المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون) - لقاء الباب المفتوح - جـ ١٤١

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [141]

- ‌تفسير آيات من سورة الذاريات

- ‌تفسير قوله تعالى: (إن المتقين في جنات وعيون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (آخذين ما آتاهم ربهم إنهم كانوا قبل ذلك محسنين)

- ‌تفسير قوله تعالى: (كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وفي أموالهم حق للسائل والمحروم)

- ‌الأسئلة

- ‌معنى قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)

- ‌الدليل على أن السكان الأصليين لهم حقوق أكثر من الوافدين

- ‌دعاء ضعيف يقال قبل النوم

- ‌المعاشرة بين الزوجين تكون بالمعروف

- ‌حكم دفع إيجار مبنى الجمعية الخيرية من الزكاة

- ‌حكم قضاء ما على المدمن للمخدرات لصاحب المخدرات

- ‌حكم تزوير بعض الأوراق للهروب من الضرائب

- ‌حكم العباءة إذا لم تكن مطرزة وكانت ضيقة وشفافة

- ‌حكم الدعاء على شخص بأن يهلكه الله

- ‌حديث: (أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك)

- ‌ترك الحلف بالطلاق وكفارة الأيمان

- ‌السلم وشروطه

- ‌التفصيل فيمن دخل المسجد والإمام ساجد أو في التشهد

- ‌حكم بيع العظم وشرائه

- ‌حديث: (إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم)

- ‌حكم المال الذي يحصل عليه السمسار

- ‌سنة الإشراق هي سنة الضحى

- ‌حكم استدبار الخطيب للقبلة في خطبة الجمعة

- ‌البدع كلها ضلال

- ‌حكم صلاة ركعتين بعد الوتر

- ‌الجمع والقصر في السفر

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)

‌تفسير قوله تعالى: (وبالأسحار هم يستغفرون)

قال تعالى: {وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات:18](الأسحار) جمع سحر وهو آخر الليل، (هم يستغفرون) الله، أي: يسألون الله المغفرة، وهذا من حسن عملهم وعدم إعجابهم بأنفسهم، وكونهم يشعرون بأنهم وإن اجتهدوا فهم مقصرون فيستغفرون الله بعد فعل الطاعة، جبراً لما حصل فيها من خلل، وأنتم تعلمون أنه يشرع في نهاية العبادات أن يستغفر الإنسان ربه مما قد يكون فيها من خلل، فبعد الصلاة يستغفر الإنسان ربه ثلاثاً، وبعد الحج قال الله تعالى:{فَاذْكُرُوا اللَّهَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ وَإِنْ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الضَّالِّينَ * ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [البقرة:198-199] .

فهم يسألون المغفرة بعد تهجدهم وقيامهم وسهرهم في طاعة الله، خوفاً من أن يكون هناك تقصير وهذا مما يدل على معرفتهم بأنفسهم وأنهم يرون أنفسهم مقصرين، خلافاً لما يفعله بعض الناس اليوم إذا تعبد لله بأدنى عبادة شمخ بنفسه وأدل على الله تعالى بها، وظن أنه من عباد الله الصالحين، صحيح أن الإنسان ينبغي أن يرجو ربه إذا أنعم عليه بالطاعة أن الله يقبلها، لكن كونه يرى أنه قد أتم كل شيء، هذا يخشى عليه أن يحبط عمله وهو لا يشعر.

ص: 6