المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌فؤاد بك سليم - مجلة المنار - جـ ٢٦

[محمد رشيد رضا]

فهرس الكتاب

- ‌المجلد رقم (26)

- ‌رمضان - 1343ه

- ‌فاتحة المجلد السادس والعشرين

- ‌فتنة الاستغناء عن كلام الله العربيالمنزل بترجمة أعجمية من كلام البشر

- ‌فتاوى المنار

- ‌الدين والسياسةوملاحدة المتفرنجين من العرب وغيرهم

- ‌إيقاظ الغرب للإسلام

- ‌ماضي الأزهروحاضره ومستقبله(3)

- ‌وهب بن منبه وكعب الأحبار

- ‌ذو القعدة - 1343ه

- ‌سبب اتباع المسلم للإسلامونفوره من دعوة النصرانية

- ‌الإسلام وأصول الحكم

- ‌العالم الغربي والعرب والإسلام(2)

- ‌ماضي الأزهر وحاضره ومستقبله(4)

- ‌عاقبة الحرب وآخر عهد الإسلام بالأندلس

- ‌بطل العرب والإسلام وأندلسهما الجديدةالأمير محمد عبد الكريم

- ‌الحج في هذا العام (1343)

- ‌عاقبة الشريف حسين بن علي مع الإنكليز

- ‌ذو الحجة - 1343ه

- ‌أثارة من التاريخ

- ‌السفور والحجاب

- ‌النساء والتبرج والتمثيل

- ‌الإسلام وأصول الحكم

- ‌حرب الريفأو الأندلس الجديدة

- ‌المطبوعات الحديثة

- ‌الوثائق الرسمية في المسألة العربية

- ‌بمناسبة كتاب مفتوح [

- ‌المحرم - 1344ه

- ‌لباس الفتوة والخرقة عند المتصوفة

- ‌كلمةفي فوائد كتابي المغني والشرح الكبير

- ‌رفيق العظموفاته وترجمته

- ‌السفور والحجاب

- ‌من عذيري

- ‌منشور عام [

- ‌أسرار البلاغة أو فلسفة البيان

- ‌صفر - 1344ه

- ‌حكم هيئة كبار العلماءفي كتاب الإسلام وأصول الحكم

- ‌الإنكليز والحجاز

- ‌ربيع الأول - 1344ه

- ‌فتاوى المنار

- ‌مواد المنار

- ‌كلمةفي فوائد كتابي المغني والشرح الكبير

- ‌الخطر على الحجاز وعلى الإسلام

- ‌أحوال العالم الإسلامي

- ‌زيارة زعماء الهند لمصر

- ‌الإسلام في جاوه

- ‌جمادى الآخرة - 1344ه

- ‌فتوى المنارفي حظر ترجمة القرآن

- ‌تتمة فتوى اللباس والزي

- ‌تنبيه مهم

- ‌أسرار البلاغة أو فلسفة البيان

- ‌الحكومة الإسلامية

- ‌لباس الفتوة والخرقة عند المتصوفة

- ‌الشرق والغرب

- ‌العالم الإسلامي

- ‌اللادينيون في تونس ومصروكتاب علي عبد الرازق

- ‌تفسير المنار

- ‌القضايا الدينية في المحاكمونتائج الحرية

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌رجب - 1344ه

- ‌الثورة السورية والحكومة الفرنسيةوالتنازع بين الشرق والغرب

- ‌انحطاط المسلمينوسكونهم وسبب ذلك [

- ‌تربية أمراء العرب قبل الإسلاموكيف نستفيد منها في هذه الأيام

- ‌كتاب ابن تيميةإلى الشيخ ناصر المنبجي

- ‌الجامعة الإسلامية والجامعة الشرقية

- ‌جمعية منكوبي الإعانة السورية

- ‌الجمعية العلمية للمعارف الإسلامية

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌شعبان - 1344ه

- ‌استفتاء في كلمة للملك فيصلفي الأديان السماوية

- ‌كتاب الخلافة الإسلامية

- ‌الحجاز والعرببين السلطان العامل الصامتوملوك الدعاية القوَّالين

