المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌(أروى) على مشارف الرؤية - مجلة البيان - جـ ١٠٣

[مجموعة من المؤلفين]

الفصل: ‌(أروى) على مشارف الرؤية

‌

‌(أروى) على مشارف الرؤية

..!

شعر: عبد الوهاب الزميلي

1-

(بهجة حلم)

وجئتِ فما أطيب الغربتين

…

وما أعذب الألم المنتظرْ!

وما أعذب الموج في مقلتيك

…

تراوده نغمات المطرْ!

وما أعذب الشدْو بين الجفون

…

يلملم في غربتي ما انتثر!

وما أجمل الأحرف الهائمات

…

وألوانها خلف موج الحُوَر!

وهُدْبُكِ يحضن في مقلتيكِ

…

طيوراً من النور بعد السهر!

فإذْ تغمضين أرى لوحةً

…

من الماء فيها ارتعاش الزهر

فتبسم أجفانك الهاجعات

…

فتضحك بين الحروف الفِكَر

أنمتِ..؟ أفي حلم تركضي؟

…

أفي خمره توقدين السمر؟ !

أتملأُ من جنة نومها

…

وتهدي أباها صباح الثمر؟ ! !

وفي الصّحو تعزف أنغامها

…

و (بابا) هي النغم المبتدر

عليها من الحُلم رقص الدّنان

…

وفوح الورود

…

وغيم الحذر

فينبلج الحسن في صورة

…

تماوج فيها ألوف الصورْ

وألتحف الصمت في هيبة

…

فينثال من خافقي ما استعر

يطوف لهيباً يذيب الغمامَ

…

ليقطر فوق الثغور القمر!

ويلثمها ضمئاً حانياً

…

فتسقيه بسمةً في خفر

فيهطل عزف الفؤاد ضياءً

…

و (أروى) الشّذا والهوى والوتر

2-

(دمعة..!)

فهل وردة اللب تدري به..؟

…

فلا غدر للرد فيمن غدرْ

3-

(ركام جرح)

لَكَمْ جَرَحَ القلبَ في صمته

…

حضورُ الحياة وغيبُ القدر

ووخز سؤال بأشواكه

…

ينقّب عن دربها والسفر

وعن أفق قادمٍ تنتهي

…

إليه تمدّد بين الحفر

وعن قومها خلف أجفانهم

…

تواروا..! ! فهل يشفق المنحدر؟ !

يجرّهم حلم ضاحك

…

نزولاً.. إلى كالح محتقر

: (صعوداً لتقطف عبدانُنا

…

وجوه النجوم فأين النظر؟ !)

وتصبغ أحلامهم أوجهاً

…

لتبرق في الصدف المبتكَر

4-

(على جفاف الرؤية)

فيا وردة القلب هل تشهدين

…

سقوط الغبار وموت التتر

أيكبر أحبابنا بعدنا..؟

…

ويوفون عن كاذب ما نذر

أتَنْبت في دربنا الشامخاتُ

…

لتخلع درباً ذليل الشجر

إذن فاشهدي أنني لم أهن

…

وأنّي أَبيْتُ.. الدروبَ الأُخرْ

ص: 56