المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌وَفِي وقْعَة: ذهب أحد المقاتلين بعد المعركة يبْحَث عَن أَخ - محاسن الشريعة ومساويء القوانين الوضعية

[عطية سالم]

فهرس الكتاب

- ‌محَاسِن الشَّرِيعَة:

- ‌أسس الْإِحْسَان:

- ‌التطبيق الْفعْلِيّ لكَمَال الشَّرِيعَة

- ‌مدْخل

- ‌جلب الْمَنَافِع:

- ‌أمادفع المضار

- ‌أما الْأَدْيَان:

- ‌وَأما حفظ الْعقل:

- ‌وَفِي النّسَب:

- ‌وَفِي الْعرض:

- ‌وَالْمَال:

- ‌أما مَكَارِم الْأَخْلَاق:

- ‌وَفِي وقْعَة:

- ‌وَمن الْمُعَامَلَات:

- ‌أما الشُّمُول:

- ‌أما السماحة فِي الشَّرِيعَة:

- ‌وَمن قواعدها:

- ‌وَمن السماحة:

- ‌الْكَمَال فِي الْقَضَاء الإسلامي

- ‌مدْخل

- ‌أما النَّوْع والمرتبة:

- ‌سلم المحاكم:

- ‌ماكان الْوَضع زمن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم

- ‌وَفِي الزَّوْجِيَّة:

- ‌تطور الْأَمر:

- ‌الْكَاتِب والضبط:

- ‌الْكَمَال فِي مَنْهَج الْقَضَاء الإسلامي:

- ‌الْمنْهَج القضائي فِي الْقُرْآن وَالسّنة

- ‌مدْخل

- ‌تطبيق ذَلِك عمليا:

- ‌أما الشُّمُول فِي الحكم:

- ‌مساوىء القانون

- ‌مدْخل

- ‌نشأة القانون:

- ‌تواجد القانون فِي الْبِلَاد الإسلامية

- ‌مدْخل

- ‌عوامل تدعيم القانون وبقائه:

- ‌الطعْن على الشَّرِيعَة:

- ‌اعْتِرَاف بِفضل الشَّرِيعَة:

- ‌أما رجم الزَّانِي أَو جلده:

- ‌قَضِيَّة الْعين

- ‌فَكَانَ تعليقنا:

- ‌موقف القانون مِنْهَا:

الفصل: ‌ ‌وَفِي وقْعَة: ذهب أحد المقاتلين بعد المعركة يبْحَث عَن أَخ

‌وَفِي وقْعَة:

ذهب أحد المقاتلين بعد المعركة يبْحَث عَن أَخ لَهُ وَمَعَهُ قدح من مَاء لَعَلَّه يسعفه بِهِ فَلَمَّا وجده وَقدم إِلَيْهِ الْقدح فَأَهوى بِهِ إِلَى فَمه سمع أنينا بجواره فَأَشَارَ إِلَى أَخِيه أَن اذْهَبْ بِالْمَاءِ إِلَيْهِ لَعَلَّه أحْوج إِلَيْهِ مني فَلَمَّا وَصله وأهوى بالقدح إِلَى فِيهِ سمع هُوَ أَيْضا أنينا بجواره فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ بِهِ إِلَيْهِ لَعَلَّه أحْوج إِلَيْهِ مني. فَلَمَّا وصل إِلَيْهِ وجده قد فَارق الْحَيَاة فَعَاد إِلَى الثَّانِي فَوجدَ روحه قد فاضت فَعَاد إِلَى أَخِيه فَإِذا بِهِ قد استسلم وَبَقِي الْقدح على يَدَيْهِ وَمَات ثَلَاثَتهمْ ظمأ إيثارا للْغَيْر على النَّفس فِي أحْوج المواقف وَأَشد الْحَاجة.

وَفِي الْإِحْسَان إِلَى الْمُسِيء الصُّور العديدة وَمن أوضحها مَا حُكيَ عَن زين العابدين ابْن الْحسن بن عَليّ رضي الله عنهم أَن جَارِيَة كَانَت تصب عَلَيْهِ المَاء فَسقط مِنْهَا الإبريق فآذاه. فَنَظَرت إِلَيْهِ فِي إشفاق وَقَالَت: يَا يسدي الله تَعَالَى يَقُول: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ} فَقَالَ لَهَا كظمت غيظي، ثمَّ قَالَت {وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ} . فَقَالَ لَهَا عَفَوْت عَنْك، فطمعت وَقَالَت {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} قَالَ: اذهبي فَأَنت حرَّة لوجه الله

وَمِمَّا يدل فِي هَذَا المجال التَّوْجِيه إِلَى مَا هُوَ أفضل وَأحسن والانطلاق إِلَى الْفَضَائِل وَالْإِحْسَان سَوَاء فِي الْعِبَادَات والقرب إِلَى الله أَو فِي الْمُعَامَلَات وَحُقُوق الْإِنْسَان.

ص: 26