المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌تأخير السحور من آداب الصيام: أن يعتني الإنسان بآدابه التي جاءت - لقاء الباب المفتوح - جـ ٢٢٣

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [223]

- ‌آداب الصوم

- ‌تأخير السحور

- ‌الانشغال بطاعة الله

- ‌تقديم الفطور

- ‌قيام الليل

- ‌الاعتكاف

- ‌الأسئلة

- ‌حكم الصلاة أمام المدفأة الكهربائية

- ‌بعض أحكام حداد المرأة

- ‌حكم المراهنة بعوض

- ‌حكم المسابقات والجوائز المترتبة على الشراء

- ‌حكم الجمع بين الصلاتين لوجود المشقة

- ‌متى يقال: (ذهب الظمأ وابتلت العروق)

- ‌حكم الانتقال من مسجد إلى آخر إذا فاتته تكبيرة الإحرام أو الركعة الأولى

- ‌حكم لعب الشطرنج

- ‌كيفية الجمع بين الاختبارات الدراسية والعبادة في رمضان

- ‌حكم من نسي وقال في سجوده: سبحان ربي العظيم

- ‌حرمة البنت التي من الزوج الثاني على الزوج الأول

- ‌حكم من احتلم وهو صائم

- ‌حكم من أتى والإمام راكع فكبر وركع ولم يقرأ الفاتحة

- ‌حكم أكل السحور مع أذان الفجر الثاني

- ‌حكم الزواج في سن مبكر

- ‌وجوب إتمام الصلاة لمن وصل إلى بلده

- ‌حكم وضع علامة على القبر

- ‌دفع التعارض بين الدراسة وحفظ القرآن

- ‌حكم المنة في العطية

- ‌حكم فعل المعاصي في نهار رمضان

- ‌حكم دفن الأوراق التي فيها ذكر الله في الأرض

- ‌حكم مقولة: هذا يوم نحس أو تعيس

- ‌حكم بيع السلعة في مكان شرائها

- ‌أسباب تحريم المعاملات المالية المحرمة في الشريعة الإسلامية

- ‌حكم تحويل الراتب إلى بنك ربوي

- ‌الجمع بين حديث (إن الشيطان يئس أن يعبد في الجزيرة) مع وجود الشرك في الجزيرة

- ‌الفرق بين الجدال والنقاش والمراء

الفصل: ‌ ‌تأخير السحور من آداب الصيام: أن يعتني الإنسان بآدابه التي جاءت

‌تأخير السحور

من آداب الصيام: أن يعتني الإنسان بآدابه التي جاءت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فمنها: أكلة السحور، فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال:(تسحروا فإن في السحور بركة) أمر وبين الحكمة، (تسحروا) هذا فعل أمر (فإن في السحور بركة) هذا بيان الحكمة من هذا الأمر بالسحور.

من بركة هذا السحور: أولاً: أن فيه امتثال أمر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ولا شك أن امتثال أمر النبي صلى الله عليه وسلم خير وبركة، قال الله عز وجل:{قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ} [آل عمران:31] هذه المباركات.

ثانياً: من بركة هذا السحور: أنه فصل ما بيننا وبين صيام أهل الكتاب، لأن أهل الكتاب لا يتسحرون، يأكلون الطعام قبل منتصف الليل ويبدءون بالصوم من منتصف الليل إلى منتصف النهار، لكن المسلمين يأكلون السحور في آخر الليل.

ثالثاً: من بركته أنه يغذي الجسم طوال النهار، ويحمل على الصبر عن الأكل والشرب، حتى في أيام الصيف الطويلة الحارة، بينما الإنسان في غير الصيام تجده يشرب في اليوم خمس ست مرات، ويأكل مرتين، لكن هذا السحور يجعل الله فيه بركة فيتحمل الجسم.

رابعاً: من بركة السحور: أنه عون على طاعة الله، يعني على الصيام، وكل ما كان عوناً على طاعة الله فهو خير وبركة، أهم شيء الآن الذي أريد أن نفعله، عندما يقدم لك السحور استشعر الآن عندما تأكل أنك تمتثل أمر الرسول عليه الصلاة والسلام، ليس مجرد أكل من أجل تتقوى على الصوم.

ثانياً: استشعر بأنك تتأسى به؛ لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يتسحر ثم يقوم إلى الصلاة، وبين سحوره وبين الصلاة مقدار خمسين آية، يعني: يؤخر السحور عليه الصلاة والسلام، استشعر هذا -يا أخي- حتى يكون أكلك عبادة.

أيضاً: استشعر أمراً آخر وهو أنك بهذا تخالف أهل الكتاب، فهم في مثل هذا الوقت صائمون؛ لأنهم يصومون من منتصف الليل أما أنت الآن تأكل، مخالفة لهم، لأن مخالفة أهل الكتاب رضاً لله عز وجل، فإنهم أعداء الله فمخالفتهم رضاً لله تبارك وتعالى، وموافقتهم يخشى أن ينزل على الإنسان فيه السخط، ولهذا نهى عمر رضي الله عنه عن دخول الكنائس حين يتعبد فيها النصارى وقال:[أخشى أن تنزل عليكم السخطة] .

ص: 3