لم ير بأساً أن يقول: سورة البقرة، وباب في كم يقرأ القرآن، وفي المغازي، باب شهود الملائكة بدراً، ومسلم رقم (808) في صلاة المسافرين، باب فضل فاتحة الكتاب وخواتيم سورة البقرة. ا. هـ (جامع الأصول)
(2)
رواه الترمذي رقم (3570) في الدعوات، باب رقم (127)، وأبو داود رقم (5082) في الأدب، باب ما يقول إذا أصبح، وإسناده حسن، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب. . ا. هـ (جامع الأصول)
(3)
أخرجه الترمذي (3480) عَن عائشةَ، وقال أبو عيسى الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وأخرجه المستدرك على الصحيحين للحاكم 1/ 530 كتاب (الدعاء) ذكر الحديث عن عائشة