- ‌استيلاء ابن السعود على جميع الحجاز

- ‌ الصحة

- ‌الثورة السورية والحكومة الفرنسيةوالتنازع بين الشرق والغرب

- ‌مبايعة أهل الحجاز لسلطان نجد

- ‌الجامعة الإسلامية والجامعة الشرقية

- ‌وهب بن منبه وكعب الأحبار

- ‌فؤاد بك سليم

- ‌شعبان - 1344ه

- ‌مسألة صفات الله تعالىوعلوه على خلقه بين النفي والإثبات

- ‌الصحة

- ‌الثورة السورية والحكومة الفرنسيةوالتنازع بين الشرق والغرب

- ‌نكبة سوريةوما قيل في إعانة منكوبيها

- ‌قصيدة شاعر الشام

- ‌الطريقة التجانية

- ‌أنباء الحجاز

- ‌مؤتمر الخلافة

- ‌تقريظ المطبوعات الحديثة

- ‌خاتمة المجلد السادس والعشرين

الفصل: ‌فؤاد بك سليم

الكاتب: محمد رشيد رضا

‌فؤاد بك سليم

خسرت سورية في ثورتها الحاضرة قائدًا من أكبر قوادها تدبيرًا وبلاء فيها،

وفي الحركة العربية الأخيرة من أولها إلى آخرها، بل خسرت الأمة العربية رجلاً

كان يرجى أن يكون من أكبر رجالها في هذا الطور الانقلابي تأثيرًا بعلمه وعمله،

وعقله وأدبه، ولسانه وقلمه، رب السيف والقلم، شهيد الوطنية الصادقة، صديقنا

فؤاد بك سليم، أصابت رأسه المفكر شظايا قذيفة من مدافع الفرنسيس في المعركة،

فقضت عليه قبل أن يتم ما كان يلقيه على جيش الثورة وقواده من الأوامر والنواهي

الحربية فيها، فلما ذاع نعيه اضطربت له مصر كما اضطربت له سورية، وأبَّنتْه

جرائد القطرين ورثاه شعراؤهما، ولم تتناوب أقلام الكتاب المختلفي المذاهب

والمشارب الرثاء والتأبين بمثل ما كتبته فيه إلا في أفراد معدودين من كبار الزعماء،

ولعل ذلك يجمع في سفر خاص يكون ذكرى وقدوة للنابتة العربية في نهضتها

القومية الحاضرة.

كان فؤاد سليم مغمولاً مجهولاً قدره بإقامته في شرق الأردن إلا عند أصدقائه،

فكان كنود الأمير عبد الله الحجازي له بإخراجه منها جزاء له على إنقاذه إياه من

الهلاك، وإلجائه إياه إلى الإيواء إلى مصر من حُسن حظ الفقيد وخط أُمّته؛ إذ عَرَفه

فيها - على عزلته - كبار العقلاء والكتاب، وأعجبوا بما نشره في أشهر جرائدها من

المقالات السياسية والاجتماعية الدالة على نضوج فكره وسعة علمه وسداد رأيه.

لم تكن دموعي عند فقد الكواكبي والزهراوي أشد حرارة من دموعي على

فؤاد، وكنت أرجو له مستقبلاً عظيمًا في نهضة الأمة العربية، وقد يتعجب قراء

المنار إذا قلت: إنني كنت أرجو أن يكون من أقوى أنصاري في الإصلاح الديني

والأخلاقي، وفي مقاومة تيار التفرنج المفسد للعقائد والأخلاق، وللأبدان والأرواح،

وفي السعي لإعادة طائفة الدروز العربية الباسلة إلى مذهب أهل السنة والجماعة،

مع المحافظة على روابطها وتكافلها ومزاياها الشريفة الموافقة لأصول الإسلام،

وإقناع نابتتها وزعمائها الأذكياء ما عدا ذلك من تعاليم الباطنية كان من دسائس

المجوس وكيدهم للعرب؛ لسلب ملكهم انتقامًا منهم على إسقاطهم لدولة المجوس

ودينهم، فالبلاد كانت أحوج إلى عقل فؤاد ورأيه منها إلى سيفه، فرحمه الله ولا

حول ولا قوة إلا بالله.

_________

ص: 720