المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر) - لقاء الباب المفتوح - جـ ٧٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [77]

- ‌تفسير سورة الضحى

- ‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وللآخرة خيرٌ لك من الأولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم يجدك يتيماً فآوى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالاً فهدى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك عائلاً فأغنى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث)

- ‌الأسئلة

- ‌أفضل الأساليب والطرق لطلب العلم

- ‌حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه

- ‌من أدرك صلاة العشاء ولم يصل المغرب

- ‌حكم التمثيل

- ‌حكم من صام عاشوراء أو عرفة وعليه قضاء

- ‌حكم الإجبار على الطلاق وما يترتب عليه

- ‌التفصيل حول مسألة اللحوم المستوردة

- ‌أحقية من ينزل المرأة القبر

- ‌من عقائد الشيعة الإمامية

- ‌بيان ضابط الطرائف وحكمها

- ‌حكم جلسة الاستراحة للمأموم

- ‌حكم رمي الكتب الدينية والأطعمة في المزبلة

الفصل: ‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر)

‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر)

قال تعالى: {وَأَمَّا السَّائِلَ فَلا تَنْهَرْ} [الضحى:10] هذا في مقابل قوله: {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى} [الضحى:7] إذاً السائل فلا تنهر، وأول ما يدخل في السائل هو: السائل عن الشريعة وعن العلم فلا تنهره؛ لأنه إذا سألك يريد أن تبين له الشريعة، فإنه واجب عليك أن تبينها له، لقول الله تبارك وتعالى:{وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَهُ} [آل عمران:187] لا تنهره، إن نهرته نفرته، ثم إن نهرته وهو يعتقد أنك فوقه يعني أنه لم يأت يسأل إلا أنه يعتقد أنك فوقه، إذا نهرته وهو يشعر أنك فوقه فأصابه الرعب، واختلفت حواسه، وربما لا يفقه ما يلقي إليك من السؤال أو لا يفقه ما تلقيه إليه من الجواب، وقس نفسك أنت، لو كلمت رجلاً أكبر منك منزلة ثم نهرك ضاعت حواسك، ولم تستطع أن ترتب فكرك وعقلك، لهذا لا تنهر السائل، وربما يدخل في ذلك أيضاً سائل المال، أي: إذا جاءك سائل يسألك مالاً فلا تنهره، لكن هذا العموم يدخله التخصيص، إذا عرفت أن السائل في العلم إنما يريد التعنت وأخذ رأيك ورأي فلان وفلان حتى يضرب آراء العلماء بعضها ببعض، إذا علمت ذلك فهنا لك الحق أن تنهره، وأن تقول: يا فلان، اتق الله ألم تسأل فلاناً؟ كيف تسألني بعدما سألته؟ أتلعب بدين الله، أتريد إن أفتاك الناس بما تحب سكت وإن أفتوك بما لا تحب ذهبت تسأل، هذا لا بأس؛ لأن هذا النهر تأديباً له، وكذلك سائل المال إذا علمت أن الذي سألك المال غني فلك الحق أن تنهره، ولك الحق أيضاً أن توبخه على سؤاله وهو غني.

إذاً هذا العموم: (السائل فلا تنهر) مخصوص فيما إذا اقتضت المصلحة أن ينهر فلا بأس.

ص: 11