المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌معاذ الله ما كانوا أباة - مجلة البيان - جـ ١٦٣

[مجموعة من المؤلفين]

فهرس الكتاب

- ‌تغيير الصورة بالفعل لا بالقول

- ‌«الخسار» الاستراتيجي

- ‌جهود علماء الدعوة السلفية بنجدتجاه النوازل والأحداث

- ‌الحكم الظاهر على أهل الكبائر

- ‌تعظيم الآثار رؤية شرعية(2 - 2)

- ‌الحاجة إلى نشأة فرع جديد في علوم الدعوة

- ‌نحو إدارة دعوية واعية

- ‌الحواجز المصطنعة

- ‌حوار مع فضيلة الشيخ عبد المجيد الزندانيجاءنا صندوق النقد الدولي بالجوع والربا وتحطيم الإنتاج

- ‌ثبت بطلان الجبرية (الجينية)

- ‌معاذ الله ما كانوا أباة

- ‌قِمَّةُ التَّمَرُّدِ

- ‌كيف نتعامل مع الألفاظ المجملة

- ‌إندونيسيا بين أمل الصعود وخطر التفكك

- ‌جذور التيارات الفكرية في الحياة السياسية الإسرائيلية

- ‌بركان البلقان والدور الأمريكي المشبوه(2 - 2)

- ‌تطورات الأحداث في مورو

- ‌مرصد الأحداث

- ‌دمار الحياة.. أم حياة الدمار

- ‌صورتان

- ‌الشريعة

- ‌ماذا يُراد بأمتنا العربية والإسلامية؟الاستعمار النفسي في ثوبه الجديد

- ‌وإذا مرضت فهو يشفين

- ‌مسابقة اللجنة التعليمية في المنتدى الإسلاميلعام 1422ه

- ‌أفلا يتدبرون القرآن

- ‌إن الجهاد إلى الإله مُحبَّبُ

- ‌راية واحدة لا رايات

- ‌درب النصر

- ‌من رسائل القر اء

- ‌ردود

- ‌هل ما يقوم به الفلسطينيون عنف

الفصل: ‌معاذ الله ما كانوا أباة

نص شعري

‌

‌معاذ الله ما كانوا أباة

!

مروان كُجُك

أَضَاعُونَا أَضَاعُوا نِصْفَ قَرْنٍ

…

مِنَ الأَيَّامِ قَدْ ذَهَبَتْ هَبَاءَا

وَلَمْ يَرْعَوْا لَنَا حَقّاً صِغَاراً

…

وَقَدْ سَدُّوا الْمَسَالِكَ وَالْفَضَاءَا

وَحَالُوا بَيْنَنَا وَاللُّعْبَ حَتَّى

…

غَدَوْنَا لا نُطِيقُ لَهُمْ بَقَاءَا

وَقَالُوا سَوْفَ نُبْرِئُ كُلَّ جُرْحٍ

…

زَمِينٍ أَعْسَرَ الدُّنْيَا شِفَاءَا

وَهَذِي الأَرْضُ نَزْرَعُهَا انْتِصَاراً

…

عَلَى قَوْمٍ يُصَافُونَا الْعَدَاءَا

وَنُرْسِي فِي جَوَانِبِهَا حُصُوناً

…

تَقِينَا مَكْرَ أَكْثَرِهِمْ دَهَاءَا

وَنَقْتَلِعُ الْيَهُودَ وَمَا بَنَوْهُ

…

مِنَ التَّخْرِيصِ بَدْءًا وَانْتِهَاءَا

وَنَغْسِلُ عَارَ فُرْقَتِنَا وَنُنْشِي

…

لأُمَّتِنَا الْخَوَارِقَ وَالْعَلاءَا

* * *

مَعَاذَ اللهِ مَا كَانُوا أُبَاةً

…

وَلا عَرَفُوا الْكَرَامَةَ وَالإبَاءَا

أَذَاعُوا بَيْنَنَا شَرًّا وَبِيلاً

…

وَكَانَ الْيُسْرُ عِنْدَهُمُ عَنَاءَا

وَكَانَ النَّصْرُ مِزْمَاراً وَطَبْلاً

…

وَرَاقِصَةً غَدَوْا مِنْهَا إمَاءَا

أَطَالُوا اللُّعْبَ بِالأرْقَامِ حَتَّى

…

غَدَتْ صِفْراً وَحَاصِلُهَا خَوَاءَا

وَأَلْقَوْا بَيْنَنَا خُلْفاً وَقَالُوا:

