المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل وصولها المحل - لقاء الباب المفتوح - جـ ٥٤

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [54]

- ‌تفسير آيات من سورة الأعلى

- ‌تفسير قوله تعالى: (ويتجنبها الأشقى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (الذي يصلى النار الكبرى)

- ‌الأسئلة

- ‌امرأة حصلت على الطلاق بأمر المحكمة وزوجها غير راضٍ

- ‌حكم من لا يرى البيعة لولي الأمر

- ‌حكم الصلاة في المساجد التي فيها الصور

- ‌من مات بسبب السرعة وحكم مخالفة إشارات المرور

- ‌مجاهدة اليهود في فلسطين

- ‌ضوابط إمارة الأمير في السفر وحكم مخالفته

- ‌كيفية النهي عن المنكر إذا كان علناً

- ‌الأشياء التي يبتدئ بها طالب العلم في تعلمه

- ‌التورع عن وصف الناس بألقاب السوء كالفسق أو العلمانية أو الحداثة

- ‌حكم صلاة المأموم بجانب الإمام إذا لم يجد مكاناً في الصف

- ‌حكم بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل وصولها المحل

- ‌الفرقة الناجية والطائفة المنصورة وحكم التفريق بينهما

- ‌حكم من توضأ وصلى الفجر وعليه حدث أكبر خشية فوات الجماعة

- ‌حكم انتساب الرجل إلى غير أبيه من أجل الحصول على الجنسية أو غيرها

- ‌حكم صلاة الإمام إذا صلى بالناس على غير وضوء وحكم صلاة المأمومين

- ‌حكم غيبة الفاسق

- ‌كيفية جمع المصلي بين الصلاة خلف سترة والصلاة في الصف الأول

- ‌حكم شرب الدخان والحث على نصح المدخنين باللطف والرفق

- ‌حل إشكال حديث ابن عباس في جمع الرسول للصلاة من غير خوف ولا سفر

- ‌مدى استفادة الذين لا يستطيعون الحضور إلى الدروس من استماعهم للأشرطة المسجلة

الفصل: ‌حكم بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل وصولها المحل

‌حكم بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل وصولها المحل

ما حكم الشرع في رأيكم في بيع التصريف وبيع البضاعة المشتراة من الخارج قبل أن تصل إلى المحل؟

هذان سؤالان في سؤال واحد: السؤال الأول: ما حكم بيع التصريف؟ وصورته أن يقول: بعت عليك هذه البضاعة، فما تصرف منها فهو على بيعه، وما لم يتصرف فرده إليَّ، وهذه المعاملة حرام؛ وذلك لأنها تؤدي إلى الجهل ولابد، إذ أن كلاً من البائع والمشتري لا يدري ماذا يتصرف من هذه البضاعة، فتعود المسألة إلى الجهالة، وقد ثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم أنه:(نهى عن بيع الغرر) وهذا لا شك أنه من الغرر.

ولكن إذا كان لابد أن يتصرف الطرفان هذا التصرف فليقل من له السلعة: خذ هذه وبعها بالوكالة، وليجعل له أجراً على وكالته، فيحصل بذلك المقصود للطرفين، فيكون هذا الثاني وكيلاً عن الأول بأجرة ولا بأس بذلك.

أما بيع السلع قبل أن تصل: فهذا أيضاً لا يجوز؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم، فلا بد أولاً من حيازتها ثم بعد ذلك يبيعها، أما أن يبيعها وهي في بلد آخر ولا يدرى هل تصل سليمة أو غير سليمة فإن هذا لا يجوز.

فإن قال قائل: المشتري رضي بما تكون عليه السلع سواء نقصت أو لم تنقص.

قلنا: ولو رضي بذلك؛ لأنه قد يرضى بهذا عند العقد طمعاً في الربح، ثم إذا حصل ندم وتأسف ربما يحصل بينه وبين البائع نزاع، والشرع -ولله الحمد- قد سدَّ كل باب يؤدي إلى الندم وإلى النزاع والخصومة.

وكذلك أيضاً: لو تلفت قد يحصل نزاع بين الطرفين.

فالمهم أن هذا لا يجوز -بيع السلع- حتى تصل إلى مقرها عند البائع، ثم يتصرف فيها.

ص: 16