المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه - لقاء الباب المفتوح - جـ ٧٧

[ابن عثيمين]

فهرس الكتاب

- ‌لقاء الباب المفتوح [77]

- ‌تفسير سورة الضحى

- ‌تفسير قوله تعالى: (والضحى والليل إذا سجى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ما ودعك ربك وما قلى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وللآخرة خيرٌ لك من الأولى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ولسوف يعطيك ربك فترضى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ألم يجدك يتيماً فآوى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك ضالاً فهدى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (ووجدك عائلاً فأغنى)

- ‌تفسير قوله تعالى: (فأما اليتيم فلا تقهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما السائل فلا تنهر)

- ‌تفسير قوله تعالى: (وأما بنعمة ربك فحدث)

- ‌الأسئلة

- ‌أفضل الأساليب والطرق لطلب العلم

- ‌حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه

- ‌من أدرك صلاة العشاء ولم يصل المغرب

- ‌حكم التمثيل

- ‌حكم من صام عاشوراء أو عرفة وعليه قضاء

- ‌حكم الإجبار على الطلاق وما يترتب عليه

- ‌التفصيل حول مسألة اللحوم المستوردة

- ‌أحقية من ينزل المرأة القبر

- ‌من عقائد الشيعة الإمامية

- ‌بيان ضابط الطرائف وحكمها

- ‌حكم جلسة الاستراحة للمأموم

- ‌حكم رمي الكتب الدينية والأطعمة في المزبلة

الفصل: ‌حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه

‌حكم تارك الصلاة وما يترتب عليه

فضيلة الشيخ! يوجد رجل لا يصلي ويستعمل مخدرات وليس له عمل ومتزوج، وزوجته تقول: يهديه الله كما هدى غيره، ما هو واجب والده نحوه وزوجته؟

الذي لا يصلي سواء يستعمل المخدرات أو لا.

كافر مثل اليهود والنصارى أو أشد؛ لأن اليهود والنصارى يمكن إقرارهم على دينهم بالجزية مثلاً، لكن الذي لا يصلي وكان مسلماً فهذا مرتد لا يجوز إقراره ولا يجوز أن يبقى على الحياة، بل يؤمر بالصلاة، فإن صلى فذاك وإلا وجب قتله مرتداً، هذه أحكام المرتد كما ذكرها العلماء رحمهم الله في كتبهم، ويجب على زوجته أن تفارقه الآن، ولا يحل له أن يجامعها ولا يحل لها أن تمكنه من الجماع بل ولا من التقبيل، بل ولا من الخلوة بها، يجب أن تفارقه الآن ما لم يرجع إلى الإسلام، ولتعلم أنها إذا مكنته من نفسها فهي كما لو مكنت رجلاً أجنبياً نسأل الله العافية، فالواجب عليها الفرار منه كما تفر من الأسد، وقولها: إن الله يهديه كما هدى غيره، هذا ليس بمستحيل، لكن الإنسان ما له إلا الشيء الحاضر الآن والمستقبل يعلمه الله وما نعلمه نحن، ثم إذا كانت تقول: إن الله يهديه فليكن الآن، هو إذا هداه الله ورجع إلى الإسلام فهي زوجته، لكن إن بقي مصراً على ترك الصلاة فليست زوجة له، ينفسخ النكاح ويمهل حتى تنقضي العدة، فإن رجع قبل انقضاء العدة إلى الإسلام فهي زوجته، وإن لم يرجع فإن النكاح يتبين أن انفسخ منذ ارتداد هذا الرجل.

ويرى بعض العلماء: أنها إن بقيت بلا زوج وعاد إلى الإسلام ولو بعد انقضاء العدة ورغبت أن يرجع إليها فلا بأس، هذا بالنسبة لزوجته.

أما بالنسبة لحاله فإنه لو مات على هذه الحالة حرم أن يغسل أو يكفن أو يصلى عليه أو يدفن مع المسلمين أو يدعى له بالرحمة والمغفرة أو يتصدق عنه أو يحج عنه؛ لأنه كافر، وقد قال الله تعالى:{مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113] ونعني بهذا من لا يصلي لا في المسجد ولا في بيته، أما من صلى في بيته فهو آثم عاصٍ، وإذا استمر على ذلك فهو من الفاسقين ولكنه لا يكفر، وإنما نريد الذي لا يصلي نهائياً، فهذا حكمه كما ذكرت.

ونصيحتي لزوجته: أن تتقي الله عز وجل وأن تفر منه إلى أهلها حتى يهديه الله تعالى إلى الإسلام، والله عز وجل لم يجبره على ترك الصلاة الأمر له بالخيار، كما أنه بالخيار أن يذهب إلى السوق أو إلى المسجد أو إلى أي مكان، فإنه بالخيار أيضاً أن يصلي أو لا يصلي.

ص: 15