…

دُعَاةُ مَحَبَّةٍ أَلِفاً وَيَاءَا

وَعَاثُوا بِالْحِمَى سَلْباً وَنَهْباً

…

وَمَا حَفِظُوا لأُمَّتِهِمْ وَلاءَا

وَكَانَ كَبِيرُهُمْ أَشْقَى رِهَاناً

…

وَأَسْوَأَ طَالِعاً وَأَمَرَّ دَاءَا

تَمَادَى فِي الأَذِيَّةِ لا يُبَالِي

…

وَأَمْعَنَ فِي الْخَدِيعَةِ كَيْفَ شَاءَا

وَلَمْ يَعْبَأْ بِمَا فَعَلَتْ يَهُودٌ

…

وَمَا عَرَفَ الصِّيَانَةَ وَالْحَيَاءَا

يُوَرِّي بِالنِّضَالِ بِغَيْرِ سَيْفٍ

…

وَيَكْذِبُ أَهْلَهُ صُبْحاً مَسَاءَا

عَلَيْنَا كَبْشُ أَكْبَاشِ اللَّيَالِي

…

وَحِينَ الْبَأْسِ يَلْتَمُّ اخْتِفَاءَا

وَيَصْطَنِعُ التَّأنُّقَ والْمَعَالِي

…

وَيُطْلِقُ فِي الْفَضَا وَعْداً هُراءَا:

غَداً نَلْقَى الْعَدُوَّ إذَا أَرَدْنَا

…

وَلَوْ شِئْنَا نُؤَجِّلُهُ مِرَاءَا

وَيَوْمَ نُرِيدُ نَمْلَؤُهَا ضِرَاماً

…

سَعِيراً عَاصِفاً مَحْضاً وَبَاءَا

وَلَوْ شِئْنَا لأَسْكَنَّا عِدَانَا

…

قِرَابَ سُيُوفِنَا فَغَدَوْا هَبَاءَا

نُطَاعِنُهُمْ إذَا ضُمِنَ انْتِصارٌ

…

لَنَا أَوْ قِيلَ قَدْ صَدَقُوا النِّدَاءَا

* * *

فَيَا للهِ كَمْ سَالَتْ دِماءٌ!

…

وَيَا للهِ كَمْ بَاعُوا دِمَاءَا!

وَيَا للهِ كَمْ غُصَّتْ سُجُونٌ

…

بِأَطْهَارٍ بِلا ذَنْبٍ تَرَاءى!

سِوَى الإعلانِ أَنَّ الْمَجْدَ صِرْفاً

…

لأُمَّتِنَا بِهَذَا الدِّينِ جَاءَا

فَلَمْ يَحْمِلْهُ خَوَّارٌ سَفِيفٌ

…

وَلا خَلْفٌ إذَا وَعَدَ اسْتَقَاءَا

فَإنَّ اللهَ يَنْصُرُ نَاصِرِيهِ

…

عَلَى أَعْدَائِهِ كُلاًّ سَوَاءَا

وَمَهْمَا قِيلَ إنَّ النَّصْرَ سَيْفٌ

…

وَإنَّ النُّجْحَ أَنْ تَطَأَ الْفَضَاءَا

فَإنَّ اللهَ يُنْبِئُ عَابِدِيهِ

…

بِأَنَّ النَّصْرَ يَنْزِلُ كَيْفَ شَاءَا

* * *

أَضَاعُونَا وَفِي الإيعَادِ كَانُوا

…

لَنَا صُدُقاً وَلِلأَعْدَا صَفَاءَا

أَقَامُوا بَيْنَهُمْ عَهْداً وَثِيقاً

…

وَوَعْدُهُمُ لَنَا كَانَ افْتِراءَا

فِلَسْطِينَ التِّجَارَةِ قَدْ دُهِينَا

…

وَحِيفَ بِحَقِّ أَكْثَرِنَا بَلاءَا

وَلَمْ يَسلَمْ لَنَا إرْبٌ وَصِرْنَا

…

أُسَارَى الذُّلِّ يَحْزِمُنَا احْتِوَاءَا

وَبَاتَتْ سِيرَةُ الْعُرْبَانِ عَاراً

…

عَلَى الأَعْرابِ نَبْعاً وَانْتِمَاءَا

وَذَاكَ بِأنَّهُمْ صَرَفُوا قُلُوباً

…

عَنِ التَّوْحِيدِ وَاخْتَارُوا الْجَفَاءَا

فَهَذَا نَحْوَ شَرْقٍ قَدْ تَوَلَّى

…

وَذَاكَ لِقَيْصَرٍ حَمَلَ اللِّوَاءَا

يَسُوسُ لَهُ خُيُولَ الْقَهْر فِينَا

…

وَيَنْتَظِرُ الْعَطِيَّةَ وَالإنَاءَا

وَبِتْنَا لا نَرَى فِي الدَّارِ إلا

…

ظلاماً دَامِساً مَلأَ الْفَضَاءَا

وَمَا تُلْقِيهِ أَمرِيكَا عَظِيماً

…

يُسامِي الْحَقَّ أَوْ يَعْلُو السَّمَاءَا

فَيَا مُلْقُونَ أُمَّتَهُمْ بِنَارٍ

…

لَقَدْ صِرْتُمْ لِجَذْوَتِهَا شِوَاءَا

أَمَا تَدْرُونَ أَنَّ النَّارَ تَأْتِي

…

عَلَى مَنْ كَانَ أَضْرَمَهَا غَبَاءَا؟

* * *

سَيَبْقَى الْحَقُّ حَقّاً، واللَّيَالِي

…

سَيَرْحَلُ وَفْدُهَا وَنَرَى الْبَهَاءَا

نِضَالُ الْحُرِّ صِدْقُ الْعَزْمِ طُهْراً

…

وَلَوْ لَمْ يَمْتَلِكْ ذَهَباً وَشَاءَا

وَمَهْمَا قِيلَ قَدْ ضَاقَتْ دُرُوبٌ

…

بِسَالِكِهَا، أَوِ اعْتَلَّتْ هَوَاءَا

وَسِيمَ النَّاسُ خَسْفاً وَالْمَبَادِي

…

غَدَتْ حِكْراً لِشَارِحِهَا امْتِرَاءَا

فَسَوْفَ يَعُودُ لِلدُّنْيَا حَدِيثٌ

…

عَنِ الْحَقِّ الْيَقِينِ وَلَوْ تَنَاءَى

وَسَوْفَ تَعُودُ أَسْرَابُ الأَمَانِي

…

إلَى جَنَّاتِهَا زُهْراً وِضَاءَا

سِرَاعاً حُرَّةً مِنْ كُلِّ قَيْدٍ

…

سِوَى مَا زَادَ عُصْبَتَهَا اهْتِدَاءَا

وَيَوْمَ النَّصْرِ لا تَبْغِي دِماءً

…

وَلا أَعْرَاضَ مَنْ قَتَلُوا النِّسَاءَا

فَإنَّ الْعَفْوَ صِنْوُ النَّصْرِ قَدْراً

…

وَأَنْبَلُ خُطَّةً وَأَثَرُّ مَاءَا

سَلُوا الطُّلَقَاءَ يَوْمَ الفَتْحِ لَمَّا

…

أَزَاحَ رَسُولُنَا عَنْهُمْ عَنَاءَا

سَلُوا الأَيَّامَ هَلْ شَهِدَتْ كَرِيماً

…

يَرَى لِعدُوِّهِ هَذَا الْبَرَاءَا

فَكَانَ الْفَتحُ أَعْظَمَها انْتِصَاراً

…

وَكانَ الْعَفْوُ أَنْبَلَهَا عَطَاءَا

ص: 66